ميدالية «جورج تينت»... اعتراف أميركي بدور الأمن السعودي في مكافحة الإرهاب

الأمير محمد بن نايف لدى تسلمه ميدالية «جورج تينت» من بومبيو في الرياض أول من أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تسلمه ميدالية «جورج تينت» من بومبيو في الرياض أول من أمس (واس)
TT

ميدالية «جورج تينت»... اعتراف أميركي بدور الأمن السعودي في مكافحة الإرهاب

الأمير محمد بن نايف لدى تسلمه ميدالية «جورج تينت» من بومبيو في الرياض أول من أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تسلمه ميدالية «جورج تينت» من بومبيو في الرياض أول من أمس (واس)

ما بين شجاعة رجال الأمن السعودي، وتعاضد المجتمع في محاربة الإرهاب وتجفيف منابع التمويل؛ تتصدى السعودية للفكر التكفيري والعمل الإرهابي، عبر رصده وضبط عناصره وتقديمهم للعدالة، ومناصحتهم بعد ذلك.
أول من أمس، جاء تتويج من نوع مختلف. تسلم الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، ميدالية «جورج تينت» التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، للعمل الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب، فيما يعد اعترافا أميركيا بدور الأمن السعودي، وثمرة لجهود وتوجيهات القيادة السعودية في تعزيز العمل الأمني والاستخباراتي، وتمكنه من التصدي للإرهاب عبر التدريبات العالية والمكثفة، ومساهمة المجتمع السعودي بكل أطيافه في محاربة الإرهاب.
وتؤكد السعودية، في المناسبات كافة، رفضها الشديد وإدانتها وشجبها للإرهاب بصوره كافة وأشكاله، أيا كان مصدره وأهدافه، مع التشديد على استمرارها في مواجهة التطرف في كل مكان فكريًا وأمنيًا، وهو ما تترجمه العمليات الأمنية التي أُحبطت قبل وقوعها.
الأمير محمد، خلال تسلمه الميدالية من مايكل بومبيو مدير وكالة الاستخبارات الأميركية في الرياض، أول من أمس، أكد في رد على ما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها بلاده لأي عمل إرهابي قد يطرأ، بالقول: «نحن محاطون بمناطق صراع، وكنا أول من تضرر من الإرهاب من مختلف مصادره، وقد عقدنا العزم سلفا على الإعداد والتجهيز لمكافحته في أي مكان وتحت أي ظرف».
وقال اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية في اتصال مع «الشرق الأوسط» أمس، إن تقدير ولي العهد السعودي بميدالية «جورج تينت»، تقدير دولي لجهود السعودية في مكافحة الإرهاب وتمويله، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتأكيد لمكانتها وأهمية دورها في الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب، مضيفا أنها «بمثابة تثمين دولي للنتائج المميزة التي يحققها رجال الأمن بمساندة من المواطنين في مكافحة الإرهاب وتمويله، ودلالة على أن العالم يتابع ويرصد العمل الاحترافي لرجل الأمن السعودي، وشجاعته في مواجهة الإرهاب».
من جهته أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن حصول الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي على الميدالية الرفيعة يعبر «عن التقدير والعرفان للجهود الحثيثة والملموسة التي قام بها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي لمحاربة الإرهاب ليس فقط على المستوى المحلي بل على المستويات الإقليمية والدولية كافة».
وأشار الدكتور الزياني إلى أن مكافحة التنظيمات الإرهابية وإفشال مخططاتها الإجرامية كان ولا يزال الشغل الشاغل للأمير محمد بن نايف الذي آمن دائمًا بأن مكافحة الإرهاب لا بد أن تتم في مختلف المجالات الأمنية والاجتماعية والإعلامية، وعلى المستوى الدولي عبر تكاتف جهود المجتمع الدولي.
وأعرب عن فخره واعتزازه بالنجاحات التي حققتها وزارة الداخلية بالسعودية بقيادة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في مكافحة الخلايا الإرهابية في المملكة، ورصد وملاحقة عناصرها المجرمة ووقاية المجتمع من شرورها وأعمالها الإجرامية المنافية لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والقيم العربية الأصيلة.
كما أوضح الدكتور محمد كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أمس أن التكريم يدلُ على تقدير المجتمع الدولي للجهود التي يبذلها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب في مجال مكافحة الإرهاب، وللدور الذي قام به في اجتثاث الفكر المتطرف والقضاء على جذوره، مما كان له الأثر البالغ في تقويض مخططات الجماعات الإرهابية المتطرفة في النيل من أمن واستقرار المملكة.
وأشار الدكتور كومان إلى أن هذا التكريم يدلُ أيضًا على جهود المملكة الكبيرة في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه من خلال محاربة الفكر المتطرف الذي يغذيه، منوهًا بالدور الكبير لمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية في تصحيح الأفكار المنحرفة والضالة لدى الشباب المغرر بهم وإعادة هؤلاء الشباب إلى جادة الصواب، وهي تجربة أثبتت نجاعتها محليًا ودوليًا.
ويرى عطا السبتي نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى السعودي، أن بلاده تعد من أكثر الدول التي حاربت الإرهاب والفكر المتطرف، ويقول إن «للرياض جهودًا دولية ومحلية لاستتباب الأمن والاستقرار»، منوهًا إلى حرص ولي العهد السعودي على محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، وعدّ الميدالية، عرفانا دوليًا بالجهود التي تنفذ في استتباب الأمن ومحاربة الإرهاب والتطرف.
وسجل الأمن السعودي خلال الأعوام الماضية، سلسلة عمليات استباقية أجهضت مخططات إرهابية، وفككت الخلايا العنقودية للفئة الضالة.
إضافة إلى ذلك، قدمت السعودية معلومات أمنية تشمل تحركات الخلايا الإرهابية لأجهزة الأمن في دول كثيرة، وأسهمت تلك المعلومات في وأد عمليات كانت على وشك الحدوث في تلك الدول.
وساهمت القيادة الأمنية في السعودية، في مناصحة كل من يتم القبض عليه، عبر مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، المتخصص، الذي يراعي الجوانب الفكرية والدينية والأمنية والاجتماعية، للتأكد من سلامة فكر كل من يتم القبض عليه، والسعي إلى إصلاحه ودمجه في المجتمع عبر لجان متخصصة.



ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.