على مدى 3 أيام متتالية، عرض المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين (جنوب شرقي تونس) في دورته 38، الموروث الثقافي للمنطقة، وسعى للترويج لفائدة السياحة الصحراوية من خلال إطلاع المشاركين الذين توافدوا على المنطقة من 11 دولة عربية وبعض الدول الأجنبية، على كنوزها الأثرية، خاصة القصور الصحراوية التي تعود إلى مئات السنين.
وانطلق المهرجان يوم الخميس الثاني من مارس (آذار) الحالي، واختتم مساء السبت من نفس الشهر بعروض شيقة وسباق حامي الوطيس بين فرق المهاري، إلى جانب مجموعة من الألعاب الشعبية التقليدية، وملحمة حملت عنوان «قصر وهوية» وهي من تأليف وإخراج التونسي الصحبي شعير، وألحان موسيقية لرضا شعير.
وقدم المهرجان هذه الملحمة التي جمعت بين الشعر والغناء والاستعراض الركحي في فضاء مفتوح، وهي ملحمة تختزل تاريخ المنطقة وعاداتها وتقاليدها، حيث ترتكز بالأساس على قصة شعرية زاخرة بالأحداث.
وقدم الثنائي الصحبي شعير ورضا شعير هذه الملحمة الشعرية الموسيقية، تحت عنوان «قصر وهوية» وهو عمل فني تضمن كثيرا من القصائد الغنائية التي حملت صورا شعرية عن رمزية القصر وشهامة أهله.
وبشأن هذه الدورة، قال عبد السلام الخنجاري مدير المهرجان الدولي للقصور الصحراوية، إن هذه التظاهرة الثقافية السياحية مثلت فرصة لاكتشاف جمال الطبيعة الصحراوية هناك، ونمط الحياة البدوية الأصيلة، إضافة لزيارة القصور الصحراوية التي تعكس التاريخ القديم بكل تفاصيله. وأكد على محافظة المهرجان على مجموعة مهمة من الفقرات التنشيطية التي تعتبر عنصر جذب للمتفرجين، وهي بالأساس أدوار الرماية وسباق الخيول وعروض الفروسية والألعاب التقليدية وسباق المهاري والصّيد بكلب السلوقي، علاوة على عرض فرجوي عن المحفل والمرحول والعرس التقليدي الصحراوي.
وعرفت الدورة الجديدة لهذا المهرجان مشاركة عربية وأجنبية مهمة، من بينها ليبيا والجزائر والأردن ومصر والمغرب والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وروسيا، وهو ما أضفى طابعا احتفاليا واكتشافا متبادلا لتقاليد البلدان المشاركة.
وتزخر منطقة تطاوين بأكثر من 150 قصرا صحراويا، توجد ببعض القرى مثل «الدويرات» و«شنني» و«غمراسن» و«قرماسة» و«رأس الواد»، ومجموعة من القصور الصحراوية من بينها قصر «الزناتي»، وقصر أولاد سلطان، وقصر الزهرة، وقصر أولاد غيلان، كما تحتوي أيضا على معالم أثرية تعود إلى العهود البونيقية والرومانية.
وشهدت منطقة تطاوين تصوير مشاهد من أفلام أميركية، مثل «حرب النجوم» للمخرج جورج لوكاس، سنة 2000، حيث استغل «قصر حدادة» وحوله إلى ديكور خارجي لهذا العمل. وفي السياق ذاته تم العثور في «قصر عون» على بعض القطع من الخزف واللوحات من الجبس، تعود إلى العصور الرومانية، وكشفت هذه الآثار عن وجود قبر لجندي من جنود الرومان، وهو ما يؤكد عمق تاريخ هذه المنطقة الصحراوية.
10:43 دقيقه
اختتام مهرجان القصور الصحراوية بملحمة «قصر وهوية»
https://aawsat.com/home/article/870026/%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D9%82%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9%C2%BB
اختتام مهرجان القصور الصحراوية بملحمة «قصر وهوية»
تظاهرة تونسية تغنت بالصحراء
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
اختتام مهرجان القصور الصحراوية بملحمة «قصر وهوية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

