النفط يصعد بعد أنباء عن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

أعضاء «أوبك» وروسيا ملتزمون حتى الآن

النفط يصعد بعد أنباء عن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج
TT

النفط يصعد بعد أنباء عن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

النفط يصعد بعد أنباء عن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط أمس (الخميس)، بعدما قالت مصادر في «أوبك» إن المنظمة قد تمدد اتفاق خفض المعروض النفطي المبرم مع دول غير أعضاء بل وقد تعمق التخفيضات إذا لم تتراجع مخزونات الخام العالمية إلى المستوى المستهدف.
كانت «أوبك» ومصدرون آخرون، من بينهم روسيا، قد اتفقوا العام الماضي على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا للحد من تخمة المعروض التي تضغط على الأسعار. بدأ سريان الاتفاق في أول يناير (كانون الثاني) ويستمر لستة أشهر.
ويبدو أن معظم أعضاء «أوبك» ملتزمون بالاتفاق حتى الآن لكن من غير الواضح مدى تأثير تخفيضات المعروض على مخزونات النفط العالمية القريبة من مستويات قياسية مرتفعة.
ونقلت «رويترز» أمس، عن مصدر في «أوبك» قوله إنه قد يتقرر تمديد الاتفاق إذا أظهر كل المنتجين «تعاونا فاعلا». وقال ريتشارد مالينسون، المحلل لدى «إنرجي أسبكتس» «هناك فرصة كبيرة أن ترى منظمة (أوبك) أنها ترغب في مواصلة هذه العملية».
وبحلول الساعة 1215 بتوقيت غرينتش ارتفع خام القياس العالمي برنت 40 سنتا إلى 56.15 دولار للبرميل. وزاد الخام الأميركي الخفيف 30 سنتًا إلى 53.41 دولار للبرميل.
والمخزونات العالمية متضخمة والإمدادات كبيرة ولا سيما في الولايات المتحدة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي مع قيام المصافي بخفض الإنتاج وتراجع الطلب على البنزين.
وأعلنت روسيا أمس، أنها ستلتزم بشكل كامل باتفاق خفض إنتاجها من النفط الذي وافقت عليه وعدد من الدول المنتجة للخام، وستحقق ذلك بنهاية أبريل (نيسان).
وبموجب الاتفاق بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وخارجها، تعهدت روسيا خفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميًا في إطار جهود مشتركة لمواجهة التخمة العالمية في إمدادات النفط. وصرح وزير الطاقة ألكسندر نوفاك لوكالة «إنترفاكس» «نستطيع خفض إنتاجنا بمقدار 300 ألف برميل يوميًا بسرعة كبيرة بنهاية أبريل (نيسان)».
وأضاف: «ذلك سيسمح لنا بأن ننتج في مايو (أيار) كمية أقل بـ300 ألف برميل يوميًا مقارنة مع أكتوبر (تشرين الأول)».
وفي ديسمبر (كانون الأول)، وافقت دول «أوبك» مع 11 دولة من خارج المنظمة بينها روسيا، على خفض إنتاج النفط في النصف الأول من العام لرفع أسعار الخام.
وكانت روسيا التي عانى اقتصادها بشدة من انخفاض أسعار النفط، تضخ بمستوى قياسي وصل إلى أكثر من 11 مليون برميل يوميا نهاية العام الماضي.
وقال نوفاك إن الإنتاج الروسي انخفض حاليا بأكثر من 100 ألف برميل يوميا، ويجب أن ينخفض بمقدار 150 ألف برميل يوميا في مارس (آذار). وأضاف أن قضايا فنية تؤثر في إنتاج روسيا تمنع من الوصول إلى المستوى المتفق عليه فورًا.
وصرح نوفاك بأن ارتفاع أسعار النفط بعد الاتفاق يمكن أن يزيد من عائدات منتجي النفط الروسيين بمقدار 700 مليار روبل (12. 2 مليار دولار، 11. 5 مليار يورو) هذا العام، ويضيف 1.5 تريليون روبل لميزانية الدولة. وارتفعت أسعار النفط بنسبة 20 في المائة، عن مستوياتها قبل ثلاثة أشهر.
وأضاف نوفاك في مقابلة مع وكالة «إنترفاكس» للأنباء أمس، إن روسيا قد تزيد صادرات النفط بين 4 و5.5 في المائة في العام الحالي لتصل إلى ما بين 265 و269 مليون طن. وصدرت روسيا 253.5 مليون طن من النفط في عام 2016.
وبسبب التضارب بين العوامل المؤثرة على الأسعار، مثل خفض الإنتاج في «أوبك» وزيادة المخزونات الأميركية والإنتاج، فإن الأسعار تتحرك في نطاق ضيق نوعا ما، حسبما يقول المحللون.
ومنذ أن بدأ منتجو النفط، تطبيق اتفاق «أوبك» بخفض الإنتاج بداية يناير الماضي، وجميع أطراف السوق تتوقع النجاح لهذا الاتفاق التاريخي، الذي سيقلل حجم المخزونات العالمية 1.8 مليون برميل يوميًا، أي بإجمالي 324 مليون برميل في ستة أشهر- المدة المتفق عليها بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في «أوبك»- من نحو ثلاثة مليارات برميل.
وبسحب 600 ألف برميل يوميًا من المخزونات العالمية خلال فترة الاتفاق، بحسب توقعات وكالة الطاقة الدولية، بجانب 324 مليون برميل، يقل حجم المخزونات العالمية التجارية من النفط إلى 2.671 مليار برميل، لتصبح الزيادة حاليًا فوق متوسط خمسة أعوام (270 مليون برميل تقريبًا). وذلك باستبعاد زيادة إنتاج النفط الصخري، مع عودته بعد ارتفاع الأسعار.
وكان تقرير شهري لـ«أوبك»، التي يبلغ إنتاجها حاليًا من النفط 32.4 مليون برميل يوميًا، قد أفاد منتصف الشهر الماضي، بأن المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت 2.993 مليار برميل في نوفمبر (تشرين الثاني).
ومن المتوقع أن يدعم انخفاض المخزونات العالمية، عودة توازن السوق، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط، وقد يشجع عودة الاستثمارات في القطاع بعد عاميين متتاليين من خفض الإنفاق الرأسمالي في الشركات الحكومية والخاصة حول العالم.



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».