رئيس «التنمية الاقتصادية» البحريني: بيئتنا التنظيمية جاذبة... و«قانون الإفلاس» قريباً

أكد قرب الإعلان عن مبادرات لتعزيز تنافسية بلاده واستقطاب الاستثمارات

خالد الرميحي
خالد الرميحي
TT

رئيس «التنمية الاقتصادية» البحريني: بيئتنا التنظيمية جاذبة... و«قانون الإفلاس» قريباً

خالد الرميحي
خالد الرميحي

أكد الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين خالد الرميحي، أن قانون الإفلاس سيصدر قريبا، ليسهم في تشجيع رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم المبتكرة، وتقليل المخاطر عند البدء في المشاريع، وحماية المستثمرين عند التعثر.
وأضاف الرميحي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن مجلس التنمية الاقتصادية يركز على إيجاد بيئة تنظيمية جاذبة لرواد الأعمال والاستثمارات العالمية والإقليمية، لافتاً إلى أن المجلس وسّع نشاطاته في الآونة الأخيرة وزاد عدد فروعه من 5 إلى 14 فرعا.
وذكر أن المجلس يركز على 5 قطاعات اقتصادية واستثمارية مهمة لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى دور ومكانة البحرين بوصفها مركزا إقليميا مهما في المنطقة لكثير من الصناعات، كالمصرفية الإسلامية والتأمين والخدمات المالية.
وشدد على أهمية جذب المستثمر السعودي ومنحه أولوية خاصة ضمن خطة تركز على جذب مزيد من المستثمرين إلى قطاع الأعمال في البحرين. وفيما يلي نص الحوار:
* تعتزم البحرين إطلاق حزمة من القوانين والأنظمة الجديدة (قانون الإفلاس على سبيل المثال)، إلى أي مدى تسهم مثل هذه القوانين في جذب الاستثمارات؟
- يركز مجلس التنمية الاقتصادية على إيجاد بيئة تنظيمية جاذبة لرواد الأعمال، حيث يعد قانون الإفلاس أحد أهم العوامل التي تحفز هذا القطاع المهم، لما يوفره من فرص لبدء المشاريع الجديدة وتجربة الأفكار والابتكارات، من دون الخوف من الفشل.
والهدف من القانون تشجيع رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم المبتكرة، وتقليل المخاطر عند البدء في المشاريع، وحماية المستثمرين عند التعثر.
أمر آخر مهم لتحديث قانون الإفلاس الذي سيصدر قريباً، وهو تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة جاذبية وتنافسية بيئة الاستثمار، فالبحرين تتميز اليوم ببيئة تنظيمية وتشريعية اقتصادية متطورة نسعى من خلالها لإزالة عقبات دخول المستثمرين للسوق، وهذا القانون سيضيف قيمة مضافة لهذه البيئة التي تحتضن وتشجع الاستثمارات.
* ما دور مجلس التنمية في جذب الاستثمارات وتسويق البحرين عالمياً؟
- يتمثل دور مجلس التنمية الاقتصادية بشكل رئيسي في استقطاب الاستثمارات إلى البحرين، ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد.
ويعمل المجلس على تطوير استراتيجية تواكب الوضع الاقتصادي الدولي؛ إذ تم تحديد الفرص والمزايا التي توفرها البحرين للمستثمرين، وترتكز جهود المجلس على الترويج لخمسة قطاعات ذات قيمة مضافة للمستثمرين؛ هي: قطاع الخدمات المالية، وقطاع التصنيع، وقطاع تكنولوجيا معلومات الاتصال، وقطاع السياحة والترفيه، وقطاع الخدمات اللوجيستية والنقل.
* لماذا يتم التركيز على هذه القطاعات؟
- القطاعات الخمسة التي ذكرتها توفر مزايا تنافسية كثيرة للمستثمرين، مثل قلة تكلفة التشغيل، وتوافر القوى البشرية المحلية المدربة والمهنية، إضافة إلى استفادتها من موقع البحرين الاستراتيجي.
ويمكننا أن نأخذ قطاع الخدمات المالية مثالا؛ إذ تميزت البحرين بأنها مركز للخدمات المالية، واحتضنت وما زالت تحتضن كثيرا من المؤسسات المالية الكبيرة منذ أكثر من عقد، وهو ما وفّر الفرصة لكثير من البحرينيين للعمل في هذا القطاع. فالنتيجة التي نراها اليوم هي توافر كوادر محلية مدربة ومهنية في هذا المجال؛ إذ يشكل البحرينيون أكثر من 60 في المائة من العاملين في هذا القطاع في البحرين. وأصبحت القوة العاملة بحد ذاتها عنصر جذب قويا للمؤسسات المالية كي تختار البحرين موقعاً لعملياتها في المنطقة.
* هل ترون أن تسويق البحرين إقليمياً يتناسب مع موقعها بوصفها مركزا إقليميا لكثير من الشركات العالمية؟
- تحتل البحرين المرتبة الثانية من حيث تفضيلها كبيئة ملائمة لإقامة الأعمال على مستوى دول الشرق الأوسط، وهي تتقدم بذلك 3 مراتب، بحسب تقرير البنك الدولي لـ«إنجاز الأعمال 2017»، وتوفر البحرين بيئة استثمارية محفزة وحاضنة تتميز بأقل تكلفة في التأسيس والتشغيل وتوفر كوادر بشرية مهنية، كما توفر البحرين بنية تحتية يعتمد عليها وبيئة تنظيمية شفافة ومتطورة.
وتمثل البحرين بوابة مثلى للأعمال من خلال إتاحتها المجال للشركات للتوسع في المنطقة، فهي على بعد 30 كيلومترا من السعودية وعلى بعد رحلة طيران مدتها ساعتان حدا أقصى لجميع مناطق دول مجلس التعاون، لذلك تحتضن البحرين كثيرا من الشركات التي تتخذ منها مركزاً لعملياتها في المنطقة.
* ما خطة المجلس لترسيخ هذه المكانة؟
- ضاعفنا عدد المكاتب التمثيلية للمجلس في الخارج في الفترة الأخيرة، وهذه المكاتب تعمل على الترويج للمملكة واستقطاب المستثمرين؛ إذ تم تأسيس مكاتب تمثيلية عن طريق سفارات البحرين لدى كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ وتركيا وغيرها، وهو ما يعبّر عن اهتمامنا بالمستثمرين في المنطقة، خصوصاً الخليجيين.
ولعل الزيارة الأخيرة التي قام بها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، إلى السعودية، التي تم الإعلان على أثرها عن كثير من المبادرات المهمة التي تهدف إلى تحفيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، أكبر دليل على اهتمام المجلس بالمستثمرين السعوديين.
وأعلن خلال الزيارة عن اتفاق لزيادة تسهيل إجراءات المستثمرين السعوديين من خلال فتح مكتب وفريق مختص للمستثمر السعودي لدى وزارة الصناعة والتجارة والسياحة في البحرين.
* ضاعفت البحرين خلال عام 2016 حجم الاستثمارات التي جذبتها عام 2015، كيف ترون ذلك، وما خطة البحرين لجذب مزيد من الاستثمارات خلال 2017؟
- مما لا شك فيه أن نجاح المجلس في مضاعفة استقطاب الاستثمارات إلى البحرين يعود إلى الاستراتيجية الجديدة التي تم تطويرها خلال عام 2015، إضافة إلى الثقة التي كسبتها البحرين لدى المستثمرين. وسيواصل المجلس العمل والمثابرة في استقطاب مزيد من الاستثمارات خلال العام الحالي بالوتيرة ذاتها.
كما أود الإشارة إلى أن لدى المجلس فريق عمل قويا ومختصا، إضافة إلى كثير من المبادرات التي سيتم تطبيقها والإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، والتي ستسهم في تعزيز تنافسية المملكة واستقطاب الاستثمارات.
* حلّت البحرين خلال عام 2016 في المرتبة الثانية عالمياً، والأولى على مستوى الشرق الأوسط، في صناعة الصيرفة الإسلامية. كيف انعكس ذلك على جاذبية البحرين للاستثمارات؟
- تحتضن البحرين كثيرا من مؤسسات الصيرفة الإسلامية والمؤسسات المهنية التي تقدم الدراسات والبحوث الرئيسية لهذا القطاع المهم والحيوي، ونخص هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية التي تعمل على تطوير معايير المحاسبة في الصيرفة الإسلامية، حيث تم تأسيسها في البحرين عام 1991. ويعمل كثير من البنوك الإسلامية بحسب معايير هذه المؤسسة.
وإضافة إلى ذلك، تتميز البحرين بتشريعات متطورة لهذه الصناعة المهمة، مما يوفر ضمانات للمستثمرين والمؤسسات العاملة في هذا القطاع من خلال مصرف البحرين المركزي، الذي يتمتع بخبرة طويلة في مجال تنظيم وتشريع أعمال القطاع المالي بشكل عام والصيرفة الإسلامية بشكل خاص، كما أننا نخص بالذكر مساهمة مصرف البحرين في تقديم المشورة لعدد من الدول في مجال الصيرفة الإسلامية تحديداً.
* هل انعكس هذا التصنيف على الناتج المحلي البحريني؟
- التصنيف هو نتاج لتقييم الدول في معايير عدة، مثل التطور الكمي، والمعرفة، والحوكمة في قطاع المصارف الإسلامية. وجاء هذا التصنيف ليؤكد ريادة البحرين في مجال الخدمات المصرفية بشكل عام والصيرفة الإسلامية بشكل خاص. فالتصنيف المتقدم للبحرين بلا شك يسهم في الترويج لمكانتها في الصيرفة الإسلامية والخدمات المالية، وبالتالي يؤدي إلى زيادة جذب الاستثمارات، كما يؤكد مكانتها المهمة في تطوير وترسيخ نظم هذا القطاع.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية في البحرين؟
- نجح المجلس في استقطاب 40 شركة إلى البحرين خلال عام 2016؛ حيث ستستثمر هذه الشركات ما قيمته 281 مليون دولار، وهو ما سيوفر 1647 فرصة عمل في السوق البحرينية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتأتي هذه الشركات من دول عدة، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الهند والصين والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، أيضاً تعمل الشركات المستقطبة في مختلف التخصصات والقطاعات؛ إذ يوجد 17 شركة تعمل في مجالات التصنيع والخدمات اللوجيستية، و7 شركات تعمل في قطاع الخدمات المالية، و7 شركات في قطاع السياحة والترفيه، و7 شركات في قطاع الخدمات المتخصصة، وشركتان في قطاع تكنولوجيا معلومات والاتصالات.
* كيف ترون صناعة التأمين في البحرين؟
- يعد قطاع التأمين أحد القطاعات الرئيسية التي تمتلك فيها البحرين مقومات تنافسية تستقطب المستثمرين، ويمثل قطاع الخدمات المالية الآن ثاني أكبر القطاعات مساهمة في الناتج الإجمالي المحلي للبحرين، وقطاع التأمين جزء من قطاع الخدمات المالية. وفي ظل زيادة الأعمال والفرص الاستثمارية، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في تقديم الخدمات التي كانت توفرها الحكومات بشكل أساسي مثل الرعاية الصحية، أصبحت هناك فرص واعدة لقطاع التأمين للتطور والنمو، وكما هي الحال مع قطاع الخدمات المصرفية، فإن البحرين تعد من رواد صناعة التأمين ومركزا لكبرى شركات التأمين في المنطقة.
* هل تسعى البحرين لتكون مركزا إقليميا لهذه الصناعة كما فعلت في صناعة المصرفية الإسلامية؟
- في الواقع توفر البحرين منصة فريدة لشركات التأمين وشركات إعادة التأمين العاملة في أنحاء المنطقة كافة، فمن المتوقع أن يستمر توسع السوق لسنوات كثيرة نظراً لازدياد معدلات النمو السكاني واكتظاظ المدن، وتضخم النفقات المرتبطة برأس المال والإصلاحات الحكومية الداعمة للتأمين.
أمر آخر؛ وهو التكلفة التشغيلية المنخفضة لشركات التأمين في البحرين، وتوافر الكوادر المحلية المهنية والمدربة في هذا القطاع، وهي من أهم عوامل جذب الاستثمارات في هذا المجال، إضافة إلى البيئة التشريعية والتنظيمية المعتبرة التي تتميز بها البحرين.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.