سوء التنظيم يلازم المهرجانات الفنية في مصر

عضو في لجنة المهرجانات يؤكد لـ«الشرق الأوسط»: سيعاد النظر في مواعيدها

محمد العدل
محمد العدل
TT

سوء التنظيم يلازم المهرجانات الفنية في مصر

محمد العدل
محمد العدل

انتقادات كثيرة وجهت في الفترة الأخيرة إلى القائمين على المهرجانات الفنية في مصر، بسبب تداخل مواعيدها دون مراعاة التنسيق فيما بينها، مثلما حدث مؤخراً في مهرجان أسوان للمرأة بدورته الأولى، الذي أقيم في الفترة من 20 إلى 27 من الشهر الماضي، ثم يعقبه بأيام قليلة مهرجان سينما المرأة بدورته العاشرة.
وسبق أن شهدت مهرجانات أخرى أزمة عند إقامتها لعدم دقة مواعيد تنظيمها، وذلك لأنها تقام في فترة بسيطة، وهي الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، مما يؤدي إلى الفوضى وتسبب عائقًا أمام حضور نجوم السينما لفعالياتها.
طرحنا سؤالاً على المختصين عن سبب سوء تنظيم مواعيد المهرجانات الفنية، وكانت البداية مع المنتج محمد العدل عضو بلجنة المهرجانات المكونة من 32 عضواً قال: «المواعيد تكون في الغالب مرتبطة بمواعيد مهرجانات خارج مصر وداخلها، وكذلك حسب حالة الطقس للمدينة التي يقام فيها المهرجان، ليس من المقبول أن أقيم المهرجان في موعد معين وهناك مهرجانات أخرى تقام في التوقيت نفسه، هناك عوامل متحكمة في اختيار توقيت المهرجانات بالنسبة للجنة التي هي وظيفتها أهمية المهرجان وجديته وتوقيته وكذلك احتياج المنطقة له من الناحية الجغرافية وهذا هو التقييم بالنسبة لنا فإذا طلب منا إقامة مهرجان في فترة معينة ودرسنا التوقيت ووجدناه غير مناسب يكون الرد هو الرفض، بتوضيح سبب الرفض هو في هذه الفترة هناك مهرجان آخر قريب منه يقام في نفس المدينة ويجب أن يقام في مدينة أخرى حتى يكون هناك توزيع جيد للسياحة ولا يكون التركيز على محافظة واحدة، ولو أصروا على إقامته لا نعتبره مهرجاناً».
وأعطى العدل مثالاً للرفض كمهرجان «الجونة» الذي سيقام في سبتمبر (أيلول)، حيث ترى اللجنة بأن توقيته غير جيد وشرحوا ذلك للقائمين عليه إلا أنهم يصروا على إقامته وكان مبرر اللجنة أنه ينافس مهرجان القاهرة الذي يقام في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي يليه، وكلجنة تتوقع في هذه الحالة أن مهرجان الجونة يعمل على فشل مهرجان القاهرة السينمائي، ويكمل العدل: «نحن في مصر نريد أن نسعى لإنجاح كل المهرجانات التي تقام في مصر ومهرجان القاهرة السينمائي سيظل التاريخ رغم أخطائه في السنوات الأخيرة لأنه مهرجان موظفين، وفي النهاية الدولة هي التي تقيمه ويتم صرف أموال كثيرة عليه ولا يأتي بالنتيجة المرجوة، وكشف العدل بأن هناك بعض الأخطاء تحدث أحياناً بمعنى إن كان هناك مهرجان المرأة الذي أقيم في أسوان مؤخراً بدورته الأولى تم تعديل موعد افتتاحه حتى يكون هناك تعامد للشمس على وجه رمسيس وهذه مناسبة مهمة للناس في الخارج ورغم تقارب المهرجان مع مهرجان برلين إلا أنهم يأتون لكي يروا هذه المناسبة الهامة، وأعتقد أنه في العام القادم سوف يتم تغيير موعده حتى يتفق مع مهرجانات الهامة في مصر».
كما أكد أنه لأول مرة يسمع عن مهرجان المرأة الذي سيقام خلال أيام بمصر وهذا يدل على أنه ليس مهرجاناً بالمعنى الحرفي ولكنه يعتبر «إيفنت» ويصاحبه سوء تنظيم ودعاية لهذا، وأرجع العدل سبب كثرة إقامة مهرجانات في محافظات مختلفة إلى تنشيط السياحة بمصر مع تحريك المدن السياحية مثل أسوان والأقصر وشرم الشيخ.
ويؤكد العدل أنه سيكون هناك عملية تقييم لكل المهرجانات التي تقام في مصر بعد انتهاء مهرجان الأقصر المقبل، موضحًا أن مهرجان الإسكندرية يقام في توقيت ممتاز جداً ولكن تنظيمه يكون دائماً غير جيد على الإطلاق ويحتاج إلى إعادة تفكير، وهناك أيضاً مهرجان في الإسكندرية للسينما القصيرة في أبريل (نيسان) المقبل ومن أهم المهرجانات التي سوف تقام في مصر لأن من يقيمه وينظمه شباب، وأشار إلى أن اللجنة تجتمع تقريباً كل شهر، ولكن أحياناً يكون هناك اجتماع طارئ لدراسة ملفات هامة، في النهاية تحكمنا الأغلبية في اختيار القرار المناسب لكل ملف وكل نقطة تخص المهرجانات.
ورفض اتهام البعض للجنة بموافقته على مهرجانات تندرج تحت اسم «سبوبة» قال: «هذه الكلمة من (العيب) أن تقال وأيضاً أن يخرج أحد البرامج بمصر ويقول إن اللجنة توافق على مهرجانات (سبوبة)، لأن أولاً اللجنة لا تعطي أموالاً وليس من حق أي أحد منا أن يعطي قراراً بمنح دعم أو من عدمه، الرعاية من وزارة الثقافة والقرار يأتي من رئيس الوزراء المسؤول عن المهرجانات فوض وزير الثقافة، الذي بدوره فوض اللجنة لتشكيل المهرجانات وبالتالي فكرة (السبوبة) فيها تجاوز كبير للجنة وبالمناسبة لا أعمل في مهرجانات وأعتبر عضو مجلس أمناء بمهرجان الأقصر لمجرد القيام بتسهيلات في بعض الأوقات ولا يدخل لي جنيه أو أصرف جنيهاً».
أما الناقدة خيرية البشلاوي التي خالفت العدل في الرأي تقول: «بالتأكيد هناك تضارب كبير في مواعيد المهرجانات بحيث سيكون هناك مهرجان المرأة، وفي الوقت نفسه سيكون هناك مهرجان السينما الأوروبية والعربية شرم الشيخ، ومهرجان المرأة يقام منذ فترة ومعروف للجميع والمفروض أن اللجنة تعلم ذلك جيداً ميعاده، والمهرجان الآخر كان من الممكن أن يتم تأجيله»
وأضافت: «أعتقد أن كل هذه المهرجان تقام بلا دراسة جدوى لها وبالتالي ليس لها مردود في مصر وفي الخارج سواء فني أو تنظيمي لأنها تقام بشكل عشوائي فما الجدوى من إقامة أكثر من مهرجان في التوقيت نفسه، فهذا فيه ظلم للجميع، بحيث يقل الاهتمام ونسبة الحضور وتقسم على اثنين بدلاً من التفرغ لمهرجان واحد».
وتساءلت الناقدة: «نحن في النهاية لماذا نقيم هذه المهرجانات؟! هل نحن نريد مردوداً فنياً إيجابياً ثقافياً فعلاً أما أننا نقيمها كـ(سبوبة) لأن المردود على المستوى الفني أو الثقافي أو على مستوى المتفرج المصري العادي وعلى مستوى المصلحة الوطنية التي تأخذها الدولة يكون في النهاية (صفر)، لذلك فلا جدوى من إقامة المهرجانات بشكل عشوائي وفي توقيتات (سيئة) ولا تخدم ولا تكون في مصلحة المهرجان».
وكما وجهت البشلاوي اللوم للدولة بأنها «ليس لها أي دور في هذه المهرجانات لأنها في النهاية أيضاً لا تسأل ما جدوى إقامة هذه المهرجانات وعلى هذا الأساس يتم عمل الدراسة المنضبطة لكل مهرجان من حيث توقيته وتنظيمه طبقاً لما نريده له من مردود ونجاح معين والحصول على النتيجة المرجوة منه، وهي ممثلة في وزارة الثقافة وأتخيل أن هناك مؤثرات قوية داخل هذه الوزارة تجعل الوزير يوافق ويدعم ويصرف إقامة هذه المهرجانات ولكن لا تسأل أي مردود ثقافي فني يعود علينا من هذا الإنفاق لكي تقام هذه المهرجانات حتى يتم عمل رواج فني وثقافي والناس تنزل وتتفرج ويرتفع ذوقها الفني ومع هذا نجد عندنا المتفرج المصري العادي لا يلتفت إلى هذه المهرجانات بدليل أن ذوقه لا يتحسن».
وتكمل: «أرى أن كثرة هذه المهرجانات لا تدل على أننا متقدمين بقدر ما نحن عشوائيون لأنها مهرجانات لا يراها أحد ولا يهتم بها أحد، وليس لها أي مردود وكما أقول دائماً في ندواتي وأكدت أن قصور الثقافة أهم مليون مرة من إقامة هذه المهرجانات والصرف عليها، وأصبح كل من هب ودب يريد أن يعمل مهرجاناً»، وتضيف: «رغم وجود لجنة للمهرجانات وهناك مجلس قومي للسينما هو المسؤول والمنوط به تنظيم واختيار التوقيت والميعاد المناسب لكل مهرجان والمفروض أنها تعرف هذا وأن هذا الأمر لا يخرج عن اختصاصها»، وأما الناقدة حنان شومان فترى أنه ليس هناك مشكلة في إقامة مهرجانات كثيرة في الوقت ذاته، بشرط أن يكون في مجالات فنية متنوعة، ومسألة التنسيق يجب أن يكون في مجال واحد، بمعنى لو أقيم مهرجان للسينما يجب أن يتم التنسيق ولا مانع من وجود مهرجان سينما ومسرح وفنون شعبية في توقيت واحد وجمعيها فنون لها جمهورها المختلف، وفيه نوع من التنوع في الأذواق ولكن ليس من الطبيعي إقامة مهرجان القاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان وشرم الشيخ وجمعيهم ينافسون بعضهم على نوعية فنية واحدة مقدمة، هذا ينزل من المردود الفني لهما جميعاً ويعتبر خطأ فادحاً يفشل كل هذه المهرجانات.
وتمنت الناقدة وجود عشرات المهرجانات، ولكن يجب أن يكون لها جدوى ومردود حتى يعود على المصلحة الوطنية «وفي حال لو أجبنا على السؤال قبل إقامة المهرجان لماذا نقيم المهرجان؟ سوف يكون العمل ناجحاً. فهذه هي القضية ومصر ليست من الدول التي تقيم الكثير من المهرجانات».



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».