انتعاش اقتصادي ينتظر اليمن بعد دحر الانقلاب

مناطق تجارة حرة بين البلدين

انشاء مناطق حرة بين البلدين سينعش اقتصاد اليمن (واس)
انشاء مناطق حرة بين البلدين سينعش اقتصاد اليمن (واس)
TT

انتعاش اقتصادي ينتظر اليمن بعد دحر الانقلاب

انشاء مناطق حرة بين البلدين سينعش اقتصاد اليمن (واس)
انشاء مناطق حرة بين البلدين سينعش اقتصاد اليمن (واس)

يتوقع أن تسهم مشاريع وبرامج إعادة إعمار اليمن بعد توقف الحرب، وعودة الشرعية في إعادة إحياء مشروع مناطق للتجارة الحرة بين السعودية واليمن، خاصة في منطقتي نجران وجازان الحدوديتين مع اليمن.
وتشير دراسات إلى أن إنشاء منطقة تجارة حرة على الحدود السعودية اليمنية، من شأنه أن يساهم في خدمة اقتصاد البلدين وزيادة التبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب إيجاد آلاف من فرص العمل لشباب البلدين. ويتعاظم هذا الأمر مع مرحلة ما بعد الحرب، حيث سيحتاج اليمن إلى ملايين من الأطنان سواء من الأسمنت أو حديد التسليح، والأخشاب وغيرها من مواد البنية التحتية.
وكان البلدان يدرسان إنشاء منطقة اقتصادية حرة في منطقة الوديعة – التابعة لمنطقة نجران -، بدعم من القطاع الخاص المعني بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والبنك الإسلامي للتنمية، إلا أن المشروع توقف بسبب الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ 2011م.
ويتطلع اليمنيون لاستئناف هذه المحادثات، ورؤية هذا المشروع الحلم الذي سيوجد استثمارات ضخمة ويوفر آلاف فرص العمل للشباب في كلا البلدين.
وفي تصريحات سابقة، أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي اليمني السابق الدكتور عبد الله مرعي بن محفوظ "أن المشروع يمثل فرصة لدعم حركة التجارة بين البلدين، وفرصة لليمن تحديدا لزيادة الصادرات من الأسماك والفواكه والخضروات، مبينا أن المدينة الاقتصادية وضعت لتكون مركزا للتخزين والتغليف والصناعات الخفيفة".
وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة الاقتصادية الحرة بـ 40 مليون متر مربع، تقوم كل دولة بمنح مساحة 20 مليون متر مربع من أراضيها لهذا المشروع، بحيث تقسم المدينة الاقتصادية إلى عدد من المناطق الداخلية، منها منطقة للصناعات الخفيفة، وأخرى للدعم اللوجستي، وثالثة للمستودعات والتخزين والتعبئة، بالإضافة لمنطقة تطوير أعمال، وخدمات إدارية وتقنية.
وتتمثل أهمية موقع الوديعة كونه من الجانب السعودي يبعد عن محافظة شرورة مسافة 60 كيلومترا، وعن نجران 350 كيلومترا، وعن مدينة جازان تبعد مسافة 600 كيلومتر، أما من الجانب اليمني يبعد عن ميناء المكلا 460 كيلومترا، وعن صنعاء 500 كيلومتر، وعن ميناء عدن 500 كيلومتر.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي - اليمني السابق أن إنشاء المدينة الاقتصادية يحتاج استثمار حوالي 250 مليون ريال لإنشاء البنية التحتية والمستودعات تمهيدا لانطلاق حركة البيع والشراء، متوقعا أن تصل الحركة التجارية في السنة الأولى إلى 500 مليون ريال، لتصل إلى مليارات الريالات بعد أن يجد تجار المناطق المجاورة في نجران وجازان في المملكة ومحافظات اليمن حضرموت، الجوف، وصعدة فرصهم الاستثمارية المواتية.
وأشار بن محفوظ في حينه، أن المنطقة الحرة ستحد من أساليب التجارة غير القانونية والتهريب على الحدود، وتوفر فرص عمل جيدة لمواطني البلدين. وأضاف: "ستكون محددة مكانيا بحيث تقع في الحدود المشتركة تفصل بأسوار عن المناطق المحيطة بها في كلتا الدولتين، وستكون منطقة اقتصادية ذات شخصية قانونية واعتبارية وباستقلال مالي وإداري، وسوف تقع خارج حدود المنطقة الجمركية في الطرفين - أي في المنطقة المحايدة المشتركة في منفذ الوديعة - وسيتم السماح داخل هذه المدينة الاقتصادية الحرة بحرية التنقل والعمل لمواطني الدولتين بدون أية قيود لاستغلال الموارد الطبيعة والبشرية المتاحة". وأردف قائلا "كما سيتم السماح بإنتاج واستيراد وصناعة وتخزين كافة أنواع البضائع دون قيد مع إعفاء كافة الرسوم الجمركية والضريبية بهدف تحفيز وجذب الاستثمارات واستغلال الموارد الطبيعية وتنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين".
ووفقا لمجلس الغرف السعودية، تمثل المنطقة الاقتصادية الحرة بين البلدين بوابة للمنتجات السعودية إلى الدول الإفريقية، حيث تعد اليمن سوقا مجاورة وعمقا للأسواق السعودية في مجالي التجارة والاستثمار، وبوابة مهمة للمنتجات السعودية إلى دول القارة الإفريقية.
وتشير إحصاءات إلى أن عدد المشاريع المشتركة في المملكة 340 مشروعا، منها 196 مشروعا صناعيا، في حين أن عدد المشاريع المشتركة في اليمن 109 مشاريع.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.