بعد 10 سنوات من الحضور الثقافي الحي، أغلق الصالون الباريسي أبوابه، مسدلاً الستار على حقبة من النشاط الفكري والمعرفي، أرسته شخصيات نخبوية في كثير من المشارب الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وكان الدكتور زياد الدريس سفير السعودية لدى اليونيسكو، قد أنشأ عام 2006، الصالون في خطوة غير مسبوقة، إذ يعد أول صالون عربي ثقافي في عاصمة النور باريس، حيث جعل من منزله مقرًا له.
وقد أغلق الصالون أبوابه يوم الثلاثاء الماضي، لانتهاء فترة عمل مؤسسه سفيرًا لبلاده لدى اليونيسكو.
ويعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أبرز شخصيات ضيوف الصالون الباريسي، حيث وجه الدريس دعوة للملك، ليكون على رأس ضيوف شرف الصالون أثناء زيارته الأخيرة إلى باريس في نهاية عام 2014. وافق الملك على الدعوة، ودار في الصالون نقاش ثقافي وتاريخي لم يخل من ذكريات باريسية قديمة.
سجل الصالون خلال سنواته العشر أسماء شخصيات سياسية وثقافية كثيرة، منها الأمير خالد الفيصل، والأمير تركي الفيصل، والأمير فيصل بن عبد الله، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وأمين معلوف، وإرينا بوكوڤا، وغازي القصيبي، وبهية الحريري، وفاروق حسني، وعبد العزيز خوجة، ومحمد بن عيسى.
أمّا أبرز رواد الصالون خلال العقد الماضي، فكان كل من: المفكر السوري برهان غليون، وأحمد الصياد الدبلوماسي والروائي اليمني، وإلياس صنبر الدبلوماسي والأكاديمي الفلسطيني، وعلي الطراح المفكر الكويتي، وغسان سلامة المفكر اللبناني، ومحمد سامح الدبلوماسي والأكاديمي المصري، وخليل كرم الدبلوماسي والأكاديمي اللبناني، وعيسى مخلوف مدير إذاعة الشرق في باريس، وأحمد أبو دهمان الروائي السعودي، وميشال أبو نجم مدير مكتب صحيفة «الشرق الأوسط» في باريس، وعبد الله النعيمي الدبلوماسي الإماراتي، وناصيف حتّي الأكاديمي اللبناني، ومحمد عبد الغفار الدبلوماسي والكاتب البحريني، وبطرس عساكر ممثل جامعة الدول العربية بفرنسا، وانضم للصالون لفترة مؤقتة الإعلامي المصري عماد الدين أديب.
كما التحق برواد الصالون السفير خالد العنقري الأكاديمي والوزير السعودي الأسبق، بعد انتقاله للعمل أخيرًا في باريس.
استعرضت غالبية النقاشات في الصالون الباريسي، قضايا ثقافية وتنموية بشأن العالم العربي.
ألقت الأزمة المالية العالمية عام 2008 بتأثيراتها على النقاشات في الصالون، وأضحى الحديث اقتصاديا بلبوس ثقافي، وتركّز النقاش أكثر حول قضايا الأزمة المالية وتأثيراتها التنموية والسياسية على المجتمعات العربية خصوصًا، والعالمية بشكل عام.
ومع حلول عام 2011 وانطلاق «الربيع العربي»، أصبحت معظم نقاشات الجلسات تدور حول قضاياه وتأثيراته، والتحولات التي جرت في تونس وليبيا ومصر، وسوريا واليمن لاحقًا.
ولم تغب قضية فلسطين عن طاولة النقاشات. كما لم تغب القضايا المحلية الفرنسية عن الصالون، حيث كانت تأخذ الحيّز الكافي، كحادثة «شارلي إيبدو»، وما تلاها من أحداث إرهابية في باريس.
وكان لإعلان فلسطين دولة كاملة العضوية في منظمة اليونيسكو عام 2011، انعكاس كبير على نقاشات الصالون الثقافي.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال الدريس، وهو يهم بالعودة إلى بلاده، إنّه يشعر بالحزن لإغلاق الصالون، معتبرًا أنّه كان يعدّ مفخرة له ولكل سعودي وعربي، كونه أول صالون عربي في الأراضي الفرنسية، ملمحًا إلى أمل استمرار نشاط الصالون بعد مغادرته باريس.
9:58 دقيقه
أول صالون عربي في باريس يغلق أبوابه بعد 10 أعوام من النشاط الفكري والمعرفي
https://aawsat.com/home/article/839051/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%8A%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-10-%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%8A
أول صالون عربي في باريس يغلق أبوابه بعد 10 أعوام من النشاط الفكري والمعرفي
استقطب شخصيات لامعة في عالم الثقافة والسياسة والفن
- الرياض: بدر الخريف
- الرياض: بدر الخريف
أول صالون عربي في باريس يغلق أبوابه بعد 10 أعوام من النشاط الفكري والمعرفي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

