114 نزيلاً في سجون المباحث العامة يكملون دراستهم الجامعية

مفتي السعودية: إصلاحياتنا ليست مقرات للتعذيب * اللواء التركي: البرنامج فرصة لاستدراك الأخطاء

جانب من حفل التخريج («الشرق الأوسط»)
جانب من حفل التخريج («الشرق الأوسط»)
TT

114 نزيلاً في سجون المباحث العامة يكملون دراستهم الجامعية

جانب من حفل التخريج («الشرق الأوسط»)
جانب من حفل التخريج («الشرق الأوسط»)

كان سجن المباحث العامة جنوب العاصمة السعودية الرياض، على موعد مع ليلة مختلفة أمس أمس، إذ شهد حفل تخرج 114 نزيلاً في سجون المباحث العامة، ممن أكملوا دراستهم الجامعية عن طريق التعليم عن بعد، واستفادو مما تقدمه الحكومة من تسهيلات ودعم لمن يريد إكمال دراسته، ويعود عضواً فاعلاً في المجتمع.
وبرعاية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز نائب خادم الحرمين الشريفين، أُقيم حفل تخرج الدفعة الأولى من نزلاء سجن المباحث الذين درسوا بطريقة الانتساب المطور في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ودعا الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للسعودية رئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والافتاء، خلال كلمته بهذه المناسبة، إلى الالتزام بطريق الصواب، والعودة إلى طريق الحق، وعدم الانضمام إلى مخططات الأعداء، مشيداً باهتمام القيادة بالنزلاء وفتح باب طريق العودة لهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن السجون في السعودية أماكن للتهذيب وليست معاقل للتعذيب، منوهاً إلى أن الخطأ قد يحدث وخير الخطائين التوابون.
وشهد الحفل عرض قصة ثلاثة نزلاء خرجوا إلى مناطق الصراع، بعد أن استمعوا إلى دعاة حرب أصدروا فتاوى تحريضية لإرسالهم إلى مناطق الصراع، تحت غطاء أنهم يذهبون إلى «فتح الأقصى».
وأشارت القصة إلى أن الأشخاص الثلاثة ما إن وصلوا إلى مناطق الصراع حتى سُحبت جوازات سفرهم، وتعرضوا لأنواع التعذيب، إضافة إلى منعهم من أداء العبادات، وصولاً إلى عرضهم على محاكم وإصدار أحكام بالإعدام بحقهم، قبل أن تتدخل السعودية وتعيدهم إلى البلاد عبر الطرق الدبلوماسية.
وبين أحد الموقوفين أن المعتقلين السعوديين تعرضوا لأنواع التعذيب وحرموا من قضاء حاجتهم، مع توجيه الشتائم لهم.
في حين أكدت والدة أحد الخريجين في كلمتها أنها لم تكن تتوقع أن تشاهد ابنها مرة أخرى يعود إلى مجتمعه عنصراً فاعلاً ويكمل دراسته الجامعية.
من جهة أخرى، كشف الدكتور سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عن افتتاح مركز تعليمي متخصص جديد، إضافة إلى قبول النزلاء لنيل درجة الدبلوم أو الماجستير في برنامج التعليم عن بعد.
كما ذكر اللواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، أن برنامج الانتساب المطور الذي يستفيد منه الموقوفون أمنياً في سجون المباحث العامة، يعتبر فرصة لاستدراك أخطاء الماضي.
وأفاد خلال تصريحاته على هامش الحفل، أن هذا «ثمرة من ثمرات السياسة التي اعتمدها نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والتي تهدف إلى توفير الفرصة للنزلاء كافة لاستثمار الوقت سواء أثناء قضاء محكومياتهم أو أثناء مراحل المحاكمات بما يعود عليهم بالنفع، ويساعدهم على استجلاء الحقيقة فيما يحاك ضدهم من التنظيمات الإرهابية، عبر استهداف الأمن والاستقرار في البلاد».
وتعد مراكز اختبارات السجون إحدى ثمرات التعاون بين وزارة الداخلية وعمادة التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لتمكين الموقوفين من استكمال دراستهم الجامعية وتأدية الاختبارات في أوقاتها، ويبلغ إجمالي الموقوفين الذين تم السماح لهم باستكمال دراستهم الجامعية منذ افتتاح مراكز السجون 2457 موقوفاً.

الشهادة العلمية عززت ثقتي
وقال أحد الخريجين من المدانين في قضايا أمنية، إنه تأثر بالفكر الإرهابي وفكرة الذهاب إلى مناطق الصراع عبر مواقع التواصل الالجتماعي، مشدداً على أهمية الالتزام بما يصدره العلماء الثقاة.
وأوضح خلال تصريحاته لـ «الشرق الأوسط» أن سجون المباحث تمتاز بإمكانية قضاء النزيل أوقات الفراغ بما ينفعه، عبر إتاحة الفرصة أمامه لإكمال الدراسة.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.