تلاسن بين وزارة المخابرات و{الحرس الثوري} في طهران

تلاسن بين وزارة المخابرات و{الحرس الثوري} في طهران
TT

تلاسن بين وزارة المخابرات و{الحرس الثوري} في طهران

تلاسن بين وزارة المخابرات و{الحرس الثوري} في طهران

ظهر الصراع الخفي بين أجهزة الأمن الإيرانية إلى العلن، بعد تلاسن وزارة المخابرات (اطلاعات) ومخابرات الحرس الثوري، حول إعلان المسؤولية عن عمليات أمنية سابقة تدعي تلك الأجهزة تنفيذها في داخل إيران خلال السنوات الماضية.
وبدأ التلاسن أول من أمس عندما تناقلت وسائل إعلام مقربة من حكومة روحاني تصريحات قيادي في وزارة المخابرات نفى فيها معلومات سابقة وردت على لسان نائب قائد مخابرات الحرس الثوري اللواء حسين نجات.
وكان المتحدث باسم وزارة المخابرات نفى دور جهاز مخابرات الحرس الثوري في ثلاث عمليات قال نجات إنها نفذت على يد مخابرات الحرس الثوري، كما نفى القيادي في وزارة المخابرات أي دور للحرس الثوري في اعتقال خلية من 8 أجانب قالت طهران إنها كانت تخطط لـ«عمليات تخريبية» تستهدف مظاهرة ذكرى الثورة الخمينية في العاشر من فبراير (شباط) الماضي.
ويأتي التلاسن على بعد ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات الإيرانية، وفي وقت شهدت خلافات عميقة بين الحرس الثوري وإدارة روحاني حول إدارة الشؤون الداخلية، ويضاف هذا الملف إلى جملة خلافات شغلت الشارع الإيراني منذ الصيف الماضي.
وحث روحاني خلال الأيام الأخيرة أجهزة الحكومة بالقيام بدورها في حماية الانتخابات في وقت احتج على تدخل القوات العسكرية في الانتخابات، وذلك في إشارة إلى دور محتمل للحرس الثوري في الاستحقاق الانتخابي المقرر 19 مايو (أيار) المقبل.
وفي إيران تنشط عدد من أجهزة المخابرات التابعة لوزارة المخابرات والحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانية. وتعد مخابرات الحرس الثوري جهازاً موازياً لوزارة المخابرات وتفوق صلاحيات مخابرات الحرس الثوري وزارة المخابرات، كما أنها تعد من أهم الجهات التي تنفذ أوامر المرشد الإيراني، ومن بين المهام الأساسية لمخابرات الحرس الثوري الإشراف على الجهاز الدبلوماسي وكبار المسؤولين في الحكومة.
وبرز الخلاف بين الجانبين منذ أغسطس (آب) الماضي عندما أثارت قضية الرواتب الفلكية جدلاً واسعاً، بعد الكشف عن تورط مسؤولين كبار في حكومة روحاني، قبل أن تدخل مخابرات الحرس الثوري على الخط وتعلن اعتقال رؤساء مؤسسات مالية بطلب من القضاء الإيراني.
في أغسطس الماضي، قال وزير المخابرات محمود علوي إن صفقة تبادل السجناء بين طهران وواشنطن جرت بتنسيق مع خامنئي. وبحسب القيادي في المخابرات الإيرانية فإن عملية اعتقال عبد المالك ريغي جرت بتعاون بين القوات الجوية التابعة للجيش الإيراني ووزارة المخابرات، بعد تأكيد مصادر مخابراتية وجود ريغي على الطائرة.
ونقلت وكالات إيرانية، أول من أمس الأحد، عن القيادي في المخابرات قوله إنه «لا دور لمخابرات الحرس الثوري في عملية اعتقال عبد المالك ريغي زعيم جماعة جند الله البلوشية المعارضة وصفقة تبادل السجناء التي جرت بين إيران وأميركا يناير (كانون الثاني) العام الماضي، قبل يوم من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، مؤكدا أنها عمليات جرت بيد وزارة المخابرات من دون تدخل الأجهزة الأخرى.
وحاول نجات التقليل من الجدل التي أثارته تصريحات القيادي في وزارة المخابرات نافياً أن تكون خلافات بين مخابرات الحرس الثوري ووزارة المخابرات التي تتبع سياسات إدارة روحاني.
وكشف نجات عن وجود اجتماعات تنسيقية بين الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية يرأسها وزير المخابرات لحل الخلافات في وجهات النظر، مشيراً إلى أن مخابرات الحرس الثوري ستبحث التباين الذي ظهر للعلن في اجتماع مع وزير الأمن الإيراني محمود علوي.
ومع ذلك قال القيادي في مخابرات الحرس الثوري إن «جهازه لا يمانع من تسجيل جميع عملياته باسم وزارة المخابرات». وكان عضو وزارة المخابرات التي لم تكشف وسائل الإعلام هويته وصف تصريحات نجات خلال مؤتمر لتكريم عناصر مخابرات الحرس الثوري في مدينة بوشهر الأسبوع الماضي بـ«الادعاءات».
وشددت المخابرات الإيرانية عبر المتحدث باسمها «أن كثيراً من العمليات جرت بعد تنسيق وتعاون بين القوات الأمنية والعسكرية، وأنها تعبر عن تقديرها في حال نشرت معلومات عن تلك العلميات».
وفق ما ذكرته المصادر الإيرانية فإن نجات هو المسؤول عن فريق حماية المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو الفريق الذي يعتبر مسؤول منطقة «باستور» أهم المناطق الحساسة في العاصمة طهران.
ويجري تعيين وزير المخابرات بعد اقتراح يقدمه الرئيس الإيراني المنتخب إلى المرشد الأعلى، بينما يجري تعيين قادة مخابرات الحرس الثوري بمرسوم مباشر من خامنئي بعد مقترح يقدمه قادة الحرس الثوري، وهو الجهة الوحيدة التي بإمكانها مساءلة قادة مخابرات الحرس الثوري.
يشار إلى رد المتحدث باسم وزارة المخابرات (اطلاعات) غير المسبوق خطف اهتمام الصفحات الأولى للصحف المؤدية لروحاني في أعداها الصادرة أمس.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».