سوء التنظيم يلازم المهرجانات الفنية في مصر

عضو في لجنة المهرجانات يؤكد لـ«الشرق الأوسط»: سيعاد النظر في مواعيدها

محمد العدل
محمد العدل
TT

سوء التنظيم يلازم المهرجانات الفنية في مصر

محمد العدل
محمد العدل

انتقادات كثيرة وجهت في الفترة الأخيرة إلى القائمين على المهرجانات الفنية في مصر، بسبب تداخل مواعيدها دون مراعاة التنسيق فيما بينها، مثلما حدث مؤخراً في مهرجان أسوان للمرأة بدورته الأولى، الذي أقيم في الفترة من 20 إلى 27 من الشهر الماضي، ثم يعقبه بأيام قليلة مهرجان سينما المرأة بدورته العاشرة.
وسبق أن شهدت مهرجانات أخرى أزمة عند إقامتها لعدم دقة مواعيد تنظيمها، وذلك لأنها تقام في فترة بسيطة، وهي الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، مما يؤدي إلى الفوضى وتسبب عائقًا أمام حضور نجوم السينما لفعالياتها.
طرحنا سؤالاً على المختصين عن سبب سوء تنظيم مواعيد المهرجانات الفنية، وكانت البداية مع المنتج محمد العدل عضو بلجنة المهرجانات المكونة من 32 عضواً قال: «المواعيد تكون في الغالب مرتبطة بمواعيد مهرجانات خارج مصر وداخلها، وكذلك حسب حالة الطقس للمدينة التي يقام فيها المهرجان، ليس من المقبول أن أقيم المهرجان في موعد معين وهناك مهرجانات أخرى تقام في التوقيت نفسه، هناك عوامل متحكمة في اختيار توقيت المهرجانات بالنسبة للجنة التي هي وظيفتها أهمية المهرجان وجديته وتوقيته وكذلك احتياج المنطقة له من الناحية الجغرافية وهذا هو التقييم بالنسبة لنا فإذا طلب منا إقامة مهرجان في فترة معينة ودرسنا التوقيت ووجدناه غير مناسب يكون الرد هو الرفض، بتوضيح سبب الرفض هو في هذه الفترة هناك مهرجان آخر قريب منه يقام في نفس المدينة ويجب أن يقام في مدينة أخرى حتى يكون هناك توزيع جيد للسياحة ولا يكون التركيز على محافظة واحدة، ولو أصروا على إقامته لا نعتبره مهرجاناً».
وأعطى العدل مثالاً للرفض كمهرجان «الجونة» الذي سيقام في سبتمبر (أيلول)، حيث ترى اللجنة بأن توقيته غير جيد وشرحوا ذلك للقائمين عليه إلا أنهم يصروا على إقامته وكان مبرر اللجنة أنه ينافس مهرجان القاهرة الذي يقام في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي يليه، وكلجنة تتوقع في هذه الحالة أن مهرجان الجونة يعمل على فشل مهرجان القاهرة السينمائي، ويكمل العدل: «نحن في مصر نريد أن نسعى لإنجاح كل المهرجانات التي تقام في مصر ومهرجان القاهرة السينمائي سيظل التاريخ رغم أخطائه في السنوات الأخيرة لأنه مهرجان موظفين، وفي النهاية الدولة هي التي تقيمه ويتم صرف أموال كثيرة عليه ولا يأتي بالنتيجة المرجوة، وكشف العدل بأن هناك بعض الأخطاء تحدث أحياناً بمعنى إن كان هناك مهرجان المرأة الذي أقيم في أسوان مؤخراً بدورته الأولى تم تعديل موعد افتتاحه حتى يكون هناك تعامد للشمس على وجه رمسيس وهذه مناسبة مهمة للناس في الخارج ورغم تقارب المهرجان مع مهرجان برلين إلا أنهم يأتون لكي يروا هذه المناسبة الهامة، وأعتقد أنه في العام القادم سوف يتم تغيير موعده حتى يتفق مع مهرجانات الهامة في مصر».
كما أكد أنه لأول مرة يسمع عن مهرجان المرأة الذي سيقام خلال أيام بمصر وهذا يدل على أنه ليس مهرجاناً بالمعنى الحرفي ولكنه يعتبر «إيفنت» ويصاحبه سوء تنظيم ودعاية لهذا، وأرجع العدل سبب كثرة إقامة مهرجانات في محافظات مختلفة إلى تنشيط السياحة بمصر مع تحريك المدن السياحية مثل أسوان والأقصر وشرم الشيخ.
ويؤكد العدل أنه سيكون هناك عملية تقييم لكل المهرجانات التي تقام في مصر بعد انتهاء مهرجان الأقصر المقبل، موضحًا أن مهرجان الإسكندرية يقام في توقيت ممتاز جداً ولكن تنظيمه يكون دائماً غير جيد على الإطلاق ويحتاج إلى إعادة تفكير، وهناك أيضاً مهرجان في الإسكندرية للسينما القصيرة في أبريل (نيسان) المقبل ومن أهم المهرجانات التي سوف تقام في مصر لأن من يقيمه وينظمه شباب، وأشار إلى أن اللجنة تجتمع تقريباً كل شهر، ولكن أحياناً يكون هناك اجتماع طارئ لدراسة ملفات هامة، في النهاية تحكمنا الأغلبية في اختيار القرار المناسب لكل ملف وكل نقطة تخص المهرجانات.
ورفض اتهام البعض للجنة بموافقته على مهرجانات تندرج تحت اسم «سبوبة» قال: «هذه الكلمة من (العيب) أن تقال وأيضاً أن يخرج أحد البرامج بمصر ويقول إن اللجنة توافق على مهرجانات (سبوبة)، لأن أولاً اللجنة لا تعطي أموالاً وليس من حق أي أحد منا أن يعطي قراراً بمنح دعم أو من عدمه، الرعاية من وزارة الثقافة والقرار يأتي من رئيس الوزراء المسؤول عن المهرجانات فوض وزير الثقافة، الذي بدوره فوض اللجنة لتشكيل المهرجانات وبالتالي فكرة (السبوبة) فيها تجاوز كبير للجنة وبالمناسبة لا أعمل في مهرجانات وأعتبر عضو مجلس أمناء بمهرجان الأقصر لمجرد القيام بتسهيلات في بعض الأوقات ولا يدخل لي جنيه أو أصرف جنيهاً».
أما الناقدة خيرية البشلاوي التي خالفت العدل في الرأي تقول: «بالتأكيد هناك تضارب كبير في مواعيد المهرجانات بحيث سيكون هناك مهرجان المرأة، وفي الوقت نفسه سيكون هناك مهرجان السينما الأوروبية والعربية شرم الشيخ، ومهرجان المرأة يقام منذ فترة ومعروف للجميع والمفروض أن اللجنة تعلم ذلك جيداً ميعاده، والمهرجان الآخر كان من الممكن أن يتم تأجيله»
وأضافت: «أعتقد أن كل هذه المهرجان تقام بلا دراسة جدوى لها وبالتالي ليس لها مردود في مصر وفي الخارج سواء فني أو تنظيمي لأنها تقام بشكل عشوائي فما الجدوى من إقامة أكثر من مهرجان في التوقيت نفسه، فهذا فيه ظلم للجميع، بحيث يقل الاهتمام ونسبة الحضور وتقسم على اثنين بدلاً من التفرغ لمهرجان واحد».
وتساءلت الناقدة: «نحن في النهاية لماذا نقيم هذه المهرجانات؟! هل نحن نريد مردوداً فنياً إيجابياً ثقافياً فعلاً أما أننا نقيمها كـ(سبوبة) لأن المردود على المستوى الفني أو الثقافي أو على مستوى المتفرج المصري العادي وعلى مستوى المصلحة الوطنية التي تأخذها الدولة يكون في النهاية (صفر)، لذلك فلا جدوى من إقامة المهرجانات بشكل عشوائي وفي توقيتات (سيئة) ولا تخدم ولا تكون في مصلحة المهرجان».
وكما وجهت البشلاوي اللوم للدولة بأنها «ليس لها أي دور في هذه المهرجانات لأنها في النهاية أيضاً لا تسأل ما جدوى إقامة هذه المهرجانات وعلى هذا الأساس يتم عمل الدراسة المنضبطة لكل مهرجان من حيث توقيته وتنظيمه طبقاً لما نريده له من مردود ونجاح معين والحصول على النتيجة المرجوة منه، وهي ممثلة في وزارة الثقافة وأتخيل أن هناك مؤثرات قوية داخل هذه الوزارة تجعل الوزير يوافق ويدعم ويصرف إقامة هذه المهرجانات ولكن لا تسأل أي مردود ثقافي فني يعود علينا من هذا الإنفاق لكي تقام هذه المهرجانات حتى يتم عمل رواج فني وثقافي والناس تنزل وتتفرج ويرتفع ذوقها الفني ومع هذا نجد عندنا المتفرج المصري العادي لا يلتفت إلى هذه المهرجانات بدليل أن ذوقه لا يتحسن».
وتكمل: «أرى أن كثرة هذه المهرجانات لا تدل على أننا متقدمين بقدر ما نحن عشوائيون لأنها مهرجانات لا يراها أحد ولا يهتم بها أحد، وليس لها أي مردود وكما أقول دائماً في ندواتي وأكدت أن قصور الثقافة أهم مليون مرة من إقامة هذه المهرجانات والصرف عليها، وأصبح كل من هب ودب يريد أن يعمل مهرجاناً»، وتضيف: «رغم وجود لجنة للمهرجانات وهناك مجلس قومي للسينما هو المسؤول والمنوط به تنظيم واختيار التوقيت والميعاد المناسب لكل مهرجان والمفروض أنها تعرف هذا وأن هذا الأمر لا يخرج عن اختصاصها»، وأما الناقدة حنان شومان فترى أنه ليس هناك مشكلة في إقامة مهرجانات كثيرة في الوقت ذاته، بشرط أن يكون في مجالات فنية متنوعة، ومسألة التنسيق يجب أن يكون في مجال واحد، بمعنى لو أقيم مهرجان للسينما يجب أن يتم التنسيق ولا مانع من وجود مهرجان سينما ومسرح وفنون شعبية في توقيت واحد وجمعيها فنون لها جمهورها المختلف، وفيه نوع من التنوع في الأذواق ولكن ليس من الطبيعي إقامة مهرجان القاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان وشرم الشيخ وجمعيهم ينافسون بعضهم على نوعية فنية واحدة مقدمة، هذا ينزل من المردود الفني لهما جميعاً ويعتبر خطأ فادحاً يفشل كل هذه المهرجانات.
وتمنت الناقدة وجود عشرات المهرجانات، ولكن يجب أن يكون لها جدوى ومردود حتى يعود على المصلحة الوطنية «وفي حال لو أجبنا على السؤال قبل إقامة المهرجان لماذا نقيم المهرجان؟ سوف يكون العمل ناجحاً. فهذه هي القضية ومصر ليست من الدول التي تقيم الكثير من المهرجانات».



ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تعشق التفاصيل الموسيقية التي تصنعها عقب قراءة ملخص السيناريو، مؤكدة أن العمل في موسم رمضان له مردود مختلف وطبيعة خاصة من كل النواحي، ورغم ذلك فإن ليال تفضّل قليلاً العمل في السينما، وأعربت ليال عن اعتزازها بأعمالها المصرية، مؤكدة أن الجمهور المصري يقدر الموسيقى ويتناغم معها.

وعن كواليس صناعة موسيقى المسلسل الرمضاني «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم، وشريف سلامة، أوضحت ليال أنها تعاقدت على العمل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن الصورة لم تكن واضحة بشكل كبير، وأُجريت تغييرات بالسيناريو، وتوقف العمل قليلاً، ثم عادت مجدداً لمواصلة صناعة الموسيقى أول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الموسيقى التصويرية لمسلسل «على قد الحب» من تأليف ليال وطفة (حسابها على «إنستغرام»)

وأشارت المؤلفة الموسيقية السورية إلى أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها طبيعة خاصة، ومردود مختلف على صنّاع الفن بشكل عام، عن باقي المواسم الفنية، من كافة النواحي المادية والمعنوية، ونسبة المشاهدة، والحضور الجماهيري، والانتشار (السوشيالي)، والتعليقات على كافة عناصر العمل من التمثيل والإخراج والتصوير والموسيقى وغيرها».

وعن الأكثر صعوبة وأيهما تفضل الموسيقى التصويرية بالسينما أو الدراما التلفزيونية، أوضحت ليال وطفة أن «أي مصنف فني يحتاج للموسيقى، وهي عنصر أساسي في صناعته، وبشكل عام أحب العمل على المصنفات المرئية كافة، لكنني أحب الموسيقى السينمائية قليلاً عن الدراما التلفزيونية».

تطمح ليال وطفة للمشاركة بأعمال فنية في هوليوود وأوروبا (الشرق الأوسط)

وعن أوجه الاختلاف بين صناعة الموسيقى بالسينما والدراما التلفزيونية، أكدت ليال وطفة أن «التنسيق الموسيقي يكون لكل مشهد، لكن في المسلسلات عادة تتم كتابة كمية معينة من (التراكات)، مثل الأكشن، والرومانسي، والحزن، وغيرها من المشاعر، حتى يكون لدينا تشكيلة منوعة يتم تركيبها على المشاهد فيما بعد، حسب نوعيتها إذا كانت (ماستر سين)، والتي تتطلب موسيقى خاصة تشبه موسيقى الأفلام، أو غير ذلك».

ورغم مشوارها الموسيقي الطويل فإن ليال تتخوف قليلاً من العمل بالمسرح؛ إذ أكدت أنها رفضت العمل على موسيقى أحد العروض المسرحية: «لم أقدم موسيقى مسرحية من قبل، ولم أكن على دراية بتفاصيل العمل بالمسرح، واعتذرت عن ذلك لأنني لم أشعر بأريحية لهذا التوجه نوعاً ما».

وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية للمسلسل الخليجي «الغمّيضة» (حسابها على «إنستغرام»)

وكشفت المؤلفة الموسيقية عن أنها لا تقرأ السيناريو كاملاً قبل وضع الموسيقى التصويرية، مضيفة: «لا أحب عادة قراءة السيناريو، لكنني أقوم بقراءة الملخص، وأتحدث مع المخرج باستفاضة، ليشرح لي القصة ويعطيني تفاصيل الفكرة بشكل عام، ما يجعلني أبني الفكرة الموسيقية قبل البدء بالتنفيذ الكامل».

وعن تفكيرها في الاتجاه لتقديم ألحان غنائية، بجانب صناعة الموسيقى التصويرية، أكدت ليال أنها قدمت ألحاناً لأكثر من إعلان غنائي، بجانب أغنية للفنانة أصالة، لافتة إلى أنها تفكر جدياً في التركيز على هذا النوع قليلاً، برغم تفضيلها الموسيقى التصويرية للأعمال الفنية.

مسيرة ليال وطفة الفنية تضم أكثر من 40 عملاً موسيقياً متنوعاً (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن التفاصيل الموسيقية تختلف بشكل كبير من لون لآخر، والألحان نفسها تتغير حسب طبيعة الأحداث، وقالت: «فور الاطلاع على تفاصيل السيناريو أبدأ بالعمل، ويصبح تفكيري في المصنف، وكيف أقدمه بشكل مختلف، وكيف أعبر عن القصة بالموسيقى مهما كان محتواها».

وعن أكثر الأعمال شهرة في مشوارها الفني، أكدت ليال أن «مسيرتها الفنية تضم أكثر من 40 عملاً؛ إذ بدأت بصناعة الموسيقى التصويرية للكثير من البرامج والأخبار والأفكار لقناة (إم بي سي)، مثل موسيقى رمضان الشهيرة، بجانب موسيقى لإعلانات وأفلام وثائقية، وبعد ذلك ركزت أكثر في الألحان السينمائية والدراما التلفزيونية، وأصبح لي بصمة واسم في هذا المجال».

«سعيدة بتشعب موسيقايَ في الأعمال الرمضانية... وأعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي»

ليال وطفة

وأضافت أن «أول عمل مصري شاركت فيه كان مسلسل (موجة حارة)، والآن لدي 10 أعمال مصرية، وأحب الجمهور المصري لأنه ذوّاق للفن، ويقدر الموسيقى، ويتناغم معها؛ لذلك أعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي».

وعن أبرز أحلامها الفنية التي تطمح لتقديمها مستقبلاً، أشارت ليال إلى أنها تتمنى حصد المزيد من الجوائز، وتقديم حفلات موسيقية مباشرة، والمشاركة في مشاريع عالمية في هوليوود وأوروبا لتوسيع دائرتها الفنية.

وبجانب موسيقى مسلسل «على قد الحب»، وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية لمسلسلَي «حين لا يرانا أحد»، بطولة جاسم النبهان، و«الغمّيضة»، بطولة هدى حسين، واللذين يعرضان أيضاً خلال هذا الموسم، مؤكدة أنها برغم ضغط العمل على أكثر من مصنف فني، فإنها سعيدة بتشعب موسيقاها خلال موسم الدراما الرمضاني لهذا العام.

وبالإضافة للأعمال الدرامية الرمضانية الحالية، قدمت ليال وطفة عبر مشوارها مؤلفات موسيقية لعدد من الأعمال الفنية بمصر والعالم العربي، من بينها مسلسلات «تحت الوصاية»، و«الخطايا العشر»، و«وصية بدر»، و«دانتيل»، و«عنبر 6»، و«المشوار»، وأفلام «فوتوكوبي»، و«نوارة»، كما قدمت أخيراً موسيقى فيلم «كولونيا» الذي عُرض في السينمات المصرية قبل عدة أسابيع.


فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
TT

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب. هكذا تحضر فرح نخول في الشارة، لا بوصفها مجرّد صوت مرافق للصورة، بل بوصفها حكايةً موازيةً تمهِّد للمسلسل وتغلِّفه بهالةٍ من الشجن والعاطفة.

تدخل فرح اليوم عالم الغناء من بابه العريض، محقِّقةً قفزةً نوعيةً في مشوارها الفني. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر بأن هذه الخطوة بمثابة مكافأة لم أتوقَّع أن أحظى بها. وأنا سعيدة لأنها تأتي في موسم رمضان التلفزيوني الذي ينطوي على كمٍّ من الأعمال الدرامية المنتظَرة».

" متعّب قلبي" تصفها بضربة حظ أدخلتها الموسم الرمضاني (فرح نخول)

تروي فرح قصة ولادة الشارة التي تحمل عنوان «متعّب قلبي»، وتقول: «سُجِّلت هذه الأغنية عام 2021 في استوديو الراحل زياد الرحباني. وحين سمعها أبدى إعجابه بها فتفاءلتُ خيراً. وعندما اتصل بي مخرج العمل جو بو عيد طالباً مني أداء الشارة، طلبت منه أن يستمع إليها لأنها تحاكي قصته. وبالفعل رأى جو أنها تليق بفكرته واتُخذ القرار باعتمادها. وهي من كلمات وألحان طوني شمعون».

تعترف فرح بأن دخولها السباق الرمضاني من خلال «متعّب قلبي» يعني لها كثيراً. وتتابع: «أعدّها ضربة حظ، وأعتز بكوني سجَّلت حضوراً رمضانياً عبرها، لا سيما أنني أشارك أيضاً بالتمثيل في المسلسل. وآمل أن يفتح لي (لوبي الغرام) آفاقاً أوسع على الصعيدَين الغنائي والتمثيلي».

فرح نخول تغني شارة مسلسل "لوبي الغرام" (فرح نخول)

لا تنزعج فرح من تشبيه صوتها بأصوات فنانات أخريات. فالبعض يجد لديها نبرة تُشبه الفنانة يارا، بينما يلحظ آخرون إحساساً قريباً من الفنانة الراحلة وداد. فهي تغني بعناية فائقة، وتتعامل مع الجملة الموسيقية بحساسية واضحة. توازن بين بصمتها الخاصة وما يذكّر بزمن الطرب الرومانسي، لتؤكد حضورها بأسلوب هادئ، لكنه واثق.

وتعلّق: «أتلقى تعليقات من هذا النوع ولا أشعر بالإحراج، بل أعدّها ثناءً أعتز به. منذ صغري تأثرت بأداء الراحلة أم كلثوم وأعدّها المدرسة الأهم في عالم الغناء».

وعن سبب عدم إصدارها أعمالاً غنائية بشكل مستمر تقول: «يعود السبب إلى تكفّلي شخصياً بمصاريف إنتاج أغنياتي. فأنا أهتم بكل تفاصيل هذه العملية، من البحث والاختيار، إلى الاستماع والإنتاج. وكلما استطعت ادّخار مبلغٍ من المال أُصدر عملاً جديداً. حالياً أستعد لإطلاق ألبوم يجمع عدداً من أغنياتي السابقة، مع أخرى جديدة. وأكشف عن أن واحدة منها من كلمات وألحان نبيل خوري وتوزيع سليمان دميان. أعتقد أنها ستنال استحسان الجمهور. فهذا النمط الموسيقي الذي يشتهر به خوري قريب من الناس. كما أن كلامها يأسر القلب بسرعة، وهي بعنوان (وقف الزمن)».

تملك فرح خلفيةً دراسيةً غنائيةً، فهي درست أصول الموسيقى الشرقية في الجامعة اللبنانية في بيروت. وسبق لها أن أصدرت مجموعة أغنيات بينها «بتبرم» التي شكَّلت نموذجاً لتطورها الفني، كما شاركت في إحياء حفلات في مهرجانات عدة، بينها «إهدنيات».

تجسد شخصية دلال في "لوبي الغرام" (فرح نخول)

وعن كيفية اختيارها أغانيها تقول: «أتبع إحساسي ومدى تأثري بالكلمات. فموضوع العمل يأتي في صدارة اهتماماتي. وإذا علقت الكلمات في ذاكرتي فأدرك سريعاً أنها أقنعتني، إذ من الضروري أن أقيس تفاعلي، لأتوقع رد فعل المستمع».

من ناحية ثانية، تتحدَّث فرح عن دورها التمثيلي في «لوبي الغرام» وتقول: «إنها تجربتي الأولى في التمثيل الدرامي، حيث أجسّد شخصية دلال، المرأة العملية الثرية التي تتورط في علاقة، تواجه بسببها مطبات كثيرة».

وتشيد فرح بالمخرج جو بو عيد قائلة: «تربطني به صداقة منذ سنوات طويلة. وعندما عرض عليّ الدور رغم صغر مساحته، وافقت دون تردد. فهو محوري وترتكز عليه أحداث عدة في المسلسل».

تشير إلى أن التمثيل لا يشبه الغناء، ويتطلب تركيزاً أكبر: «التمثيل ينقل صاحبه إلى عالم آخر. حتى خلال وجودي في موقع التصوير، أنفصل تماماً عن الواقع لأذوب في الشخصية. ومن أبرز انعكاساته زيادة الثقة بالنفس. أما الوقوف على المسرح فيتطلب تفاعلاً مباشراً مع الجمهور، فيصبح المغني في حالة تواصل حي يستمد منهم الطاقة ويبادلهم الإحساس لحظة بلحظة».

من خلال مشاركتها في العمل، وهو من بطولة باميلا الكك ومعتصم النهار تعطي رأيها بزملائها، فتقول: «أتشارك مشاهد كثيرة مع باميلا الكك، وميا سعيد، وجنيد زين الدين. وأنا معجبة بأداء باميلا لأنها تعيش الدور حتى الذوبان، في حين يهتم جنيد بأدق التفاصيل. أما ميا فهي صديقة مقربة وممثلة قوية التعبير.

وجميعهم أسهموا في ثبات تجربتي من خلال نصائح وملاحظات أسدوها لي بكثير من المحبّة».

وتختم فرح حديثها داعية إلى متابعة «لوبي الغرام»: «لأنه من الأعمال التي نفتقدها على الشاشة منذ فترة، إذ يجمع بين الرومانسية والفكاهة وواقع الحياة. وقد يكون آخر عمل تابعناه من هذا النوع هو (صالون زهرة). أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى هذه الفسحة من الدراما الكوميدية للترويح عن أنفسنا».


لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».