موسيقى لنشر الحب والسلام في السودان

تعيين فرقة أصوات المدينة الموسيقية الشعبية «سفيرًا للنوايا الحسنة»

فرقة أصوات المدينة تغني في إحدى الأسواق العامة
فرقة أصوات المدينة تغني في إحدى الأسواق العامة
TT

موسيقى لنشر الحب والسلام في السودان

فرقة أصوات المدينة تغني في إحدى الأسواق العامة
فرقة أصوات المدينة تغني في إحدى الأسواق العامة

عين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرقة «أصوات المدينة» الموسيقية الشعبية السودانية سفيرًا لـ«النوايا الحسنة»، لتسهم في الترويج لأهداف التنمية المستدامة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وإطلاق ودعم الأنشطة والفعاليات الخاصة برفع الوعي العام، وتزويد الناس بقصص مباشرة تحكي عن أنشطة دعم منظمات الأمم المتحدة لشعب السودان. وقالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان مارتا رويدس، أول من أمس، في حفل تدشين فرقة أصوات المدينة الموسيقية سفيرًا للنوايا الحسنة، إن تعيين الفرقة نابع من التزامها بقضايا التنمية، والقضاء على الفقر، وحماية البيئة وبناء السلام، وأضافت: «هذا يجعل منها واحدة من أكثر الدعاة إقناعًا وبلاغة في مناصرة هذه القضايا، ومن شأن شراكة هذه الفرقة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم السودان في مجال رفع الوعي، وتعزيز الأهداف الإنمائية المستدامة، أن تساعد في بعث رسالة قوية تدخل قلوب وأذهان الناس في جميع أرجاء السودان».
وسفراء النوايا الحسنة هم شخصيات بارزة ومرموقة في مضمار الفن والعلوم والأدب والترفيه والرياضة أو غيرها من حقول الحياة العامة، أعربت عن رغبتها في المساهمة في تعزيز وتحقيق المثل العليا المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. ويعد سفير النوايا الحسنة الوطني محفزًا رئيسيًا لبناء الشراكات المهمة التي من شأنها حشد دوائر أوسع لتحقيق مستقبل يكون فيه الفقر حديثًا من الماضي.
وأوضحت رويدس أن الفرقة ستعمل على الترويج للأهداف الإنمائية المستدامة، وأهداف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ونشرها في وسائل الإعلام، وعبر الظهور في المناسبات العامة، فضلاً عن إطلاقها ودعمها للأنشطة والفعاليات الخاصة، بهدف رفع مستوى الوعي العام حول أهداف التنمية المستدامة والعمل على حشد الدعم لهذه المجهودات، كما تقوم الفرقة بزيارة مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالبلاد، لتزود الجماهير المتنوعة بقصص مباشرة، تعكس الإنجازات في مجال دعم الشعب السوداني في مجالات مثل سبل العيش وبناء السلام والحماية البيئية. وبدأت فرقة أصوات المدينة الغنائية الموسيقية بمجموعة من ستة أصدقاء، وهم عازف الإيقاع (درامز) محمد نور الدين، عازف الصولو غيتار حسين محمد عثمان، المؤدي، ومؤلف الألحان والكلمات براهيم بن البادية، عازف الباص غيتار محمد أحمد المصطفى، وعازف كلاسيك غيتار محمد بيرم، ومدير الفرقة منتقى محمد الصديق. ودرج هؤلاء الأصدقاء على ما يسمونه «بحث الأشياء التي تنعكس على المجتمع»، فضلاً عن عملهم الطوعي في منظمات غير حكومية لمساعدة الآخرين، عن طريق توليد الأفكار ومساعد الآخر، سواء اقتصاديًا أو عقليًا لتقديم مجتمع صحي، مستفيدين في ذلك من قالب موسيقي ولحني يقوم على «أغنيات السرد القصصي» على مستوى الألحان والكلمات كأغنيات تتوجه لواقع الناس.
وتقول الفرقة وفقًا لموقعها على الإنترنت إن رسالتها «نشر السلام والمحبة من خلال الموسيقى»، وتضيف أنها تسعى لتأليف الموسيقى بكلمات «سهلة جدا ومفهومة للأذن حتى لو ترجمت إلى اللغات الأخرى من العربية»، وتضيف: «ما يميز موسيقانا، أنها تستهدف المجتمع، كما أنه مصدر اهتمام الرئيسي بالنسبة لنا، عن طريق إرسال رسائل إيجابية لتشجيع الناس على فعل أفضل ما في حياتهم وإعطاء بيئة أفضل للعيش».
وأوضحت رويدس إن تعيين الفرقة سفيرًا للنوايا الحسنة سيكون لمدة عام قابلة للتمديد، جاء نتيجة لالتزام الفرقة الموسيقية بقضايا التنمية العالمية، مثل تخفيف حدة الفقر والحماية البيئية وبناء السلام، بما جعل من أعضائها دعاة يتسمون بالإقناع والبلاغة في المدافعة عن هذه القضايا. ولأن شعارهم يعكس «السلام والحب»، ويعكس إيمانهم وسعيهم المستمر لجعل هذا الكوكب مكانًا أفضل للجميع.
ودرجت الفرقة على إقامة حفلات مجانية في الكليات الجامعية، والساحات العامة بالأحياء، ومواقف المواصلات العامة، وكان المدير العام للفرقة منتقى محمد الصديق قد أكد أن رسالة فرقته الدعوة للحب والسلام، وإدخال البهجة والسرور على نفوس الجمهور، وهو ما جعل الأمم المتحدة تختارهم رسلاً للنوايا الحسنة والسلام.



بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
TT

بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)

منذ الحلقة الأولى لمسلسل «النار بالنار» لفت تيم عزيز المشاهد في دور (بارود). فهو عرف كيف يتقمص شخصية بائع اليانصيب (اللوتو) بكل أبعادها. فألّف لها قالباً خاصاً، بدأ مع قَصة شعره ولغة جسده وصولاً إلى أدائه المرفق بمصطلحات حفظها متابع العمل تلقائياً.
البعض قال إن دخول تيم عزيز معترك التمثيل هو نتيجة واسطة قوية تلقاها من مخرج العمل والده محمد عبد العزيز، إلا أن هذا الأخير رفض بداية مشاركة ابنه في العمل وحتى دخوله هذا المجال. ولكن المخرج المساعد له حسام النصر سلامة هو من يقف وراء ذلك بالفعل. ويقول تيم عزيز لـ«الشرق الأوسط»: «حتى أنا لم أحبذ الفكرة بداية. لم يخطر ببالي يوماً أن أصبح ممثلاً. توترت كثيراً في البداية وكان همي أن أثبت موهبتي. وفي اليوم الخامس من التصوير بدأت ألمس تطوري».
يحدثك باختصار ابن الـ15 سنة ويرد على السؤال بجواب أقصر منه. فهو يشعر أن الإبحار في الكلام قد يربكه ويدخله في مواقف هو بغنى عنها. على بروفايل حسابه الإلكتروني «واتساب» دوّن عبارة «اخسر الجميع واربح نفسك»، ويؤكد أن على كل شخص الاهتمام بما عنده، فلا يضيع وقته بما قد لا يعود ربحاً عليه معنوياً وفي علاقاته بالناس. لا ينكر أنه بداية، شعر بضعف في أدائه ولكن «مو مهم، لأني عرفت كيف أطور نفسي».
مما دفعه للقيام بهذه التجربة كما يذكر لـ«الشرق الأوسط» هو مشاركة نجوم في الدراما أمثال عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز. «كنت أعرفهم فقط عبر أعمالهم المعروضة على الشاشات. فغرّني الالتقاء بهم والتعاون معهم، وبقيت أفكر في الموضوع نحو أسبوع، وبعدها قلت نعم لأن الدور لم يكن سهلاً».
بنى تيم عزيز خطوط شخصيته (بارود) التي لعبها في «النار بالنار» بدقة، فتعرف إلى باعة اليناصيب بالشارع وراقب تصرفاتهم وطريقة لبسهم وأسلوب كلامهم الشوارعي. «بنيت الشخصية طبعاً وفق النص المكتوب ولونتها بمصطلحات كـ(خالو) و(حظي لوتو). حتى اخترت قصة الشعر، التي تناسب شخصيتي، ورسمتها على الورق وقلت للحلاق هكذا أريدها».
واثق من نفسه يقول تيم عزيز إنه يتمنى يوماً ما أن يصبح ممثلاً ونجماً بمستوى تيم حسن. ولكنه في الوقت نفسه لا يخفي إعجابه الكبير بالممثل المصري محمد رمضان. «لا أفوت مشاهدة أي عمل له فعنده أسلوبه الخاص بالتمثيل وبدأ في عمر صغير مثلي. لم أتابع عمله الرمضاني (جعفر العمدة)، ولكني من دون شك سأشاهد فيلمه السينمائي (هارلي)».
لم يتوقع تيم عزيز أن يحقق كل هذه الشهرة منذ إطلالته التمثيلية الأولى. «توقعت أن أطبع عين المشاهد في مكان ما، ولكن ليس إلى هذا الحد. فالناس باتت تناديني باسم بارود وتردد المصطلحات التي اخترعتها للمسلسل».
بالنسبة له التجربة كانت رائعة، ودفعته لاختيار تخصصه الجامعي المستقبلي في التمثيل والإخراج. «لقد غيرت حياتي وطبيعة تفكيري، صرت أعرف ماذا أريد وأركّز على هدف أضعه نصب عيني. هذه التجربة أغنتني ونظمت حياتي، كنت محتاراً وضائعاً أي اختصاص سأدرسه مستقبلاً».
يرى تيم في مشهد الولادة، الذي قام به مع شريكته في العمل فيكتوريا عون (رؤى) وكأنه يحصل في الواقع. «لقد نسيت كل ما يدور من حولي وعشت اللحظة كأنها حقيقية. تأثرت وبكيت فكانت من أصعب المشاهد التي أديتها. وقد قمنا به على مدى يومين فبعد نحو 14 مشهداً سابقاً مثلناه في الرابعة صباحاً صورنا المشهد هذا، في التاسعة من صباح اليوم التالي».
أما في المشهد الذي يقتل فيه عمران (عابد فهد) فترك أيضاً أثره عنده، ولكن هذه المرة من ناحية الملاحظات التي زوده بها فهد نفسه. «لقد ساعدني كثيراً في كيفية تلقف المشهد وتقديمه على أفضل ما يرام. وكذلك الأمر بالنسبة لكاريس بشار فهي طبعتني بحرفيتها. كانت تسهّل علي الموضوع وتقول لي (انظر إلى عيني). وفي المشهد الذي يلي مقتلها عندما أرمي الأوراق النقدية في الشارع كي يأخذها المارة تأثرت كثيراً، وكنت أشعر كأنها في مقام والدتي لاهتمامها بي لآخر حد»
ورغم الشهرة التي حصدها، فإن تيم يؤكد أن شيئاً لم يتبدل في حياته «ما زلت كما أنا وكما يعرفني الجميع، بعض أصدقائي اعتقد أني سأتغير في علاقتي بهم، لا أعرف لماذا؟ فالإنسان ومهما بلغ من نجاحات لن يتغير، إذا كان معدنه صلباً، ويملك الثبات الداخلي. فحالات الغرور قد تصيب الممثل هذا صحيح، ولكنها لن تحصل إلا في حال رغب فيها».
يشكر تيم والده المخرج محمد عبد العزيز لأنه وضع كل ثقته به، رغم أنه لم يكن راغباً في دخوله هذه التجربة. ويعلق: «استفدت كثيراً من ملاحظاته حتى أني لم ألجأ إلا نادراً لإعادة مشهد ما. لقد أحببت هذه المهنة ولم أجدها صعبة في حال عرفنا كيف نعيش الدور. والمطلوب أن نعطيها الجهد الكبير والبحث الجدّي، كي نحوّل ما كتب على الورق إلى حقيقة».
ويشير صاحب شخصية بارود إلى أنه لم ينتقد نفسه إلا في مشاهد قليلة شعر أنه بالغ في إبراز مشاعره. «كان ذلك في بداية المسلسل، ولكن الناس أثنت عليها وأعجبت بها. وبعدما عشت الدور حقيقة في سيارة (فولسفاكن) قديمة أبيع اليانصيب في الشارع، استمتعت بالدور أكثر فأكثر، وصار جزءاً مني».
تيم عزيز، الذي يمثل نبض الشباب في الدراما اليوم، يقول إن ما ينقصها هو تناول موضوعات تحاكي المراهقين بعمره. «قد نجدها في أفلام أجنبية، ولكنها تغيب تماماً عن أعمالنا الدرامية العربية».