دويتشه بنك يعتذر عن أخطاء بملايين الدولارات

رفع احتياطيات التقاضي إلى 7.6 مليار يورو

دويتشه بنك يعتذر عن أخطاء بملايين الدولارات
TT

دويتشه بنك يعتذر عن أخطاء بملايين الدولارات

دويتشه بنك يعتذر عن أخطاء بملايين الدولارات

«دويتشه بنك يخسر ملايين الدولارات... ويصرف الملايين ليعتذر عن أخطار بالملايين»، لسان حال الأسواق المالية التي تكبدت خسائر جمة نتيجة سلوكيات كبرى المصارف العالمية، وأبرزها دويتشه بنك الألماني، في حين أن العملاء ليسوا وحدهم الخاسرين، ولكن سوق المال الألمانية وبالأحرى العالمية؛ نظرًا لقوة وانتشار البنك في الأسواق الدولية.
وأعلن دويتشه بنك عبر إعلانات ضخمة مدفوعة الأجر في الكثير من الصحف الألمانية عن اعتذاره عن أخطاء وقع فيها في الماضي. وكتب رئيس البنك جون كريان أول من أمس السبت في الإعلان الذي انتشر في عدة صفحات قائلاً: «منذ أن توليت رئاسة مجلس إدارة البنك قبل عام ونصف العام من الآن اضطررنا إلى دفع مبالغ تصل إلى نحو خمسة مليارات يورو في دعاوى قضائية نجمت في معظمها عن أخطاء وقعت في سنين بعيدة في الماضي».
وقال كريان في البيان الذي أعلن أيضًا خلال طرح ميزانية البنك يوم الخميس الماضي، إن هذه الأحداث كلفت البنك ليس فقط الكثير من الأموال وإنما أيضًا كثيرًا من السمعة والثقة، مضيفًا: «نقدم اعتذارنا عن ذلك، لقد وقعت أخطاء فادحة من جانبنا».
وأوضح كريان أن هناك الكثير من القضايا التي لا تزال مرفوعة، وستكون نتائجها عبئًا على البنك، ولكن المؤسسة المالية تمكنت من «إغلاق عدد كبير من تلك الدعاوى القضائية».
كانت الإنشاءات الكبيرة التي تولاها البنك وتصفية الأعباء القديمة المكلفة تسببت في خسائر كبيرة للبنك، حيث خسر البنك في المتوسط ما يقرب من 1.4 مليار يورو خلال 2016، بينما كان سجل رقمًا قياسيًا في خسائره قبل ذلك بعام، حيث وصلت هذه الخسائر إلى 6.8 مليار يورو.
كان البنك الذي يعتبر أكبر مؤسسة مالية في ألمانيا قام بتسوية صفقات عقارية مثيرة للجدل عقدت قبل الأزمة المالية، كما دفع غرامات أخرى لمؤسسات أميركية وبريطانية بسبب فضائح غسل أموال تورط فيها عدد من عملاء البنك.
ونشر الإعلان في الكثير من الصحف اليومية الألمانية، إلا أن المتحدث باسم البنك لم يشر إلى تكاليف الإعلان.
وتكبد دويتشه بنك صافي خسارة بقيمة 1.9 مليار يورو (2.05 مليار دولار) في الربع الأخير من العام الماضي، حيث بددت التكلفة القضائية لتسوية مخالفات سابقة المكاسب التي حققها البنك بفضل تعافي تداول السندات.
وخالف المصرف الألماني البارز التوقعات المرتفعة للمحللين الذين قدروا أن البنك سيتكبد صافي خسارة بقيمة 1.16 مليار يورو فقط.
ورفع البنك احتياطيات التقاضي إلى 7.6 مليار يورو من 5.9 مليار يورو في الربع الأخير، مع اضطراره لتجنيب المزيد من الأموال لإجراء تسويات مثل تلك المتعلقة ببيع أدوات مالية مدعومة برهون عقارية عالية المخاطر وتعاملات مشبوهة على أسهم روسية.
وارتفعت إيرادات إدارة تداول السندات - التي تعد المصدر الرئيسي للدخل - 11 في المائة في الربع الرابع، حيث استفادت من زيادة في تداول منتجات مرتبطة بأسعار الفائدة والسلع الأولية والعملات، في رد فعل من المستثمرين على فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية.
على صعيد متصل، قال مصدران مطلعان إن دويتشه بنك من المنتظر أن يخفض عدد الوظائف في قطاع تداول الأسهم 20 في المائة ضمن خطة لتقليص نفقات أنشطته حول العالم. وقال المصدران إن تخفيض عدد الوظائف في الآونة الأخيرة جزء من توجه جرى الإعلان عنه قبل نحو عام لتسريح تسعة آلاف موظف من إجمالي العدد الذي يقترب من 100 ألف موظف حاليًا. وسينتج عن ذلك تقليص عدد الوظائف في قطاع تداول الأسهم بنحو 20 في المائة.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن 300 شخص سيتأثرون بالتخفيضات الأوسع في عدد الوظائف.
وعلى الرغم من أن الرئيس التنفيذي جون كريان قال إنه يريد أن يعزز تداول الأسهم، فإن القطاع عانى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.



الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.


أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية، حيث تأثرت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشدة، فيما استمرت الضربات العسكرية في أنحاء المنطقة.

وفي التعاملات الآسيوية المبكرة، ارتفع خام برنت بنسبة 9 في المائة، كما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7 في المائة بعد وقت قصير من افتتاح الأسواق ليقلصا مكاسبها ويتم تداولهما على ارتفاع بنسبة 4.7 في المائة و4.2 في المائة، عند 76.27 دولار للبرميل و69.82 دولار للبرميل على التوالي.

ويتزامن هذا الارتفاع في أسعار النفط مع حالة من النفور من المخاطرة في الأسواق المالية. وتشير العقود الآجلة التي تتبع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» إلى انخفاض بنحو 1 في المائة في «وول ستريت» مع استئناف التداول، بينما قفزت أسعار الذهب بنحو 2.6 في المائة، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو الأصول الآمنة.

وقد توقفت حركة السفن عبر مضيق هرمز تماماً بعد أن هاجمت إيران ثلاث سفن، مما يمثل أول مؤشر مباشر على انقطاع الإمدادات. لطالما شكّل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية، نقطة ضغط لإيران، وسيظل محور اهتمام الأسواق مع استمرار هذا الصراع.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الضربات الأميركية والإسرائيلية «ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا»، مما يُنذر بصراع طويل الأمد.

وكتب محللون في «سيتي غروب» في مذكرة قبل بدء التداول يوم الإثنين: «نرى نفط برنت يتداول في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل في السيناريو الأساسي، على الأقل خلال الأسبوع المقبل».

وأضافوا: «وجهة نظرنا الأساسية هي أن القيادة الإيرانية ستتغير، أو أن النظام سيتغير بشكل كافٍ لوقف الحرب في غضون أسبوع إلى أسبوعين، أو أن الولايات المتحدة ستقرر تخفيف التصعيد بعد أن شهدت تغييراً في القيادة وتراجعاً في البرنامجين النووي والصاروخي في نفس الإطار الزمني».

ورفعت «مورغان ستانلي» توقعاتها لخام برنت في الربع الثاني إلى 80 دولاراً للبرميل من 62.50 دولار.

وفي أسبوع من المتوقع أن يكون متقلباً لأسواق الطاقة، ستراقب الأسواق عن كثب أي اضطرابات جديدة، لا سيما في مضيق هرمز. وإذا استمر الصراع أو تصاعد، فمن المؤكد أن ارتفاع أسعار النفط سيكون له تأثير غير مباشر على أسواق المنتجات المكررة، ومؤشرات التضخم، والنتائج المالية في الاقتصادات المستوردة للطاقة.