تواصلت المعارك العنيفة بين قوات الجيش السوري الحر المدعومة من الجيش التركي ضمن عملية درع الفرات وعناصر تنظيم داعش في مدينة الباب في ريف حلب الشرقي التي تسعى تركيا لإنهاء العملية الخاصة بها، لتتوجه بعد ذلك إلى الرقة معقل «داعش» الرئيسي في سوريا، في وقت تحدثت فيه مصادر من (درع الفرات) عن خططها لإجبار «داعش» على الهروب إلى الرقة عبر ممر ضيق في الباب. وقالت مصادر في الجيش السوري الحر لوسائل إعلام تركية، أمس، إن قوات «درع الفرات» تمكنت من السيطرة على 40 في المائة من مركز مدينة الباب، وإن التقدم لا يزال مستمرا من غرب وجنوب المدينة.
وتمكنت قوات الجيش السوري الحر والقوات التركية من السيطرة على عدة أماكن في حي زمزم جنوب غربي المدينة، منها مسجد زمزم، ومستشفى الحكمة، والمركز الرياضي، ومقر حزب البعث، ومنطقتا السوق والمخازن.
كما سيطر الجيش الحر في جنوب الباب على المركز الشبابي والفرن الكبير وصوامع القمح، ووصل إلى مفرق الطريق المؤدي إلى مدينة تادف الخط الفاصل الذي وضعته تركيا بالاتفاق مع روسيا بين الجيش الحر وقوات النظام السوري التي حاولت دخول الباب.
وبحسب مصادر عسكرية، فضّل الجيش التركي محاصرة التنظيم داخل الباب بدلا من محاولة الدخول السريع إلى مركز المدينة، وذلك لكسر مقاومة إرهابيي «داعش» والحيلولة دون وقوع خسائر بين المدنيين، حيث يوجد نحو 400 من عناصر «داعش» ينتشرون بين المدنيين.
وكشفت المصادر عن أنه في حال رغبت عناصر «داعش» في الانسحاب من الباب التي تحاصرها عناصر «درع الفرات»، فلن يكون أمامهم سوى الانسحاب باتجاه الرقة عبر ممر ضيق في ريف حلب الشرقي.
ويسيطر جيش النظام على المناطق الجنوبية من مدينة تادف، إلا أنه لم يتمكن من السيطرة على مركز المدينة، ومع ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قوات النظام على المدينة بشكل كامل.
وأعلن الجيش التركي في بيان، أمس، أن 30 من تنظيم داعش الإرهابي قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية، في إطار عملية درع الفرات.
ولفت الجيش التركي إلى أن قوات الجيش السوري الحر، المدعومة من الجيش التركي، تمكنت من قتل عناصر التنظيم الإرهابي خلال اشتباكات وقعت شمال محافظة حلب السورية. وأشار إلى أن مقاتلات الجيش التركي دمرت أيضًا 51 مبنى كان يتخذها التنظيم مخابئ له.
كما قصفت المدفعية التركية نحو 143 هدفًا تابعًا للتنظيم الإرهابي، دمرت خلالها كثير من التحصينات والمواقع الدفاعية ومراكز القيادة والسيارات.
وقتل جندي تركي وأصيب أربعة آخرون خلال اشتباكات مع مسلحي التنظيم. كما أصيب 6 من قوات الجيش السوري الحر نقلوا إلى تركيا للعلاج.
وبينما جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات في العاصمة البحرينية المنامة، أمس، أن قوات «درع الفرات» ستنتهي قريبا من عملية الباب وستتجه إلى منبج والرقة، وأن الهدف النهائي هو إقامة منطقة آمنة شمال سوريا، قال المتحدث باسم الحكومة التركية نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش، عقب اجتماع مجلس الوزراء في أنقرة، إن الرقة هي مركز تنظيم داعش في سوريا، مشيرا إلى أن وجود وحدات حماية الشعب الكردية فيها بعد تحريرها سيهدد أمن تركيا.
وأكد أن بلاده لا تطمع في الأراضي السورية، وأن ما تأمله هو انتهاء عملية الباب بانتصار الجيش التركي والجيش السوري الحر.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي، ويسي كايناك، من جانبه، إن مدينة الباب على وشك التحرّر من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وإنّ قوات الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا ستبسط سيطرتها على المدينة خلال أيام معدودة.
11:9 دقيقه
تحرير 40 % من الباب... وممر ضيق لهروب «داعش»
https://aawsat.com/home/article/854176/%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-40-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%85%D9%85%D8%B1-%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A8-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
تحرير 40 % من الباب... وممر ضيق لهروب «داعش»
أنقرة: وجود الوحدات الكردية في الرقة بعد تحريرها سيهدد أمن تركيا
أم ملازم تركي قتل في عملية درع الفرات في سوريا وشقيقه الذي يرتدي بزة أخيه العسكرية يودعان جثمانه خلال مراسم تشييعه في منطقة غوريل بتركيا أمس (غيتي)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تحرير 40 % من الباب... وممر ضيق لهروب «داعش»
أم ملازم تركي قتل في عملية درع الفرات في سوريا وشقيقه الذي يرتدي بزة أخيه العسكرية يودعان جثمانه خلال مراسم تشييعه في منطقة غوريل بتركيا أمس (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








