يبدو أن الصراعات الحزبية الداخلية في إسرائيل، ستمنع تعيين تسيبي ليفني في مركز مرموق إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة، كأول إسرائيلية تُعين في منصب كبير كهذا، وتمنع بذلك أيضًا تعيين القائد الفلسطيني د. سلام فياض، مبعوثًا خاصًا للأمين العام إلى ليبيا. فقد أعلنت ميري ريغف، وزيرة العلوم في حكومة بنيامين نتنياهو، أن تعيين ليفني لا ينبغي أن يلقى ترحيبًا، فهي تمثل أقلية في إسرائيل. وبالمقابل تحمست وسائل الإعلام الإسرائيلية بحرارة لهذه الفكرة، وأشادت بالمرشحَين؛ فياض وليفني.
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد ذكرت أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اتصل بالنائبة تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية السابقة، في نهاية الأسبوع، وعرض عليها منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة. ويوجد في الأمم المتحدة كثير من الشخصيات التي تعمل وكيلاً للأمين العام. وفي حال موافقتها على تسلم المنصب، فستكون أول إسرائيلية تشغل منصبًا رفيعًا بهذا المستوى في المنظمة الدولية. ولكن، كما يبدو، فإن حكومة اليمين الإسرائيلية ترجح حساباتها الحزبية على هذا المكسب الدبلوماسي.
ويذكر أن موضوع ليفني طرح، حالًيا، بعد أن كانت الولايات المتحدة الأميركية قد منعت، يوم الجمعة الماضي، تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض، رئيسًا لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إن إدارة ترمب، شعرت بالخيبة حين اكتشفت أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بعث برسالة إلى مجلس الأمن بشأن نيته تعيين فياض. وأضافت هايلي أن «الأمم المتحدة كانت منحازة إلى السلطة الفلسطينية طوال فترة طويلة، بشكل مس بحلفائنا في إسرائيل». وحسب هايلي، فإن الولايات المتحدة لا تعترف بالدولة الفلسطينية - التي اعترفت بها 137 من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة – «ولا تدعم الرسالة» التي ستحول لتعيين فياض إلى الأمم المتحدة. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن إنجازات فياض في ترميم السلطة وترميم اقتصادها تحظى بالتقدير، وتعيينه لرئاسة البعثة حظي بتأييد 14 دولة عضوة في مجلس الأمن. وعلى الرغم من معارضة تعيين فياض، فقد أكدت هايلي أن إدارة ترمب معنية بإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وقالت: «نحن نشجع الطرفين على إجراء اتصالات مباشرة لحل الصراع».
وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، معقبًا، إن «هذه بداية عهد جديد في الأمم المتحدة، تقف فيه الولايات المتحدة بشكل راسخ وراء إسرائيل، وضد كل محاولة لإلحاق الضرر بالدولة اليهودية». وأضاف دانون، أن «الإدارة الجديدة تثبت مرة أخرى أنها تقف إلى جانب دولة إسرائيل على الحلبة الدولية وفي الأمم المتحدة بشكل خاص». ووصف السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شبيرو، القرار بأنه «أحمق».
وعلى أثر هذا الرفض، طرحت مصادر دبلوماسية غير رسمية في الأمم المتحدة، فكرة «الحل الوسط»، بأن تتخلى الولايات المتحدة عن معارضتها تعيين فياض، مقابل تعيين تسيبي ليفني في منصب رفيع. وقد رحب الأمين العام بالفكرة، وطلب سماع رأي تسيبي ليفني. لكن كلا الطرفين رفضا تأكيد وجود مشروع قرار كهذا، حاليًا، مع أن أوساطًا مقربة من ليفني تحمست كثيرًا لها.
يشار إلى أن غوتيريس يعرف ليفني من قبل، حين كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية والقائمة بأعمال رئيس الحكومة إيهود أولمرت، فيما كان يشغل هو منصب رئيس الحكومة البرتغالية. وكانت ليفني قد سافرت قبل أسبوعين، إلى نيويورك ليوم واحد، التقت خلاله الأمين العام. وناقش غوتيريس مع ليفني، خلال اللقاء، إمكانية تعيينها لهذا المنصب، وكما يبدو فإن هذه ليست المرة الأولى التي تعرب فيها ليفني عن رغبتها في الحصول على تعيين في المنظمة الدولية. وقد نشر في السابق، أنها عملت في هذا الاتجاه، أيضًا، خلال فترة بان كي مون.
11:9 دقيقه
جدل في إسرائيل حول ترشيح ليفني لمنصب أممي
https://aawsat.com/home/article/853266/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AD-%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A
جدل في إسرائيل حول ترشيح ليفني لمنصب أممي
غوتيريس عرض عليها منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة
فلسطينيون في انتظار العبور من معبر رفح إلى مصر أمس (إ.ب.أ)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
جدل في إسرائيل حول ترشيح ليفني لمنصب أممي
فلسطينيون في انتظار العبور من معبر رفح إلى مصر أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








