تصعيد أميركي ومخاوف من رد عسكري صيني ببحر الصين

تصعيد أميركي ومخاوف من رد عسكري صيني ببحر الصين
TT

تصعيد أميركي ومخاوف من رد عسكري صيني ببحر الصين

تصعيد أميركي ومخاوف من رد عسكري صيني ببحر الصين

صعدت الادارة الاميركية الجديدة لهجتها تجاه الصين قائلة إنّها تريد منعها من الوصول إلى جزر في بحر الصين الجنوبي، لكن بكين تملك القدرة على صد أكبر قوة عسكرية في العالم، حسب خبراء.
وتتتسم المنطقة البحرية التي تطالب بها الصين في مواجهة دول اخرى (الفلبين وفيتنام وبروناي وماليزيا) بحساسية. وقامت الصين فيها بتكبير جزر تسيطر عليها لتأكيد سيادتها عليها. في المقابل تسير الولايات المتحدة فيها بانتظام بوارجها الحربية تحديا للصين.
وحذر سين سبايسر المتحدث الجديد باسم الرئاسة الاميركية، من أنّه "إذا كانت هذه الجزر في المياه الدولية وليست جزءًا من الصين، فسنعمل على الدفاع عن (المصالح) الدولية حتى لا يقوضها بلد آخر".
وفي بداية يناير (كانون الثاني)، أكّد المرشح لوزارة الخارجية ريكس تيليرسون أنّ وصول بكين إلى هذه الجزر لن "يعود مسموحًا به". لكن الجيش الصيني يعول على تأثير الردع.
وتقول فاليري نيكي الباحثة في مؤسسة البحث الاستراتيجي بباريس "تدرك الصين أنّه لا يمكنها الانتصار في نزاع تقليدي مباشر مع الولايات المتحدة"، مضيفة "إنّ بكين تسعى بالتالي لتطوير قدراتها التي يمكن أن تمنحها حرية مناورة بدفع واشنطن إلى التردد أمام تدخل مكلف على الارجح في آسيا".
وتملك الصين في ترسانتها بالخصوص 61 غواصة، بينها اربع نووية وقاذفة، و19 مدمرة و54 فرقاطة، حسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.
وازاء التحذيرات الاميركية تستعرض بكين عضلاتها. وأعلنت بحريتها أمس، بدء خدمة المدمرة شينينغ الملقبة "قاتلة حاملة الطائرات" وهي قادرة على استهداف السفن والغواصات والطائرات المطاردة.
وتملك الصين أيضًا صواريخ مضادة للسفن _دي اف-21ودي اف-26 التي تتيح "منع وصول حقيقي" للبحرية الاميركية، حسب مصدر قريب من الانشطة العسكرية الصينية.
وازاء حاملات الطائرات العشر الاميركية، لا تملك الصين إلّا واحدة "لياونينغ"؛ وهي نموذج قديم سوفياتي. أمّا حاملة الطائرات الثانية الصينية 100 في المائة فهي قيد الصنع. ونفذت لياونينغ أول تمرين لها باطلاق نار حقيقي في ديسمبر(كانون الاول) 2016، أمام بحر الصين الجنوبي.
وقال نوبورو ياماغوشي من جامعة اليابان الدولية "كل هذا غير كاف لتدمير بحرية حديثة معادية. لكنه كاف لحد ما لمنعها من الوصول".
وعلى الرغم من إحراز الصين تقدما واضحًا في عقدين فإنّها متأخرة بوضوح أمام الولايات المتحدة التي تخصص ميزانية عسكرية تبلغ ثلاثة اضعاف ميزانية بكين (اي نحو 600 مليار دولار).
وقال جيمس شار فين جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة "إنّ معظم المحللين يقدرون (تأخر بكين عن واشنطن) بما بين 20 و30 عاما (..) والاميركيون يزيدون باستمرار قدراتهم".
وتتمثل المشكلة الاخرى للجيش الصيني، في أنّه لم يقاتل فعليا منذ 1979 (الحرب الصينية الفيتنامية)، ولا يسيطر بشكل كاف على التكنولوجيات الحديثة، حسب العديد من الخبراء الغربيين. من جهة اخرى إذا كان الغرب يملك الحلف الاطلسي لتقاسم الخبرات بين جيوشه، فإنّ الصين لا تملك ذلك.
والجيش الصيني الذي يبلغ تعداده 2.3 مليون عسكري يتعرض لتقليص مستمر منذ 30 عاما. والهدف هو "جيش أقل عددًا لكن، أكثر تقنية"، حسب فاليري نيكي.
وتم احداث "قوة صواريخ" جديدة في 2016 بهدف ادارة الترسانة النووية. وأهم أسلحتها هو الصاروخ العابر للقارات دي اف-41 ويبلغ مداه 14 الف كلم ويمكنه حمل 12 رأسا نوويا. وهو حاليا موضع اختبار، لكنّ صورًا لنشر مزعوم له تسربت عبر الانترنت في الايام الاخيرة.
وحسب العديد من الخبراء فإن هذا الصاروخ يحتل المكانة الأهم في قدرات بكين للتصدي لواشنطن.
وكتبت صحيفة "غلوبل تايمز" الرسمية اليوم،"ان دي اف-41 سيتيح للصين الحصول على مزيد من الاحترام".
ولاحظت فاليري نوكي أنّ "كل ذلك يفرض على بكين لعبة توازن دقيقة جدًا حتى لا تمضي أكثر من اللازم في التهديد والتسبب في تدخل أميركي" مجهول العواقب.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.