توقيف مشتبه به جديد في حادث اغتيال السفير الروسي في أنقرة

يلدريم: لا يوجد مكان في العالم بمأمن من الإرهاب

استمرار الحملات الأمنية في أنحاء تركيا («الشرق الأوسط»)
استمرار الحملات الأمنية في أنحاء تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

توقيف مشتبه به جديد في حادث اغتيال السفير الروسي في أنقرة

استمرار الحملات الأمنية في أنحاء تركيا («الشرق الأوسط»)
استمرار الحملات الأمنية في أنحاء تركيا («الشرق الأوسط»)

ألقت الشرطة التركية القبض على شخص يشتبه في علاقته بقضية اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على يد ضابط الشرطة التركي مولود مارت ألتن طاش. وقال مصدر أمني أمس الخميس إن السلطات التركية تحقق مع المشتبه به حول إجرائه مكالمات هاتفية مع الشرطي منفذ الاغتيال.
وكان القضاء التركي أمر في يناير (كانون الثاني) الماضي بحبس 3 أشخاص، بينهم شرطيان، على ذمة التحقيقات المتعلقة باغتيال السفير كارلوف، وفرض الرقابة القضائية على 5 آخرين، حتى انتهاء التحقيقات في القضية.
وتعرض كارلوف في 19 ديسمبر الماضي، لهجوم مسلح أثناء إلقائه كلمة في معرض للصور تمّ تنظيمه بالتعاون بين السفارة الروسية وبلدية تشانكايا بالعاصمة أنقرة، مما أدى لمقتله.
على صعيد آخر، نفذت قوات مكافحة الإرهاب التركية حملة اعتقالات واسعة طالت مئات من المنتمين لحزب العمال الكردستاني بالتزامن مع إحياء أنصار حزب العمال الكردستاني الذكرى الـ18 لاعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان.
وكشفت مصادر أمنية عن أن قوات الأمن التركية أوقفت على مدى يومي الأربعاء والخميس نحو 843 شخصا بتهمة الترويج لحزب العمال الكردستاني.
ويحيي الأكراد حول العالم يوم 15 فبراير (شباط) من كل عام، ذكرى اعتقال أوجلان، عبر تنظيم وقفات احتجاجية، سواء في تركيا أو في سوريا والعراق، إضافة إلى عواصم غربية. واعتقلت قوات خاصة تركية، أوجلان، في كينيا، بعد خروجه من الأراضي السورية عام 1999، بالتعاون مع استخبارات دولية، ليتم الحكم عليه بالمؤبد، ويسجن في جزيرة «إميرالي»، في بحر مرمرة، غرب تركيا.
في سياق موازٍ، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إنه لا توجد منطقة خالية أو آمنة من الإرهاب سواء في أميركا أو أوروبا أو الشرق الأوسط وإن الأمان في تركيا يضاهي الأمان في الولايات المتحدة والأمان في إسطنبول يوازي الأمان في أوروبا وباريس.
وأكد يلدريم في كلمة أمام منتدى السياحة العالمي الذي بدأ أعماله في إسطنبول أمس الخميس أن حكومته لن تدع الفرصة للإرهاب لينال من استقرار تركيا وأمن شعبها. ولفت يلدريم إلى ضرورة بذل جهود حثيثة من أجل رفع مستوى الاستقرار في البلاد وضمان سعادة الناس، وإنشاء مستقبل جيد للأجيال الجديدة بدلاً عن الانشغال بالحروب والصراعات.
وشدّد على أن مسؤوليات كبيرة جدًا تقع على عاتق المسؤولين وممثلي القطاع السياحي في تركيا، داعيًا إلى التعاون والعمل الجاد للدفاع عن السلام والقيم العالمية ضد ثقافة العنف.
وأكد رئيس الوزراء التركي أنه لا توجد منطقة خالية من الإرهاب وأن الخوف منه أو التخويف به لا يخدم سوى الإرهابيين.
وشهدت تركيا خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي سلسلة من الحوادث الإرهابية التي أدت إلى تراجع التدفق السياحي إليها في 2016 بنسبة 30 في المائة.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي ومنظمة صقور حرية كردستان القريبة من حزب العمال الكردستاني مسؤوليتهما عن سلسلة هجمات استهدفت المناطق السياحية في إسطنبول مثل السلطان أحمد وميدان تقسيم في العام الماضي.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.