رئيس «التنمية الاقتصادية» البحريني: بيئتنا التنظيمية جاذبة... و«قانون الإفلاس» قريباً

أكد قرب الإعلان عن مبادرات لتعزيز تنافسية بلاده واستقطاب الاستثمارات

خالد الرميحي
خالد الرميحي
TT

رئيس «التنمية الاقتصادية» البحريني: بيئتنا التنظيمية جاذبة... و«قانون الإفلاس» قريباً

خالد الرميحي
خالد الرميحي

أكد الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين خالد الرميحي، أن قانون الإفلاس سيصدر قريبا، ليسهم في تشجيع رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم المبتكرة، وتقليل المخاطر عند البدء في المشاريع، وحماية المستثمرين عند التعثر.
وأضاف الرميحي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن مجلس التنمية الاقتصادية يركز على إيجاد بيئة تنظيمية جاذبة لرواد الأعمال والاستثمارات العالمية والإقليمية، لافتاً إلى أن المجلس وسّع نشاطاته في الآونة الأخيرة وزاد عدد فروعه من 5 إلى 14 فرعا.
وذكر أن المجلس يركز على 5 قطاعات اقتصادية واستثمارية مهمة لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى دور ومكانة البحرين بوصفها مركزا إقليميا مهما في المنطقة لكثير من الصناعات، كالمصرفية الإسلامية والتأمين والخدمات المالية.
وشدد على أهمية جذب المستثمر السعودي ومنحه أولوية خاصة ضمن خطة تركز على جذب مزيد من المستثمرين إلى قطاع الأعمال في البحرين. وفيما يلي نص الحوار:
* تعتزم البحرين إطلاق حزمة من القوانين والأنظمة الجديدة (قانون الإفلاس على سبيل المثال)، إلى أي مدى تسهم مثل هذه القوانين في جذب الاستثمارات؟
- يركز مجلس التنمية الاقتصادية على إيجاد بيئة تنظيمية جاذبة لرواد الأعمال، حيث يعد قانون الإفلاس أحد أهم العوامل التي تحفز هذا القطاع المهم، لما يوفره من فرص لبدء المشاريع الجديدة وتجربة الأفكار والابتكارات، من دون الخوف من الفشل.
والهدف من القانون تشجيع رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم المبتكرة، وتقليل المخاطر عند البدء في المشاريع، وحماية المستثمرين عند التعثر.
أمر آخر مهم لتحديث قانون الإفلاس الذي سيصدر قريباً، وهو تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة جاذبية وتنافسية بيئة الاستثمار، فالبحرين تتميز اليوم ببيئة تنظيمية وتشريعية اقتصادية متطورة نسعى من خلالها لإزالة عقبات دخول المستثمرين للسوق، وهذا القانون سيضيف قيمة مضافة لهذه البيئة التي تحتضن وتشجع الاستثمارات.
* ما دور مجلس التنمية في جذب الاستثمارات وتسويق البحرين عالمياً؟
- يتمثل دور مجلس التنمية الاقتصادية بشكل رئيسي في استقطاب الاستثمارات إلى البحرين، ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد.
ويعمل المجلس على تطوير استراتيجية تواكب الوضع الاقتصادي الدولي؛ إذ تم تحديد الفرص والمزايا التي توفرها البحرين للمستثمرين، وترتكز جهود المجلس على الترويج لخمسة قطاعات ذات قيمة مضافة للمستثمرين؛ هي: قطاع الخدمات المالية، وقطاع التصنيع، وقطاع تكنولوجيا معلومات الاتصال، وقطاع السياحة والترفيه، وقطاع الخدمات اللوجيستية والنقل.
* لماذا يتم التركيز على هذه القطاعات؟
- القطاعات الخمسة التي ذكرتها توفر مزايا تنافسية كثيرة للمستثمرين، مثل قلة تكلفة التشغيل، وتوافر القوى البشرية المحلية المدربة والمهنية، إضافة إلى استفادتها من موقع البحرين الاستراتيجي.
ويمكننا أن نأخذ قطاع الخدمات المالية مثالا؛ إذ تميزت البحرين بأنها مركز للخدمات المالية، واحتضنت وما زالت تحتضن كثيرا من المؤسسات المالية الكبيرة منذ أكثر من عقد، وهو ما وفّر الفرصة لكثير من البحرينيين للعمل في هذا القطاع. فالنتيجة التي نراها اليوم هي توافر كوادر محلية مدربة ومهنية في هذا المجال؛ إذ يشكل البحرينيون أكثر من 60 في المائة من العاملين في هذا القطاع في البحرين. وأصبحت القوة العاملة بحد ذاتها عنصر جذب قويا للمؤسسات المالية كي تختار البحرين موقعاً لعملياتها في المنطقة.
* هل ترون أن تسويق البحرين إقليمياً يتناسب مع موقعها بوصفها مركزا إقليميا لكثير من الشركات العالمية؟
- تحتل البحرين المرتبة الثانية من حيث تفضيلها كبيئة ملائمة لإقامة الأعمال على مستوى دول الشرق الأوسط، وهي تتقدم بذلك 3 مراتب، بحسب تقرير البنك الدولي لـ«إنجاز الأعمال 2017»، وتوفر البحرين بيئة استثمارية محفزة وحاضنة تتميز بأقل تكلفة في التأسيس والتشغيل وتوفر كوادر بشرية مهنية، كما توفر البحرين بنية تحتية يعتمد عليها وبيئة تنظيمية شفافة ومتطورة.
وتمثل البحرين بوابة مثلى للأعمال من خلال إتاحتها المجال للشركات للتوسع في المنطقة، فهي على بعد 30 كيلومترا من السعودية وعلى بعد رحلة طيران مدتها ساعتان حدا أقصى لجميع مناطق دول مجلس التعاون، لذلك تحتضن البحرين كثيرا من الشركات التي تتخذ منها مركزاً لعملياتها في المنطقة.
* ما خطة المجلس لترسيخ هذه المكانة؟
- ضاعفنا عدد المكاتب التمثيلية للمجلس في الخارج في الفترة الأخيرة، وهذه المكاتب تعمل على الترويج للمملكة واستقطاب المستثمرين؛ إذ تم تأسيس مكاتب تمثيلية عن طريق سفارات البحرين لدى كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ وتركيا وغيرها، وهو ما يعبّر عن اهتمامنا بالمستثمرين في المنطقة، خصوصاً الخليجيين.
ولعل الزيارة الأخيرة التي قام بها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، إلى السعودية، التي تم الإعلان على أثرها عن كثير من المبادرات المهمة التي تهدف إلى تحفيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، أكبر دليل على اهتمام المجلس بالمستثمرين السعوديين.
وأعلن خلال الزيارة عن اتفاق لزيادة تسهيل إجراءات المستثمرين السعوديين من خلال فتح مكتب وفريق مختص للمستثمر السعودي لدى وزارة الصناعة والتجارة والسياحة في البحرين.
* ضاعفت البحرين خلال عام 2016 حجم الاستثمارات التي جذبتها عام 2015، كيف ترون ذلك، وما خطة البحرين لجذب مزيد من الاستثمارات خلال 2017؟
- مما لا شك فيه أن نجاح المجلس في مضاعفة استقطاب الاستثمارات إلى البحرين يعود إلى الاستراتيجية الجديدة التي تم تطويرها خلال عام 2015، إضافة إلى الثقة التي كسبتها البحرين لدى المستثمرين. وسيواصل المجلس العمل والمثابرة في استقطاب مزيد من الاستثمارات خلال العام الحالي بالوتيرة ذاتها.
كما أود الإشارة إلى أن لدى المجلس فريق عمل قويا ومختصا، إضافة إلى كثير من المبادرات التي سيتم تطبيقها والإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، والتي ستسهم في تعزيز تنافسية المملكة واستقطاب الاستثمارات.
* حلّت البحرين خلال عام 2016 في المرتبة الثانية عالمياً، والأولى على مستوى الشرق الأوسط، في صناعة الصيرفة الإسلامية. كيف انعكس ذلك على جاذبية البحرين للاستثمارات؟
- تحتضن البحرين كثيرا من مؤسسات الصيرفة الإسلامية والمؤسسات المهنية التي تقدم الدراسات والبحوث الرئيسية لهذا القطاع المهم والحيوي، ونخص هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية التي تعمل على تطوير معايير المحاسبة في الصيرفة الإسلامية، حيث تم تأسيسها في البحرين عام 1991. ويعمل كثير من البنوك الإسلامية بحسب معايير هذه المؤسسة.
وإضافة إلى ذلك، تتميز البحرين بتشريعات متطورة لهذه الصناعة المهمة، مما يوفر ضمانات للمستثمرين والمؤسسات العاملة في هذا القطاع من خلال مصرف البحرين المركزي، الذي يتمتع بخبرة طويلة في مجال تنظيم وتشريع أعمال القطاع المالي بشكل عام والصيرفة الإسلامية بشكل خاص، كما أننا نخص بالذكر مساهمة مصرف البحرين في تقديم المشورة لعدد من الدول في مجال الصيرفة الإسلامية تحديداً.
* هل انعكس هذا التصنيف على الناتج المحلي البحريني؟
- التصنيف هو نتاج لتقييم الدول في معايير عدة، مثل التطور الكمي، والمعرفة، والحوكمة في قطاع المصارف الإسلامية. وجاء هذا التصنيف ليؤكد ريادة البحرين في مجال الخدمات المصرفية بشكل عام والصيرفة الإسلامية بشكل خاص. فالتصنيف المتقدم للبحرين بلا شك يسهم في الترويج لمكانتها في الصيرفة الإسلامية والخدمات المالية، وبالتالي يؤدي إلى زيادة جذب الاستثمارات، كما يؤكد مكانتها المهمة في تطوير وترسيخ نظم هذا القطاع.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية في البحرين؟
- نجح المجلس في استقطاب 40 شركة إلى البحرين خلال عام 2016؛ حيث ستستثمر هذه الشركات ما قيمته 281 مليون دولار، وهو ما سيوفر 1647 فرصة عمل في السوق البحرينية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتأتي هذه الشركات من دول عدة، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الهند والصين والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، أيضاً تعمل الشركات المستقطبة في مختلف التخصصات والقطاعات؛ إذ يوجد 17 شركة تعمل في مجالات التصنيع والخدمات اللوجيستية، و7 شركات تعمل في قطاع الخدمات المالية، و7 شركات في قطاع السياحة والترفيه، و7 شركات في قطاع الخدمات المتخصصة، وشركتان في قطاع تكنولوجيا معلومات والاتصالات.
* كيف ترون صناعة التأمين في البحرين؟
- يعد قطاع التأمين أحد القطاعات الرئيسية التي تمتلك فيها البحرين مقومات تنافسية تستقطب المستثمرين، ويمثل قطاع الخدمات المالية الآن ثاني أكبر القطاعات مساهمة في الناتج الإجمالي المحلي للبحرين، وقطاع التأمين جزء من قطاع الخدمات المالية. وفي ظل زيادة الأعمال والفرص الاستثمارية، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في تقديم الخدمات التي كانت توفرها الحكومات بشكل أساسي مثل الرعاية الصحية، أصبحت هناك فرص واعدة لقطاع التأمين للتطور والنمو، وكما هي الحال مع قطاع الخدمات المصرفية، فإن البحرين تعد من رواد صناعة التأمين ومركزا لكبرى شركات التأمين في المنطقة.
* هل تسعى البحرين لتكون مركزا إقليميا لهذه الصناعة كما فعلت في صناعة المصرفية الإسلامية؟
- في الواقع توفر البحرين منصة فريدة لشركات التأمين وشركات إعادة التأمين العاملة في أنحاء المنطقة كافة، فمن المتوقع أن يستمر توسع السوق لسنوات كثيرة نظراً لازدياد معدلات النمو السكاني واكتظاظ المدن، وتضخم النفقات المرتبطة برأس المال والإصلاحات الحكومية الداعمة للتأمين.
أمر آخر؛ وهو التكلفة التشغيلية المنخفضة لشركات التأمين في البحرين، وتوافر الكوادر المحلية المهنية والمدربة في هذا القطاع، وهي من أهم عوامل جذب الاستثمارات في هذا المجال، إضافة إلى البيئة التشريعية والتنظيمية المعتبرة التي تتميز بها البحرين.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.