تنكب الفصائل الفلسطينية والقوى اللبنانية المعنية على حلحلة آخر العقد التي لا تزال تؤخر تشكيل قوة أمنية مشتركة جديدة تكون مولجة بضبط الأمن في مخيم «عين الحلوة» الواقع في مدينة صيدا جنوب البلاد، بعد انفراط عقد القوة السابقة نتيجة خلافات بين الفصائل أدّت لاندلاع اشتباكات عنيفة نهاية الشهر الماضي بالتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت.
وقال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على تشكيل القوة «مستمر، لكننا لا نريد أن تتم الأمور بتسرع، لذلك نتمهل في العملية لضمان نجاحها تماما»، مشددا على «حرص كل الفصائل على تمثيل كل القوى في هذه اللجنة، ومن بينها القوى الإسلامية التي أعلنت في وقت سابق عن رفض مشاركتها لأسباب لم تتضح بعد ويتم العمل على معالجتها». وأضاف: «كما تم الاتفاق على أن يقود القوة المشتركة طاقم من الضبط يمثلون كل الفصائل والمجموعات».
من جهته، أشار أمين سر فصائل التحالف الفلسطينية أبو عماد الرفاعي إلى أن «عملية تشكيل القوة المشتركة التي ستضم مائة عنصر، شارفت على نهايتها»، موضحا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنّه «يتم بذل جهد كبير لحلحلة بعض الإشكاليات التي لا تزال تحول دون إتمام المهمة». وقال: «يبدو أن الأمور تتجه للوقوف عند الملاحظات التي تقدمت بها القوى الإسلامية التي أعلنت عن عدم مشاركتها في هذه القوة، مما سيتيح لها التراجع عن قرارها هذا».
وفي حين أكّدت مصادر في «القوى الإسلامية» لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك توجها حقيقيا لإعادة النظر بقرارها الأخير لجهة عدم المشاركة في القوة المشتركة، أشارت مصادر قيادية في «عين الحلوة» إلى أن «قيادة عسكرية» ستتولى توجيه القوة المشتركة ومنع حصول أي احتكاك بينها وبين سكان المخيم.
وتكثفت في الساعات الماضية الاجتماعات بين ممثلين عن الفصائل والقوى اللبنانية المعنية، التي تمحورت كلها باتجاه العمل على تسريع تشكيل اللجنة. وقد بحثت النائب بهية الحريري الملف بوقت سابق مع وفد من «عصبة الأنصار الإسلامية»، كما عُقد للغاية نفسها لقاء بين رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد الركن خضر حمود، والقوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة.
ورغم كل المساعي التي تبذل لتسليم المطلوبين في المخيم الذي يستضيف نحو مائة ألف لاجئ، فإنه حتى الساعة لم تسجل أي عملية في هذا الإطار. وكان مجلس الأمن الفرعي في الجنوب اللبناني حثّ مطلع الأسبوع بعد اجتماعه «الإخوة الفلسطينيين على الإسراع في تشكيل اللجنة الأمنية في مخيم عين الحلوة والعمل على تسليم المطلوبين اللبنانيين الفارين إليه إلى السلطات اللبنانية».
ويتوارى عشرات المطلوبين للسلطات اللبنانية من جنسيات مختلفة داخل المخيم وفي مربعات أمنية تابعة لقوى متطرفة تشتبك كل فترة مع حركة «فتح». وقد أفيد أخيرا باتفاق توصلت إليه الأجهزة الأمنية اللبنانية مع الفصائل الفلسطينية على الضغط على المطلوبين اللبنانيين الموجودين في المخيم وعلى الجهات التي تحميهم لتسليم أنفسهم، وأبرزهم الفنان المعتزل فضل شاكر والمتهم بالمشاركة بقتال الجيش اللبناني فيما عرف بـ«أحداث عبرا» في عام 2013 وشادي المولوي المتهم بالانتماء لجماعات إرهابية والمشاركة بمعارك شهدتها مدينة طرابلس شمال البلاد في عام 2012 والأهم تحريك خلايا نائمة أخيرا لتنفيذ عمليات أمنية في الداخل اللبناني.
وامتدت في الساعات الماضية التوترات الأمنية إلى مخيم «البداوي» الواقع شمال البلاد، وفيما تحدثت مصادر ميدانية عن توتر يسود المخيم نتيجة خلافات غير معلنة بين الفصائل، أصرت القوى الفلسطينية على التأكيد بأن الاشتباك الذي شهده «البداوي» الأربعاء الماضي نتيجة خلاف فردي. وقد سلمت اللجان الأمنية المشتركة أمس أحد الفلسطينيين الذي شارك في عملية إطلاق النار ما أدى لمقتل شخص وإصابة آخرين، فيما بقي الهدوء الحذر سيد الموقف داخل المخيم خوفا من تجدد الاشتباكات.
استنفار لإزالة العقبات بوجه تشكيل «القوة المشتركة» في «عين الحلوة»
https://aawsat.com/home/article/873986/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A9%C2%BB
استنفار لإزالة العقبات بوجه تشكيل «القوة المشتركة» في «عين الحلوة»
«القوى الإسلامية» تتجه لتعليق قرارها بعدم المشاركة
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
استنفار لإزالة العقبات بوجه تشكيل «القوة المشتركة» في «عين الحلوة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







