الصين تمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي... فهل هو كافٍ؟

سجلت تراجعا مقداره 41 مليار دولار خلال ديسمبر

الصين تمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي... فهل هو كافٍ؟
TT

الصين تمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي... فهل هو كافٍ؟

الصين تمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي... فهل هو كافٍ؟

في خطوة لطمأنة العالم حول استقرار سوق النقد الأجنبي في الصين، أشارت مؤسسة النقد الأجنبي الصينية، إلى أن هناك وفرة في احتياطي العملات الأجنبية بما فيه الكفاية للتعامل مع الصدمة من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، وأن ما يحدث من تقلبات في قيمة العملة وحجم الاحتياطات الأجنبية هو أمر طبيعي.
وقالت إدارة الصرف الأجنبي الصينية، أمس الخميس، إن لديها خططا للتعامل مع نزوح رؤوس الأموال للخارج حتى بعد زيادة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 0.25 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).
وقالت وانغ تشون يينغ، المتحدثة باسم الإدارة في إفادة صحافية «مستقبلاً نعتقد أن احتياطيات النقد الأجنبي للصين تتوفر لها ظروف التقلب بالارتفاع أو الانخفاض في نطاق مقبول».
جدير بالذكر، أن الصين تمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي في العالم بفارق كبير عن بقية الدول، لكنه انخفض نحو 330 مليار دولار أميركي في 2016، لينهي العام فوق ثلاثة تريليونات دولار، حيث تكافح السلطات للسيطرة على تدفقات رأس المال للخارج ودعم اليوان.
وكان البنك المركزي الصيني قد أعلن، في وقت سابق من يناير (كانون الثاني) الحالي، تراجع الاحتياطي بمقدار 41 مليار دولار خلال ديسمبر إلى 3.011 تريليون دولار، وذلك في أعقاب هبوط بلغ 69.06 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني). ويأتي هذا الهبوط في وقت تدخلت فيه السلطات الصينية لدعم اليوان، قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير.
وكان بنك الشعب الصيني حريصا على إبطاء انخفاض قيمة اليوان، الذي انخفض بنسبة 6.6 في المائة في عام 2016 مقابل الدولار. ولكن عملية بيع الدولار للدفاع عن العملة كانت مكلفة، حيث تراجعت الاحتياطيات في عام 2016 من 3.3 تريليون دولار إلى ما فوق 3 تريليونات بقليل. ومع التركيز على توفير الاحتياطيات، نشرت السلطات النقدية سلسلة من ضوابط رأس المال الجديدة في نهاية عام 2016 تهدف إلى إبطاء تدفقات رأس المال.
وقدر بنك «إتش إس بي سي» أن مكافحة المركزي الصيني للحفاظ على قيمة اليوان كانت مسؤولة عن تراجع الاحتياطي بنحو 26 مليار دولار في ديسمبر، في حين الـ15 مليار دولار الأخرى من الانخفاض في قيمة الاحتياطيات يرجع إلى ارتفاع الدولار. وكان هذا أقل مما كانت عليه في نوفمبر عندما كان نحو 35 مليون دولار من الانخفاض راجع إلى تدخل البنك المركزي للحفاظ على العملة المحلية.
وقال بول ماخيل، رئيس أبحاث أسواق الصرف الأجنبي للأسواق الناشئة في بنك HSBC في هونغ كونغ: «إن هذا يعني أن احتياطي العملات الأجنبية في الصين من المحتمل أن يستمر في الانخفاض، ولكن بوتيرة أبطأ».
وأظهرت بيانات إدارة الصرف الأجنبي، أن صافي مبيعات البنوك الصينية من النقد الأجنبي ارتفع في ديسمبر إلى أعلى مستوى منذ يناير 2016. ويؤكد ذلك أن نزوح رؤوس الأموال ما زال قويًا، حيث بلغ اليوان مستويات متدنية لم يشهدها خلال ثمانية أعوام.
وأظهرت البيانات أن صافي مبيعات البنوك التجارية من النقد الأجنبي بلغ 46.3 مليار دولار في ديسمبر مقابل 33.4 مليار دولار في نوفمبر. وبلغ صافي المبيعات 54.4 مليار دولار في يناير 2016. وقالت الإدارة، في بيان بموقعها الإلكتروني: إن مبيعات النقد الأجنبي على مدار 2016 بلغت 337.7 مليار دولار مقابل صافي مبيعات 465.9 مليار دولار لعام 2015.
وكانت بكين قد بدأت فرض ضوابط جديدة على حركة رأس المال في نوفمبر الماضي، بما في ذلك القيود الصارمة المفروضة على استثمارات الشركات الكبيرة في الخارج، وذلك في محاولة لإغلاق وسيلة تستخدم على نطاق واسع للحصول على المال من الصين. وقال ماخيل: «أصبحت سياسة الصرف الأجنبي في الصين دفاعية بشكل متزايد للمساعدة في الحد من الضغوط التضخمية على اليوان على مدى الأشهر القليلة الماضية».
وتلك الضوابط التي تم فرضها مؤخرً جعلت الأمور الاستثمارية أكثر تعقيدًا للكثير من الشركات متعددة الجنسيات، حتى العمليات التجارية الروتينية، مثل دفع أرباح الأسهم في الخارج أصبحت تتعرض للتأخير والتدقيق وفقًا للقواعد الجديدة، وفقا لتقرير صادر، في ديسمبر الماضي، عن غرفة الاتحاد الأوروبي التجارية في الصين.
ولضوابط رأس المال أيضًا مخاطر على الشركات الصينية التي دعمت قيمة اليوان عن طريق الاقتراض بالدولار وتحويله إلى العملة المحلية، وفقًا لكيفن لاي، كبير اقتصادي آسيا باستثناء اليابان في «دايوا كابيتال ماركتس».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.