«روسنفت» توسع حضورها في أسواق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط

وقعت اتفاقيات مع ليبيا وكردستان العراق للتنقيب والإنتاج

عامل في حقل نفط روسي أثناء فحصه صنابير الأنابيب النفطية (رويترز)
عامل في حقل نفط روسي أثناء فحصه صنابير الأنابيب النفطية (رويترز)
TT

«روسنفت» توسع حضورها في أسواق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط

عامل في حقل نفط روسي أثناء فحصه صنابير الأنابيب النفطية (رويترز)
عامل في حقل نفط روسي أثناء فحصه صنابير الأنابيب النفطية (رويترز)

تواصل شركة النفط الروسية الكبرى «روسنفت» جهودها الرامية إلى تعزيز مكانتها في الأسواق الخارجية لإنتاج النفط، هذا فضلا عن هيمنتها الواسعة على الإنتاج النفطي في روسيا.
وفي هذا السياق، أبرمت «روسنفت» مجموعة اتفاقيات تعاون في مجال التنقيب واستخراج النفط، مع شركات كبرى في عدد من دول العالم، مثل العراق وليبيا والهند وألمانيا، لتعزز بذلك موقعها كواحدة من كبرى الشركات الأجنبية في أسواق النفط في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ووقعت شركة «روسنفت» عقدًا مع حكومة كردستان العراق حول بيع وشراء الشركة الروسية النفط من تلك المناطق العراقية للفترة 2017 - 2019. وذكرت وكالة «تاس» أن العقد تم توقيعه خلال مؤتمر «IPweek» النفطي في لندن يوم أمس. وقالت: «روسنفت» في بيان صحافي إن العقد تم توقيعه في إطار الاتفاقية المبرمة بين الشركة وحكومة كردستان العراق حول التعاون في مجال التنقيب وإنتاج النفط، والبنى التحتية للإنتاج النفطي.
ورحب إيغر سيتشين، مدير عام شركة «روسنفت» بتوقيع العقد مع حكومة كردستان العراق، وقال بهذا الصدد: «يسرنا بدء التعاون المربح للجانبين مع كردستان العراق، ونأمل أن نتمكن معًا من تأمين أسواق جديدة للنفط الكردي»، معربا عن قناعته بأن العقد سيسمح بتأمين المواد الخام للشبكة الدولية من معامل تكرير النفط التي تمتلكها «روسنفت»، وسترفع من كفاءة تلك المعامل. وفي الوقت ذاته وقع الجانبان اتفاقية تعاون في مجال التنقيب عن النفط واستخراجه في كردستان العراق.
وكان آشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في حكومة كردستان، قد أعرب عن قناعته بأن الاتفاقية مع «روسنفت» من شأنها أن تضع بداية التعاون مع الشركة الروسية وتتيح المجال لشراكة واسعة معها في شتى مجالات الطاقة.
وتجدر الإشارة إلى أن «روسنفت» لم تكن تعمل قبل ذلك في مناطق كردستان، بينما تشارك في أعمال التنقيب في مناطق أخرى من العراق، عبر شركة «باش نفط» التي اقتنت «روسنفت» أسهمها في عملية خصخصة خريف العام الماضي. لذلك تشكل الاتفاقية التي وقعتها «روسنفت» مع حكومة كردستان العراق خطوة أولى لدخول الشركة الروسية مجال الإنتاج النفطي هناك.
وكانت «روسنفت» قد باشرت يوم 20 فبراير (شباط) أولى عمليات الحفر للتنقيب، في الحقل 12 في العراق وتحديدًا في «بئر سليمان - 1»، وذلك بموجب الحق الذي حصلت عليه «باش نفط» عام 2012 من الحكومة العراقية بممارسة أعمال الكشف والتنقيب واستخراج النفط في ذلك الحقل.
كما وقعت «روسنفت»، في لندن أيضًا، اتفاقية تعاون مع شركة النفط الوطنية الليبية، تنص على استثمارات من جانب شركة النفط الروسية في قطاع الإنتاج النفطي الليبي، وتشكيل لجان مشتركة لتنفيذ مشاريع في مجال التنقيب عن النفط واستخراجه في ليبيا. كما وقع الجانبان عقدا حول شراء الشركة الروسية النفط الليبي الخام، وفق ما أكدت وكالة «تاس»، دون توضيح حول شروط العقد ولا الكميات التي يدور الحديث عنها.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الروسي إيغر سيتشين، مدير عام شركة «روسنفت»، وعن الجانب الليبي مدير عام الشركة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله، الذي ثمن التعاون مع الجانب الروسي، وقال إن روسيا وشركة «روسنفت»، يمكنهما لعب دور مهم في حياة ليبيا من خلال تعاونهما مع الشركة الوطنية للنفط.
في غضون ذلك، تتجه «روسنفت» لتعزيز قدراتها الإنتاجية في دول مثل الهند وألمانيا. وبالنسبة للهند، ذكرت وكالة «رويترز» نقلا عن مصدر مطلع تأكيداته أن صفقة شراء الشركة الروسية 49 في المائة من أسهم شركة مصانع تكرير النفط التابعة لشركة «إسار أويل» الهندية قد يتم إنجازها بحلول منتصف مارس (آذار) المقبل.
وفي ألمانيا، رجح براين تشيسترمان، مدير أصول شركة «روسنفت» في أوروبا، أن توسع الشركة الروسية حضورها في مجال صناعة تكرير المنتجات النفطية والغازية في أوروبا. وفي الوقت الحالي تمتلك «روسنفت» حصصا في ثلاثة من مصانع التكرير الكبرى في أوروبا، ولم يستبعد تشيسترمان أن تشتري «روسنفت» أي حصص من الشركاء الآخرين في تلك المصانع بحال توفرت لديهم رغبة في التخلي عن أسهمهم.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.