دليلك إلى البث الحي عبر الهاتف

منصات الشبكات الاجتماعية توفر أفضل الفرص للإبداعات الفردية والجماعية

البث الحي عبر الهاتف  إزداد شعبية
البث الحي عبر الهاتف إزداد شعبية
TT

دليلك إلى البث الحي عبر الهاتف

البث الحي عبر الهاتف  إزداد شعبية
البث الحي عبر الهاتف إزداد شعبية

تحول البث الحي إلى واحد من أهم النشاطات التي يلجأ إليها الأفراد على صعيد شبكات التواصل الاجتماعي، سواء كنت تستخدم الفيديو للتشارك في أفكارك مع الأصدقاء، أو مع العالم بأسره. وربما عاينت ظهور بعض الإخطارات التي تفيد بأن صديقاً لك ينقل بثاً حياً - أو أنك شاهدت البث الحي ذاته عبر «فيسبوك» أو «تويتر» أو «إنستغرام» أو وسائل أخرى. إلا أنه إذا كنت لم تقتحم بعد عالم البث الحي، نعرض لك هنا بعض الإرشادات التي تعينك في هذا المجال.

منصات البث الحي

على الجانب الإيجابي، يتميز البث الحي بسهولته، خصوصاً أننا جميعاً نحمل كاميرات في أيدينا داخل هواتفنا الذكية. ومع هذا، قد تتعقد الأمور قليلاً عندما تحاول اختيار نمط الخدمة التي تعتمد عليها. والملاحظ أن الشركات المختلفة تطرح خدمات البث الحي بخصائص مختلفة. وعليه، فإن ما قد ينجح مع شخص ما ربما لا ينجح مع آخر. وحال خوض تجربة بث حي فاشلة، فإن هذا الأمر قد يصيبك بإحباط بالغ لدرجة تدفعك بعيداً عن الأمر برمته.
وفيما يلي جولة عامة حول المنصات الكبرى وبعض خدمات نسق الرسومات المتبادلة.
• يوتيوب: وهو المنصة المثلى للساعين لنيل مستوى النجومية على شبكة «الإنترنت» من خلال الوصول إلى جمهور عريض من الغرباء.
ولا يطلب «يوتيوب» منك إنشاء حساب كي تتمكن من مشاهدة مادة ما، الأمر الذي يشكل ميزة للمشاهدين ولصانعي المواد على حد سواء. وجدير بالذكر أن «يوتيوب» أطلق لتوه خيار البث الحي من الهاتف الجوال أخيراً، وهي متاحة الآن فقط للأفراد الذين يبلغ عدد متابعيهم أكثر من 10000 شخص. إلا أنه من المتوقع إتاحة الخدمة أمام الجميع في وقت لاحق من العام الحالي. وعندما يحدث ذلك، قد يتحول الموقع إلى منصة كبرى للبث الحي.
إلا أن حقيقة أن «يوتيوب» يتيح هذه الخدمة أولاً أمام الصانعين البارزين للمواد ضمنياً تشير حقيقة إلى احتمال أن يكون لدى القائمين على الموقع اعتقاد بأن هذه الأداة ستحقق أكبر قدر من الإفادة لأولئك الراغبين في تحقيق شعبية واسعة عبر الإنترنت. وإذا كنت ترغب في جني أموال من وراء البث المباشر عبر قنوات «يوتيوب»، ينبغي لك التمسك بالتناغم والاستقرار في المواد التي تطرحها، ذلك أن قنوات «يوتيوب» التي لا تلتزم بجدول زمني واضح ومستقر تميل لفقدان وهجها سريعاً.
• «فيسبوك»: وهو الأمثل لأصحاب الأعداد الكبيرة من المتابعين عبر «فيسبوك».
وبمقدور المواد التي يجري إطلاقها من خلال البث الحي بموقع «فيسبوك» الوصول إلى الأفراد داخل وخارج الشبكة - وقد تمنح غالبية الأفراد فرصة الوصول إلى أكبر جمهور محتمل لأي خدمة بث حي حتى الآن. إلا أنك بطبيعة الحال ستحظى بالفرصة المثلى للوصول إلى الآخرين ممن يتلقون إخطاراً عندما تبدأ بثاً حياً، بمعنى الأفراد الذين يتابعونك بالفعل. ويمكنك إطلاق بث حي لمدة تصل إلى 4 ساعات.
ومن الأفضل لك الاستجابة للتعليقات من فيديو البث الحي بدلاً من الكتابة في ردودك. وتعد هذه نصيحة مفيدة لكل محاولات البث الحي، لكنها مفيدة على نحو خاص بالنسبة لـ«فيسبوك»، حيث من المحتمل أن تتواصل مع جمهور مهتم بالفعل بما تقوله ويرغب في إجراء محادثة معك.

عروض اللحظة

• «إنستغرام»: الأمثل لمحاولة أن تعرض على أصدقائك ومتابعيك مادة لطيفة في تلك اللحظة تحديداً.
يمكن أن تستمر فيديوهات البث الحي عبر «إنستغرام» لما يصل إلى الساعة ولا يجري حفظها - بمجرد أن تنتهي من البث، تختفي. ومن الممكن أن يضيف ذلك إلى متعة البث وعفويته، وأن يضفي عليه طابعاً ودوداً ويخلو من الرسميات.
معلومة تفيدك: لا تستخدم الموقع من أجل بث فيديو قد تحتاجه لاحقاً.
• «بيرسكوب»/ «تويتر»: الأمثل للتشارك في تجربة ما مع متابعيك. وقد كان «تويتر»، عبر «بيرسكوب»، شبكة التواصل الاجتماعي الرئيسية الأولى التي تفتح الباب أمام البث الحي - ولا يزال الموقع يحمل بين جنباته شعوراً بالتجربة الأولى.
وعادة ما ينظر الناس إلى «تويتر»، وبصورة أوسع «بيرسكوب»، باعتبارهما يخلوان من الطابع الرسمي ويتميزان بقدر واضح من السلاسة والبساطة، مما يجعلهما منصة رائعة للتشارك في تجارب شخصية حية من الأرض يمكنك لاحقاً العودة إليها ومعايشتها من جديد.
باستطاعتك أيضاً أن تجري بثاً مباشراً من تطبيق «تويتر» عبر الضغط على زر «مباشر» الذي يبدو أمامك عندما تطلق تغريدة جديدة. وثمة أهمية خاصة لدى التحرك عبر «تويتر» - الذي يتحرك بسرعة - لأن تطلق بضع تغريدات تنوه خلالها بأنك ستنتقل إلى بث حي قبل أن تبدأ في البث فعلياً، نظراً لأن هذا يمنحك فرصة أفضل لبناء جمهور.
• «سنابشات»: الأمثل للمحادثات من فرد لآخر. وفيما يخص البث الحي الحقيقي، يسمح لك «سنابشات» بالقيام بذلك مع مستخدم آخر واحد فقط - بمعنى أنه يوفر بصورة أساسية محادثة حية عبر الفيديو. ولدى أصدقائك خياران، إما «مشاهدة» البث الحي الذي تقدمه أو «الانضمام» لك - الأمر الذي يطلق اتصالاً أقرب ما يكون إلى محادثة مستمرة عبر الفيديو.
وبمقدورك محاكاة البث الحي الفعلي من خلال رفع عدة مقتطفات على قسم «القصة» في حسابك، الذي يمكن لمتابعيك مشاهدته. وعبر هذا الأسلوب، تمكن جراح في المملكة المتحدة من نقل بث حي لجراحة اضطلع بها لإزالة ورم من قولون مريض أثناء ارتدائه النظارات الخاصة بـ«سنابشات»، وذلك من خلال ربط مقتطفات فيديو تبلغ مدة كل منها 10 ثوانٍ.
في بعض الأحيان، يعرض «سنابشات» بالفعل أحداثاً «حية» يمكن لأي شخص المشاركة بها، ما دام أنه في المنطقة. وسيتعين عليك من أجل الاضطلاع بذلك تفعيل خدمة تحديد الموقع. وحال قيامك بذلك، سيكون بإمكانك المشاركة بمقتطفات فيديو تتناول «قصتنا»، التي يمكن فيما بعد دمجها في مجموعة أكبر من الفيديوهات تنتمي لحدث بعينه.

نصائح بسيطة للتصوير الحي المباشر

> فيما يلي بعض النصائح البسيطة التي ستفيدك في كل وقت. وبمعاونة جيسون ألداغ، محرر الفيديوهات لدى «ذي واشنطن بوست»، خلصنا إلى ما يلي:
* احرص دوماً على وجود أشد مصادر الضوء خلف الكاميرا. وإذا كنت تصور نفسك، فإن هذا يعني ضرورة أن يكون الضوء أمامك. أما إذا كنت تصور شخصاً أو شيئاً ما آخر، فإنه ينبغي أن يكون خلفك.
* لا تحرك الكاميرا. حاول أن تبقي يديك ثابتة بأكبر قدر ممكن كي يبقى المشاهدون راضين.
* عليك أن تكون مدركاً للضوضاء في الخلفية، خصوصاً خلال إجراء مقابلة.
* تذكر أن هاتفك يصور، ذلك أن من السهل للغاية على الكثيرين نسيان أنهم يقدمون بثاً حياً مصوراً. واحرص ألا ينتقل المشهد فجأة أمام المشاهدين إلى الأرضية بينما تتصفح أنت تعليقاتهم على الشاشة. واحرص على ألا تتسبب الإخطارات في تشتيت انتباهك.
* احرص على شحن هاتفك جيداً والتمتع بخدمة إنترنت جيدة. في الواقع، الناس لديها استعداد للتسامح مع وقوع أخطاء أثناء البث الحي، لكن يبقى من الأفضل بالتأكيد تجنب حدوث أخطاء غير متوقعة.+

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



«أبل» تطلق تحديثاً لمعالجة مشكلة الشحن السلكي في بعض أجهزة «آيفون»

يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)
يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)
TT

«أبل» تطلق تحديثاً لمعالجة مشكلة الشحن السلكي في بعض أجهزة «آيفون»

يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)
يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)

أطلقت شركة «أبل» تحديث «iOS 26.5.1» لمستخدمي هواتف «آيفون»، متضمناً إصلاحاً لمشكلة تقنية أثرت على عدد محدود من الأجهزة، وتسببت في تعذر الشحن السلكي في بعض الحالات.

وقالت الشركة إن التحديث يعالج خللاً قد يمنع بعض طرازات «iPhone 17» و«iPhone Air» من الشحن عبر الكابل عندما تكون البطارية في مستوى منخفض جداً أو شبه فارغة، مشيرة إلى أن المشكلة تؤثر على فئة محدودة من المستخدمين.

ويأتي التحديث الجديد بعد أيام من رصد بعض المستخدمين لهذه المشكلة، حيث ركزت أبل على توفير إصلاح مباشر دون الإعلان عن إضافة مزايا أو تغييرات جديدة في النظام.

تحديث «iOS 26.5.1» يصل بإصلاح لمشكلة الشحن السلكي وتحسين استقرار النظام (أبل)

وتواصل الشركة إصدار تحديثات فرعية بصورة دورية لمعالجة المشكلات التقنية وتحسين استقرار نظام التشغيل وأداء الأجهزة، خصوصاً بعد طرح الإصدارات الرئيسية التي تتضمن تغييرات واسعة وميزات جديدة.

وتنصح «أبل» المستخدمين بتثبيت التحديث عبر قائمة «تحديث البرامج» ضمن إعدادات الجهاز، لضمان الحصول على أحدث الإصلاحات والتحسينات الأمنية والتقنية المتاحة.

ويُعد «iOS 26.5.1» تحديثاً صغيراً من حيث الحجم والمحتوى، لكنه يستهدف معالجة مشكلة قد تؤثر على الاستخدام اليومي للأجهزة المتضررة، لا سيما في الحالات التي تتطلب إعادة شحن الهاتف بعد نفاد البطارية أو انخفاضها إلى مستويات متدنية، الأمر الذي قد يمنع الجهاز من استعادة الشحن السلكي بصورة طبيعية لدى بعض المستخدمين. وتؤكد هذه الخطوة استمرار «أبل» في طرح تحديثات سريعة لمعالجة المشكلات التقنية فور اكتشافها، بهدف تعزيز موثوقية أجهزتها وتحسين تجربة الاستخدام.

Your Premium trial has ended


الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العاملين… بدلاً من تسريحهم

نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية
نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية
TT

الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العاملين… بدلاً من تسريحهم

نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية
نظام متكامل بالذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية الإنتاجية

يقيس الكثير من الرؤساء التنفيذيين نجاح تبني الذكاء الاصطناعي بعدد الوظائف التي يمكنهم الاستغناء عنها. ففي الأسابيع القليلة الماضية فقط، أعلنت بعض الشركات عن تسريح عشرات الآلاف من الموظفين، وعزت ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، وهي موجة وصفها أحد رؤساء البنوك العالمية، بأسلوب غير دبلوماسي، بأنها استبدال التكنولوجيا بـ«رأس المال البشري ذي القيمة المنخفضة»، كما كتبت باتريشيا كوهين*.

فهم ضيّق لإمكانات الذكاء الاصطناعي

لكن هذه الآراء تعكس «فهماً ضيقاً للغاية» لإمكانات الذكاء الاصطناعي، كما يقول إريك برينجولفسون، مدير مختبر الاقتصاد الرقمي في جامعة ستانفورد. ويضيف: «يعتقد الكثيرون خطأً أن الطريقة الوحيدة لتحقيق الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي هي خفض تكلفة العمالة». ويُعدّ برينجولفسون واحداً من مجموعة من الاقتصاديين الذين يرون أن الشركات يمكنها تحقيق مكاسب أكبر باستخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العمال بدلاً من استبدالهم.

وقد أخذت شركة «شنايدر إلكتريك»، وهي شركة عالمية رائدة في مجال تكنولوجيا الطاقة ومقرها فرنسا، هذه الرسالة على محمل الجد. وتسعى الشركة، التي تضم قوة عاملة تقارب 160 ألف موظف حول العالم، إلى تبني الذكاء الاصطناعي في جميع أقسامها.

عاملات بمصنع شركة «شنايدر» في فرنسا

تحديد مَواطن إهدار الوقت

بدأت الشركة بتحديد «مَواطن إهدار موظفينا للوقت في أداء مهام متكررة، أو مهام مملة، أو القيام بأمور لا تُعدّ مناسبة من الأساس»، كما صرّح فيليب رامباخ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في الشركة... أي بعبارة أخرى، رصد العمل الذي يعيق سير العمل.

مراكز الاتصال: الذكاء الاصطناعي يسرّع إجابة الاستفسارات

كانت مراكز الاتصال مثالاً واضحاً لشركة «شنايدر». فقد يتذمر أي شخص عانى تعقيدات نظام الرد الآلي عبر الهاتف من فكرة المزيد من التعديلات التكنولوجية. لكن رامباخ أوضح أن الهدف هو استخدام هذه التقنية لتوفير إجابات بشكل أسرع للعملاء.

وقبل أن تبدأ الشركة في استخدام الذكاء الاصطناعي، كان موظفو خدمة العملاء يتلقون آلاف الأسئلة من المتصلين، ويخوضون رحلة بحث مضنية عبر ملايين الصفحات من المعلومات للعثور على الإجابة، كما ذكر رامباخ. وأضاف: «تخيلوا ماذا؟ لم يكن عملاؤنا راضين تماماً عن جودة الإجابة، ولا عن سرعتها».

أما الآن، فيتولى الذكاء الاصطناعي مهمة البحث، ويُفصّل كيفية اختيار المعلومات ومصدرها. ثم يقوم الموظف بمراجعة الإجابة، وإذا لزم الأمر، يُعدّلها ويُحسّنها بالتشاور مع المتصل.

75 % من الإجابات... «ذكية»

في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، استقبلت مراكز الاتصال 150 ألف سؤال واستفسار. وفي ثلاثة أرباع الحالات، تمكّن الذكاء الاصطناعي من تقديم الإجابة الصحيحة على أسئلة بسيطة، مثل: «لماذا لا يُظهر جهاز مراقبة الطاقة المتصل حديثاً مستويات الاستهلاك؟». في هذه الحالات، استخدم الموظفون الردّ المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي. أما في الحالات المتبقية، فقد عمل الموظفون مع المتصلين على حلّ مشاكل أكثر تعقيداً.

وقال رامباخ إن أوقات الاستجابة أصبحت أسرع، وأصبح الموظفون أكثر سعادة؛ لأن الوقت الذي وفروه من البحث في قواعد البيانات للإجابة عن الأسئلة الشائعة أتاح لهم مزيداً من الوقت للعمل مع العملاء.

أداء أفضل

سجلت شركات أخرى مكاسب في إنتاجية موظفيها. فقد وجدت دراسة أجراها برينجولفسون سوية مع الباحثتين ليندسي ريموند ودانييل لي، على أداء أكثر من 5000 موظف لدعم العملاء في واحدة من شركات قائمة «فورتشن 500»، أن مساعدة الذكاء الاصطناعي سمحت للموظفين، في المتوسط، بحل 15 في المائة مشاكل أكثر، مع تحسن ملحوظ في سرعة وجودة الأداء لدى الموظفين الأقل خبرة ومهارة.

في الوقت نفسه، وجدوا أن المتصلين أصبحوا أكثر تهذيباً وأقل عرضة لقول العبارة التي بات كل موظف خدمة عملاء يخشاها: «أريد التحدث إلى المدير».

الذكاء الاصطناعي في المصانع

في مصنع مُطوّر في لو فودروي، على بُعد نحو 60 ميلاً شمال باريس في نورماندي، تستخدم شركة «شنايدر» الذكاء الاصطناعي لإدارة عمليات صناعية معقدة في موقع عريق يعود تاريخه إلى عقود، وقد تم تحديثه بالفعل بأدوات روبوتية ورقمية - بعضها بلمسة فرنسية.

وقالت فيرجيني ريغودو، قائدة مشروع في شركة «شنايدر»: «لا حاجة إلى الذكاء الاصطناعي في كل مكان. فنحن لا نستخدمه إلا عندما نتأكد من أنه يُضيف قيمة حقيقية».

نظام لمراقبة جودة العناصر الصناعية

وتنتج الشركة 74 مليون رأس فضي سنوياً لتصنيع الموصلات الكهربائية - وهي المفاتيح المستخدمة لتشغيل وإيقاف الدوائر الكهربائية في المصاعد والمحركات والمركبات الكهربائية وأنظمة التدفئة ووحدات الإضاءة وغيرها.

وبفضل الذكاء الاصطناعي، يستطيع المشغلون رؤية تمثيل مرئي ومعرفة الكمية الدقيقة للمواد المستخدمة ومعايير جودتها. كما تُستخدم كاميرات مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي لتقييم جودة المنتجات النهائية في غضون ثوانٍ.

وفورات مالية هائل

وقالت ريغودو إن الوفورات كانت هائلة. ففي غضون عام واحد، خفضت الشركة النفايات الناتجة من العملية بنسبة 73 في المائة، وانخفض استهلاك المياه بشكل كبير. كما لم تعد هناك حاجة إلى إرسال عينات من كل دفعة إلى مختبر خارجي لإجراء الاختبارات، وهي عملية كانت تستغرق من 24 إلى 48 ساعة. وقد وفر ذلك آلاف اليوروات من تكاليف المختبر، مع خفض استهلاك البنزين - من الشاحنات التي كانت تنقل العينات من المختبر وإليه - بنسبة 22 في المائة.

كاميرا ذكية للتدقيق في جودة المنتجات

تحسين أداء الموظفين... لا الاستغناء عنهم

في بعض الدول الأوروبية، يُشجع استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية العمال - وليس استبدالهم - بموجب قوانين عمل صارمة تجعل تسريح الموظفين أمراً صعباً ومكلفاً.

أما في الولايات المتحدة، كما قال برينجولفسون، فإن السياسات الحكومية غالباً ما تشجع الشركات على الاستثمار في رأس المال وتقليص عدد العمال. وأشار إلى قانون الضرائب. وأضاف: «إذا كنتَ بصدد تأسيس مشروع جديد، ولديك عدد كبير من العمال، فسيتعين عليك دفع ضرائب أعلى. أما إذا استثمرتَ في رأس المال فقط، فستدفع ضرائب أقل».

توقعات متباينة

وبالطبع، تشمل التوقعات المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل احتمالاتٍ متعددة. وبينما يتفق الكثير من الاقتصاديين على أن صانعي السياسات والشركات لديهم خيارات بشأن كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي، يتساءل البعض عما إذا كانت هذه الخيارات تتقلص.

وقال أنطون كورينيك، الذي أسهم في قيادة مشروع اقتصاديات الذكاء الاصطناعي التحويلي في جامعة فرجينيا، إن الوضع «غير قابل للتنبؤ إلى حد كبير». وأضاف أن الذكاء الاصطناعي «سيخلق وظائف ويقضي على أخرى، وليس من الواضح أيّهما سيكون له الأثر الأكبر».

وقال كورينيك إنه بدأ درس كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لمساعدة القوى العاملة منذ أكثر من 15 عاماً، لكن التطورات المذهلة جعلته أكثر تشككاً في قدرة المجتمع على توجيه مسار تطويره واستخدامه. وأضاف: «لم يعد من السهل تحديد اتجاهه كما كان من قبل».

وأشار إلى أنه في مرحلة ما، سيصبح الذكاء الاصطناعي «أكثر إنتاجية وأقل تكلفة بكثير من البشر». وأدلى كورينيك، الذي انضم أخيراً إلى فريق أبحاث الاقتصاد في معهد «أنثروبيك»، الذراع البحثية لشركة الذكاء الاصطناعي، بهذه التصريحات قبل توليه منصبه الجديد.

* خدمة «نيويورك تايمز»


معالج «سبارك» من «إنفيديا»: ذاكرة خارقة السرعة لعصر جديد من الذكاء الاصطناعي الشخصي

يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة
يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة
TT

معالج «سبارك» من «إنفيديا»: ذاكرة خارقة السرعة لعصر جديد من الذكاء الاصطناعي الشخصي

يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة
يجمع المعالج أهم عناصر الكمبيوتر داخل شريحة واحدة لزيادة مستويات الكفاءة

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت شركة «إنفيديا» Nvidia رسمياً عن دخولها المباشر إلى عالم صناعة معالجات الكمبيوترات الشخصية. وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات معرض «كومبيوتكس» Computex الذي تدور فعالياته بين 2 و5 يونيو (حزيران) الحالي في مدينة تاي بيه التايوانية، حيث تم الكشف عن معالج «إنفيديا آر تي إكس سبارك» Nvidia RTX Spark، وهو أول شريحة متكاملة All-in-One تجمع بين وحدة معالجة مركزية CPU قوية ووحدة معالجة رسومات GPU متطورة تعتمد على معمارية «بلاكويل» Blackwell الحديثة على شريحة واحدة للكمبيوتر المحمول.

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «إنفيديا» لدى الكشف عن المعالج الجديد

ويمثل هذا المعالج قفزة نوعية في هندسة الكمبيوترات؛ إذ تم تصميمه بالكامل ليتناسب مع عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصيين والتشغيل المحلي للنماذج اللغوية الضخمة، فضلاً عن تقديم أداء استثنائي للألعاب وصناعة المحتوى.

قوة جبارة وكفاءة طاقة مذهلة

ويعتمد المعالج هندسة دمج مبتكرة عبر تقنية الربط المباشر NVLink-C2C بين وحداته التي تتألف من:

* المعالج الرئيسي: مزود بـ20 نواة تعتمد على معمارية ARM فائقة الكفاءة والمصممة بالتعاون مع «ميدياتيك» MediaTek

* معالج الرسومات: يضم 6144 نواة CUDA بمعمارية Blackwell؛ ما يمنح الكمبيوتر المحمول قوة رسومات تضاهي وحدات معالجة الصورة من فئة RTX 5070 المخصصة للأجهزة المحمولة

* الذاكرة الموحدة: يدعم المعالج ذاكرة فائقة السرعة من نوع LPDDR5X تصل سعتها إلى 128 غيغابايت وبنطاق ترددي هائل يبلغ 600 غيغابايت في ثانية؛ ما يقضي تماماً على مشكلة محدودية ذاكرة وحدات الرسومات لدى تشغيل أضخم التطبيقات والألعاب، وهي ذاكرة مشتركة بين المعالج الرئيسي ومعالج الرسومات

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، يمنح هذا المعالج أداءً خارقاً يصل إلى 1 بيتافلوب بفضل استخدام دقة FP4 ونواة Tensor من الجيل الخامس؛ وهو ما يسمح بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي وعملاء الذكاء الاصطناعي محلياً بقوة 120 مليار متغير وسياق يصل إلى مليون «توكن» Token.

ثورة في عالم الألعاب وصناعة المحتوى

وخلال العرض التجريبي، تم تشغيل لعبتي Forza Horizon 6 و007 First Light الجديدتين بدقة 1440 التسلسلية وبأعلى إعدادات الرسومات، حيث استطاع المعالج الجديد كسر حاجز 100 صورة في الثانية بكل سلاسة، مع تفعيل تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing واستخدام تقنياتDLSS وTensorRT وتقنيات توليد الصورة Frame Generation والمزامنة مع تردد الشاشة G-SYNC وReflex لزيادة دقة التحكم خلال مجريات اللعب، وهي جميعها مزايا متقدمة مدعومة بالكامل في هذا المعالج.

وبالنسبة لصناع المحتوى، يستطيع المعالج معالجة مشاهد ثلاثية الأبعاد فائقة الضخامة تتجاوز 90 غيغابايت في الذاكرة وتحرير عروض الفيديو بدقة تصل إلى 12K. وتأكيداً على هذا التطور؛ بدأت شركة «أدوبي» في إعادة بناء وتطوير محركات تصدير الرسومات والفيديو Render الأساسية لبرامجها الشهيرة مثل Photoshop وPremiere من الصفر لكي تتوافق كلياً مع المعالج الجديد؛ ما يضمن أداءً أسرع بنحو مرتين في عمليات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية في البرامج المدعومة.

ستصبح الكمبيوترات الشخصية أعلى قدرة وأصغر حجماً

الجدير ذكره، أن المعالج الجديد يدعم جميع البرامج التي تعمل على نظام التشغيل «ويندوز»، وذلك بالتعاون مع «مايكروسوفت» خلال مرحلة تصميمه، كما يدعم نظم الحماية ضد الغش Anti-cheat محلياً لضمان تشغيل الألعاب التي تستخدم تلك النظم دون عوائق.

تصاميم منخفضة السماكة وبطارية مطولة

وعلى الرغم من قدرته الفائقة في معالجة البيانات والرسومات، فإن الكمبيوترات التي ستستخدم هذه المعالجات ستعمل لنحو يوم كامل وبوزن لا يتعدى 1.3 كيلوغرام وبسماكة لا تتجاوز 14 مليمتراً فقط؛ وذلك بفضل الإدارة الذكية للطاقة ودقة التصنيع البالغة 3 نانومتر؛ ما يسمح لها بتشغيل الألعاب الثقيلة والبرامج المعقدة على البطارية المدمجة ولمدة طويلة.

ومن المتوقع إطلاق الأجهزة المدعومة بهذه المعالجات في خريف العام الحالي، حيث ستتوفر كخيار أول في سلسلة الكمبيوترات المحمولة الرائدة والمكتبية المدمجة من كبرى الشركات العالمية، مثل ASUS (ProArt P14 وP16) وDell (XPS 16) وHP (OmniBook X14 وUltra 16) وLenovo (Yoga Pro 9n) وMSI (Prestige N16 Flip AI)، بالإضافة إلى كمبيوتر Microsoft Surface Laptop Ultra.

عاجل الجيش الكويتي: الدفاعات تتصدى حاليا لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية