موسكو وواشنطن تتبادلان الاتهامات بانتهاك «معاهدة 1987»

وقعها ريغان وغورباتشوف... وتنص على حظر الصواريخ متوسطة المدى

موسكو وواشنطن تتبادلان الاتهامات بانتهاك «معاهدة 1987»
TT

موسكو وواشنطن تتبادلان الاتهامات بانتهاك «معاهدة 1987»

موسكو وواشنطن تتبادلان الاتهامات بانتهاك «معاهدة 1987»

رفض الكرملين الاتهامات الأميركية بانتهاك موسكو معاهدة الصواريخ متوسطة وقريبة المدى. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، إن «روسيا تنفي أي اتهامات بانتهاكها معاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقريبة المدى».
كان الجنرال بول سيلفا، نائب قائد الهيئة المشتركة لقادة أركان القوات الأميركية، قد قال في كلمة أمام الكونغرس إن روسيا نشرت منظومة صواريخ كروز، قادرة على ضرب أوروبا الغربية، فيما يشكل انتهاكاً لـ«روح وأحرف» معاهدة 1987 التي تنص على حظر الصواريخ متوسطة المدى، وأضاف أن تلك الصواريخ «تشكل خطراً على معظم منشآتنا في أوروبا. ونعتقد أن الروس نشروها عمداً لتهديد حلف شمال الأطلسي ومرافق الناتو»، مشككاً في احتمال عودة موسكو للالتزام بتلك المعاهدة. وأوضح أن البنتاغون يسعى إلى تحديد الخيارات الممكنة للرد على عملية النشر هذه، رافضاً إعطاء مزيد من التفاصيل، وقال إن «هدفنا هو إيجاد وسائل ضغط لإقناع الروس بالامتثال للمعاهدة».
من جانبها، قالت الخارجية الأميركية على لسان مارك تونير، المتحدث الرسمي باسمها، إن «الولايات المتحدة ما زالت ترى أن روسيا تنتهك التزاماتها في إطار المعاهدة» الخاصة بالصواريخ متوسطة وقريبة المدى.
وفي نفيه لتلك الاتهامات، أعاد المتحدث الرسمي باسم الكرملين إلى الأذهان ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن بلاده في كثير من الأحيان تحترم التزاماتها الدولية، حتى عندما لا تتوافق تلك الالتزامات مع المصالح الروسية.
ولفت بيسكوف، في هذا السياق، إلى أنه «لا يوجد في محيط الولايات المتحدة دول قد تشكل تهديداً (لأميركا) باستخدام الصواريخ متوسطة وقريبة المدى»، موضحاً أن الوضع حول روسيا مختلف، وأن بنية الأمن والتهديدات من حولها مختلفة أيضاً، في إشارة منه إلى امتلاك دول في المنطقة لأنواع من الصواريخ متوسطة وقريبة المدى، واقتراب قوات الناتو من الحدود الروسية، مشدداً على أن «روسيا رغم ذلك تبقى متمسكة بالتزاماتها»، وختم بالقول: «لهذا، نحن ننفي أي اتهامات في هذا المجال».
من جانبه، رأى أندريه كراسوف، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع، أنه «من الغريب جداً سماع تلك الاتهامات على لسان مسؤولين من الولايات المتحدة، الذين تمتلك بلادهم خبرة في تقييم الوضع القائم حالياً في أوروبا»، معيدًا إلى الأذهان أن «الناتو» هو الذي اقترب من الحدود الروسية، بينما لم تفعل روسيا ذلك.
ويرى الخبير الروسي قسطنطين سيفكوف، مدير أكاديمية المشكلات الجيوسياسية، أن الحديث يدور حول منظومة «إسكندر - إم» الروسية، مؤكداً أن نشر تلك المنظومة لا يشكل انتهاكاً للمعاهدة، ويوضح في هذا السياق أن «هذه المنظومة الصاورخية قادرة على استخدام صواريخ مجنحة قريبة المدى (مداها حتى 500 كم)، والحديث في المعاهدة لم يكن (بشكل عام) عن الصواريخ المجنحة»، مشدداً على أن «نشر تلك الصواريخ على البر ليس عملاً محظوراً»، متهماً واشنطن بأنها عبر توجيهها اتهامات لروسيا «تحاول تبرير نشر البنى التحتية للصواريخ بعيد المدى، على أنها ضمن منظومة الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ». وتتهم روسيا الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة، وترى أن النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي نشره الأميركيون في بولندا ورومانيا خصوصاً يمكن أن يستخدم في إطلاق صواريخ باتجاه روسيا.
من جانبها، لم تكف الولايات المتحدة منذ سنوات عن إدانة سعي موسكو إلى التزود بمثل هذه الصواريخ. وفي أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، اتهمت واشنطن موسكو بانتهاك معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة وقريبة المدى، حينها طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري من روسيا «العودة إلى الالتزام» بالمعاهدة. وفي منتصف فبراير (شباط)، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر أميركية لم تكشفها أن روسيا بدأت تنشر على أراضيها صواريخ متوسطة المدى، قادرة على ضرب أوروبا الغربية.
وبالنسبة لواشنطن، فإن ذلك يشكل انتهاكاً فاضحاً لمعاهدة تاريخية تفاوض حولها رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف مطلع ثمانينات القرن الماضي، ونصت على حظر هذه الصواريخ المتوسطة المدى من الترسانتين الروسية والأميركية، وسمحت بإزالة 2700 منها. وكانت «معاهدة القوات النووية المتوسطة» التي وقعت عام 1987 قد وضعت حداً نهائياً لأزمة الصواريخ الأوروبية.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.