ترمب يوقف نمو الاقتصاد الإيراني «المريض» بالفعل

العقوبات دمرت ثلثه تقريبا... وتجديدها يقضي على آمال التعافي

التخوف من عودة الولايات المتحدة لدرجة العداء نفسها مع طهران أضعفت شهية المستثمرين لضخ أموالهم في إيران (رويترز)
التخوف من عودة الولايات المتحدة لدرجة العداء نفسها مع طهران أضعفت شهية المستثمرين لضخ أموالهم في إيران (رويترز)
TT

ترمب يوقف نمو الاقتصاد الإيراني «المريض» بالفعل

التخوف من عودة الولايات المتحدة لدرجة العداء نفسها مع طهران أضعفت شهية المستثمرين لضخ أموالهم في إيران (رويترز)
التخوف من عودة الولايات المتحدة لدرجة العداء نفسها مع طهران أضعفت شهية المستثمرين لضخ أموالهم في إيران (رويترز)

بعد أقل من عام من «الهدنة» بين إيران والولايات المتحدة، عادت أميركا وفرضت عقوبات جديدة على الأفراد والكيانات الإيرانية التي يرتبط بعضها بالحرس الثوري الإيراني، ليوقف ذلك الحدث مجددًا نمو الاقتصاد الإيراني الذي عانى لسنوات من مغبة العقوبات الدولية.
كانت إيران قد خسرت نحو ثلث ناتجها الإجمالي في سنوات العقوبات، وكان قادتها يعولون على اتفاق رفع العقوبات الذي جرى تفعيله في مطلع العام الماضي لتعويض جزء من خسائر هذه السنوات العجاف، ورغم الجهود المبذولة خلال عام، فإن عودة الخلاف مع الإدارة الأميركية الجديدة قضى على آمال التعافي.
منذ عام، كانت إيران تلهث لإشباع جوع الاقتصاد الإيراني بعد أكثر من 3 أعوام من العقوبات، ولم يكن يمر يوم خلال السنة الماضية إلا ويصدر تقرير عن فرص الاستثمار في إيران، وقالت بعض القنوات إن الرحلات المكوكية للقيادات الإيرانية كانت ناجحة للغاية، حيث كانت تعلن أن «كل خطوة بصفقة».
وعلى الرغم من هذه الصفقات، فإن التخوف من عودة الولايات المتحدة لدرجة العداء نفسها مع إيران مع انتخاب رئيس جديد، وضعف تنافسية الاقتصاد الإيراني ذاته، أضعفت شهية المستثمرين لضخ أموالهم في إيران، وكان الغالب على سلوك المستثمرين هو حالة «الترقب».

اقتصاد مريض الهيكل

إيران كانت قد حصلت على 4.09 درجة من 7 في مؤشر التنافسية في مطلع 2016، ما وضعها في المرتبة الـ74 من بين 140 دولة، أي أنها في منتصف الترتيب، وبعد عام بالتمام والكمال حصلت إيران على تقييم 4.12، لتبقى في مركزها الـ74 عالميًا.
ورغم نقاط قوة الاقتصاد الإيراني مثل حجم السوق الكبير، والمعدل الجيد للالتحاق بالتعليم الأساسي، وجودة تعلم الرياضيات والعلوم، وتحسن أوضاع الصحة العامة للمواطنين، فإن النقاط السلبية الطاردة للاستثمار بقيت، مثل ضعف أدوات تمويل المستثمرين، والقيود على الاستثمار الأجنبي، وواردات البضائع.
هذا بالإضافة إلى حاجة البنوك الإيرانية لمدة طويلة حتى تتوافق مع التطورات التي شهدها القطاع المصرفي العالمي، وهذا ليس بغرض القدرة على التعامل مع الخارج فقط، بل والداخل أيضًا، حيث تسبب التدهور الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم التي تعد «ضمن الأعلى عالميا» في زيادة نسبة «القروض المشكوك في تحصيلها»، مما يؤثر على سلامة البنوك الإيرانية وقدرتها على تمويل النمو الذي تحتاج إليه إيران لتعويض سنوات الحصار الاقتصادي.
وهذا يعني أن القيود والعقوبات التي فرضتها الدول الغربية على إيران لسنوات قد أضرت بهيكل الاقتصاد نفسه، ولم تقتصر فقط على الخسائر الكبيرة التي مني بها الناتج الإجمالي للدولة.

خسائر فادحة

وخسرت إيران نحو 33 في المائة من ناتجها الإجمالي في سنوات العقوبات، وهذا أكثر مما خسرته دول تشهد حرب أهلية، مثل ليبيا في عام 2011.
ومن ضمن المؤشرات الأخرى التي ثبطت جهود دعم الاستثمار في السوق الإيرانية، ضعف استيعاب التكنولوجيا على مستوى الشركات، وحماية الملكية الفكرية، وقدرة الدولة على جذب المواهب، ما يعني ضعف احتمالات نجاح الشركات المعتمدة على الابتكار والاختراع، ليس في مجال التكنولوجيا وحده بل كل المجالات.
هذا بالإضافة إلى انخفاض مشاركة المرأة في قوة العمل، نسبة إلى الرجال، حيث تبلغ حصة النساء 22 في المائة من سوق العمل، مما يخفض من تنافسية الاقتصاد الإيراني، مع وجود كثير من الصناعات حول العالم تعتمد على عمالة النساء بشكل كبير.
جدير بالذكر أن مؤسسات التصنيف الدولية لم تقم بتصنيف الاقتصاد الإيراني طوال مدة العقوبات، مما يمنع إيران من الحصول على تمويل دولي يدعم الاقتصاد.

آراء استثمارية «سلبية»

وفي استبيان أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي شارك فيه مستثمرون في إيران، كانت أكبر مشكلاتهم هي عدم ملاءمة البنية التحتية لاستثماراتهم، ومعدلات الضريبة المرتفعة، وصعوبة الحصول على التمويل، والبيروقراطية منخفضة الكفاءة، أما آخر ما يقلق المستثمرين في إيران فكان الفساد.
كانت إيران تحتاج لمزيد من الوقت لإصلاح كل هذا، وكان الخبراء حول العالم يتوقعون أن تحتاج الاستثمارات الخارجية الكبرى لعدة أشهر لاستيعاب التشابكات البيروقراطية وهياكل الملكية غير الواضحة وأصحاب المصالح الإيرانيين ذوي النفوذ الذين يستاءون من المنافسة الأجنبية، ولكن جاءت الإدارة الأميركية الجديدة لتقضي على الجهود المبذولة، وتحل محلها المخاوف.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني يراهن على الاستثمارات الأجنبية لرفع النمو الاقتصادي إلى ثمانية في المائة، ولكن المؤسسات الدولية تقول إن معدل النمو الإيراني يدور حول نسبة 4 في المائة فقط، أي نصف ما تتمناه الإدارة الإيرانية.
وفي اقتصاد عانى من الانكماش لسنوات لا يُعد هذا رقمًا كافيًا، وإذا عادت العقوبات إلى سابق عهدها، فالاقتصاد الإيراني مرشح للعودة للانكماش مرة أخرى، بل وتدهور هيكل الاقتصاد، مما يكلفها سنوات أخرى من الإصلاح بعد العودة للنظام الاقتصادي العالمي.

طموحات النفط «تتسرب»

وكانت إيران تتوقع انتعاش قطاع النفط والغاز لترتفع الصادرات الإيرانية وتعود الشركات العالمية إلى الاستثمار في إيران. ولكن في 6 فبراير (شباط) الحالي، قال نائب وزير النفط الإيراني للتجارة والعلاقات الدولية أمير حسين زماني نيا إن إيران لم تفرض قيودا على شركات النفط الأميركية التي ترغب في المشاركة في مشروعات الطاقة بالبلاد، لكن العقوبات الأميركية تجعل ذلك التعاون مستحيلا.
وتنوي إيران في منتصف فبراير الحالي طرح أولى عطاءاتها منذ رفع العقوبات الدولية لتطوير حقول النفط والغاز، وهذا بعد أن مددت طهران المهلة النهائية للمشاركة في عطاءات مشاريع النفط والغاز، ما يعني ضعف الإقبال قبل قرار أميركا العودة لسلاح العقوبات، فكيف سيكون الحال بعد قرار العقوبات؟ وزادت إيران إنتاجها النفطي إلى 3.9 مليون برميل يوميًا، بدلاً من 2.6 مليون برميل في 2013، كما حققت أكثر من ملياري دولار من مبيعات الغاز منذ رفع العقوبات عنها، ولكنها كانت تستهدف أرقامًا أكبر.

أصدقاء إيران لهم موقف مخالف

بعد القرار الأميركي بفرض عقوبات جديدة، أكد أصدقاء إيران الكبار، الصين وروسيا، على دعمهما لإيران.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاثنين الماضي إن الرئاسة الروسية لا تعتبر إيران «دولة إرهابية»، وإنها ستواصل بناء العلاقات معها، مضيفًا: «جميعكم يعرف أن روسيا لديها علاقات شراكة طيبة مع إيران، وأننا نتعاون معها في عدد من القضايا. ونحن نشيد بعلاقاتنا في مجال التجارة والاقتصاد ونأمل في تطويرها».
وأعرب عن اعتقاده بضرورة ألا تعيق نقاط الخلاف في المواقف، بين موسكو وواشنطن، تطوير العلاقات بين الجانبين.
من جانبه، أعرب سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي عن أسف موسكو لفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، قائلاً إن «العقوبات ليست أداة مناسبة لحسم القضايا، نأسف لحدوث هذا... ونعرب دائمًا عن قناعتنا بأن العقوبات ليست أداة مقبولة أو مناسبة لحل قضايا بعينها».
كما احتجت الصين على قائمة العقوبات الأميركية الجديدة، لأنها تؤثر على شركات صينية. وقالت بكين إنها قدمت «احتجاجًا» لدى الولايات المتحدة بشأن قائمة عقوبات جديدة وضعتها واشنطن تستهدف إيران، وتشمل شركات صينية وأفرادًا. حيث لا يمكن لمن تشملهم العقوبات الدخول إلى النظام المالي الأميركي أو التعامل مع شركات أميركية، كما أنهم عرضة لـ«عقوبات ثانوية»، مما يعني أن الشركات الأجنبية والأفراد محظورون من التعامل معهم، وإلا فسيكونون عرضة للإدراج في القائمة السوداء الأميركية.
وتشمل القائمة الأميركية شركتين صينيتين وثلاثة أشخاص أعلنت وزارة الخزانة الأميركية اسم واحد منهم فقط، وهو مواطن صيني يدعى تشين شيان هوا.
وقال لو كانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن بكين قدمت احتجاجًا لدى واشنطن، وإن مثل هذه العقوبات (خصوصًا عندما تضر مصالح طرف ثالث) «لا تجدي» في تعزيز الثقة المتبادلة. وأضاف خلال إفادة صحافية دورية «نعارض دائمًا أي عقوبات أحادية الجانب».
وقال اثنان من الرؤساء التنفيذيين للشركات الصينية المدرجة في القائمة، إن شركاتهم صدرت سلعا «عادية» لإيران، ولم يظنوا أنهم يرتكبون أي خطأ.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.