النظام السوري يتملص من مقررات «جنيف 4»

النظام السوري يتملص من مقررات «جنيف 4»
TT

النظام السوري يتملص من مقررات «جنيف 4»

النظام السوري يتملص من مقررات «جنيف 4»

تملص النظام السوري أمس من مقررات مؤتمر «جنيف 4»، بإعلانه أن مفهوم الانتقال السياسي «هو الانتقال من وضع إلى وضع ومن حكومة إلى حكومة ومن دستور إلى دستور وليس إلى الفراغ». وبدا النظام أمس، على لسان رئيس وفده إلى «جنيف 4» بشار الجعفري، أنه يناور على المقررات التي أعلنها المبعوث الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا أول من أمس في اختتام محادثات جنيف، بوضع الجعفري سلسلة شروط للمشاركة في الجولة الخامسة من محادثات السلام السورية، بينها أن يكون وفد المعارضة موحداً، ومناقشة قضية «مكافحة الإرهاب» بالتساوي مع الملفات الأخرى، محذراً من «أن أي قفز فوق الحقائق يعني أننا نحرق جدول الأعمال ونعيد المحادثات إلى مربع الصفر».
في المقابل رأت المعارضة السورية، على لسان هشام مروة عضو الائتلاف الوطني السوري، في تصريحات كبير مفاوضي النظام رسالتين يود إرسالهما لدي ميستورا والمجتمع الدولي، تتمثلان في أنه «يريد أن ينسف الاختراق الذي مثله المبعوث الدولي بالإعلان عن مسألة الانتقال السياسي». وأنه «يسعى لتحريك مسارات التفاوض بطريقة جديدة خارج الإطار المتفق عليه».
إذ قال مروة لـ«الشرق الأوسط» إن النظام «يبدو أنه يسعى لنسف الجهود التي أفضت إلى جدول الأعمال، وأهمها انتزاع الموافقة على البحث في قضية الانتقال السياسي التي وردت في مقررات مؤتمر جنيف 1». وجدد التأكيد أن النظام «إذا لم يشعر بإرادة دولية جادة للضغط عليه لمسألة الانتقال السياسي، فإنه لا يتحرك، ويحاول أن يستفيد من غياب الولايات المتحدة الأميركية للمناورة والالتفاف على الاتفاقات». وكان الجعفري قال في مؤتمر صحافي عقده أمس، «إن القرار 2254 لم يتحدث عن عملية انتقال سياسي، بل تحدث عن حكم وعن عملية سياسية. ووصف كل هذه التفاصيل بأنها عملية سياسية سورية - سورية تجري بين السوريين». وادعى أن «مفهوم الانتقال السياسي هو الانتقال من وضع إلى وضع ومن حكومة إلى حكومة ومن دستور إلى دستور... وليس الانتقال من حكومة إلى فراغ ومن برلمان إلى لا برلمان... هل يعني أن ننتقل من استقرار إلى فوضى على الطريقة الليبية والعراقية والأفغانية؟» وأردف كبير مفاوضي النظام أن «الحكومة الجديدة ستكون حكومة وطنية موسعة جامعة تقوم لإحيائها ومهامها وفقاً للدستور القائم... وستكون وفقاً للدستور القائم ضمن مهلة زمنية محددة حتى نصل إلى مرحلة تشكيل لجنة دستورية... ننتقل من دستور إلى دستور عبر لجنة دستورية مخصصة ثم يعرض الموضوع على الاستفتاء الشعبي».
لكن مروة، أكد أن القرار 2254 تحدث بصراحة عن الانتقال السياسي، موضحاً أن بيان «جنيف 1» تحدث عن «هيئة حاكمة انتقالية»، مشدداً على أن الانتقال السياسي «يعني إنشاء هيئة حاكمة انتقالية تؤدي إلى حكم ذي مصداقية غير طائفي». واعتبر مروة أن الزعم بأن «جنيف» لم يتحدث عن هذه النقطة «هو وهم». وأردف أن التسويات في محادثات جنيف الأخيرة «أفضت إلى إدراج عملية الانتقال السياسي التي لم يكن النظام موافقاً عليها، وإجراءات بناء الثقة الواردة ضمن المواد 12 و13 و14 من القرار الدولي 2254، في مقابل إدخال بند مكافحة الإرهاب الذي يصر عليه النظام ضمن سلة المفاوضات، وبحثه في مفاوضات آستانة».
وفي الوقت نفسه، أكد مروة أن قضية «حكومة وطنية موسعة» لم تُبحث أبداً في مفاوضات جنيف، مجدداً تأكيد المعارضة أن هذا الملف «لا يمكن السماح به ولا يمكن أن يمر». بينما ادعى الجعفري: «الموضوع الأساسي الذي تم التركيز عليه أكثر من غيره بكثير وشغل حيزا يعادل 80 في المائة من مناقشاتنا هو موضوع مكافحة الإرهاب». وعن مناقشة السلات الأربعة، قال: «السلات متساوية في الأهمية وليس لإحداها أولوية على السلات الأخرى يعني أنه من الممكن أن نبتدئ بمكافحة الإرهاب، وليس بالحكم ويمكن أن نبتدئ بالدستور قبل الحكم». وحذر من أنه «إذا لم تتعامل بجدية مع مسألة مكافحة الإرهاب فلن تسمح لنا بأن ننطلق إلى مناقشة سلة الحكم وسلة الدستور وسلة الانتخابات».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.