ترمب وماي يجتمعان لتحديد علاقات البلدين بعد «بريكست»

تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية لدى وصولها إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية لدى وصولها إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب وماي يجتمعان لتحديد علاقات البلدين بعد «بريكست»

تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية لدى وصولها إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية لدى وصولها إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي للتباحث في العلاقات التجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإعطاء دفع مختلف للعلاقة «الخاصة» بين البلدين.
وستكون ماي أول مسؤول أجنبي يستقبله الرئيس الجديد في البيت الأبيض منذ انتخابه ممّا يشكل ضربة دبلوماسية موفقة لها.
إلا أنها تدرك أنّ حلفاء واشنطن سيراقبون كل أقوالها وأفعالها عن كثب بينما يدرسون كيفية التعامل مع الرئيس الجديد الذي وصل إلى السلطة بعد تبنيه شعار «أميركا أولاً». وعلى ما يبدو، فإن الدبلوماسية الأميركية تدخل عهدًا مختلفًا تمامًا يشوبه الغموض، كما يتبين من الأسبوع الأول الذي اتسم بالتوتر والفوضى، خصوصًا حول مشروع تشييد جدار على الحدود مع المكسيك.
ومن المفترض أن يعقد ترمب وماي مؤتمرًا صحافيًا مشتركا عند الساعة 13:00 (18:00 ت.غ)، سيكون الأول للرئيس الأميركي منذ تنصيبه قبل أسبوع.
وعلى الرغم من أنّ القواسم المشتركة بين ابنة القس المحافظة، ماي، وترمب، قليلة، فإنها قالت على متن الطائرة التي أقلتها إلى الولايات المتحدة إنه «في بعض الأحيان تتجاذب الأضداد».
وأثار قرار ماي بالتوجه إلى واشنطن بعد أيام فقط على أداء ترمب (قطب العقارات السابق) اليمين الدستورية، جدلاً في بريطانيا حيث لا تزال تصريحاته بشأن المسلمين والنساء والتعذيب موضوع استنكار شديد.
وتأمل بريطانيا في انطلاقة سريعة للمفاوضات من أجل توقيع اتفاق تجاري جديد مع واشنطن، لكن هامش المناورة الذي تتمتع به، ضيق ما لم تخرج تمامًا من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت المفوضية الأوروبية أنّ بريطانيا يمكنها «التباحث» في اتفاق محتمل للتبادل الحر مع دول ثالثة، لكن ليس «التفاوض»، ما دامت لا تزال عضوًا في الاتحاد الأوروبي.
وأعلن وزير المالية البريطاني فيليب هاموند، اليوم، أنّ «بريطانيا لا تزال عضوا ملتزما بشكل كامل في الاتحاد الأوروبي»، وستواصل احترام قوانين الاتحاد المتعلقة بالتفاوض حول اتفاقات تجارية.
وقال ترمب أمس: «ليس لدي وزير للتجارة بعد» في انتقاد لمعارضيه الديمقراطيين الذين يؤخرون تثبيت مرشحه لهذا المنصب، ويلبور روس، أمام مجلس الشيوخ. وأضاف أن البريطانيين «يريدون التباحث في التبادل (الحر). سأتولى الأمر بنفسي ليس هناك مشكلة».
وعشية لقائها مع ترمب الحديث العهد بالسياسة، أدلت تيريزا ماي كلمة أمام النواب الجمهوريين في فيلادلفيا حدّدت فيها نقاطًا أساسية. مشدّدة في كلمتها على أهمية المؤسسات الدولية، منها الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، التي تعرضت لانتقادات متكررة من ترمب.
وأكدت ماي أن «الأمم المتحدة في حاجة إلى الإصلاح، ولكنها لا تزال حيوية»، خصوصًا في مجالي مكافحة الإرهاب والتغير المناخي، مدافعة في الوقت نفسه عن دور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأهمية الحاسمة لحلف شمال الأطلسي «ركيزة الدفاع الغربية». إلا أنها حذرت الولايات المتحدة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعرب ترمب عن رغبته في التقارب معه.
وقالت ماي: «عندما نتحدث عن روسيا، فمن الحكمة أن نتخذ مثالاً الرئيس (رونالد) ريغان الذي، خلال مفاوضاته مع نظيره الروسي ميخائيل غورباتشوف، اعتاد على اتباع قاعدة (ثق ولكن تحقق)»، مضيفة: «مع الرئيس بوتين، نصيحتي هي (تعاون ولكن بحذر)».
من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف صباح اليوم، أنّ الرئيسين الأميركي والروسي يمكن أن يُجرِيا أول اتصال هاتفي بينهما السبت منذ تولي ترمب مهامه رسميًا.
ولاقت المسؤولة المحافظة حفاوة كبيرة عندما وعدت بالحفاظ على «علاقة خاصة» بين البلدين.
سيكون المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض محطة مهمة للرئيس الجديد الذي يستخدم «تويتر» بشكل يومي، لكنه لم يعقد سوى مؤتمر صحافي واحد في الأشهر الستة الأخيرة كان في 11 يناير (كانون الثاني)، في بهو برج ترمب في نيويورك تعرض خلاله بشدة لوسائل الإعلام.
وقد وصف أمس كبير المستشارين الاستراتيجيين في البيت الأبيض ستيف بانون في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، وسائل الإعلام بـ«المعارضة» قائلاً إن «عليها إبقاء فمها مغلقًا». وتابع: «على وسائل الإعلام أن تشعر بالحرج والإهانة وإبقاء فمها مغلقا والاستماع في الوقت الحالي».
واتهم ترمب وسائل الإعلام نفسها مسبقا بأنّها لا تغطي «المسيرة من أجل الحياة» التي سينفّذها اليوم ناشطون معارضون للإجهاض في واشنطن. ويعتزم هؤلاء الناشطون القادمون من مختلف أنحاء الولايات المتحدة الانطلاق في مسيرتهم بالقرب من البيت الأبيض.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.