«الناتو» يطلق من الكويت شراكة مع دول الخليج في التصدي للإرهاب

«الناتو» يطلق من الكويت شراكة مع دول الخليج في التصدي للإرهاب

أمين عام حلف الأطلسي: أمن الخليج مرتبط بأمن دول الحلف
الأربعاء - 27 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 25 يناير 2017 مـ
نائب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح وأمين عام حلف الناتو خلال الاجتماع امس (إ ب أ)
الكويت: ميرزا الخويلدي
أكد ينس شتولتنبرغ أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن المركز الإقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومبادرة إسطنبول للتعاون - الذي افتتح أمس - أول مركز إقليمي لها في المنطقة، ومقره الكويت، سيعمل على المساهمة في استقرار المنطقة على المدى الطويل. معتبرًا أن المشروع سيمثل «مركزًا حيويًا للتعاون بين الحلف وشركائنا في دول الخليج على كل الأصعدة، لا سيما في الحرب ضد الإرهاب».

في حين أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح أن المشروع «سيمثل مركزًا حيويًا للتعاون بين الحلف وشركائنا في دول الخليج على كل الأصعدة، لا سيما في الحرب ضد الإرهاب».

وقال شتولتنبرغ في كلمته خلال افتتاح المركز بحضور سياسي ودبلوماسي من الكويت ودول الخليج وحلف الناتو، إنه «في سبيل تحقيق الهدف من إنشاء المركز فإن إنجازين مهمين تحققا؛ أولهما على صعيد الصداقة بين الحلف ودولة الكويت، والآخر تعزيز الشراكة بين الحلف ومنطقة الخليج العربية بأكملها».

وأشار إلى أن المركز يعد الأول من نوعه في تاريخ (ناتو) الذي يقام في منطقة الخليج موضحًا أنه «سيمثل مركزًا حيويًا للتعاون بين الحلف وشركائنا في دول الخليج على كل الأصعدة، لا سيما في الحرب ضد الإرهاب».

وأوضح شتولتنبرغ أن «المركز سيعزز التعاون بين الجانبين في الكثير من الجوانب من بينها التحليل الاستراتيجي والتخطيط للطوارئ المدنية والتعاون العسكري».

وأكد شتولتنبرغ زيادة الشراكة بين دول حلف الناتو ودول الخليج من خلال المركز «والتي تمثل أهمية كبرى للحلف»، مشددًا في هذا الصدد على أن «أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مرتبط مباشرة بأمن الدول الأعضاء في الحلف».

كما لفت إلى وجود تهديدات أمنية مشتركة «تواجهنا جميعًا، بينها الإرهاب وانتشار الأسلحة والهجمات الإلكترونية، كما نتشارك الطموحات نفسها بإحلال السلام والاستقرار»، وقال إنه من «الضروري العمل معًا بشكل أوثق مما قبل».

وبين شتولتنبرغ «أننا طورنا الآن برامج خاصة للتعاون مع جميع الشركاء في منطقة الخليج نظرًا لأن مؤسسات الأمن الحديثة والقوات الوطنية المدربة جيدًا تمثل أفضل أنواع أسلحتنا في الحرب ضد التطرف والعنف».

من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد أهمية تعزيز التعاون وتوثيق التكامل مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، بغية مواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بدول العالم لا سيما ظاهرة الإرهاب».

وقال الخالد، في حفل المركز إن الكويت تؤمن إيمانًا كاملاً بأن هذا الصرح يعتبر لبنة أساسية في مجال تعاوننا نحو تعزيز الأمن والسلم الدوليين، لا سيما أننا جميعًا نتقاسم مبادئ مشتركة تدعو إلى الحوار وتهدف إلى السلام وتنشد الأمن والاستقرار.

وأضاف: «يأتي انضمام الكويت إلى مبادرة إسطنبول للتعاون في عام 2004 استجابة لإيمانها بأهمية تعزيز العمل المشترك القائم مع حلف شمال الأطلسي، حيث تعد أوجه التعاون مع الحلف متشعبة وكثيرة، وآخذة في النمو والتصاعد في مجالات عدة كالتحليل الاستراتيجي والتخطيط للطوارئ المدنية والكوارث الطبيعية والدبلوماسية العامة».

وقال الخالد: «نعيش اليوم في عالم مليء بالتحديات الجسيمة والمعقدة، مما يدفعنا إلى تعزيز التعاون وتوثيق التكامل مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، وقد أمسينا جميعًا أكثر حاجة لأن ننسق جهودنا وقدراتنا لمواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تتفاقم يوما بعد يوم وتمس دولة بعد دولة ومن بينها ظاهرة الإرهاب البغيضة، والتي لا توجد دولة بمأمن من شرورها، وتتطلب تضافر جهودنا من أجل مواجهتها وتجفيف منابعها، والقضاء على كل أشكالها وصورها».

من جانبه أوضح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون أن توقيع اتفاقية تشغيل المركز بين الكويت وحلف الناتو يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون المشترك بين حلف الأطلسي ودول مبادرة إسطنبول للتعاون في مجال الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة وتطوير المهارات القيادية والإدارية.

وأضاف أن علاقات التعاون بين حلف الناتو ودول مجلس التعاون الأعضاء في مبادرة إسطنبول للتعاون، هي علاقات وطيدة وتكتسب أهمية خاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة، مشيرًا إلى أن وجود مركز لحلف الناتو في إحدى دول المجلس سوف يسهم في توسيع آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس والحلف.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة