اشتداد المعارك السياسية في تركيا قبل الاستفتاء على الدستور

«الشعب الجمهوري» ينال القدر الأكبر من الهجوم

اشتداد المعارك السياسية في تركيا قبل الاستفتاء على الدستور
TT

اشتداد المعارك السياسية في تركيا قبل الاستفتاء على الدستور

اشتداد المعارك السياسية في تركيا قبل الاستفتاء على الدستور

تصاعدت حدة توتر الأجواء السياسية في تركيا قبل الانطلاق الرسمي لحملات الدعاية الخاصة بالاستفتاء على تعديل الدستور، متخذة شكل تراشق بين الزعماء السياسيين ورؤساء الأحزاب المنقسمين بين فريقين.
ويدعو الفريق الأول للتصويت بـ«نعم»، وهو ممثل بحزب العدالة والتنمية الحاكم، ومعه حزب الحركة القومية المعارض الذي دعم التعديلات الدستورية للانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي منذ البداية وخلال التصويت عليها في البرلمان.
أما الفريق الثاني، فيقف فيه بشكل أساسي حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة وحامل إرث الجمهورية التركية ومؤسسها مصطفى كمال أتاتورك، الذي يدعو الشعب للتصويت بـ«لا» لأن «قبول التغييرات الواردة في حزمة التعديلات المؤلفة من 18 مادة سيقضي على ديمقراطية تركيا، وينقلها إلى مرحلة من استبداد وديكتاتورية حكم الفرد الواحد» حسبما يرى الحزب. وفي جانب المعارضة أيضا، يوجد حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وهو ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان. إلا أن صوت هذا الأخير يبدو خافتا في معارضته للتعديلات التي رفضها عند التصويت عليها في البرلمان، ذلك لأنه منغمس في أوضاعه الداخلية؛ إذ ألقي القبض على الرئيسين المشاركين للحزب صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، بالإضافة إلى 10 آخرين من نواب الحزب البالغ عددهم 59 نائبا، لاتهامات تتعلق بالدعاية للإرهاب.
وانصبت المعارك الكلامية والمناوشات في الفترة الأخيرة على حزب الشعب الجمهوري وزعيمه، كمال كليتشدار أوغلو، الذي استفز حزب العدالة والتنمية الحاكم عندما قال: «الشعب سيصوت ضد تعديل الدستور، ولن يختار النظام الرئاسي الذي يكرس حكم الرجل الواحد»، على حد تعبيره. ونال كليتشدار أوغلو قدرا كبيرا من الهجوم من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم.
وتراجع كليتشدار أوغلو عن قراره السابق بالطعن على التعديلات الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، قائلا في تصريح أول من أمس إنه سيتجه إلى الشعب لإقناعه بعدم جدوى التعديلات الجديدة.
وعلّق رئيس الوزراء التركي، زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم، بن علي يلدريم على قرار حزب الشعب قائلا: «لا بد من أنه اتخذ قرارا بالعدول عن الذهاب إلى المحكمة الدستورية بعد أن تأكد أنه لن يخرج بنتيجة». وكان كليتشدار أوغلو أعلن عقب مصادقة البرلمان على مقترح التعديل الدستوري عن نيته الذهاب إلى المحكمة الدستورية، الأمر الذي لاقى اعتراضا كبيرا من قبل حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.
وكان إردوغان علق على قرار «الشعب الجمهوري» باللجوء للمحكمة الدستورية، قائلا: «لم يلجأ حزب الشعب الجمهوري قط إلى الشعب، وإنما اختار على الدوام اللجوء إلى المحكمة الدستورية».
ويرى مراقبون أن قرار حزب الشعب الجمهوري بعدم التوجه إلى المحكمة الدستورية يرجع إلى تخوفه من أن تؤدي الحملة عليه، من جانب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، إلى خسارة مؤيديه.
في الوقت نفسه، دعا كليتشدار أوغلو كلا من يلدريم ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي إلى مناظرة حول تعديلات الدستور.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان صادق مطلع فبراير (شباط) الحالي على القانون الخاص بالتعديلات الدستورية الخاصة بالتحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، والتي تنقل جميع الصلاحيات التنفيذية إلى يد رئيس الجمهورية وتمنحه صلاحية إصدار المراسيم بقوانين وإعلان حالة الطوارئ.
وكان البرلمان التركي قد أقرّ التعديلات في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أن تقدم بها حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعم من حزب الحركة القومية المعارض. وصوّت 339 نائبا من إجمالي 550 نائبا وهو عدد نواب البرلمان التركي، لصالح التعديلات خلال عملية التصويت، وعارضها 142. فيما صوت 55 بأوراق بيضاء، وألغي صوتان اثنان لبطلانهما.
وتحتاج التعديلات الدستورية إلى أغلبية الثلثين (367 صوتا) لتمر من البرلمان مباشرة دون طرحها للاستفتاء، بينما تطرح للاستفتاء إذا حصلت على أقل من هذا العدد من الأصوات بشرط أن تحصل على 330 صوتا (ثلاثة أخماس عدد نواب البرلمان). ومن أجل إقرار التعديلات الدستورية عن طريق الاستفتاء، يجب أن تحصل على موافقة أكثر من 50 في المائة من أصوات إجمالي عدد الناخبين، وأن يصوتوا بـ«نعم»؛ أي نسبة «50 في المائة+1» من مجموع الناخبين الذي يصل إلى أكثر من 57 مليون ناخب.
ومن شأن التعديلات الجديدة، التي كانت مطلبا متكررا للرئيس رجب طيب إردوغان، أن تفتح الباب أمامه للبقاء في منصبه حتى عام 2029؛ حيث إنه بموجبها ستجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وهو العام الذي ستنتهي فيه فترة الرئاسة الحالية لإردوغان وسيكون من حقه الترشح بموجب التعديلات الجديدة لفترتين رئاسيتين مدة كل منهما 5 سنوات.
وبموجب حزمة التعديلات المكونة من 18 مادة، سيتم رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600، وخفض سن الترشح للانتخابات من 25 إلى 18 عاما، وسيعين الرئيس الوزراء إلى جانب نائب أو نائبين له، ولن تنقطع صلته بحزبه، كما هو الوضع الآن، وسيكون له الحق في إصدار مراسيم بقوانين وإعلان الطوارئ وتعيين نسبة من قضاة المحاكم العليا، وتلغي التعديلات الجديدة منصب رئيس الوزراء، والمحاكم العسكرية، كما سيكون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حزمة التعديلات الدستورية، بأنها إصلاح بالغ الأهمية في نظام الحكم لأجل تركيا.
وتثير التعديلات الدستورية الجديدة في تركيا انتقادات واسعة ومخاوف في أوساط حلفاء تركيا في الغرب، فضلا عن المعارضة التركية التي تتخوف من أن يؤدي النظام الرئاسي إلى تجميع جميع السلطات في يد شخص واحد، وبالتالي إضعاف الديمقراطية وتكريس نظام ديكتاتوري استبدادي.
وأطلق حزب العدالة والتنمية الحاكم حملة لحشد الناخبين الأتراك للتصويت بـ«نعم» لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء المقبل، الذي سيكون السابع في تاريخ الاستفتاءات الشعبية في تركيا.
ومن المقرر أن تنطلق حملات الدعاية رسميا في 25 فبراير (شباط) الحالي، لكن حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس رجب طيب إردوغان بدآ جولاتهما في أنحاء البلاد لحث الناخبين على التصويت بـ«نعم»، فيما كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراها الحزب في الأيام القليلة الماضية عن احتمالات أن يصوت 51 في المائة من الناخبين لصالح التعديلات، وسيعمل إردوغان ومعه حكومة «العدالة والتنمية» على زيادة هذه النسبة حتى موعد الاستفتاء.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.