مهرجان لندن الثامن للسينما الكردية ينطلق منتصف الشهر الحالي

مهرجان لندن الثامن للسينما الكردية ينطلق منتصف الشهر الحالي

بحضور أبرز المخرجين الكرد ومشاركة 121 فيلما بين روائي وقصير
الخميس - 4 محرم 1435 هـ - 07 نوفمبر 2013 مـ
ملصق مهرجان لندن الثامن للفيلم الكردي («الشرق الأوسط»)

للسنة الثامنة يتسابق العديد من الأفلام الكردية، الروائية والوثائقية، على نيل جوائز مهرجان لندن الدولي للسينما الكردية الذي ينطلق في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمشاركة لافتة هذه السنة من مخرجين كبار نالوا جوائز وتقديرات من مهرجانات دولية وحظيت أعمالهم باهتمام عالمي، ما يبشر، حسب المتحدث الرسمي باسم المهرجان، بظهور جيل سينمائي كردي متمكن وقادر على اختراق المهرجانات الدولية ومنافسة كبار المخرجين والفنانين في العالم.

ويشارك في المهرجان 121 فيلما بين روائي وقصير للمنافسة داخل المهرجان، منها 23 فيلما طويلا، و46 فيلما وثائقيا، و52 فيلما قصيرا تتنافس ضمن مسابقة يلماز كوناي بالمهرجان.

وفيلم الافتتاح سيكون «قبل هطول الثلج» للمخرج هشام زمان وبحضوره، وهذا الفيلم حصد عدة جوائز في مهرجانات دولية ويعرض في بريطانيا لأول مرة، وتتحدث قصته وبشكل مثير عن ظاهرة قتل المرأة بدواعي الدفاع عن الشرف، وهي ظاهرة يحاول المهرجان أن يركز الأضواء عليها في الدورة الحالية.

وسيعرض المهرجان مجموعة من أبرز الأفلام الكردية لكبار المخرجين الكرد الذين نالوا جوائز أو تقديرات في المهرجانات الدولية، منها، فيلم «موسم الكركدن» للمخرج الكردي المبدع بهمن قبادي، الذي يعرض لأول مرة في بريطانيا، وهو من تمثيل الممثلة العالمية الشهيرة مونيكا بيلوتشي والممثل الإيراني الشهير بهروز وثوقي. كما سيعرض المهرجان أول فيلم كاوبوي (ويسترن) كردي للمخرج الكبير هونر سليم الذي شارك به مهرجان كان السينمائي الدولي. وللمخرج كارزان قادر سيعرض فيلمه «المتشرد» الذي تدور قصته حول شابين يريدان السفر إلى أميركا للقاء سوبرمان، وفيلم «جمالك لا قيمة له» للمخرج حسين تباك الحاصل على جائزة مهرجان «غولدن أورانج» في أنطاليا، وفيلم «الحياة» من إخراج رها ايردم، وتدور قصته حول امرأة تحاول الخروج من سطوة الرجل، وفيلم «الممر» من إخراج طيفور آيدن الذي يتحدث عن شاب يحارب السلطات من أجل استعادة جثة والدته ودفنها بمسقط رأسها.

ويعرض المهرجان أيضا مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تتطرق لشتى مناحي الحياة وهمومها المتعلقة بالشعب الكردي وكردستان، منها فيلم «أين لغتي الأم؟» للمخرج ولي قهرمان، ويتحدث عن أهمية دور اللغة الأم في المحافظة على الثقافة الكردية، وفيلم «روبوسكي حبيبتي» للمخرج بولنت جوندوز، الذي تدور أحداثه حول القصف الجوي التركي لهذه القرية الكردية الحدودية ومقتل 34 مواطنا فيها، وفيلم «مهمة جوع» و«الدولة مسؤولة» ويتناولان الصراع الكردي - الكردي في تركيا والاعتقالات التي تطال أعضاء حزب العمال الكردستاني هناك.

وستكون لقضايا الإبادة الجماعية حضورها في المهرجان أيضا عبر العديد من الأفلام منها فيلما «نحن» و«باليسان» وفيلم آخر يتحدث عن حياة وهموم الغجر المغيبين في المجتمعات.

وتستأثر قضايا المرأة وحقوقها بحيز واضح من أعمال المهرجان، منها فيلم «بناز.. قصة عاشقة» الذي يتحدث عن جريمة قتل فتاة كردية من قبل عائلتها في بريطانيا، وفيلم «بيت اللعب» الذي يدور حول تزويج القاصرات، وفيلم «البيت» الذي يتناول العنف ضد الطفل، كما يفتح الفيلم «لالش ميهراني» أبواب التعرف على مكون اليزيديين الكرد، ويعرض الفيلمان «لحن الحجر» و«بوابة الله» الطبيعة الخلابة والساحرة لكردستان، بالإضافة إلى مشاركة فيلمين لهذه السنة من كردستان الغربية (سوريا) يتناولان القضية الكردية والحرب الدائرة هناك، الأول بعنوان «ثورة صامتة» ويتحدث عن جهود الشعب الكردي لبناء حياة جديدة لهم في منطقة مليئة بالحروب والصراعات، والثاني بعنوان «آخر سيجارة» ويتحدث عن محاولة عائلة كردية النجاة من الحرب والنزوح إلى معسكر للاجئين في كردستان العراق.

وفي تصريح للمتحدث الرسمي باسم المهرجان كوران بابا علي تحدث عن أهمية مهرجان هذه السنة وقال: «من بين كل المهرجانات الدولية نتميز نحن بمهرجان لندن للأفلام الكردية باحتضان أفلام مميزة من كل أرجاء كردستان الأربعة والعالم، فنحن نعتقد أن السينما تلعب دورا كبيرا ومؤثرا في توحيد الشعب الكردي وتعريف العالم بقضيته، ونلاحظ أن هناك محاولات دائمة لإثراء هذا الجانب السينمائي من قبل الفنانين الكرد، سواء الرواد أو الطاقات الواعدة، وما يثير الارتياح هو أن معظم الأفلام المنتجة تتمتع بمواصفات وتقنيات عالية تسمح لها بالمشاركة في المهرجانات العالمية، ويحصل المخرجون الكرد على جوائز تقدير دولية في العديد من المهرجانات». ويضيف: «نحن نعتقد أن إنتاج الأفلام القصيرة يمهد لنشوء سينما كردية واعدة، ولذلك بادرنا هذه السنة بعرض فيلم قصير قبل كل عرض لفيلم طويل تشجيعا منا لإبراز تلك الأفلام القصيرة، والدليل على أهمية الأفلام القصيرة هو الجائزة التي حصل عليها فيلم (الصمت) من إخراج ريزان ياشيلباش في مهرجان كان الدولي عام 2012، وكذلك فيلم (البيوت ذوات النوافذ الصغيرة) للمخرج بولنت أوزتورك الحاصل على جائزة مهرجان البندقية لهذا العام، هذا بالإضافة إلى عرض جميع الأفلام القصيرة المشاركة بقسم يلماز كوناي للأفلام القصيرة بالمهرجان هذا العام».

وختم بابا علي تصريحه بالقول: «ستعرض الأفلام المشتركة بالمهرجان في كل من سينما (هاكني بيكتشرهاوس) و(ويستبورن ستوديوز) ونشكر القائمين عليهما لاستضافة فعاليات المهرجان».


اختيارات المحرر

فيديو