لاعبو برشلونة يقسون على أنفسهم بعد السقوط المدوي في باريس ويلومون المدرب

«كبوة» أوباميانغ تزعج دورتموند في ليلة حزينة بلشبونة بعد الخسارة بدور الـ16 في دوري الأبطال

سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)
سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)
TT

لاعبو برشلونة يقسون على أنفسهم بعد السقوط المدوي في باريس ويلومون المدرب

سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)
سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)

لقن باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفه برشلونة الإسباني درسا في فنون اللعبة عندما سحقه برباعية نظيفة في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما تغلب بنفيكا البرتغالي على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 1 - صفر.

سان جيرمان ــ برشلونة

جاءت ردود فعل بعض من لاعبي برشلونة قاسية على أنفسهم بعد هزيمتهم الثقيلة أمام باريس سان جيرمان. وكان برشلونة قد تجرع هزيمة مذلة أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في ذهاب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا.
وألقى سيرجيو بوسكيتس لاعب وسط برشلونة باللائمة على الأسلوب الخططي والقدرات البدنية لفريقه بعد الخسارة الثقيلة. وكان سان جيرمان بقيادة مدربه أوناي إيمري أفضل من برشلونة بطل أوروبا خمس مرات في كل شيء تقريبا خلال اللقاء وأذاق منافسه أثقل هزيمة أوروبية للفريق منذ 2013. وهذه أكبر هزيمة لبرشلونة تحت قيادة لويس إنريكي ليصبح قريبا من الخروج الأوروبي من هذا الدور لأول مرة في عشر سنوات.
وقال بوسكيتس لمحطة تي في 3 الكتالونية التلفزيونية «لعب المنافس بشكل أفضل كثيرا وتفوق علينا تماما بدنيا». وأضاف: «ضغط المنافس بقوة وكان الأفضل خططيا ولديه خطة ونفذها بالطريقة التي يريدها وكان الطرف الأفضل». وبدا أن لاعب الوسط ينتقد أيضا استعدادات برشلونة للمباراة وقال: «كنا نتوقع شيئا آخر لكن هذا ما يمكن أن يحدث». وتطرق بوسكيتس إلى الحديث عن آمال فريقه في مباراة العودة، حيث قال: «نتمنى أن نتمكن من التعويض في كامب نو لكني لا أريد أن أكذب والأمر صعب جدا... هل هناك أمل؟ لا نملك إلا أن نصحح أخطاءنا، من الصعب أن تثق الجماهير فينا بعد ما حدث، التعويض سيكون صعبا للغاية ولكننا سنحاول».
ولم يستكمل لويس إنريكي مقابلة مع المحطة التلفزيونية ذاتها وقال: «توقفوا عن البحث عن مزيد من الأسباب. هذه مسؤوليتي وأتمنى استخدام نفس هذه الوتيرة بعد خسارتنا عندما أيضا نحقق الفوز». وقال لويس إنريكي في مؤتمر صحافي إن منافسه لعب بشكل أفضل رغم أنه رفض تكهنات بعدم تجهيز لاعبيه بشكل مناسب لأسلوب الضغط القوي من لاعبي سان جيرمان. وأضاف: «لم نتعرض لأي مفاجأة على الإطلاق. تحدثنا عن أسلوب الضغط قبل المباراة لكن هذا لا يعني أن ذلك يكفي للتغلب عليه. خسرنا الكثير من الصراعات الثنائية. باريس سان جيرمان لعب بالطريقة المتوقعة بالنسبة لنا وظهر في قمة مستواه بينما لم نفعل نحن ذلك». وتابع: «الأمر بسيط. لعب المنافس بشكل أفضل منا عند امتلاك الكرة ومن دونها وفاز بالصراعات وكان أكثر فاعلية وتعكس النتيجة بوضوح ما حدث. لا أعتقد أنني يجب أن أقدم تبريرات كبيرة لمشجعي برشلونة».
وأشرك لويس إنريكي لاعبه أندريس إنيستا كأساسي لأول مرة في شهر واحد بعد التعافي من إصابة بالكاحل ولعب إلى جانب بوسكيتس العائد أيضا من الإصابة بينما عاد جيرار بيكي من إصابة عضلية. وقال لويس إنريكي «نملك لاعبين تعافوا مؤخرا لكني لا أريد تشخيص الأمور فهذا ليس الوقت المناسب. أشعر بالثقة في كل اللاعبين». وأضاف: «هذا وقت الحديث عن المدربين وأنا أتحمل المسؤولية الكاملة لذلك كما هو الحال دائما. اللاعبون هم نفس اللاعبين الذين فازوا في أيام أخرى».
من جانبه أكد أنيستا، قائد برشلونة، أن ما حدث في ملعب باريس سان جيرمان ليس له تفسير، وقال: «لا يوجد تفسير لهذا وهذه البطولة لا ترحم». وأضاف: «اليوم كنا سيئين للغاية، بدءا من اللاعبين وحتى أصغر فرد ولا يوجد تفسير آخر، إنه أمر صعب، ولكن مثل هذه الأشياء تحدث أحيانا». وأوضح أنيستا أن اليوم كان عصيبا بالنسبة لبرشلونة، واختتم حديثه لوسائل الإعلام الإسبانية قائلا: «من الصعب إيجاد تفسير لليوم شديد السوء، الذي مررنا به وخاصة في بطولة مثل هذه لا ترحم، كل شيء كان سلبيا وخاصة النتيجة، لا يوجد الكثير ليقال».
وذكرت شبكة «كادينا كوبي» الإذاعية الإسبانية أن مستقبل إنريكي بات غامضا، بعد الهزيمة القاسية، التي تجرعها الفريق الكتالوني أمام سان جيرمان. وتحدثت الإذاعة الإسبانية عن العلاقة السيئة بين مجموعة من لاعبي برشلونة ومدربهم، وقالت في تقرير لها بعد المباراة: «اللاعبون البارزون في الفريق يشعرون بخيبة الأمل معه، ويرونه غير قادر على النهوض بالفريق وإيجاد حلول».
وأشارت «كادينا سير» إلى أن الهزيمة غير المتوقعة لبرشلونة أمام باريس سان جيرمان قد تكون حاسمة في مسألة تحديد مستقبل إنريكي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تكون السبب الوحيد. وقالت: «كادينا سير» في تقريرها إن لاعبي برشلونة لا يثقون في مدربهم منذ فترة طويلة وإنهم واثقون من رحيله في نهاية الموسم. وأوضح التقرير أن هذه العلاقة السيئة بين لاعبي برشلونة وإنريكي بدأت منذ وقت طويل، وأن الفريق لا يمر بأفضل أوقاته حاليا، حيث إنه يحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد المتصدر، علما بأن النادي الملكي لا يزال لديه مباراتان مؤجلتان. وكشف التقرير أن برشلونة أخفق في تحقيق نتيجة إيجابية في ثماني مباريات من أصل 22 مباراة خاضها مع إنريكي هذا الموسم، فقد خسر أمام ألافيس وسيلتا فيغو وتعادل مع أتلتيكو مدريد وملقة وريال سوسيداد وريال مدريد وفياريال وريال بيتيس.
من جانبه حذر أوناي إيمري المدير الفني لباريس سان جيرمان لاعبيه من الإفراط في الثقة بعد الفوز الكبير الذي حققه الفريق على ضيفه برشلونة. وشدد إيمري على قوة الفريق الإسباني مطالبا لاعبيه بمواصلة التركيز وتقديم أفضل ما لديهم في مباراة الإياب المقررة على ملعب «كامب نو» ببرشلونة، من أجل انتزاع بطاقة التأهل لدور الثمانية. وقال إيمري في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة «فريقنا نجح في الاستفادة من الاستعدادات التي سبقت المباراة وطبق التعليمات على أرض الملعب». وأضاف: «برشلونة فريق كبير يضم لاعبين متميزين وفرض على لاعبينا التمسك بالتركيز طوال 90 دقيقة والفاعلية الجماعية والفردية من أجل تحقيق الفوز بالمباراة». وتابع: «لعبنا 90 دقيقة ولكن هناك 90 دقيقة أخرى سنلعبها في برشلونة. علينا مواصلة احترام مستوى المنافس والعمل الجاد كي نقدم مباراة جيدة أخرى».

بنفيكا ــ دورتموند

سنحت فرص بالجملة ولكن من دون أهداف... هكذا، أهدر بوروسيا دورتموند الألماني فرصة تحقيق فوز ثمين ومريح على مضيفه بنفيكا البرتغالي في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا. ولم يجد الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ مهاجم وهداف دورتموند ما يعبر به عن أسفه لإهدار كل هذه الفرص التي سنحت له في هذه المباراة سوى التوجه مباشرة إلى حافلة الفريق منكس الرأس. وبعدما كان أوباميانغ هو السلاح الرئيسي والأمل الكبير للفريق في مباريات أخرى كثيرة، تحول أوباميانغ إلى مصدر إخفاق للفريق في المباراة حيث أهدر اللاعب كل الفرص الكثيرة التي سنحت له والتي كانت كافية بحسم المواجهة بشكل كبير من خلال لقاء الذهاب قبل لقاء الإياب على ملعب دورتموند بعد ثلاثة أسابيع. والأكثر من هذا، أهدر أوباميانغ فرصة ذهبية لتسجيل هدف التعادل وأضاع ضربة جزاء بعد عشر دقائق فقط من تسجيل بنفيكا لهدف المباراة الوحيد في الشوط الثاني. وعلق رومان بوركي حارس مرمى دورتموند على هذه الليلة الحزينة للفريق والسوداء لأوباميانغ في لشبونة قائلا: «يعلم أوباميانغ بنفسه أنه لم يكن يومه. ولكنه أنقذنا في مرات كثيرة سابقة». وأهدر أوباميانغ ثلاثة أهداف محققة في الدقائق العاشرة و31 و51 وأضاع ضربة الجزاء في الدقيقة 58 ليساهم في ضياع فوز مستحق لدورتموند الذي سيطر على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة.
ويرى أندري شورله لاعب خط وسط دورتموند ونجم المنتخب الألماني الفائز بلقب كأس العالم 2014 أن أوباميانغ لا يزال كما هو وأن ما حدث في مباراة بنفيكا مجرد كبوة عابرة يستطيع اللاعب اجتيازها سريعا واستعادة خطورة وابتسامته. وقال شورله: «قد يسجل أوباميانغ هدفا أو اثنين في مطلع الأسبوع المقبل». وبعدما أهدر ركلة الجزاء، خرج أوباميانغ من المباراة ولعب مكانه شورله.
فيما رأى المتابعون للمباراة هذا التغيير بمثابة قرار عقابي من توماس توشيل المدير الفني لدورتموند. ولكن توشيل نفسه نفى هذا وأكد أن التغيير كان لأسباب رياضية فحسب وليس قرارا تأديبيا. وأكد توشيل: «أوباميانغ يعاني من الإجهاد منذ عودته من المشاركة مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأفريقية بالغابون كما رحب بالتغيير في وسط الشوط الثاني».
ورغم هذا، أثار الأداء القوي في المباراة ارتياحا كبيرا في صفوف دورتموند بعد أيام من الهزيمة المزعجة التي مني بها الفريق في مواجهة دارمشتاد 1 - 2 بالدوري الألماني.
وقال الحارس بوركي: «كانت من أفضل مبارياتنا هذا الموسم... ولكن إخفاق أوباميانغ وعدد من لاعبي الفريق أمام مرمى بنفيكا وكذلك التألق الواضح لإديرسون حارس بنفيكا، خرج دورتموند من هذه المباراة صفر اليدين». والحقيقة أن التعامل السيئ مع الفرص التهديفية أمام مرمى المنافس ليس غريبا على دورتموند.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.