مرسوم حظر السفر يلغي 100 ألف تأشيرة

ترحيل 9 يمنيين وإضراب تجار نيويورك

جانب من مظاهرة يمنيين وأميركيين في نيويورك أول من أمس (أ.ب)
جانب من مظاهرة يمنيين وأميركيين في نيويورك أول من أمس (أ.ب)
TT

مرسوم حظر السفر يلغي 100 ألف تأشيرة

جانب من مظاهرة يمنيين وأميركيين في نيويورك أول من أمس (أ.ب)
جانب من مظاهرة يمنيين وأميركيين في نيويورك أول من أمس (أ.ب)

ذكرت تقارير إعلامية أن أكثر من 100 ألف تأشيرة ألغيت في أعقاب الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الآونة الأخيرة على مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة.
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إن بي سي» الرقم، استشهادًا بمدعٍ حكومي في جلسة بمحكمة اتحادية في فرجينيا، فيما رفض المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر التعليق على ذلك، مبررًا بأنه لم «يوفَ بالتفاصيل بعد».
في غضون ذلك، استمرت الحكومة الفيدرالية الأميركية في تطبيق القرار التنفيذي الرئاسي على المهاجرين واللاجئين، فيما استمرت الاحتجاجات على المرسوم في التصاعد. وأظهرت عمليات الترحيل المعلنة والتحديات القضائية المباشرة، أن الرعايا اليمنيين من غير حاملي الجنسية الأميركية هم الأكثر تضررًا من بين رعايا الدول الإسلامية السبع المشمولين بالقرار. ورغم أحكام الاستثناء التي أصدرها القضاء الأميركي، فإن إجراءات المنع في المطارات الأميركية وعمليات الترحيل لا تزال تجري على قدم وساق.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول في الحكومة الإثيوبية أن 9 يمنيين رحلوا إلى بلاده من الولايات المتحدة جوًا خلال اليومين الماضيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية إن سبب ترحيلهم إلى إثيوبيا هو أن خطوط بلاده هي التي حملتهم في رحلاتها المباشرة إلى واشنطن. لكن مصادر قانونية أميركية ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أن الأحكام القضائية الأخيرة تتضمن منعًا صريحًا للحكومة الأميركية من ترحيل اليمنيين إلى بلادهم، بسبب الأوضاع السياسية والأمنية القائمة فيه، التي قد تعرض حياة اللاجئين لخطر القتل أو الاعتقال بأيدي الميليشيات المسلحة التي نجح هؤلاء في الفرار من قبضتها.
وفي إطار تداعيات القرار الاحتجاجية، أغلق التجار اليمنيون في مدينة نيويورك ما يزيد على ألف متجر ومطعم مملوكة لهم، وذلك طوال ساعات النهار يوم الخميس تعبيرًا عن احتجاجهم على التطبيق التعسفي لمرسوم ترمب. واضطر زبائن يعتمدون على تلك المتاجر لسد حاجاتهم اليومية من السلع الأساسية للبحث في أماكن أخرى. ويدير كثير من المهاجرين القادمين من اليمن محلات تجارية في مدينة نيويورك الكبرى بمختلف مقاطعاتها، بما فيها مانهاتن وبروكلين وكوينز وبرونكس.
واحتشد مئات اليمنيين والأميركيين المسلمين، وارتفعت عشرات الأعلام وسط الجموع التي رددت: «يو إس إيه! يو إس إيه!»، أو «جميعنا ضد الحظر الذي يستهدف المسلمين».
وفي أثناء التظاهرة، رفع الأذان، ثم ركع القسم الأكبر من المتظاهرين لدى إقامة الصلاة. ولم يسمع سوى هدير مروحيات في ساحة بورو هول التي تزحم عادة بالمارة. وقال المنظمون إن نحو ألف متجر يملكها يمنيون أغلقت في مناطق نيويورك، من ظهر الخميس حتى الساعة الثامنة مساء (الواحدة صباح الجمعة ت. غ)، احتجاجًا على مرسوم منع سفر. وأطلقت الدعوة إلى التظاهرة عبر شبكة «فيسبوك» الأربعاء. وللتأكيد على دور العمال المهاجرين في المدينة، أغلقت جميع المتاجر في الحي وتجمع أصحابها في بروكلين حيث احتشدوا بعد ظهر الخميس.
وفي غضون ذلك، استمرت التحديات القضائية على قرار ترمب، وأبرزها دعاوى قضائية سريعة تبنّاها مهاجرون غالبيتهم من اليمن. وأظهرت وثيقة قضائية جديدة أن محكمة فيدرالية في مدينة ديترويت الأميركية أصدرت أمرًا يمنع بصورة مؤقتة وجزئية تنفيذ بعض بنود قرار ترمب الرئاسي. وأصدرت القاضية، فيكتوريا روبرتس، حكمًا قضائيًا في هذا الشأن استجابة لطلب تلقته المحكمة الفيدرالية لشرق ميتشيغان. ويستفيد من هذا القرار الجديد حاملو تصاريح الإقامة الدائمة، ومن لديهم تأشيرات هجرة سارية إلى الولايات المتحدة.



جرائم العنف الأسري تحصد امرأة كل 10 دقائق في العالم

نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)
نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)
TT

جرائم العنف الأسري تحصد امرأة كل 10 دقائق في العالم

نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)
نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)

قُتلت 85 ألف امرأة وفتاة على الأقل عن سابق تصميم في مختلف أنحاء العالم عام 2023، معظمهن بأيدي أفراد عائلاتهنّ، وفقاً لإحصاءات نشرتها، (الاثنين)، الأمم المتحدة التي رأت أن بلوغ جرائم قتل النساء «التي كان يمكن تفاديها» هذا المستوى «يُنذر بالخطر».

ولاحظ تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في نيويورك أن «المنزل يظل المكان الأكثر خطورة» للنساء، إذ إن 60 في المائة من الـ85 ألفاً اللاتي قُتلن عام 2023، أي بمعدّل 140 كل يوم أو واحدة كل عشر دقائق، وقعن ضحايا «لأزواجهن أو أفراد آخرين من أسرهنّ».

وأفاد التقرير بأن هذه الظاهرة «عابرة للحدود، وتؤثر على كل الفئات الاجتماعية والمجموعات العمرية»، مشيراً إلى أن مناطق البحر الكاريبي وأميركا الوسطى وأفريقيا هي الأكثر تضرراً، تليها آسيا.

وفي قارتَي أميركا وأوروبا، يكون وراء غالبية جرائم قتل النساء شركاء حياتهنّ، في حين يكون قتلتهنّ في معظم الأحيان في بقية أنحاء العالم أفرادا من عائلاتهنّ.

وأبلغت كثيرات من الضحايا قبل مقتلهنّ عن تعرضهنّ للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي، وفق بيانات متوافرة في بعض البلدان. ورأى التقرير أن «تجنّب كثير من جرائم القتل كان ممكناً»، من خلال «تدابير وأوامر قضائية زجرية» مثلاً.

وفي المناطق التي يمكن فيها تحديد اتجاه، بقي معدل قتل الإناث مستقراً، أو انخفض بشكل طفيف فقط منذ عام 2010، ما يدل على أن هذا الشكل من العنف «متجذر في الممارسات والقواعد» الاجتماعية ويصعب القضاء عليه، بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الذي أجرى تحليلاً للأرقام التي استقاها التقرير من 107 دول.

ورغم الجهود المبذولة في كثير من الدول فإنه «لا تزال جرائم قتل النساء عند مستوى ينذر بالخطر»، وفق التقرير. لكنّ بياناً صحافياً نقل عن المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، شدّد على أن هذا الواقع «ليس قدراً محتوماً»، وأن على الدول تعزيز ترسانتها التشريعية، وتحسين عملية جمع البيانات.