أربع نقاط أساسية حول هذا النزاع، المجمد تقريبا منذ توقيع اتفاقات السلام في فبراير (شباط) 2015 التي بقي القسم الأكبر من شقها السياسي حبرا على ورق.
* موالون لكييف ضد مؤيدين لروسيا
بدأ النزاع في أبريل 2014، بعد شهرين من وصول قادة مؤيدين للغرب إلى السلطة في كييف، على أثر مظاهرات عارمة كانت نهايتها دامية في وسط العاصمة الأوكرانية، وهرب الرئيس فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا بعد إقالته. وفي مارس (آذار) 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية بعد تدخل قواتها الخاصة وتنظيم استفتاء لإلحاقها خلال أيام، واعتبرت كييف والبلدان الغربية الاستفتاء غير شرعي.
ثم امتدت المعارضة لسلطات كييف الجديدة إلى المناطق الصناعية في شرق أوكرانيا الذي تسكنه أكثرية ناطقة باللغة الروسية، وسرعان ما اتخذت طابعا مسلحا مع ظهور ميليشيات انفصالية وإرسال كييف جيشها لقمع التمرد.
وتتهم كييف والبلدان الغربية روسيا بدعم المتمردين عسكريا وماليا، إلا أن موسكو نفت باستمرار تلك الاتهامات، ولا تقر إلا بوجود «متطوعين» من الروس في أوكرانيا ذهبوا إليها للقتال من تلقاء أنفسهم.
* حرب مواقع
ورغم الحالة المؤسفة للجيش بعد سنوات من الإهمال، فإن سلطات كييف أعلنت في أبريل (نيسان) 2014 شن «عملية مكافحة الإرهاب» لإخراج المتمردين من معاقلهم في دونيتسك ولوغانسك. وبعد هزائم أولية، تمكن الجيش من تحقيق بعض الانتصارات، لكن النزاع تحول إلى حرب مواقع. وتوالت اتفاقات كثيرة لوقف إطلاق النار، لكنها كانت تخرق باستمرار.
* اقتصاد منهك جدًا
وقد أثرت النفقات العسكرية الكبيرة وخسارة الصناعات الحيوية الواقعة في المناطق الانفصالية، على الاقتصاد. وبلغ التضخم 50 في المائة تقريبا في 2016. فيما تراجعت قيمة العملة الوطنية إلى ثلث قيمتها قبل الحرب. لكن أوكرانيا لم تتسلم سوى قسم من الأموال من صندوق النقد الدولي، بسبب عجزها عن التصدي للفساد الذي يعد آفة مزمنة تنخر جميع القطاعات في البلاد، من الجيش إلى الحكومة.
* صراعات داخلية
على صعيد المتمردين، أطاحت الصراعات الداخلية بضباطهم، فيما بقيت «جمهوريتا» لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتان تعولان كثيرا على المساعدة التي تأتي من روسيا. وزادت الاغتيالات التي تنفذ أحيانا بالسيارات المفخخة، وتستهدف قادة الحرب، من حدة النزاع، ولم تعرف الجهات التي أمرت بها. ولدى كل من الجمهوريتين المعلنتين من جانب واحد، رئيسها ومجموعاتها المسلحة وسياستها الخاصة. لكن رئيس لوغانسك إيغور بلوتنيسكي، يعتبر الأقل عداء لسلطات كييف من رئيس منطقة دونيتسك الأكبر والأقوى، ألكسندر زاخارتشنكو.
11:9 دقيقه
الحرب في شرق أوكرانيا في أربع نقاط
https://aawsat.com/home/article/853416/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B7
الحرب في شرق أوكرانيا في أربع نقاط
الحرب في شرق أوكرانيا في أربع نقاط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




