بحث مجلس الأمن القومي التركي، في اجتماعه أمس برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، سواء داخل تركيا أو خارجها، في إطار عملية درع الفرات التي تستهدف تنظيم داعش والمسلحين الأكراد، أو العمليات ضد عناصر العمال الكردستاني في شمال العراق.
وبحسب مصادر قريبة من الاجتماع الذي يعد الأول خلال عام 2017، تم التأكيد على الاستمرار بكل عزم في مكافحة الإرهاب بالتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة.
وفي سياق مواز، ألقت قوات الأمن التركية، أمس، القبض على 20 شخصًا يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي في محافظة أضنة، جنوب البلاد، في إطار العمليات المستمرة لمكافحة التنظيم.
كما أصدرت محكمة في إسطنبول حكمًا بحبس 14 أجنبيًا من عناصر «داعش» المرتبطين بمنفذ هجوم نادي رينا الليلي في إسطنبول، في مطلع العام الحالي، الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» الذي ألقي القبض عليه و4 آخرين، هم عراقي و3 نساء من مصر والسنغال والصومال، في 16 من يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد 15 يومًا من الملاحقة الأمنية المكثفة.
ونشرت وسائل الإعلام التركية، أمس، اعترافات جديدة أدلى بها مشاريبوف الذي قتل 39 شخصًا، وأصاب 65 آخرين، غالبيتهم من العرب والأجانب، في الهجوم على النادي الليلي في أورتاكوي، في إسطنبول.
وبحسب المعلومات التي نقلت عن مصادر التحقيق مع مشاريبوف، فإنّ لائحة الأهداف المحتملة التي كان ينوي استهدافها ليلة رأس السنة ضمت 3 مواقع، من بينها مبنى صحيفة «جمهورييت» التركية، في إسطنبول.
وقالت صحيفة «حرييت» التركية، نقلاً عن مصادر التحقيقات، إن مشاريبوف قال في التحقيقات إنه عندما وصل إليه عنوان صحيفة «جمهورييت» التي عرفت بـ«الصحيفة التي أهانت النبي»، لكن تقرر عدم استهدافها، والتوجه إلى نادي رينا، نظرًا لعدم وجود عدد كبير بداخلها، ومن شأن الهجوم على الملهى أن يوقع عددًا أكبر من الضحايا في ليلة رأس السنة.
وقال مشاريبوف إنه تفقد 3 مواقع، في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قصد ميدان تقسيم، وأبلغ شركاءه في الرقة بصعوبة استهدافه، وسط الإجراءات الأمنية المشددة، وأن عدد رواده سيكون محدودًا في حالة الطقس، وتساقط الأمطار والثلوج، وأنه اتصل بالرقة وتحدث مع الأمير الذي أراد شن اعتداء على تركيا تصل أصداؤه إلى مختلف أرجاء العالم، وتم اختيار رينا من بين الخيارات الثلاثة.
ولفت مشاريبوف إلى أنه كان يتواصل مع قيادات «داعش» في الرقة، عبر تطبيق «تليغرام»، وأنّ الرسالة الأخيرة التي وصلته تضمنت صورًا لرواد «رينا» وهم يرقصون، ويقضون وقتًا ممتعًا، ولم تكشف التحقيقات عن تواطؤ أحد من داخل الملهى معه.
وأشار سفاح إسطنبول، خلال التحقيقات، إلى أنه ذهب لرؤية زوجته الأولى الأوزبكية، في زيتين بورنو، في إسطنبول، وابنه البالغ من العمر 4 أعوام ونصف العام، الذي اصطحبه معه بعد أن خطط للسفر بحرًا إلى مدينة جناق قلعة، وبعدها إلى إزمير (غرب تركيا)، ومن ثم إلى هطاي (جنوب)، قبل التوجه إلى سوريا، وأنّ تنظيم داعش أفسد خطته بعدما رفض تسليمه ابنه عقب أخذه من زوجته.
ونقلت صحيفة «حرييت» عن مشاريبوف أنه تزوج من المصرية «تيني تراري» التي ألقي عليها القبض معه في 16 يناير الماضي، في أسنيورت، في إسطنبول، وأن زوجته الأوزبكية أرشدت عن مكانه، بعدما أدركت أنّ مشاريبوف خطط لتركها، والسفر إلى سوريا مع المصرية الذي تزوجها عرفيًا.
على صعيد آخر، ألقت قوات الأمن التركية، أمس، القبض على نائبين برلمانيين ينتميان لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ليرتفع عدد المعتقلين من نواب الحزب إلى 12 من أصل 59 نائبًا بالبرلمان، بتهمة دعم الإرهاب والعمل ضد النظام الدستوري للدولة.
وتقرر حبس النائبة ميرال دانيش بشتاش، والمتحدث باسم الحزب أيهان بلجين، في إطار الإجراءات الأخيرة. وكانت السلطات قد بدأت حملة ضد الحزب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتهمة الدعاية والترويج للإرهاب، ودعم منظمة إرهابية.
وكانت محكمة تركية قد أمرت، الاثنين، بإطلاق سراح إدريس بالوكن الذي شغل منصب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان. وجاء في أمر المحكمة أن بالوكن كان نائبًا في البرلمان، وأن مرحلة جمع الأدلة في قضيته انتهت. ويتهم الرئيس رجب طيب إردوغان الحزب بالارتباط بالإرهاب، وهي التهمة التي ينفيها الحزب.
10:17 دقيقه
الأمن التركي يعتقل 20 داعشيًا ويحتجز 14 على صلة بسفاح «رينا»
https://aawsat.com/home/article/843736/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-20-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%B2-14-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD-%C2%AB%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A7%C2%BB
الأمن التركي يعتقل 20 داعشيًا ويحتجز 14 على صلة بسفاح «رينا»
مجلس الأمن القومي في البلاد يبحث جهود مكافحة الإرهاب
جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان أمس (غيتي)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
الأمن التركي يعتقل 20 داعشيًا ويحتجز 14 على صلة بسفاح «رينا»
جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان أمس (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









