منبج عقدة التجاذبات الدولية... انتشار أميركي وضمانات روسية تمنع تمدد الأتراك

مسؤول كردي: أصبحت تحت حماية التحالف... والنظام يتسلم رسمياً 6 قرى

قافلة عسكرية أميركية تابعة لقوات التحالف الدولي ضد «داعش» قرب بلدة يلانلي في ريف مدينة منبج شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية أميركية تابعة لقوات التحالف الدولي ضد «داعش» قرب بلدة يلانلي في ريف مدينة منبج شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

منبج عقدة التجاذبات الدولية... انتشار أميركي وضمانات روسية تمنع تمدد الأتراك

قافلة عسكرية أميركية تابعة لقوات التحالف الدولي ضد «داعش» قرب بلدة يلانلي في ريف مدينة منبج شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية أميركية تابعة لقوات التحالف الدولي ضد «داعش» قرب بلدة يلانلي في ريف مدينة منبج شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)

تحولت منطقة منبج في الشمال السوري، إلى نقطة تجاذب محلية ودولية، تحيط بها التعقيدات، على ضوء تهديدات تركيا بأن منبج ستكون الخطوة التالية ضمن معارك القوات السورية المعارضة المتحالفة معها، وهو ما أجبر الأميركيين على الدفع بتعزيزات إلى المنطقة، في موازاة الإعلان عن اتفاق مع روسيا أيضاً لتسليم القرى على الخط الأمامي مع القوات التركية إلى وحدات من قوات النظام السوري.
ويشير التدخل الأميركي والروسي لـ«حماية منبج من عمليات تركية محتملة»، إلى أن موسكو وواشنطن «يحاولان تطويق التوتر في الشمال»، بحسب ما قال مصدر كردي لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه «ليس من مصلحة أحد الآن اندلاع معارك بين القوات المدعومة من أنقرة وقوات مجلس منبج العسكري»، الذي يسيطر عليه الأكراد بالأغلبية. ويتابع المصدر: «معركة محتملة من هذا النوع، ستضعف قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل على جبهة الرقة ضد (داعش)، وليس من مصلحة أحد تفتيت القوى بوجه التنظيم».
وبعد إعلان الأكراد الأسبوع الماضي عن انتشار مدرعات أميركية في ريف منبج الغربي والشمالي المحاذي لمناطق سيطرة «درع الفرات» المدعومة من تركيا في جرابلس والباب، قال مجلس منبج العسكري إن منبج السورية أصبحت تحت حماية قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش بعد زيادة «التهديدات التركية» للمدينة. وقال المتحدث باسم المجلس شرفان درويش لوكالة «رويترز»، أمس، إن الأميركيين «عززوا دورياتهم وجلبوا مصفحات ومدرعات»، مؤكداً: «إننا لم نطلب حتى الآن أي مؤازرة لا من قوات سوريا الديمقراطية ولا من وحدات حماية الشعب ولا من أي مرجع آخر».
وبعد اشتباكات مع الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا غربي منبج الأسبوع الماضي، أعلن المجلس عقد اتفاق مع روسيا لتسليم القرى على الخط الأمامي مع القوات التركية إلى قوات حرس الحدود النظامية. وفيما قال درويش إن «هناك تباطؤاً في تنفيذ الاتفاق لكنه لا يزال قائماً»، أفادت قناة «روسيا اليوم»، «بأن مجلس منبج العسكري سلّم أمس الاثنين رسميا 6 قرى في ريف حلب للجيش السوري النظامي». ونقل بيان تلاه أحد أفراد مجلس منبج العسكري، قال فيه: «من الآن فصاعداً تعتبر قوات حرس الحدود هي القوات التي تتمركز على طول الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري ودرع الفرات، بين منطقة منبج ومنطقة الباب».
إزاء هذا التدخل، يكون الأكراد قد وضعوا النظام بمواجهة تركيا في منبج، إذ تستلزم أي معركة لتوسيع رقعة «درع الفرات» شرقاً باتجاه منبج، معارك مع النظام السوري. كما، عملياً، وضع النظام بمواجهة قوات سوريا معارضة له، سبق أن اشتبك معها في مواجهات محدودة بريف الباب، وسرعان ما تم تطويقها عبر تدخل روسي، بحسب ما يقول معارضون.
وانطلاقاً من التجربتين السابقتين، تتضاءل احتمالات المواجهة بين النظام وتركيا، في ظل تنسيق روسي يعمل على الجبهتين. وقال مصدر سوري معارض مطلع على مسار التنسيق الروسي لـ«الشرق الأوسط» إن «(درع الفرات) يمكن أن يضغط على الأكراد بالتهديد بعملية في منبج، لكن ذلك صعب التحقق لأنه سيضع نفسه في مواجهة روسيا من جهة، والأميركيين من جهة أخرى»، لافتاً إلى أن تركيا «ربحت المنطقة الآمنة في شمال حلب التي تنتشر فيها قوات درع الفرات، وليس من المتوقع أن تعادي أطرافاً دولية مكنتها من إنشاء هذه المنطقة، حتى لو كانت ستفتقد إلى منبج من ضمنها». وأضاف: «هناك توازنات للقوى في سوريا، لا يستطيع أحد خرقها، وليس ممكناً أن يعطي الروس للأتراك تفويضاً بالسيطرة على منبج لأن النظام سيكون أبرز الخاسرين جراء ذلك بالنظر إلى علاقات اقتصادية ومنافع مشتركة تربط الأكراد بالنظام، ولا يمكن تخطيها».
في الواقع، يكشف التدخل الروسي على خط إدخال النظام إلى ريف منبج، دوره في التنسيق بين الأكراد والنظام، وهو الأمر الذي لا ينفيه الأكراد بالقول إن الروس «يهندسون التواصل مع النظام». لكن من الناحية العملية، يكشف المنافع المشتركة بين الطرفين، الأكراد والنظام، جراء علاقة غير مباشرة بينهما، ترعاها وتكفلها روسيا في شمال حلب.
بدأ التنسيق بين الأكراد والروس، في اجتماعات حميميم التي «لم تثمر الكثير»، بحسب ما يقول المصدر، لافتاً إلى أن الأكراد «لا يثقون بالنظام ولا يعولون عليه». لكن ارتباط المصلحة بين النظام والأكراد، خلق تعاوناً بين الطرفين، بالنظر إلى أنهما يحتاجان بعضهما، ويتشاركان الخصومة مع تركيا التي تعتبر الأكراد الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تدرجه أنقرة على قائمة المنظمات الإرهابية، بينما يعتبرها النظام داعماً لقوات المعارضة السورية.
حاجة الأكراد للنظام، تنطلق من أن مناطق سيطرتهم تعاني من حصار في شمال شرقي سوريا، كون حدودهم مع تركيا مغلقة، إضافة إلى أن العلاقة المتوترة مع أكراد العراق، تصعب مهمة التواصل بين الطرفين، فيما يحيط بهم جنوباً تنظيم داعش. كما أن فيدراليتي كوباني والحسكة في الشمال الشرقي، مقطوعتان عن فيدرالية عفرين بريف حلب، بعد سيطرة «درع الفرات» على المنطقة الفاصلة بينهما غرب الفرات. لذلك، يحتاجون النظام للتواصل بين المقاطعات الثلاث، وللتزود بمواد أساسية يحتاجونها.
أما النظام، فإنه يحتاج إلى النفط والغاز الذي يسيطر عليه الأكراد في الحسكة، لتغذية مصانع الكهرباء ومصافي تكرير النفط في وسط وساحل وشمال سوريا بالطاقة. كما أنه يحتاج للحبوب التي تنتجها محافظة الحسكة، كذلك إلى خط اتصال له مع العراق. إضافة إلى ذلك، ثمة توازنات بين الطرفين تتمثل في تجنب النظام الخلاف مع الأكراد في شمال حلب، قرب عفرين وفي داخل المدينة مثل حي الشيخ مقصود، لقاء تجنبه قتالاً معهم في القامشلي والحسكة، حيث يتمتع بوجود رمزي لا يصمد أمام أي معركة مع الأكراد. وقدم الأكراد للنظام تنازلات تمثلت في رفع أعلامه فوق المنشآت الحكومية، مبررين ذلك بالقول إنهم يميزون بين المؤسسات النظامية الرسمية والنظام.
هذا التلاقي بالمصالح، انعكس أواخر الأسبوع الماضي في حديث مسؤول كردي، إذ قال عبد الكريم صاروخان رئيس الإدارة التي يقودها الأكراد، لوكالة «رويترز»: «فتح ممر بيننا وبين حلب سيكون له تأثيرات إيجابية كبيرة... كأنه بمثابة الشريان الذي يغذي جزءاً من هذا الجسم». ورأى صاروخان احتمال ممارسة التجارة مع جهات خاصة في حلب وحمص ومدن أخرى يسيطر عليها النظام. وتابع لـ«رويترز»: «توقعاتنا أن نستطيع أن نتفاهم مع الجميع في المحافظات الأخرى».
ويحتاج سكان شمال شرقي سوريا وهم من الأكراد والعرب وجماعات أخرى، إلى الأدوية ومواد البناء على وجه الخصوص لإعادة إعمار ما دمره الصراع بين وحدات حماية الشعب و«داعش».
ومن الممكن أن يبيع شمال شرقي سوريا بدوره فائض الإنتاج الزراعي لأجزاء أخرى من البلاد. وأضاف أن فائض إنتاج النفط من المدينة يبحث عن «مخارج وطرق ومعابر» إلى أجزاء أخرى من سوريا ووصف المنطقة بأنها «المنبع الذي غذى سوريا على مدى 65 عاماً»، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يتعاون الجانبان في هذا الصدد.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».