السودان يطرح مناقصة للاستثمار في 15 حقلاً نفطيًا في مارس

رفع الحظر يحفز نشاط القطاع

عامل في أحد حقول النفط في السودان
عامل في أحد حقول النفط في السودان
TT

السودان يطرح مناقصة للاستثمار في 15 حقلاً نفطيًا في مارس

عامل في أحد حقول النفط في السودان
عامل في أحد حقول النفط في السودان

تطرح وزارة النفط والغاز السودانية في مارس (آذار) المقبل، مناقصات لشركات النفط والبترول العالمية، للدخول والاستثمار في 15 مربعًا نفطيًا للاستكشاف والإنتاج النفطي، بجانب عدد من مشاريع الغاز والأنابيب، وذلك بعد رفع العقوبات الاقتصادية على السودان، الذي يسمح للخرطوم بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في صناعة النفط.
وقال الدكتور محمد زايد عوض وزير النفط والغاز لـ«الشرق الأوسط» إن الانفتاح الأخير ورفع الحظر الأميركي على السودان في السابع عشر من الشهر الحالي، الممتد 20 عامًا، له إيجابيات كثيرة، منها دخول كثير من المستثمرين في قطاع النفط، متوقعًا انتعاش القطاع وزيادة الإنتاج النفطي خلال الفترة المقبلة.
وكشف الوزير عن خطة ترويجية وطرح كثيرًا من المربعات للاستثمار العالمي عن طريق العطاءات، حيث أبلغت الوزارة عددًا من الشركات، وتمت دعوتها للمشاركة في المرحلة التأهيلية الأولى للعطاءات، التي ستُطرح في مارس (آذار) المقبل.
وقال إن تقييم الشركات المتقدمة للعطاءات سيتم وفق المعايير الفنية والقدرات المالية، الناحية القانونية بجانب سجل الشركة الخاص بالسلامة والبيئة، مشيرًا إلى أنهم يركزون على تكنولوجيا الزيت الصخري الأميركية في استخراج الغاز الطبيعي، خصوصًا في مربع «8» الواقع في الدندر، بجانب الاستثمار في توسعة المصافي بما يمكِّن البلاد من الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية.
وتوقع الدكتور زايد عودة عددًا كبيرًا من الشركات التي كانت تعمل في مجال النفط في السودان، خصوصًا الشركات الأميركية، التي لديها خبرة ودراسات جاهزة عن المشروعات النفطية في السودان، باعتبارها أول من بدأ عمليات التنقيب عن النفط بالسودان عام 1975، إلا أنها خرجت من السوق في 1984، ثم باعت حصتها لشركة «كونكورب» إبان الحظر الأميركي 1997. كما توقع زايد عودة شركتي «شلمبرجير»، و«تليسمان» الكندية.
وبيَّن وزير النفط أن الظروف الآن أصبحت مواتية لقطاع النفط في البلاد للانطلاق إلى الأمام بعد إزالة المعوقات، كاشفًا عن دخول عدة اكتشافات جديدة دائرة الإنتاج النفطي، أواخر العام الحالي، موضحًا أن السودان أصبح من أكبر الدول امتلاكًا لمنشآت نفطية ضخمة تمثل ركيزة الاقتصاد، لذلك تسعى وزارته إلى التوسع في العمليات الاستكشافية من أجل زيادة الإنتاج، موضحًا أن بلاده تنتج حاليًا 115 ألف برميل يوميًا، بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وانتقال ملكية 75 في المائة من الآبار النفطية لجوبا، بينما يُقدر الاحتياطي النفطي بـ24.5 مليار برميل وفقًا لإحصاءات حكومية.
من جهة ثانية، أبدت شركة بترول هندية رغبتها في زيادة استثماراتها النفطية في السودان، وأبلغ السفير الهندي في الخرطوم لدى لقائه وزير النفط السوداني، أول من أمس، بأن الهند لديها الرغبة في استثمارات نفطية جديدة في السودان، تُضاف إلى أعمالها الحالية حيث تُعتبر شريكًا ضمن الشركات المكونة لشركة النيل الكبرى لعمليات البترول، التي تضم الشركة الوطنية الصينية للبترول وشركة «بتروناس» الماليزية. كما أبدت شركات قطرية رغبتها الاستثمار في قطاع الغاز.
وأعلن الوزير أن الباب مفتوح أمام الشركات القطرية للاستثمار في مجال استخراج الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن السودان يزخر بموارد كبيرة لا سيما في مجال النفط والغاز، مشيرًا لوجود دراسات جدوى فنية واقتصادية في مجال الغاز.
وأضاف أن الشركات القطرية لها خبرة واسعة في مجال إنتاج الغاز الطبيعي، وتُعتبر من ضمن الدول الكبرى المصدرة للغاز الطبيعي في العالم، مشيرا إلى أن بلاده ستقدم جميع التسهيلات، إذا رغبت في الاستثمار في هذا المجال، مشيدًا بالتعاون المثمر والبناء بين السودان وقطر في المجالات الاستثمارية المختلفة.
واستحوذت وزارة النفط السودانية في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي على كامل حصص الشركاء في مربع 2 النفطي المكون الرئيسي لإنتاج النفط، بعد شراكة مع الشركة الصينية للبترول والشركة الهندية، على أن يتم التوصل إلى اتفاقيات جديدة بشأن الإنتاج مستقبلاً، وتجديد اتفاقية قسمة الإنتاج حول المربع.
وثمَّن الوزير الدور الكبير الذي لعبه الشركاء في تأسيس الصناعة النفطية بالبلاد، عبر أفضل النظم التي مكّنت السودان من امتلاك بنية تحتية راسخة، وكوادر بشرية مؤهلة ومدرَّبة على فنيات الصناعة النفطية كافة، تمكنها من قيادة المرحلة المقبلة بصورة علمية دقيقة.
وأشار الوزير إلى أن الـ20 سنة الماضية من عمر الاتفاقية جعلت السودان رائدًا في مجال الصناعة النفطية، مؤكدًا على إمكانية تجديد اتفاقية قسمة الإنتاج مع الشركاء الحاليين ليكون مرتكزها تعظيم حصة السودان، مع مراعاة مصلحة الشركاء، داعيًا اللجان الفنية إلى تسريع وتيرة التفاوض في الفترة الزمنية، بجانب وضع خطة استراتيجية للعمل، ومراعاة الفترة الزمنية للامتيازات المرخصة للشركاء، وفق رؤية اقتصادية لمحاصرة زيادة التكلفة، خصوصًا بعد تدني أسعار النفط على المستوى العالمي.
من جانبهم، أكد شركاء النفط بالبلاد، رغبتهم الجادة في الدخول مع السودان في شراكة جديدة عبر اتفاقية مرتكزها تعظيم الفوائد الاقتصادية للطرفين، مشيرين إلى التحديات التي تواجه قطاع النفط على المستوى العالمي، من تدني الأسعار الذي يلقي بظلاله على تحجيم الاستثمار في مجال النفط.
تجدر الإشارة إلى أن السودان وجنوب السودان اتفقا، نهاية العام الماضي، على ترتيبات مالية جديدة، تُسدد من خلالها مستحقات الشمال من عائدات النفط الذي خسره بعد انفصال الجنوب، البالغة نحو 3.28 مليار دولار. وتم في الخرطوم توقيع اتفاقية بين وزيري النفط في البلدين، تضمنت جدول دفع تلك المستحقات، تُحدد قيمتها وفقا لأسعار النفط العالمية.
ويعتبر الاتفاق الجديد امتدادًا لاتفاقية وُقعت قبل ثلاث سنوات، لتنظم العلاقة بين السودان والجنوب في المسائل المتعلقة بنقل النفط الخام من الحقول في الجنوب إلى موانئ التصدير في بورتسودان وبشائر على ساحل البحر الأحمر، وتنص الاتفاقية على تأجيل مستحقات الشمال، إذا لم يتجاوز سعر برميل النفط 30 دولارًا، ويتم التسديد إذا بلغ سعر البرميل 50 دولارًا.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستلتزم حكومة جنوب السودان بدفع مبلغ 15 دولارًا عن أي برميل يمر عبر الأراضي السودانية للتصدير، إضافة إلى تسعة دولارات أخرى.



الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.