مؤتمر برلمان الاتحاد الأوروبي يعتمد كلمة رابطة العالم الإسلامي «وثيقة عمل»

شددت على أهمية الوعي في قراءة الأحداث

مؤتمر برلمان الاتحاد الأوروبي يعتمد كلمة رابطة العالم الإسلامي «وثيقة عمل»
TT

مؤتمر برلمان الاتحاد الأوروبي يعتمد كلمة رابطة العالم الإسلامي «وثيقة عمل»

مؤتمر برلمان الاتحاد الأوروبي يعتمد كلمة رابطة العالم الإسلامي «وثيقة عمل»

أقرت توصيات مؤتمر «الإسلام في أوروبا والإسلاموفوبيا»، الذي عقد في برلمان الاتحاد الأوروبي في بروكسل، كلمة رابطة العالم الإسلامي وثيقة مهمة للعمل بها.
وكان الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ألقى كلمة أمام حضور المؤتمر، شدد فيها على أن التسليم الإيجابي بالفروق الطبيعية بين الحضارات يُفضي إلى الإيمان بسنة الخالق في الاختلاف والتنوع والتعددية، وأن الصراع الحضاري حرم الإنسانية من التعاون والتعايش.
وقال العيسى: «أمرنا الخالق أن نتعارف لنتقارب ونتقارب لنتعاون ونتعاون لنكسِرَ حواجز البرمجة السلبية التي صاغت بعض العقول التي تستطلع من زاوية واحدة بعيداً عن منطق الإنصاف والوعي، وأن خطأ التشخيص وخطأ المعالجة يقودان لفصل تاريخي جديد من الصدام الحضاري».
وأضاف أن الحديث عن «الصدام الحضاري»، يعود بالذاكرة إلى مآسي المواجهات التي لا تنتهي إلا بخسائر فادحة على الجميع لتعود لمربعها الأول في حلقات دَوْر لا يوقفها إلا منطق الحكمة والإنصاف والوعي، مبيناً أنه قابل منشأ التطرف رد فعله المتطرف فكلاهما يحمل الكراهية والمواجهة.
وشدد العيسى على أن من الخطأ الفادح أن يكون الاختلاف الديني والثقافي والفكري وأخطاءُ التشخيص سبباً للأحقاد والكراهية التي تُعَدُّ المغذي الرئيسي للتطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن «الإسلاموفوبيا» أنموذجٌ للتطرف العنيف يُعطِي الأبرياء الذين يحملون الاسم الذي سمَّى به المجرمُ نفسَه نفسَ الحُكم الصادر عليه.
ولفت إلى أن الإرهاب لم يكسب من الأتباع إلا عصابة مختلة في وعيها وفهمها من المحسوبين اسما على الإسلام، وفئة أخرى قابلتها بالتطرف المضاد، والإرهاب كسب حالة «الإسلاموفوبيا» بعد ترحيبه بها بوصفها مؤكدة لنظرياته.
وتابع العيسى: «راهن الإرهاب على العاطفة الدينية المجردة التي استفزتها كراهية الإسلاموفوبيا فقدمت له أكثر مما قدمته حساباته الأخرى»، مؤكداً أن الإسلاموفوبيا أقوى رسائل التطرف التي يُلوِّح بها لتعبئة الشعور الإسلامي ضد الآخر، وعندما يغيب منطق الوعي في قراءة الأحداث سنكونُ أمامَ صدام حضاري مؤلم في الظرف الصعب.
وتطرق إلى أن للتطرف في عموم الأديان وقائع تاريخية مؤلمة تحضُر وتغيبُ في مد وجزر من زمن لآخر، وأن التطرف الديني لم يُحققْ طيلة تاريخه سوى الظاهرة الصوتية ملاقياً في نهاية مطافه قدره المحتومُ بالقضاء عليه، وأنه مرَّ على التطرف دورات زمنية تبادلت الأديانُ أدوارها بعامة، والمذاهبُ الدينية في داخلها بخاصة.
وذكر أن الإرهاب ليس له مدرسة دينية معينة وتشكلت عناصره من نحو 100 دولة جنَّد منها أكثر من 45 ألف مقاتل من اتجاهات فكرية متعددة ذات هدف واحد. وقال: «الإرهاب لم يوجِّه حملاته اليائسة ورسائله المعادية مثلما وجهها للسعودية، ولم يقم على تجمع سياسي مجرد أو قوة مسيطرة وإنما على آيديولوجية متطرفة ولا خلاص منها إلا بهزيمة رسائلها».
وأوضح أن السلفية ليست اسما مرادفاً للإسلام أو فصيلاً متفرعاً وإنما منهج كل مسلم يسير على خطى وسطية وتسامح أسلافه ولسلامة منهجها ادَّعتها فئات متنازعة كلها تصف نفسها بها.
وأشار عدد من المتداخلين في تعليقاتهم إلى أن كلمة رابطة العالم الإسلامي تتحدث بتحليل منطقي عن الواقع وتضع الحلول لإشكالات معقدة سببت عدداً من الأخطاء في التشخيص والمعالجة، مؤكدين أن الكلمة تحمل خطاباً وسطياً متسامحاً يمثل حقيقة الإسلام الذي تعايش مع الجميع عبر أكثر من 1400 سنة حقق فيها سمعة حسنة قادته للانتشار الطبيعي، وأن هذا يشكل مسلمة لأنه لا يمكن أن نقبل بأن الإسلام انتشر بالقوة واقتنع الناس به لأن القناعات لا يمكن فرضها بأي حال.
وذكرت التعليقات خلال المؤتمر، أن خطاب رابطة العالم الإسلامي حمل رسالة مهمة جداً للجاليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية للاندماج الوطني الإيجابي بعيداً عن الصراعات وإثارة العواطف الدينية في بلدان تحكمها دساتير وقوانين للجميع وعلى الجميع التزامها، وأن التحفظات هي على الشعارات الدينية كافة وليس على الإسلام فقط وأنها دول غير دينية لأي دين، ولها ولأي دولة حيثياتها في أي تحفظ بحسب دستورها وقوانينها ومعطياتها الأمنية والاجتماعية والديموغرافية.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.