مشاريع قرارات في الكونغرس لإلغاء حظر دخول المهاجرين

مشرعون يدعون للضغط على ترمب بتعطيل اختيار وزيره للخارجية

طفلة تحمل علما أميركيا خلال أداء نساء مسلمات الصلاة في مطار دالاس احتجاجا على قرار حظر المسافرين (رويترز)
طفلة تحمل علما أميركيا خلال أداء نساء مسلمات الصلاة في مطار دالاس احتجاجا على قرار حظر المسافرين (رويترز)
TT

مشاريع قرارات في الكونغرس لإلغاء حظر دخول المهاجرين

طفلة تحمل علما أميركيا خلال أداء نساء مسلمات الصلاة في مطار دالاس احتجاجا على قرار حظر المسافرين (رويترز)
طفلة تحمل علما أميركيا خلال أداء نساء مسلمات الصلاة في مطار دالاس احتجاجا على قرار حظر المسافرين (رويترز)

وسط الاحتجاجات الواسعة على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حظر على دخول المسافرين من سبع دول إسلامية إلى الأراضي الأميركية، دعا مشرعون ديمقراطيون إلى تصويت فوري في الكونغرس لإلغاء هذا القرار.
وقال السيناتور تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لشبكة «إن بي سي» إنه سيتقدم إلى مجلس الشيوخ بطلب للتصويت على إلغاء قرار ترمب. وأضاف السيناتور شومر «هذا منع عام وليس محددا للإرهابيين. الكثير من الناس الأبرياء سيحرمون من الدخول، إنه أمر مروع». وقاوم السيناتور شومر دموعه خلال المؤتمر الصحافي مساء الأحد في نيويورك وهو يشير للمسلمين الذي التفوا حوله قائلا «انظروا إلى هذه الوجوه هل يشكلون تهديدا لأميركا إنهم وعد أميركا». ودعا شومر المشرعين الديمقراطيين للانضمام إلى مظاهرة كان مفترضًا أن تنظم مساء أمس أمام المحكمة العليا في واشنطن لإظهار التضامن مع محاولات قانونية لمنع قرار ترمب بحظر دخول اللاجئين.
بدوره، قال السيناتور كيرسي ميرفي الديمقراطي عن ولاية كونتيكيت إنه سيقدم مشروع قرار لإجبار ترمب على الامتثال لقانون الهجرة والجنسية الصادر عام 1965 والذي يحظر التمييز ضد المهاجرين على أساس الأصل القومي. وقال: «أعتقد أن المحاكم ستلغي هذا الحظر لكننا بحاجة لوضع تشريعات يساندها الجمهوريين لإلغاء هذا الحظر». واقترح السيناتور ميرفي أن يتم تعطيل جلسات تأكيد اختيار الوزراء في إدارة ترمب خاصة جلسة ريكس تيلرسون المرشح لمنصب وزير الخارجية للضغط على الإدارة الأميركية. وأضاف: «علينا أخذ كل ما يمكن من الوقت المتاح للحديث حول هذا القرار الكارثي خلال الأسبوع الأول من عمر إدارة ترمب خاصة أنه يتعلق بالسياسة الخارجية».
كذلك، قال مساعدون بالكونغرس إن الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ سيناقشون مقترحات تشريعية حول قضايا المهاجرين واللاجئين لاستكشاف الخيارات المتاحة حول قرارات ترمب التنفيذية. وقد أعدت السيناتورة دايان فينشتاين مسودة تشريعية لإلغاء الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب، وسيتم طرح تلك المسودة في مجلس الشيوخ للتصويت عليها، وهي تتضمن طرح مشروعي قانون، الأول يلغي القرار الرئاسي الخاص بمنع السفر من الدول السبع ومنع اللاجئين، والثاني يتعلق بتحديد صلاحيات الرئيس والأوامر الرئاسية الخاصة بقوانين الهجرة.
وفي تغريدات لها على حسابها في «تويتر» قالت السيناتورة فينشتاين «يجب على الكونغرس التحرك الآن ضد قرارات الرئيس التمييزية، لقد كتبت مسودة لمشروعي قانون الأول يلغي القرار الرئاسي، والآخر يحد من صلاحياته تجاه قوانين الهجرة». ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا القانون ستتم الموافقة عليه بالفعل خصوصًا في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ بواقع 52 مقعدا، لكن وجود الكثير من أعضاء مجلس الكونغرس الجمهوريين في دائرة المعارضين قد يكون كفيلا بمرور هذا القانون.
من جانبه، أشار النائب الديمقراطي جيري نادلر لشبكة «إن بي سي» أن المعركة لإلغاء قرار ترمب يجب أن تكون في ساحة المحاكم وليس الكونغرس، مشيرا إلى أن قرار ترمب ليس غبيًا فقط وإنما هو غير دستوري وغير قانوني.
في الجانب الآخر، ارتفعت الأصوات المعارضة للقرارات الرئاسية التي أصدرها الرئيس ترمب، وسط الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس. وذكر السيناتور الجمهوري جون ماكين والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في بيان مشترك أن من الواضح أن مثل هذا القرار تم اتخاذه بشكل سريع ومن دون دراسة واعية للموضوع ولهذا حدثت الفوضى والارتباك في المطارات حول العالم وأن مثل هذه القرارات قد تضر أميركا أكثر من أن تنفعها. وأضاف البيان «حكومتنا لديها المسؤولية الكاملة لحفظ الأمن، لكن من الواضح من الارتباك الحاصل في المطارات أن القرار لم تتم دراسته بشكل جيد. هذا الأمر يقلقنا لأن الرئيس لم يستشر كما يبدو وزارات الخارجية والدفاع والعدل والأمن القومي قبل توقيع القرار ليدخل حيز التنفيذ. يجب علينا السماح دائما بدخول حاملين بطاقة الإقامة الدائمة (غرين كارد) والمتعاونين مع الجيش الأميركي من مترجمين وغيرهم ويجب أن لا ندير ظهورنا لكل اللاجئين الذين مروا بمرحلة التدقيق ونعرف أنهم لا يشكلون خطرًا على بلادنا». وأضاف البيان «في هذا الوقت يحارب جنودنا جنبًا إلى جنب مع جنود عراقيين لمحاربة تنظيم داعش، لكن قرار الرئيس الأخير سيمنع الطيارين العراقيين من الدخول إلى أميركا والتوجه للقاعدة العسكرية في ولاية أريزونا لأغراض التدريب. هذه القرارات الرئاسية ترسل رسالة إلى العالم مفادها أن الأميركيين لا يريدون المسلمين في بلادهم ولهذا السبب تحديدًا نخشى أن تكون هذه القرارات سببا يساعد الإرهابيين في التجنيد».
وعلى الفور، رد الرئيس ترمب على حسابه في «تويتر» على البيان المشترك قائلاً «البيان الذي أصدره (المرشحان السابقان للرئاسة) جون ماكين وليندسي غراهام خاطئ. هما دائمًا صاحبا سياسة ضعيفة عندما يتعلق الأمر بقوانين الهجرة، أنصحهما بتوجيه تركيزهما على مواضيع مثل هزيمة «داعش» والهجرة غير الشرعية وحماية الحدود بدلاً من المحاولة لبدء الحرب العالمية الثالثة».
بدورهم، انتقد الكثير من أعضاء الكونغرس من الحزبين قرارات الرئيس ترمب بشكل صارخ وقوي. وكان من بين هؤلاء النائب الجمهوري تشارلي دينت والذي وصف الأوامر الرئاسية في حوار له مع صحيفة «واشنطن بوست» بالسخيفة، ونصح الإدارة بوقف تنفيذ هذه الأوامر ومراجعتها ومناقشتها بشكل أكبر. كما انتقد السيناتور الجمهوري جيف فليك الأوامر الرئاسية وقال: إنه يجب أن تستهدف الإرهابيين بشكل خاص وليس المسلمين بشكل عام. وهناك قائمة طولية من المشرعين الجمهوريين أصدروا بيانات تندد فيها بالقرارات الرئاسية، ضمت كلا من النائب جستن أماش والسيناتور بين ساسي والسيناتور مايك لي والسيناتور أورين هاتش والنائب مايك كوفمن والسيناتور سوسان كولنز والنائبة باربرا كومستك والسيناتور كوري قاردنر والسيناتور بوب بورتمان وغيرهم.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».