خامنئي ينتقد أوروبا: لم تنفذ توافقات «النووي»

رئيس الوزراء السويدي في طهران يوقع 5 اتفاقات... وإيران تتهم 8 أجانب بتخطيط هجمات

الرئيس الإيراني حسن روحاني في حديث مع رئيس الوزراء السويدي لوفين في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني في حديث مع رئيس الوزراء السويدي لوفين في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي ينتقد أوروبا: لم تنفذ توافقات «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني في حديث مع رئيس الوزراء السويدي لوفين في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني في حديث مع رئيس الوزراء السويدي لوفين في طهران أمس (أ.ف.ب)

استغل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي استقباله رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن الذي زار طهران أمس، لتوجيه انتقادات إلى الدول الأوروبية التي اتهمها بعدم تنفيذ «التوافقات» المتضمنة في الاتفاق النووي، من دون أن يحدد ما لم تلتزم به أوروبا.
وقال خامنئي إن «الدول الأوروبية لم تنفذ غالبية توافقاتها مع إيران خلال الأشهر الـ18 الماضية بعد توقيع الاتفاق النووي»، بحسب وكالة «فارس» الإيرانية. وأضاف أن «المشكلات الحالية للمنطقة تعود بجذورها إلى تدخل بعض القوى الكبرى... أميركا وبعض القوى الأوروبية كانت ضالعة فيما يجري من أحداث مريرة في سوريا والعراق. ولعلم شعوب المنطقة بهذه التدخلات، فإنها تنظر إليها بارتياب»، في حين أن السويد «تعد دولة صاحبة سمعة طيبة لدى الشعب الإيراني، وهذا التفاؤل بين الشعوب يمهد لتوطيد علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية».
وخلال الزيارة وقعت الدولتان اتفاقات تعاون مبدئية في مجالات عدة، بينها العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والبحوث والطرق والاتصالات وشؤون المرأة والأسرة. وقال خامنئي إن «معظم الاتفاقات التي تم التوصل إليها» مع دول أجنبية «لم تنفذ... نعلم أنك شخص صاحب همة وعمل، والمتوقع ألا تبقى الاتفاقات على الورق من دون تطبيق».
والتقى لوفن الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أشاد «بالاعتدال السويدي» فيما يتصل بالعلاقات الدولية، خصوصًا دعم مفاوضات الاتفاق النووي، بحسب وكالة «رويترز». وقال لوفن في المؤتمر الصحافي مع روحاني إنهما ناقشا قضايا المنطقة وحقوق الإنسان والعلاقات بين الأطراف الإقليمية، إضافة إلى التجارة وتوطيد العلاقات بين الشركات الإيرانية والسويدية. وأضاف: «جئنا إلى إيران مع وفد كبير من رجال الأعمال والمسؤولين السويديين مما يشير إلى أهمية العلاقات مع الجمهورية الإسلامية».
من جهة أخرى، قال وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، أمس، إن قوات الأمن احتجزت ثمانية متشددين للاشتباه في تخطيطهم لهجمات أثناء احتفالات إيران بذكرى الثورة أول من أمس. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» أن علوي قال إن الثمانية «تكفيريين» أجانب، وبعضهم له صلة بزعيم «تكفيري» قتل في إيران. ولم يدل بتفاصيل عن بلدانهم. وأضاف: «تؤكد المعلومات الأولية أنهم كانت بحوزتهم بنادق كلاشنيكوف وغيرها من المعدات لاستخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية في طهران ومدن أخرى عدة بتوجيه مباشر من أشخاص يقيمون في بلدان مجاورة».
وكان المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، أعلن أن قوات الأمن فككت خلية لها صلة بتنظيم داعش في ضواحي طهران كانت تريد «تخريب» مسيرات يوم الجمعة للاحتفال بذكرى الثورة.



محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
TT

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، في خِضم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي ناقش أيضاً «آخِر التطورات» في المنطقة و«فلسطين» مع عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم.

يأتي هذا الاتصال بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يذكر نص المذكرة غزة صراحة، لكنه ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

وجعلت إيران من القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ الثورة عام 1979.

وأفادت تقارير التلفزيون الإيراني بأن عراقجي «أكد خلال اتصاله دعم الجمهورية الإسلامية الثابت للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى تحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة بالكامل».

رافق وزير الخارجية الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، خلال زيارة إلى باكستان المجاورة، التي تتوسط في المحادثات بين طهران وواشنطن.


غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)

أكَّد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم (الأربعاء)، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، في خطوة تعد عنصراً أساسياً في الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء للحرب.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال غروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان إن «هناك مذكرة تفاهم موقعة من قبل رئيسي البلدين، تنص بوضوح على أن الأنشطة النووية المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستكون خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف: «من البديهي أن ذلك يتطلب إجراء عمليات تفتيش. سواء أكان ذلك بعد غد أو خلال أسبوع أو عشرة أيام، سيتم ذلك لا محالة».

وتُعد عمليات التفتيش جزءاً أساسياً من الاتفاق، الذي ينص على خفض مستوى تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم عبر تحويله من درجات التخصيب المرتفعة إلى مستويات أقل.

وجاءت تصريحات غروسي بعد صدور مواقف متباينة من واشنطن وطهران، الثلاثاء، بشأن إمكانية السماح بإجراء عمليات تفتيش في تلك المواقع.

ومنذ اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران عام 2025، منعت طهران مفتشي الوكالة من زيارة مواقع التخصيب التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي نظرياً لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية إذا قررت المضي نحو تصنيع قنبلة نووية.

وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم أنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة من دون امتلاك برنامج أسلحة نووية معلن.


التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)

واجهت التفاهمات التي توصّل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا أول اختبار جديّ مع بروز خلاف حول التفتيش النووي؛ إذ تقول واشنطن إن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية، بينما تؤكد إيران أن تفتيش المنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على عمليات تفتيش «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، وعَدَّ أن ذلك سيضمن «الصدق النووي». وحذَّر من أنه لن تكون هناك مفاوضات إضافية إذا لم توافق طهران. وتابع أن المفتشين سيكونون «على الأرض في الوقت المناسب»، وأن إيران «مخطئة» بشأن عمليات الوكالة.

وتنفي طهران أن تكون التفاهمات قد تطرقت للملف النووي؛ إذ قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع رافائيل غروسي، ولا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت المتضررة.

وتزامن هذا الخلاف مع اتفاق عُماني إيراني على بحث إدارة مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة به، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أبوظبي إن القانون الدولي يمنع فرض رسوم على الممرات المائية العالمية.

وتوجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد، في زيارةٍ تستهدف متابعة تنفيذ «تفاهم إسلام آباد». ورفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «معايير مزدوجة» بشأن صواريخ إيران الباليستية، مشدداً على عدم طرح الملف في المفاوضات.