ملتقى وطني يناقش إدارة الكوارث والاستجابة للطوارئ وتطويع نظم المعلومات لخدمة التنمية

خبراء يناقشون تسعة محاور في ثلاثة أيام في المنطقة الشرقية

جانب من تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في ترميز وترقيم الشوارع والأحياء، كما يظهر في الصورة مشروع ترقيم مدينة الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في ترميز وترقيم الشوارع والأحياء، كما يظهر في الصورة مشروع ترقيم مدينة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

ملتقى وطني يناقش إدارة الكوارث والاستجابة للطوارئ وتطويع نظم المعلومات لخدمة التنمية

جانب من تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في ترميز وترقيم الشوارع والأحياء، كما يظهر في الصورة مشروع ترقيم مدينة الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في ترميز وترقيم الشوارع والأحياء، كما يظهر في الصورة مشروع ترقيم مدينة الرياض («الشرق الأوسط»)

يناقش خبراء عالميون في المنطقة الشرقية، يوم غد الاثنين، كيف يمكن تطويع التقنية ونظم المعلومات الجديدة والهواتف الذكية وتطبيقاتها لخدمة البيئة وإدارة الكوارث والطوارئ، وتحديدا نظم المعلومات الجغرافية والتطبيقات المتعلقة بها. ويلتقي عشرات الخبراء العالميين في المنطقة الشرقية لمناقشة تسعة محاور أساسية طيلة ثلاثة أيام، عبر الملتقى الوطني التاسع لنظم المعلومات الجغرافية في المملكة، والذي ينطلق برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية.
وسيتركز الملتقى على تسعة محاور، بداية من التقنيات الجديدة والهواتف الذكية في دعم مشاريع نظم المعلومات الجغرافية. وأيضا المساحة وصناعة الخرائط، واستخدام الليزر في بناء الخرائط الطبوغرافية والنماذج ثلاثية الأبعاد. أما المحور الثالث فسيكون عن التعليم وأبحاث الدراسات العليا في مجال نظم المعلومات الجغرافية. أما المحور الرابع فسيتم التطرق خلاله إلى تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في مجال الصناعات البترولية. وأيضا تكامل البيانات المكانية لإدارة الكوارث والرصد البيئي والاستجابة للطوارئ كمحور خامس. فيما سيكون المحور السادس التنمية المستدامة والموارد البشرية. كما سيتطرق إلى التطبيقات البلدية لنظم المعلومات الجغرافية.
وفي المحور التاسع والأخير ستتم مناقشة جودة الإنتاج والتدقيق للبيانات المكانية وتطبيق المواصفات ذات العلاقة.
من جهته، أوضح رئيس اللجنة الفنية لأنظمة المعلومات الجغرافية بالمنطقة الشرقية رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، الدكتور عبد الله حسين القاضي، أن كل الملتقيات السابقة حققت إضافات ملموسة أمكن البناء عليها في كل مرة وصولا إلى القناعة بأهمية استمرار هذا اللقاء، ويؤكد ذلك اتساع المشاركة عددا ونوعا في الملتقى والمعرض المصاحب وحرص المزيد من الأفراد والمؤسسات والشركات والجهات التي تحتاج إلى توظيف نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها الميدانية في أعمالها على المشاركة في الملتقى، بل ودعمه والعمل بمخرجاته وتوصياته؛ إضافة إلى أن كل ملتقى يتضمن استعراض كل المستجدات العلمية في مجال نظم المعلومات الجغرافية، وكذلك ما يستجد عرضه في السوق من وسائط إلكترونية وتقنيات واختراعات يمكن استخدامها في المجالات والمشروعات ذات الصلة.
وشدد القاضي على أن تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمجتمع المعرفة 2020 يقتضي تضافر جهود كل القطاعات والمؤسسات والأفراد وفي مقدمتها المؤسسات العلمية والدارسين والباحثين، كما يقتضي حشد هذه الطاقات والخبرات وتأطيرها وتنظيمها بحيث يؤدي كل منها واجبه ويبذل كل ما يستطيع وصولا إلى تحقيق «مجتمع المعرفة المنشود»، مشيرا إلى أن نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها الميدانية واحد من الميادين الضرورية التي ينبغي أن تكون من سمات مجتمع المعرفة ومكوناته.
ويتجلى في تطبيقاتها ومتابعة مستجداتها واحد من المظاهر التي ينبغي أن يأخذها «مجتمع المعرفة» حتى نضمن قيام كل المشروعات والبرامج بتوظيف المستجدات العلمية والمعرفية وتطبيقاتها في تنفيذ خطط التنمية المستدامة والتي تضمن المحافظة على الموارد وضمان استخدامها الاستخدام الأمثل، ولذلك فإن الدور الذي يقوم به هذا الملتقى هو دور طليعي باعتباره قد تبنى عددا من المبادرات الهادفة إلى تأصيل نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في المجتمع بالدعوة إلى تضمين مبادرتها وثقافتها في المقررات الدراسية في التعليم العام والعالي، وكذلك تبنى الملتقى إصدار مجلة متخصصة في نظم المعلومات الجغرافية؛ إضافة إلى دور المعرض السنوي المصاحب للملتقى في تعميم التجارب والتطبيقات الناجحة والمستجدات التقنية في الوسائط المستخدمة في التطبيقات الميدانية لنظم المعلومات الجغرافية، وحرص الملتقى على دعم الدراسات والأبحاث والإبداع على المجالات ذات الصلة، ومنها بناء الخرائط الرقمية التفاعلية، مما يرسخ نظم المعلومات الجغرافية باعتبارها علما تطبيقيا له فوائده ووظائفه الميدانية في تحقيق مجتمع المعرفة.
وفي الشأن نفسه، قال عضو اللجنة العلمية للملتقى الدكتور أحمد وجيه عبد اللطيف إن الجميع يتطلعون من خلال الملتقى إلى إيجاد مزيد من الوعي بين المؤسسات المنتجة للبيانات في ما يتعلق بأحدث أنشطة ومنتجات المؤسسات الأخرى في مجال البيانات المكانية، مما قد يوفر الأموال التي كانت ستنفق لإنتاج نفس البيانات وخلق مزيد من التعاون بين مؤسسات الدولة، مبينا أن الملتقى الوطني لنظم المعلومات الجغرافية فرصة للتعارف بين المتخصصين في المؤسسات المختلفة للدولة خاصة أن الملتقى هو الأكبر والأهم من نوعه على مستوى المملكة، مما يزيد من فرص التعاون البيني.
وأشار إلى أن أيام الملتقى ستوفر فرصا للتدريب والتعليم للمتخصصين وغير المتخصصين عن طريق ورش التدريب المصاحبة للملتقى، مما يؤثر بطريقة مباشرة في بيئة العمل التي تبعث المتدربين، كما أنه سيكون منبرا جادا للأفكار العلمية الجديدة والتي قد تسهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في نمو ورفاه المواطنين بالمملكة.
واعتبر وجيه أن الملتقى فرصة للتعرف على الأفكار الجديدة المطروحة لحل المشكلات القديمة عن طريق الأوراق البحثية المحكمة والمقدمة للملتقى، والتعرف أيضا على أحدث منتجات المصنعين للنظم والخدمات الاستشارية عن طريق المعرض المصاحب للملتقى، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا التجمع قد يشكل فرصة جيدة لإبرام التعاقدات، وتوظيف المتخصصين والمستشارين عن طريق الجمع بين كل أركان صناعة البيانات المكانية في مكان واحد، مما يدفع باقتصاد المملكة إلى الأمام عن طريق التشغيل والتنمية.
ويؤكد أستاذ الجغرافيا البشرية ونظم المعلومات الجغرافية ورئيس مسار بحثي بمركز الابتكار التقني لنظم المعلومات الجغرافية بجامعة أم القرى، الدكتور رمزي الزهراني، أن المملكة تسعى لتكون مساهما فاعلا في الرقي باقتصاد المعلومات والمعرفة على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، ومن هذا المنطلق يشارك في فعاليات الملتقى أكاديميون وباحثون وصناعيون متخصصون وطلاب في مختلف فروع ومجالات نظم المعلومات الجغرافية من داخل المملكة وخارجها.
وأبدى تفاؤله أن يسهم هذا الحراك السنوي الفاعل في إطلاع المشاركين وتعريفهم بأحدث المستجدات التقنية والمعرفية وتطبيقاتها العلمية، ومن ثم تقويم مسيرة نظم المعلومات الجغرافية محليا وإقليميا وعالميا، وتلمس جوانب القوة التي تحتاج إلى تعزيز ومحافظة عليها، ومن ثم الرقي بها، بالإضافة إلى ما قد يكون هناك من فجوات ونقاط ضعف، مطالبا بتضافر الجهود لإيجاد الحلول التقنية والبشرية اللازمة لتحسينها، وتحويلها إلى قيمة مضافة للمجتمع، مما سيكون له أبلغ الأثر في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للبشرية كافة والاستثمار فيها، بالاعتماد على تقنية نظم المعلومات الجغرافية كأداة رئيسة مساعدة في صنع القرار العلمي الواعد، بعيدا عن عفوية الارتجال التي قد تفتقر إلى أرضية صلبة ترتكز عليها.



شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.