إردوغان في الرياض اليوم لتعزيز العلاقات السعودية ـ التركية

العاهل البحريني التقى الرئيس التركي في المنامة وشدد على عمق العلاقة بين بلديهما

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المنامة أمس (أ.ف.ب)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان في الرياض اليوم لتعزيز العلاقات السعودية ـ التركية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المنامة أمس (أ.ف.ب)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المنامة أمس (أ.ف.ب)

يصل إلى الرياض اليوم الاثنين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في ثاني محطات جولته الخليجية التي بدأها أمس، من المنامة، حيث التقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى.
ومن المتوقع ان يبحث إردوغان قضايا المنطقة مع القيادة السعودية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وأجرى ملك البحرين والرئيس التركي مباحثات أعقبها مؤتمر صحافي أكدا خلاله قوة العلاقات بين البلدين.
وقال العاهل البحريني إن زيارة إردوغان ستؤسس لشراكة استراتيجية قائمة على عمق العلاقات بين البلدين، كما جدد دعم البحرين للرئيس التركي وحكومته في جميع خطوات التنمية والاستقرار في تركيا.
وكان إردوغان قد أكد بمؤتمر صحافي في مطار أتاتورك في إسطنبول، قبيل مغادرته، أن تركيا تنظر إلى علاقاتها مع السعودية «الشقيقة والصديقة، من زاوية استراتيجية، لا سيما أننا نولي أهمية بالغة لأمنها واستقرارها».
وقال إردوغان إن بلاده أسست علاقات صادقة ووثيقة مع السعودية خلال العامين الأخيرين على جميع الصعد، السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والتجارية وغيرها، مضيفا: «ننظر إلى علاقاتنا مع السعودية الشقيقة والصديقة من زاوية استراتيجية، ونولي أهمية بالغة لأمنها واستقرارها، وسنعمل على تقييم قرارات اجتماع مجلس التنسيق المشترك الذي عقد في أنقرة الأسبوع الماضي برئاسة وزيري خارجية البلدين، خلال لقائنا مع الملك سلمان».
ولفت الرئيس التركي إلى أنه سيبحث مع الملك سلمان خلال الزيارة قضايا ثنائية وإقليمية، أهمها المستجدات الأخيرة في الأزمات المستمرة في سوريا والعراق واليمن.
وأضاف: «زيارة أخي الملك سلمان إلى تركيا في أبريل (نيسان) الماضي كانت بمثابة منعطف مهم في العلاقات الثنائية في جميع النواحي، كما أن مجلس التنسيق التركي - السعودي الذي تم تأسيسه خلال الزيارة، أكسب علاقات البلدين بعدًا جديدًا».
وعقد مجلس التنسيق أول اجتماعاته في أنقرة يومي 7 و8 فبراير (شباط) الحالي في أنقرة، برئاسة وزيري خارجية البلدين عادل الجبير ومولود جاويش أوغلو، وناقش العلاقات في جميع مجالاتها، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية، وتم الاتفاق على آلية تشاور بين وزارتي خارجية البلدين.
وفيما يتعلق بأجندة جولته الخليجية، قال إردوغان إنه سيقوم بزيارات رسمية إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وقطر، رفقة عدد من الوزراء والنواب والمسؤولين الأتراك. وأضاف أن العلاقات التركية - البحرينية اكتسبت زخمًا جديدًا بعد الزيارة التي قام بها ملك البحرين إلى تركيا في أغسطس (آب) الماضي، وأعرب عن رغبته في تعزيز هذه العلاقات خلال الزيارة الحالية.
أمّا فيما يتعلق بمحطته الأخيرة قطر، فأشار إردوغان إلى وجود تعاون وحوار متبادل ووثيق بين البلدين في كثير من المجالات كالاقتصاد والتجارة والسياسة الخارجية. وأوضح أن تركيا وقطر تخططان لرفع مستوى التعاون، وأن الزيارة ستتناول قضايا استراتيجية كثيرة في المجالات العسكرية والصناعات الدفاعية والاستثمارات، فضلاً عن ملفات سوريا والعراق واليمن وغيرها.
ويرافق إردوغان في جولته عقيلته أمينة إردوغان، ووزير الخارجية التركي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية برأت ألبيراق، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الدفاع فكري إيشيك.
من ناحيته، أشاد السفير السعودي لدى تركيا وليد الخريجي بالعلاقات التي تجمع البلدين في جميع المجالات، قائلا إن السعودية وتركيا من أهم القوى الإقليمية المؤثرة في المنطقة.
وأكد الخريجي في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية، حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس إردوغان على تطوير التعاون في الجانب العسكري والدفاعي والمجالات الاقتصادية والتبادل التجاري.
وشدد على أن البلدين حريصان على التعاون الوثيق فيما بينهما لنزع فتيل الأزمات وأسباب الصراع في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين مستمرة على أعلى مستوى، قائلاً: «في الجانب السياسي والدبلوماسي، ترتبط السعودية وتركيا بعلاقات تاريخية ودينية وثيقة، نشأت عام 1929 عندما تم التوقيع على معاهدة الصداقة والتعاون بينهما قبلها بعام». وحول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لفت الخريجي إلى أن «حجم التبادل التجاري وصل 22 مليار ريال سعودي (نحو 5.8 مليار دولار)، كما ارتفع عدد السياح السعوديين لتركيا خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير حتى وصل متوسط عددهم في أعوام 2014 و2015 و2016 إلى 250 ألف سائح في العام». ونوه السفير بمجلس الأعمال السعودي - التركي أيضًا، الذي يعمل بصفة مشتركة على دعم وتشجيع العلاقات التجارية بين البلدين من خلال استغلال الفرص المتاحة وإقامة المشروعات المشتركة.
في الوقت نفسه، قال السفير البحريني لدى تركيا إبراهيم يوسف العبد الله، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى البحرين تشهد توقيع 4 اتفاقيات، أهمها في مجال التعاون بمجال الصناعات الدفاعية. وقال العبد الله، إن البلدين سيوقعان سلسلة اتفاقيات بمجالات التعليم، وأعرب عن اعتقاده أن زيارة الرئيس التركي ستنعكس بشكل إيجابي على علاقات البلدين، وسوف تكون بمثابة دافع لعلاقاتهما.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.