الفرنسيون يحسمون التنافس الأحد المقبل بين مرشحي اليسار هامون وفالس

فضيحة تقاضي زوجة فيون نصف مليون يورو تربك مرشح اليمين الكلاسيكي

أنطون ليفي محامي المرشح فرنسوا فيون يغادر مقر المؤسسة التي تحقق في التلاعب بأموال الدولة والتي تخص زوجة فيون (رويترز)
أنطون ليفي محامي المرشح فرنسوا فيون يغادر مقر المؤسسة التي تحقق في التلاعب بأموال الدولة والتي تخص زوجة فيون (رويترز)
TT

الفرنسيون يحسمون التنافس الأحد المقبل بين مرشحي اليسار هامون وفالس

أنطون ليفي محامي المرشح فرنسوا فيون يغادر مقر المؤسسة التي تحقق في التلاعب بأموال الدولة والتي تخص زوجة فيون (رويترز)
أنطون ليفي محامي المرشح فرنسوا فيون يغادر مقر المؤسسة التي تحقق في التلاعب بأموال الدولة والتي تخص زوجة فيون (رويترز)

يعود ناخبو اليسار إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل، في جولة ثانية وأخيرة، لاختيار مرشحهم للانتخابات الرئاسية، وعليهم الفصل بين مانويل فالس، رئيس الوزراء السابق الذي يمثل جناح اليمين – الوسط، وبين بونوا هامون، ممثل يسار الحزب، الذي أحدث المفاجأة وحل في المرتبة الأولى يوم الأحد الماضي.
وخلال مبارزة تلفزيونية تابعها نحو 5.5 مليون فرنسي ليل الأربعاء – الخميس، وتميزت بمستوى مرتفع لجهة دقة التحليل والابتعاد عن المهاترات، عرض كل من المرشحين برنامجه الانتخابي من غير أن يمتنع عن توجيه الانتقادات لما يقترحه المرشح الآخر. وسيكون على المرشح الذي سيخرج فائزا من المنافسة الانتخابية بعد يومين، أن يواجه مرشح اليمين الكلاسيكي فرنسوا فيون، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، وأيضا وزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون، ومرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون اللذين يحوز كل منهما على نحو 15 في المائة من أصوات الناخبين بحسب آخر استطلاعات للرأي. وبالتالي فإن المرشح الاشتراكي مهما يكن اسمه سيحل في المرتبة الخامسة، بينما مارين لوبان تنافس فرنسوا فيون على المرتبة الأولى.
بيد أن القنبلة التي اهتز لها الوسط السياسي والإعلامي الفرنسي، انفجرت بوجه فيون الذي شغل منصب رئاسة الحكومة طيلة 5 سنوات، وقبلها كان وزيرا ونائبا، كما شغل مناصب محلية في منطقة لاسارت (جنوب غربي باريس). وككثير من المناسبات، فإن صحيفة «لو كنار أونشينيه» الساخرة هي التي كشفت الفضيحة التي تضرب فيون قبل 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية وفي وقت بالغ السوء بالنسبة لمرشح اليمين. وبحسب الصحيفة الأسبوعية، فإن فيون قد استخدم زوجته بينيلوبي، ذات الأصول البريطانية، مساعدة برلمانية له طيلة سنوات، كما استخدمها النائب الذي عادت إليه دائرة فيون الانتخابية بعد أن عُين وزيرا. وبحسب «لو كنار أونشينيه»، فإن بينيلوبي حصلت على نصف مليون يورو راتبا لها من مخصصات البرلمان. بالإضافة إلى ذلك، فإنها حصلت على 100 ألف يورو من مجلة مغمورة يملكها رجل أعمال كبير صديق لزوجها.
قانونيا، يحق للمرشح فيون أن يستخدم زوجته مساعدة برلمانية له، شرط ألا تكون وظيفتها وهمية وغرضها فقط «قضم» الأموال المخصصة شهريا لكل نائب. وحالة بينيلوبي ليست فريدة من نوعها، فكثير من النواب يستخدمون زوجاتهم أو أبناءهم. لكن مشكلة بينيلوبي أن أحدا لم يرها في صالات البرلمان، ولم تشارك نيابة عن زوجها في عمل اللجان أو في أي نشاطات برلمانية. والأشد من ذلك كله أنها شخصيا كانت تحرص عندما تتوافر لها المناسبة أن تؤكد ابتعادها عن أي عمل سياسي واهتمامها فقط بتربية أولادها الخمسة. أما في موضوع الراتب المتصل بالمجلة، فإن كل ما نشرته بينيلوبي هو قراءة نقدية لكتابين، بحيث تبلغ قيمة كل مقال 50 ألف يورو، الأمر الذي يجعل لعاب الصحافيين يسيل بكثافة.
ربما لا تتفاعل هذه الفضيحة إلى درجة تهدد مستقبل فيون أو حظوظه الانتخابية، لكنها ستصيب بكل تأكيد الصورة التي بناها عن نفسه، أي صورة الرجل العصامي، فوق الشبهات، نظيف الكف وسويّ الطريق. والأكثر من ذلك أنه بنى نجاحه الانتخابي حتى الآن على تأكيد أنه يقول الحقيقة للفرنسيين، ويعدهم بسنوات من الجهد والتقشف وخفض أعداد الموظفين وزيادة ساعات العمل، والحرص على المال العام الضنين به والمؤتمن عليه. ولذا، فإن هذه الفضيحة ستكون لها تبعات على صورة رجل الدولة الكاثوليكي الصارم.
خلال اليومين الماضيين، بدا القلق واضحا على «رئاسة أركان» فيون السياسية، وتداعى كبار مستشاريه ومعاونيه والناطقين باسمه إلى البحث عن رد سريع وناجع، خصوصا أن النيابة المالية سارعت إلى فتح تحقيق رسمي لجلاء حقيقة عمل زوجة فيون. ولعل ما قد جذب أنظار الفرنسيين أن «فضيحة» أخرى اندلعت وتتناول إيمانويل ماكرون، الذي لم يستخدم زوجته أو أيا من أقاربه، بل إنه غرف من غير حساب من الأموال المخصصة لوزارته. وجاء الاتهام في كتاب صدر أول من أمس تحت عنوان «في جحيم بيرسي» وهو اسم وزارة الاقتصاد الفرنسية. وبحسب الكاتبين (فريدريك سايس وماريون لور)، فإن الوزير ماكرون استخدم في 8 أشهر العام الماضي 80 في المائة من الأموال المخصصة لوزارته للمصاريف الخارجية، وذلك لاستخدامه الخاص. ويفهم من الكتاب أنه جيّر المصاريف لإطلاق حركته السياسية المسماة «إلى الأمام». لكن ماكرون رد من بيروت على هذه المزاعم، مؤكدا أن «قرشا واحدا» لم يسخر لحركته، بل إنها المصروفات الوزارية «العادية».
هكذا تبدو صورة المشهد السياسي الفرنسي اليوم قبل 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية، التي يبدو فيها المرشح الاشتراكي في وضع صعب للغاية. وتبين من نقاش ليل أول من أمس، أن هناك رؤيتين مختلفتين لفرنسا ولاقتصادها ودورها، وللسياسة الواجب اتباعها. وفيما عرض بونوا هامون اقتراحا جديدا لمحاربة الفقر والتهميش خصوصا لفئة الشباب في مرحلة أولى، من خلال منحهم دخلا من غير شروط قيمته 750 يورو، عارض فالس المقترح؛ لأنه مكلف ماديا ويثبط العزيمة اجتماعيا واقتصاديا. كذلك اختلف المرشحان على مفهوم العلمانية. فقراءة هامون لها «متسامحة» بينما قراءة فالس بالغة التشدد، لا بل إنها تقترب من مفهوم اليمين لها.
في أي حال، فإن المتنافسين، كما هو مرجح، سيغيبان عن الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بسبب ضعف اليسار من جهة، ووجود ماكرون (إلى اليمين) وميلونشون (إلى اليسار) وكلاهما استحوذا (أو يستحوذان) على فئة من محازبي الاشتراكيين. والخوف ألا ينجح الحزب في إعادة اللحمة إلى صفوفه بسبب الضغائن المتراكمة خلال 5 سنوات من حكم اليسار في فرنسا، حيث الجناح اليساري يتهم الرئيس هولاند وحكوماته المتعاقبة ومنها حكومة فالس بـ«خيانة الوعود» التي جاءت بالاشتراكيين إلى السلطة. أما الطرف الآخر فيدافع عن نفسه بأنه ألزم بالتعامل مع وضع اقتصادي صعب، رأى أن الخروج منه يمر عبر تخفيف الأعباء عن المؤسسات والشركات لتمكينها من خلق فرص عمل جديدة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.