الحكومة الروسية تركز على دعم الصناعات واستقرار الروبل

ارتفاع النفط يحسن «مزاجية» الاقتصاد الروسي

الحكومة الروسية تركز على دعم الصناعات واستقرار الروبل
TT

الحكومة الروسية تركز على دعم الصناعات واستقرار الروبل

الحكومة الروسية تركز على دعم الصناعات واستقرار الروبل

ركزت الحكومة الروسية في خطتها لدعم الاقتصاد الوطني عام 2017، على القطاع الصناعي، وقررت تخصيص 107 مليارات روبل روسي (نحو 1.8 مليار دولار أميركي) لدعم القطاع خلال العام الجاري، وفق ما أعلن رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف في تصريحات يوم أمس، أكد فيها أنه وقع أثناء الاجتماع الأخير على خطة الدعم الحكومية، التي تشمل جملة تدابير وتوصيات وتعليمات، بهدف ضمان نمو اجتماعي - اقتصادي ثابت في روسيا العام الجاري.
وأوضح ميدفيديف أن تلك التدابير تركز بصورة خاصة على دعم الصناعات، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر بصورة إيجابية على وتيرة التطور الاقتصادي، حسب قوله. كما ذكرت الحكومة الروسية، في خبر على موقعها الرسمي، أنها قررت تخصيص نحو 4.3 مليار روبل (نحو 71.6 مليون دولار) من الميزانية، لتأمين سكن «العائلات الشابة»، وذلك في إطار برنامج بدأ العمل به منذ عام 2015. ويستمر لغاية 2020. ويهدف إلى تأمين موارد للعائلات حديثة العهد كي تتمكن من شراء شقة أو بناء منزل تعيش فيه.
وفي خطوة تهدف إلى تحسين دخل الموظفين، كلف ميدفيديف كلا من وزارة المالية، ووزارة العمل، ووزارة التنمية الاقتصادية، العمل على دراسة مسألة تعديل معاشات الموظفين الحكوميين، باستثناء من تتم زيادة معاشاتهم بقرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وطالب الوزارات بأن تعد اقتراحاتها بهذا الخصوص لغاية الخامس من أبريل (نيسان) العام الجاري، وأن تعمل في الوقت ذاته على دراسة مسألة «ضرورة تنفيذ التدابير الموجهة لدعم مشاريع محددة في مجال تأمين فرص العمل». كما كلف تلك الوزارات ومعها وزارة الزراعة بدراسة مسألة زيادة تمويل القروض بشروط مسهلة لمؤسسات الإنتاج الزراعي، على أن يقدموا اقتراحاتهم للحكومة لغاية 20 فبراير (شباط) القادم.
وجاء إعلان الحكومة الروسية عن جملة الخطوات والتدابير تلك، في وقت يواصل فيه سعر صرف الروبل الروسي ارتفاعه مقابل الدولار، على خلفية ارتفاع أسعار النفط، والتي جاءت بدورها نتيجة اتفاق تقليص الإنتاج النفطي.
وقد ترك هذا المناخ الإيجابي أثره الواضح، إن كان على الإنفاق من الميزانية ومستقبل مدخرات صندوق الاحتياطي، وعلى توقعات المسؤولين الروس بالنسبة لسوق المال الروسية.
وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قد أكد في تصريحات أمس على تحويل الدخل الإضافي من العائدات النفطية إلى الميزانية لتمويل العجز، وليس إلى صندوق الاحتياطي، موضحًا أن تغطية العجز في الميزانية بواسطة ذلك الدخل، يعني أن الحكومة لن تضطر للإنفاق من بقايا مدخرات صندوق الاحتياطي.
من جهته، أعرب مكسيم أوريشكين، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، عن اعتقاده بأن سعر صرف الروبل الروسي لن يشهد العام الجاري تقلبات كبيرة كتلك التي شهدها عام 2014، لافتا في تصريحات له على هامش ختام منتدى دافوس، إلى أن الحكومة الروسية تعمل على وضع تدابير إضافية لاستقرار الروبل، إلى جانب القرار بالحد من إنفاق العائدات الإضافية من قطاع النفط والغاز، في ظل سعر 40 دولارا لكل برميل نفط، مؤكدًا أنه لا يوجد بعد أي إجراء آخر لاستقرار الروبل.
وكان إيغور شوفالوف، نائب رئيس الحكومة الروسية، قد صرح يوم أول من أمس أن الحكومة الروسية والبنك المركزي يعملان على صياغة حزمة تدابير للتخفيف على المدى البعيد من تقلبات سعر صرف الروبل الروسي، الناجمة عن تقلبات أسعار النفط، وذلك بغية حماية المصدرين والمستثمرين، حسب قوله.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الروسية كانت قد قررت خلال اجتماع يوم 18 يناير (كانون الثاني) الجاري بمشاركة الرئيس الروسي، عدم إنفاق الجزء من دخل الميزانية الذي يتم تحصيله على شكل رسوم وضرائب من قطاع إنتاج النفط والغاز، في ظل سعر أكثر من 40 دولارا للبرميل، على أن يتم ادخار تلك المبالغ في صناديق خاصة بالعملة الصعبة (الدولار). حينها اعتبر الوزير أوريشكين أن «هذه الخطوة ستمنح البنك المركزي إمكانية لاستخدام تلك المدخرات، وأن يتواجد في سوق المال ويتدخل للحد من تقلبات سعر الصرف جراء تقلبات أسعار النفط».
بموازاة ذلك، كانت توقعات وزير التنمية الاقتصادية حول نمو الناتج المحلي الإجمالي حصيلة عام 2017 أكثر تفاؤلا من كل التوقعات السابقة، وقال أوريشكين إن مستوى النمو قد يصل حتى 1.5 إلى 2 في المائة حصيلة العام الجاري، لكن بشرط «عدم وجود صدمات خارجية مؤثرة».
وهذه ليست توقعات أوريشكين وحده، إذ سبق أن أكد شوفالوف، نائب رئيس الحكومة الروسية، إمكانية أن يصل مستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي حتى 2 في المائة عام 2017.
وجدير بالذكر أن وزارة التنمية الاقتصادية كانت قد اعتمدت التوقعات لعام 2017 بنمو الناتج المحلي الإجمالي بقدر 0.6 في المائة، في ظل سعر 40 دولارا لبرميل النفط، بينما توقعت نموه بنحو 1.1 في المائة في «السيناريو الإيجابي» مع متوسط سعر النفط 48 دولارا للبرميل.
وفي مؤشر آخر يعكس التأثير الإيجابي لارتفاع أسعار النفط على المزاجية الاقتصادية في روسيا، لم تعد خطة خصخصة حصص من مؤسسات حكومية أمرا ملحا تسعى إليه الحكومة الروسية، لتغطي نفقاتها وعجز الميزانية. هذا ما تؤكده تصريحات أوريشكين، التي أشار فيها إلى «عدم وجود حاجة ملحة الآن لخصخصة حصص حكومية في بعض المؤسسات، بغية تغطية عجز الميزانية»، مؤكدًا أن «القرار ببيع الأسهم الحكومية سيتم اتخاذه انطلاقا من جاهزية المؤسسات المقرر خصخصتها، ومن توفر عرض سعر أفضل».



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.