الأمن السعودي يفكك خلية إرهابية في جدة بعمليتين متزامنتين

انتحاريان فجّرا نفسيهما لدى إحباط السلطات مصنع أحزمة ناسفة * القبض على مواطن وامرأة باكستانية في حي النسيم

رجال أمن سعوديون لدى محاصرتهم المنطقة المجاورة للحادثة بحي الحرازات في جدة أمس (أ.ف.ب)
رجال أمن سعوديون لدى محاصرتهم المنطقة المجاورة للحادثة بحي الحرازات في جدة أمس (أ.ف.ب)
TT

الأمن السعودي يفكك خلية إرهابية في جدة بعمليتين متزامنتين

رجال أمن سعوديون لدى محاصرتهم المنطقة المجاورة للحادثة بحي الحرازات في جدة أمس (أ.ف.ب)
رجال أمن سعوديون لدى محاصرتهم المنطقة المجاورة للحادثة بحي الحرازات في جدة أمس (أ.ف.ب)

نفذ الأمن السعودي عمليتين أمنيتين متزامنتين، ضد خلية إرهابية، اتخذت من وكرين في مدينة جدة، مقرا لتصنيع الأحزمة الناسفة، والاختباء من أعين السلطات.
وانتهت إحدى المداهمتين بإحباط معمل تصنيع الأحزمة الناسفة والمتفجرات داخل استراحة بحي الحرازات وتفجير انتحاريين اثنين نفسيهما بعدما بادرا بإطلاق النار على الأمن، بينما انتهت الأخرى بالقبض على السعودي حسام الجهني، والباكستانية فاطمة بالوشي، بشقة في حي النسيم.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، في بيان، أن المحاصرين «يأسا من القدرة على الإفلات من قبضة رجال الأمن، فأقدما على تفجير نفسيهما».
كلتا العمليتين حدثتا في الجزء الشرقي من مدينة جدة الساحلية. وذكر بيان الداخلية، أن رجال الأمن طوقوا المكان وأمّنوا المناطق المجاورة له، ولم يصب أي مواطن أو رجل أمن خلال العميلتين.
وقال التركي: «بادر شخصان بإطلاق النار بشكل كثيف على رجال الأمن، ولم يستجيبا لكل النداءات التي وجهت لهما بتسليم نفسيهما؛ ما اقتضى الرد عليهما بالمثل وفقا لما تطلبه الموقف».
وقبض في الوكر الثاني على امرأة باكستانية ادعى المقبوض عليه (الجهني) أنها زوجته، بحسب بيان الداخلية.
وضبط الأمن في شقة الجهني على سلاح رشاش وحقيبة مشركة، وأجهزة هاتف جوال في حالة تشريك غير مكتمل. وبحسب البيان، فإن الجهات الأمنية ما زالت تباشر مهامها في رفع الأدلة والآثار من الموقعين والتحقيق مع المقبوض عليهما.
وشكّلت خلية جدة، التي تلقت ضربة أمنية استباقية نقطة انتكاسة أخرى لتنظيم داعش الإرهابي بعد تنوع سلوكي في صميم عملهم خلال العامين الماضيين، تمكنت فيه السلطات السعودية بإيقاع شبكات وخلايا من مئات الأشخاص كانت تخطط لاستهداف المنشآت في البلاد.
خلايا الأحزمة الناسفة تلقت ضربة أخرى قبل أسبوعين، تمثلت في الإطاحة بخلية حي الياسمين بالرياض، التي قُتل فيها إرهابيان (طلال الصاعدي، طايع الصيعري) أحدهما مهندس الأحزمة الناسفة الموالي لتنظيم داعش.
وكان منتصف عام 2015 شاهدا تاريخيا مرحليا، على تعقب وضرب أوكار تصنيع المتفجرات، حيث كانت خلية (محافظة ضرما) في منطقة الرياض، واكتشفت أجهزة الأمن منتصف سبتمبر (أيلول) عام 2015، معمل متفجرات في استراحة بمحافظة ضرما، ويعد أحد أهم معامل المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، التي استخدمت في عمليات انتحارية استهدفت مساجد في عدد من مناطق البلاد.
الضربة التالية كانت بعد أسابيع من «عملية ضرما»، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على سوري اتخذ فلبينية أسيرة (أو كما يسميها الإرهابيون «سبية») مساعدة على حياكة وتجهيز الأحزمة الناسفة، في دور نسائي يحرص عليه التنظيم في الاستفادة منه في التمويه أو تصنيع تقنيات الموت، في مجموعة عُرفت باسم «خلية حي الفيحاء» بالعاصمة الرياض.
«داعش»، بدأ في منهجية ضرب الدول شرقا وغربا، عبر الأفراد برباط الانتحاري على جسده بالأحزمة الناسفة دون العمليات النوعية التي كان يسير عليها موازيها في الإرهاب (تنظيم القاعدة)، وهذا السلوك كانت تجاربه عبر الجماعات باستخدام هذا النوع من السلاح في سوريا والعراق، إضافة إلى تلقي أفرادها تدريبات على هذا النوع من الهجمات في أفغانستان وباكستان فيما مضى.
ويعتمد تنظيم داعش الإرهابي على توجيه عناصر مرتدي الأحزمة الناسفة؛ فالمهام في الخلية تجري عبر «التحكم عن بعد»، التي تكون معقدة في مناحيها من رصد ونقل وتفخيخ للمعدات أو السيارات، وإعطاء الضوء في التفجير لتحقيق فاعلية في الهجوم الإرهابي الذي يضمن لهم الإيقاع بأكبر عدد من الضحايا والأثر.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.