قائد الحرس الثوري يتهم مسؤولين إيرانيين بميول «غربية وغير ثورية»

نائب رئيس البرلمان يهدد باستجواب وزير المخابرات عقب اعتقالات في صفوف الإصلاحيين

قائد الحرس الثوري يتهم مسؤولين إيرانيين بميول «غربية وغير ثورية»
TT

قائد الحرس الثوري يتهم مسؤولين إيرانيين بميول «غربية وغير ثورية»

قائد الحرس الثوري يتهم مسؤولين إيرانيين بميول «غربية وغير ثورية»

طالب قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري المسؤولين الإيرانيين بمواكبة ما سماه «اكتساح الحرس الثوري المتسارع» في العالم متهما «أغلب المسؤولين» بميول «غربية وغير ثورية» وتزامنا مع ذلك هدد نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري باستجواب وزير المخابرات محمود علوي ردا على اعتقالات عدد من ناشطي التيار الإصلاحي في شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية متهما جهازا أمنيا بالوقوف وراء حملة الاعتقالات لأهداف ترتبط بالانتخابات الرئاسية المقررة في مايو (أيار) المقبل.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن جعفري قوله إن النظرة الغربية والليبرالية وغير الثورية لدى أكبر المسؤولين «مصدر التهديد الأساسي في إيران» مشددا على ضرورة الحفاظ على «الروح الثورية» بين السياسيين وكبار المسؤولين.
وفي إشارة إلى مشروع «تصدير الثورة» الإيرانية قال جعفري إن الثورة تمر بمرحلتها الثالثة أي «تشكيل الحكومة الإسلامية» وتوقع جعفري أن تتجاوز إيران هذه المرحلة نظرا للتطورات التي تشهدها المنطقة في الوقت الحاضر.
وكان جعفري يلمح إلى دور إيران في عدد من دول المنطقة من بينها سوريا والعراق واعتبر تقدم الحرس الثوري في «هندسة» مرحلتها الثالثة «الفاعلية والتقديم والعدالة».
في هذا الصدد، أعرب جعفري عن اعتقاده بأن الدفاع عن الثورة بين الشباب الإيراني «في تزايد» مشددا على أن وجود «مدافعي الحرم» دليل على ذلك في إشارة إلى تواجد قوات إيرانية في سوريا والعراق.
داخليا، شدد جعفري على ضرورة مواكبة المسؤولين الإيرانيين لحركة «الثورة الإيرانية» خارج الحدود الإيرانية وضمن تصريحات يشير جعفري إلى مسؤولين «يتفاخرون بالدراسة في جامعات غربية». وفي إشارة إلى الانقسام الداخلي في إيران اعتبر جعفري أصحاب النزعة الغربية «المشكلة الأساسية في البلاد».
ويعد روحاني من أبرز المسؤولين الحاليين الذين تخرجوا في جامعات غربية وبحسب المصادر الإيرانية فإن الرئيس الحالي حصل على شهادة الماجستير والدكتوراه من جامعة غلاسكو كاليدونيان بين عامي 1995 و1999 إضافة إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف الحاصل على شهادة الدكتوراه في القانون والعلاقات الدولية من جامعتي سان فرنسيسكو ودنفر في 1988.
خلال العام الماضي، لوحظ في خطابات المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيرات متكررة من تراجع «المواقف الثورية» بين المسؤولين الإيرانيين وأبرز تلك التصريحات جاءت قبل نحو عام لدى لقائه أعضاء مجلس الخبراء. في تلك التصريحات قال خامنئي إن تراجع «الخطاب الثوري يثير القلق ويعرض البلاد لخطر التغلغل الأجنبي».
عقب ذلك الخطاب شهدت إيران بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) تلاسنا غير مباشر بين خامنئي وحسن روحاني.
وتهتم أوساط سياسية في الحرس الثوري بإطلاق مشروع يهدف إلى تغيير مسار نتائج الانتخابات فضلا عن تقويض النشاط السياسي والمجتمع المدني وفي المقابل كان جعفري الأسبوع الماضي أعلن منع أي نشاط انتخابي لمنتسبي وقادة الحرس الثوري. ورأى محللون أن تصريحات جعفري تأكيد من الحرس الثوري على أن دور الجهاز العسكري المتنفذ في الانتخابات لن يؤدي إلى تغيير نتائج الانتخابات وهو ما طالب به روحاني خلال الشهر الماضي.
وكان جعفري يتحدث أول من أمس في اجتماع مع مسؤولين في المؤسسات الدينية في قم الإيرانية.
وتعد هذه أول تصريحات لجعفري بعد خطاب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بشأن ضرورة الابتعاد عن نقاط الضعف والتركيز على نقاط القوة في النظام.
تلك التحذيرات كانت مدخل جعفري لتجديد الهجوم على العلوم الإنسانية في إيران وفي مؤشر جديد على استمرار الحرب الباردة ضد العلوم الإنسانية ووصف قائد الحرس الثوري إشاعة العلوم الإنسانية والثقافة الغربية بأنها «مثيرة للقلق». ودخل الأدبيات السياسية في إيران عدد من المصطلحات بعد التوصل إلى الاتفاق النووي وردت لأول مرة على لسان المرشد الإيراني. وتحولت كلمات مثل «التغلغل» في دوائر صنع القرار وتراجع الثورية في المؤسسات إلى محور خطابات المسؤولين. ويميل محللون إلى أن إيران تشهد في الوقت الحالي صراعا بين خطابين، الأول يدعو إلى التنمية والانفراج على الصعيدين الداخلي والخارجي وهو ما برز في خطاب التيار المقرب من الحكومة الحالية والخطاب «الثوري» وهو يعتبر العمود الفقري في النظام الإيراني.
قبل أيام فقط قال مسؤول إيراني رفيع إن الادعاء العام سلم وزارة المخابرات قائمة تشمل 13 مسؤولا رفيعا في الحكومة يعتقد أنهم يحملون جوازات سفر أجنبية وهو ما أكدته المخابرات بإعلان التحقق من تلك المزاعم.
في غضون ذلك لوح نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري أمس باستجواب وزير الأمن الإيراني محمود علوي بسبب اعتقال 12 ناشطا إلكترونيا يديرون شبكات على مواقع التواصل الاجتماعي لصالح التيار الإصلاحي فضلا عن اعتقال الصحافي إحسان مازندراني. واتهم مطهري في تصريح لوكالة «ايسنا» جهازا عسكريا بالوقوف وراء تلك الاعتقالات وقال: إن «ذلك حدث في الأيام الأخيرة للسنة في وقت جلسات البرلمان تتوقف ويصعب تداول الخبر في الإعلام وهو ما يثير شبهات تتعلق بالانتخابات».



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».