إضراب مترو الأنفاق في لندن وفوضى في وسائل النقل

إضراب مترو الأنفاق في لندن وفوضى في وسائل النقل

الأربعاء - 1 رجب 1435 هـ - 30 أبريل 2014 مـ رقم العدد [ 12937]

عانى ملايين الركاب من فوضى بوسائل النقل في العاصمة البريطانية لندن صباح اليوم (الثلاثاء)، مع بدء العاملين في شبكة مترو الانفاق، اضرابا لمدة يومين، بسبب خلاف على تخفيضات مزمعة في الوظائف وإغلاق مكاتب بيع التذاكر.
وبدأ الاضراب الساعة 20.00 بتوقيت غرينتش مساء أمس الاثنين بعد أن فشلت محادثات اللحظة الاخيرة في وقت سابق أمس في انهاء الخلاف بين هيئة النقل في لندن ونقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري والبري.
واضطر كثير من الركاب الى البحث عن وسائل بديلة ليتمكنوا من الوصول الى أماكن عملهم، بينما اضطر آخرون للانتظار لحين بدء الخدمة المحدودة لقطارات الإنفاق.
وقال يوريكو ماتشادو "اضطررت أن أستقل حافلة لأن محطة الانفاق التي اعتاد الركوب منها في سلون سكوير كانت مغلقة،. وبعد ساعة لم أستطع الوصول الا الى وستمنستر.. علي أن أذهب الى نورث غرينيتش. ماذا عساي أن أفعل الان. الامر سييء للغاية". وأضاف "الغضب عارم في الشوارع.. الجميع في الحافلات.. الجميع غاضب".
وذكرت عاملة بمنظمة خيرية تدعى سام، ان ما تجمعه من تبرعات سيتأثر على الأرجح لوجود عدد أقل كثيرا من الأشخاص في محطة مترو الأنفاق بوستمنستر التي تكون مزدحمة عادة. وأضافت "عادة ما نجمع (التبرعات) أمام محطة وستمنستر ولا يوجد أحد وبالكاد يخرج أحد. كنا نجمع الكثير هنا، لكني أعتقد ان ذلك سيكون له أثر مباشر على المبلغ الذي سنجمعه اليوم في أنحاء لندن".
وكان إضراب مماثل في فبراير (شباط) تسبب في توقف شبه تام للشبكة التي يستخدمها نحو ثلاثة ملايين شخص في معظم الأيام. وأرجئ إضراب آخر في الشهر نفسه للسماح بإجراء محادثات، لكن المفاوضات انهارت في وقت سابق هذا الشهر.
وأبدى بعض الركاب تعاطفا مع المضربين.
وقال متدرب فرنسي يدعى فالنتان يعمل في لندن "لا أعتبره أمرا سيئا.. أعتقد أن لهم الحق في أن يقولوا ما يريدون. ربما لا يكون الأمر جيدا لأشخاص آخرين، لكني أعتقد أنه السبيل الوحيد ليسمع الناس والحكومة والجميع صوتك".
وقالت سائحة تدعى رياسا إنها وأصدقاؤها اضطروا للبحث عن طريقة للتغلب على الاضراب "قررنا أن نمشي في كل مكان. لم نتمكن من معرفة خطوط الحافلات".
في حين وجهت دعوة الى اضراب آخر مدته ثلاثة أيام في الخامس من مايو (أيار).
وذكرت هيئة النقل في لندن انها ستشغل خدمة محدودة في بعض الخطوط مع بقاء بعض المحطات مغلقة. وتقول ان أقل من ثلاثة في المائة من الرحلات على شبكة الانفاق التي أنشئت قبل 151 سنة، تشمل الآن ركابا يستخدمون مكاتب بيع التذاكر، وأضيفت خدمات للحافلات والزوارق النهرية الاضافية.
وتقول الهيئة إن خططها للتحديث التي تشمل خفض 953 وظيفة في المحطات يمكن انجازها من دون الفصل القسري من العمل أو فقد العمال لجزء من رواتبهم.
أما النقابة فتقول ان التخفيضات ستلحق الضرر بجودة الخدمة،وأنحت باللائمة على إدارة هيئة السكك الجديدة في فشل المحادثات التي استمرت ثمانية أسابيع.
وتقول جماعات الضغط في مجال الاعمال إن الاضرابات السابقة للعاملين في شبكات قطارات الانفاق كلفت اقتصاد لندن ما يصل الى 50 مليون جنيه استرليني (84 مليون دولار).


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو