«تخزين الطاقة» أمل المستقبل في الأسواق الناشئة

دراسة دولية: من المتوقع أن ينمو بنسبة 40 % سنوياً خلال العقد المقبل

«تخزين الطاقة» أمل المستقبل في الأسواق الناشئة
TT

«تخزين الطاقة» أمل المستقبل في الأسواق الناشئة

«تخزين الطاقة» أمل المستقبل في الأسواق الناشئة

وسط الحديث الذي لا يكاد يتوقف عن مستقبل الطاقة حول العالم، خصوصاً تأثيراته على الأسواق الناشئة، أوضحت مذكرة بحثية على موقع البنك الدولي أن تخزين الطاقة يعد أداة حاسمة لتمكين الإدماج الفعال للطاقة المتجددة، وإطلاق منافع محلية لتوليد إمدادات الطاقة النظيفة القادرة على الصمود.
وتقول ألزبتا كلاين، مدير وحدة الطقس بمؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي، في مدونة حديثة على موقع البنك الدولي، إنه «لأكثر من مائة سنة، كان يجري بناء الشبكات الكهربائية مع افتراض أن الكهرباء سيتم توليدها ونقلها وتوزيعها واستخدامها في آن واحد، لأن تخزين الطاقة ليس مجدياً اقتصادياً. لكن هذه الفكرة بدأت في التغير الآن. فتخزين الطاقة في بطاريات على نطاق الشبكة الموحدة على وشك أن يصبح ذا جدوى اقتصادية».
وتشير كلاين إلى أن «هذا خبر سار، ليس فقط لأن ما يزيد على مليار شخص حول العالم ما زالوا يعيشون دون كهرباء، ولكن أيضاً بسبب المساهمة الهائلة التي يمكن لتخزين الطاقة أن يقدمه لزيادة العرض واستخدام الطاقة النظيفة».
ومع انتشار توليد الطاقة النظيفة في جميع أنحاء العالم، فإن تقلباتها في المعروض بدأت تؤثر على أنظمة الكهرباء التي يعد تخزين الطاقة عاملاً رئيسياً لها. ويمكن أن يساعد التخزين في فترات ارتفاع وانخفاض المتاح من طاقة الشمس والرياح وتمكين توزيع الطاقة من التغير من وقت التوليد إلى وقت ذروة الطلب.
وبحسب كلاين، فإنه لا يوجد حد معين بصورة جيدة لإمدادات الطاقة المتجددة الضرورية لكفالة عدم توقف الإمدادات... ولكن في معظم الحالات، يبدأ مشغلو نظم الشبكات الاستثمار في التخزين عندما يأتي 10 في المائة من إجمالي إمداداتهم، من خلال المصادر المتجددة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وعلى مدى أكثر من عقد، تعمل شركات بيع وسائل تخزين الطاقة ومصنعو البطاريات على تحسين تكنولوجيا البطاريات الكبيرة بزيادة عمرها وتحمّلها للبيئات القاسية، وتطوير النظم الإدارة، والأهم من ذلك استمرار خفض التكلفة.
وتؤكد كلاين أن «الصناعة وصلت الآن إلى لحظة محورية، فمع نظم تخزين كبيرة، تصبح أكثر قدرة على المنافسة مع غيرها من أصول الشبكة الموحدة من منظور تجاري. وقد ثبتت التكنولوجيا في أسواق أميركا الشمالية وأوروبا، مع عدة بائعين يقدمون التكنولوجيات والحلول المتنافسة.
والأكثر من ذلك أصبحت القدرة على التركيب والتشغيل موجودة بالفعل»، مشيرة إلى أن «إعادة الحسابات تظهر أن مزيداً من حالات الطاقة النظيفة أصبحت مجدية في عدد متزايد من الأسواق. ويمكننا أن نرى أن التخزين الثابت بدأ تطويره من حل عالي التكلفة، إلى أحد أصول الشبكات الموحدة. ومع ذلك، كما هو الحال مع الطاقة الشمسية، ما زالت هناك فترة زمنية تفصل بين تحقيق الجدوى وتعميم التخزين لدى الشركاء التجاريين».
وتفيد دراسة حديثة جرت بتكليف من مؤسسة التمويل الدولية وبرنامج البنك الدولي للمساعدة على إدارة قطاع الطاقة ووزارة الطاقة الأميركية بأن نشر تخزين الطاقة في الأسواق الناشئة من المتوقع أن ينمو بنسبة 40 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل، ارتفاعاً من مستوى 5 غيغاواط من القدرات، اليوم، مما يسفر عن نحو 80 غيغاواط من قدرات التخزين الجديدة.
وبحسب الدراسة، سيفتح هذا أسواقاً جديدة ويوفر فرصاً هائلة. وتتوقع مؤسسة التمويل الدولية أن ينمو قطاع تخزين الطاقة بقدر كبير في السنوات المقبلة، مما يؤدى إلى وفورات كبيرة.
وتتبع المؤسسة أسواق تخزين الطاقة على مدى عدة سنوات، وتواصل دعم نشر تخزين الطاقة في الأسواق الناشئة. وحتى الآن، شاركت باستثمارات رأس المال المخاطر في مراحل مبكرة، والمساعدة على إعداد السوق للاستثمارات الرئيسية. وشملت بعض الاستثمارات الجديرة بالذكر «مايكروفاست» (Microvast)، وهي شركة صينية تنتج بطاريات ليثيوم إيونية سريعة الشحن، وشركة «فلوديك إينريجي» (Fluidic Energy) لتصنيع البطاريات الزنك الجوية المستخدمة في تشغيل أبراج الاتصالات، وشركة «AST» الهندية التي تنشر الألواح الشمسية الكهربائية الضوئية مع بطاريات تشغيل أبراج الاتصالات.
وتقول كلاين في مدونتها: «مع أننا لاحظنا تحولاً ملحوظاً في السوق في العامين الماضيين، مع نمو تخزين الطاقة ليصبح جزءاً من التيار الرئيسي لقطاع الطاقة في الأسواق الناشئة، لا تزال هناك تحديات للوصول إلى وفورات الحجم. ويبدو أن التمويل هو من التحديات الأكثر إلحاحا. فعلى الرغم من توقع أن تواصل تكلفة تخزين الطاقة الانخفاض في السنوات المقبلة، ففي المستويات الحالية لا تزال مرتفعة نسبياً بما يكفي لتقييد الحصول على التمويل الميسور في الأسواق الناشئة».
وتعد آليات الاستثمار المبتكرة، بالتنسيق مع المعايير الصناعية المحسنة وتعزيز الدعم الحكومي، لازمة لإطلاق العنان للإمكانيات التحويلية لتخزين الطاقة.
وتهدف مؤسسة التمويل الدولية لخلق وفتح الأسواق للطاقة النظيفة. ويعتبر دعم تكنولوجيا تخزين الطاقة محور تركيز استراتيجياً كوسيلة لتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، بما يتجاوز الكهرباء المتقطعة. وسيصبح تخزين الطاقة عنصراً رئيسياً في مزيج الطاقة النظيفة لمؤسسة التمويل الدولية، بالإضافة إلى التوليد والكفاءة.
وتشير المؤسسة إلى أنه قد يتم التوسع في برنامج توسيع الطاقة الشمسية التابع لمجموعة البنك الدولي، الذي جعل من الأسهل والأسرع شراء ألواح الفولطية الضوئية الشمسية في الأسواق الناشئة، ليشمل تخزين الطاقة حين تنخفض التكلفة. فتكنولوجيا التخزين مناسبة تماماً لنهج معياري للمشتريات الموحَّدَة.



ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.


حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
TT

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة، حسب خبراء ألمان في القطاع.

وأوقفت ​شركة «قطر للطاقة» الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا في العالم، بعد تعليق إنتاج الغاز إثر الهجمات التي استهدفت منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لها.

وقال محللو «سكوشا بنك» و«رابوبنك» إن مصر التي ‌توفر 8 في المائة من اليوريا المتداولة عالمياً، ربما تواجه صعوبات في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بعدما أعلنت إسرائيل حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز إلى البلاد.

وخفضت الهند التي تُعد أحد أكبر أسواق اليوريا عالمياً، إنتاجها في 3 مصانع لليوريا، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر.

وقال فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إن وضعاً مشابهاً لما حدث في فبراير (شباط) 2022 يتكرر، وأضاف: «أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية».

ولا يشعر المستهلكون في أوروبا -حتى الآن- بتداعيات مباشرة؛ لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، حسب متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا. ولكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمان، وبالتالي أسعار المنتجين. وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وإنتاج الأسمدة عملية تستهلك كثيراً من الطاقة، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي كمادة خام. وتشكل الطاقة ما يصل إلى 70 في المائة من تكاليف الإنتاج. ونتيجة ‌لذلك، يتركز جزء كبير من صناعة الأسمدة في الشرق الأوسط؛ حيث يمر ثلث التجارة العالمية في هذا القطاع عبر مضيق هرمز الذي تعرض لإغلاق شبه كامل منذ بدء الحرب.

ويعبر نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من المضيق، وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى إجبار منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط على وقف الإنتاج.

وأدى ذلك إلى إغلاق مصانع الأسمدة في المنطقة وخارجها، في وقت يستعد فيه مزارعون في الدول الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية للزراعة الربيعية، وهو توقيت لا يترك مجالاً يُذكر للتأخير.

أوروبا بين حربين

وقبل 4 أعوام، لم تتحقق المخاطر التي كان يخشاها بعض الخبراء بشأن الأمن الغذائي العالمي. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا التي تعد من أهم منتجي الأسمدة في العالم، استفادت من حرب أوكرانيا وزادت من صادراتها من الأسمدة. وفي الوقت الراهن، أقرت أوروبا بشكل تدريجي زيادات جمركية على الأسمدة النيتروجينية الروسية.

وقال متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية: «تحدد أسعار الغاز ما بين 80 و90 في المائة من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين».

نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة (رويترز)

وعندما ترتفع أسعار الغاز، ترتفع تلقائياً أسعار الأسمدة، وإذا استخدم المزارعون كميات أقل من الأسمدة، فإن ذلك يؤدي إلى تراجع المحاصيل.

وفي دراسة نُشرت عام 2008، قدَّر عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان، وزملاء له، أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن 48 في المائة من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على استخدام الأسمدة المعدنية عالمياً.

ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً ونحو 20 في المائة من الأمونيا عبر مضيق هرمز. أما التأثيرات المباشرة على أوروبا فهي محدودة؛ حيث قال الاتحاد الألماني للصناعات الزراعية: «أوروبا لا تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة الصراع».

وحسب الاتحاد، يمكن تغطية نحو 75 في المائة من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس. ولكن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز والغاز الطبيعي المسال تبقى ملموسة؛ إذ تؤثر على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية.

وكان الارتفاع الكبير في أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال حرب أوكرانيا قد تسبب بالفعل في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة. ولذلك تطالب الصناعات الزراعية في ألمانيا بتعزيز الإنتاج المحلي، وتدعو من بين أمور أخرى إلى فرض رسوم جمركية أعلى أيضاً على البوتاس الروسي.

ويرى الاتحاد الألماني للشركات الزراعية والأغذية الأمر بشكل مماثل؛ إذ تعتبر الرسوم الجمركية أداة مناسبة لجعل الواردات الروسية إلى أوروبا أكثر صعوبة وتقليلها.

وقال شبينه: «في الوقت نفسه، يجب أن يكون ذلك إشارة لتعزيز القدرة الذاتية». وخلال هذا الأسبوع، قامت روسيا بدورها بتقييد صادرات الأسمدة مؤقتاً لحماية مزارعيها.

وفي الوقت الراهن، تظل تأثيرات حرب إيران على غالبية المزارعين الألمان محدودة؛ حيث قال شبينه: «نحو 80 في المائة من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، ونحو 50 في المائة موجودة بالفعل لدى المزارعين». ولكن المزارعين الذين يضطرون إلى الشراء الآن يواجهون تكاليف مرتفعة.

وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في بافاريا: «يكمن التحدي حالياً في توفر الكميات بقدر ما يكمن في تطور الأسعار. وبالنسبة للمَزارع التي لم تؤمِّن احتياجاتها مبكراً، فإن ذلك يؤدي إلى عبء تكاليف ملحوظ».

كما يواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب انخفاض أسعار المنتجين؛ خصوصاً بالنسبة للحبوب. وقال المتحدث باسم الاتحاد: «ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد يزيد من حدة الوضع الاقتصادي، ويضغط على سيولة المزارع».

نصف غذاء العالم

وقالت مارينا سيمونوفا، محللة أسواق السلع في «أرغوس»، إن نحو نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة، مما يعني أن أي انقطاع طويل الأمد في الإمدادات ستكون له تداعيات ​واسعة على توفر الغذاء في أنحاء العالم.

وفي بعض البلدان، تمثل الأسمدة ما يصل إلى 50 في المائة من تكلفة إنتاج الحبوب. وحذَّرت وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة من أن عدداً من الدول ​منخفضة الدخل كان يعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع الحرب.

وتكتسب الأسمدة القائمة على النيتروجين -مثل اليوريا- أهمية خاصة على المدى القريب؛ لأن المحاصيل يمكن أن تتأثر إذا لم يستخدمها المزارع موسماً واحداً. ويقل هذا التأثير عادة في حالة الأسمدة الأخرى، مثل المنتجات المعتمدة على الفوسفات والبوتاسيوم.

وتعاني السوق العالمية لليوريا فعلاً من نقص في الإمدادات قبل الصراع الحالي، بعدما اضطرت أوروبا إلى خفض ​الإنتاج بسبب توقف الغاز الروسي الرخيص، وفرضت الصين قيوداً على صادرات الأسمدة، بما فيها اليوريا، لضمان الإمدادات المحلية.


استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)
سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)
TT

استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)
سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.

وأفادت الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين، السبت، بأن هذا الرقم يقل بنحو 15.5 مليار دولار، أو 0.7 في المائة، مقارنة مع نهاية عام 2024، وفقاً للبيانات التي أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وقال لي بين، نائب رئيس الهيئة والمتحدث باسمها، إن هيكل عملات الديون الخارجية للصين شهد تحسناً في عام 2025، بينما بقي هيكل الاستحقاق مستقراً على شكل أساسي.

وبنهاية عام 2025، شكَّلت الديون الخارجية غير المسددة المقومة باليوان الصيني 55.5 في المائة من الإجمالي، بزيادة 1.4 نقطة مئوية قياساً بنهاية 2024.

وبالنسبة لهيكل الاستحقاق، شكَّلت الديون المتوسطة والطويلة الأجل 43.5 في المائة من الإجمالي بنهاية 2025، بانخفاض قدره 0.6 نقطة مئوية عن نهاية 2024، حسبما أظهرت بيانات الهيئة.

وكشفت البيانات أيضاً أن نسبة الديون الخارجية غير المسددة للصين إلى إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الماضي بلغت 11.9 في المائة، في حين بلغت نسبة الديون الخارجية غير المسددة إلى عائدات التصدير 56.3 في المائة.

وأوضح نائب رئيس الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، أن هذه المؤشرات بقيت ضمن عتبات الأمان المعترف بها دولياً، مضيفاً أن مخاطر الديون الخارجية للصين يمكن السيطرة عليها بشكل عام.

على صعيد آخر، أوضحت الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، أن قيمة التجارة الخارجية للصين من السلع والخدمات تجاوزت 3.93 تريليون يوان في فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت الهيئة أن صادرات السلع والخدمات وصلت إلى نحو 2.15 تريليون يوان، بينما تجاوزت قيمة الواردات 1.79 تريليون يوان، ما أدى إلى فائض قدره 360.3 مليار يوان.

وفيما يتعلق بأعمال تجارة الخدمات الرئيسية؛ بلغت قيمة خدمات السفر 159.6 مليار يوان، بينما بلغت قيمة الخدمات التجارية الأخرى 128.5 مليار يوان، وبلغت قيمة خدمات النقل 103.3 مليار يوان، في حين بلغت قيمة خدمات الاتصالات والكومبيوتر والمعلومات 62.8 مليار يوان في الشهر الماضي، وفقاً للبيانات.

ومن حيث القيمة الدولارية؛ بلغت قيمة صادرات الصين من السلع والخدمات 309.2 مليار دولار خلال فبراير الماضي، بينما وصلت قيمة وارداتها إلى 257.3 مليار دولار، ما أدى إلى فائض قدره 51.9 مليار دولار، وفقاً للهيئة.