دليلك إلى البث الحي عبر الهاتف

منصات الشبكات الاجتماعية توفر أفضل الفرص للإبداعات الفردية والجماعية

البث الحي عبر الهاتف  إزداد شعبية
البث الحي عبر الهاتف إزداد شعبية
TT

دليلك إلى البث الحي عبر الهاتف

البث الحي عبر الهاتف  إزداد شعبية
البث الحي عبر الهاتف إزداد شعبية

تحول البث الحي إلى واحد من أهم النشاطات التي يلجأ إليها الأفراد على صعيد شبكات التواصل الاجتماعي، سواء كنت تستخدم الفيديو للتشارك في أفكارك مع الأصدقاء، أو مع العالم بأسره. وربما عاينت ظهور بعض الإخطارات التي تفيد بأن صديقاً لك ينقل بثاً حياً - أو أنك شاهدت البث الحي ذاته عبر «فيسبوك» أو «تويتر» أو «إنستغرام» أو وسائل أخرى. إلا أنه إذا كنت لم تقتحم بعد عالم البث الحي، نعرض لك هنا بعض الإرشادات التي تعينك في هذا المجال.

منصات البث الحي

على الجانب الإيجابي، يتميز البث الحي بسهولته، خصوصاً أننا جميعاً نحمل كاميرات في أيدينا داخل هواتفنا الذكية. ومع هذا، قد تتعقد الأمور قليلاً عندما تحاول اختيار نمط الخدمة التي تعتمد عليها. والملاحظ أن الشركات المختلفة تطرح خدمات البث الحي بخصائص مختلفة. وعليه، فإن ما قد ينجح مع شخص ما ربما لا ينجح مع آخر. وحال خوض تجربة بث حي فاشلة، فإن هذا الأمر قد يصيبك بإحباط بالغ لدرجة تدفعك بعيداً عن الأمر برمته.
وفيما يلي جولة عامة حول المنصات الكبرى وبعض خدمات نسق الرسومات المتبادلة.
• يوتيوب: وهو المنصة المثلى للساعين لنيل مستوى النجومية على شبكة «الإنترنت» من خلال الوصول إلى جمهور عريض من الغرباء.
ولا يطلب «يوتيوب» منك إنشاء حساب كي تتمكن من مشاهدة مادة ما، الأمر الذي يشكل ميزة للمشاهدين ولصانعي المواد على حد سواء. وجدير بالذكر أن «يوتيوب» أطلق لتوه خيار البث الحي من الهاتف الجوال أخيراً، وهي متاحة الآن فقط للأفراد الذين يبلغ عدد متابعيهم أكثر من 10000 شخص. إلا أنه من المتوقع إتاحة الخدمة أمام الجميع في وقت لاحق من العام الحالي. وعندما يحدث ذلك، قد يتحول الموقع إلى منصة كبرى للبث الحي.
إلا أن حقيقة أن «يوتيوب» يتيح هذه الخدمة أولاً أمام الصانعين البارزين للمواد ضمنياً تشير حقيقة إلى احتمال أن يكون لدى القائمين على الموقع اعتقاد بأن هذه الأداة ستحقق أكبر قدر من الإفادة لأولئك الراغبين في تحقيق شعبية واسعة عبر الإنترنت. وإذا كنت ترغب في جني أموال من وراء البث المباشر عبر قنوات «يوتيوب»، ينبغي لك التمسك بالتناغم والاستقرار في المواد التي تطرحها، ذلك أن قنوات «يوتيوب» التي لا تلتزم بجدول زمني واضح ومستقر تميل لفقدان وهجها سريعاً.
• «فيسبوك»: وهو الأمثل لأصحاب الأعداد الكبيرة من المتابعين عبر «فيسبوك».
وبمقدور المواد التي يجري إطلاقها من خلال البث الحي بموقع «فيسبوك» الوصول إلى الأفراد داخل وخارج الشبكة - وقد تمنح غالبية الأفراد فرصة الوصول إلى أكبر جمهور محتمل لأي خدمة بث حي حتى الآن. إلا أنك بطبيعة الحال ستحظى بالفرصة المثلى للوصول إلى الآخرين ممن يتلقون إخطاراً عندما تبدأ بثاً حياً، بمعنى الأفراد الذين يتابعونك بالفعل. ويمكنك إطلاق بث حي لمدة تصل إلى 4 ساعات.
ومن الأفضل لك الاستجابة للتعليقات من فيديو البث الحي بدلاً من الكتابة في ردودك. وتعد هذه نصيحة مفيدة لكل محاولات البث الحي، لكنها مفيدة على نحو خاص بالنسبة لـ«فيسبوك»، حيث من المحتمل أن تتواصل مع جمهور مهتم بالفعل بما تقوله ويرغب في إجراء محادثة معك.

عروض اللحظة

• «إنستغرام»: الأمثل لمحاولة أن تعرض على أصدقائك ومتابعيك مادة لطيفة في تلك اللحظة تحديداً.
يمكن أن تستمر فيديوهات البث الحي عبر «إنستغرام» لما يصل إلى الساعة ولا يجري حفظها - بمجرد أن تنتهي من البث، تختفي. ومن الممكن أن يضيف ذلك إلى متعة البث وعفويته، وأن يضفي عليه طابعاً ودوداً ويخلو من الرسميات.
معلومة تفيدك: لا تستخدم الموقع من أجل بث فيديو قد تحتاجه لاحقاً.
• «بيرسكوب»/ «تويتر»: الأمثل للتشارك في تجربة ما مع متابعيك. وقد كان «تويتر»، عبر «بيرسكوب»، شبكة التواصل الاجتماعي الرئيسية الأولى التي تفتح الباب أمام البث الحي - ولا يزال الموقع يحمل بين جنباته شعوراً بالتجربة الأولى.
وعادة ما ينظر الناس إلى «تويتر»، وبصورة أوسع «بيرسكوب»، باعتبارهما يخلوان من الطابع الرسمي ويتميزان بقدر واضح من السلاسة والبساطة، مما يجعلهما منصة رائعة للتشارك في تجارب شخصية حية من الأرض يمكنك لاحقاً العودة إليها ومعايشتها من جديد.
باستطاعتك أيضاً أن تجري بثاً مباشراً من تطبيق «تويتر» عبر الضغط على زر «مباشر» الذي يبدو أمامك عندما تطلق تغريدة جديدة. وثمة أهمية خاصة لدى التحرك عبر «تويتر» - الذي يتحرك بسرعة - لأن تطلق بضع تغريدات تنوه خلالها بأنك ستنتقل إلى بث حي قبل أن تبدأ في البث فعلياً، نظراً لأن هذا يمنحك فرصة أفضل لبناء جمهور.
• «سنابشات»: الأمثل للمحادثات من فرد لآخر. وفيما يخص البث الحي الحقيقي، يسمح لك «سنابشات» بالقيام بذلك مع مستخدم آخر واحد فقط - بمعنى أنه يوفر بصورة أساسية محادثة حية عبر الفيديو. ولدى أصدقائك خياران، إما «مشاهدة» البث الحي الذي تقدمه أو «الانضمام» لك - الأمر الذي يطلق اتصالاً أقرب ما يكون إلى محادثة مستمرة عبر الفيديو.
وبمقدورك محاكاة البث الحي الفعلي من خلال رفع عدة مقتطفات على قسم «القصة» في حسابك، الذي يمكن لمتابعيك مشاهدته. وعبر هذا الأسلوب، تمكن جراح في المملكة المتحدة من نقل بث حي لجراحة اضطلع بها لإزالة ورم من قولون مريض أثناء ارتدائه النظارات الخاصة بـ«سنابشات»، وذلك من خلال ربط مقتطفات فيديو تبلغ مدة كل منها 10 ثوانٍ.
في بعض الأحيان، يعرض «سنابشات» بالفعل أحداثاً «حية» يمكن لأي شخص المشاركة بها، ما دام أنه في المنطقة. وسيتعين عليك من أجل الاضطلاع بذلك تفعيل خدمة تحديد الموقع. وحال قيامك بذلك، سيكون بإمكانك المشاركة بمقتطفات فيديو تتناول «قصتنا»، التي يمكن فيما بعد دمجها في مجموعة أكبر من الفيديوهات تنتمي لحدث بعينه.

نصائح بسيطة للتصوير الحي المباشر

> فيما يلي بعض النصائح البسيطة التي ستفيدك في كل وقت. وبمعاونة جيسون ألداغ، محرر الفيديوهات لدى «ذي واشنطن بوست»، خلصنا إلى ما يلي:
* احرص دوماً على وجود أشد مصادر الضوء خلف الكاميرا. وإذا كنت تصور نفسك، فإن هذا يعني ضرورة أن يكون الضوء أمامك. أما إذا كنت تصور شخصاً أو شيئاً ما آخر، فإنه ينبغي أن يكون خلفك.
* لا تحرك الكاميرا. حاول أن تبقي يديك ثابتة بأكبر قدر ممكن كي يبقى المشاهدون راضين.
* عليك أن تكون مدركاً للضوضاء في الخلفية، خصوصاً خلال إجراء مقابلة.
* تذكر أن هاتفك يصور، ذلك أن من السهل للغاية على الكثيرين نسيان أنهم يقدمون بثاً حياً مصوراً. واحرص ألا ينتقل المشهد فجأة أمام المشاهدين إلى الأرضية بينما تتصفح أنت تعليقاتهم على الشاشة. واحرص على ألا تتسبب الإخطارات في تشتيت انتباهك.
* احرص على شحن هاتفك جيداً والتمتع بخدمة إنترنت جيدة. في الواقع، الناس لديها استعداد للتسامح مع وقوع أخطاء أثناء البث الحي، لكن يبقى من الأفضل بالتأكيد تجنب حدوث أخطاء غير متوقعة.+

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.