قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

طهران انتهكت قرارات مجلس الأمن بسماحها بسفر قادة الحرس الثوري

قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة
TT

قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

خلال اجتماع استثنائي في مجلس الأمن، بحث سجل إيران في تطبيق القرار 2231 أعربت جهات دولية عن قلق عميق تجاه السلوك الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، إن إيران أوفت بالتزاماتها في تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي لكنه أعرب عن قلق دولي من تصدير إيران للأسلحة إلى جهات خارجية كما وجه انتقادات إلى أن طهران لانتهاكها قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر السفر على قيادات في الحرس الثوري على رأسهم قائد فيلق «القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري قاسم سليماني.
وقدم وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان تقريرا تناول فيه تنفيذ إيران للقرار 2231 قائلا إن «الأمم المتحدة لم تتوصل إلى معلومات تشير إلى بيع أو حصول ونقل مواد تتعلق بالبرنامج النووي إلى إيران وتعارض قرار الأمم المتحدة».
ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي في اجتماع عقده ليلة الأربعاء إلى مواصلة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي باعتباره حسب ما سموه «الاتفاق التاريخي» وإنجازا دبلوماسيا كبيرا جعل العالم مكانا أكثر أمنا في السنة الأولى من أدائها.
ويأتي اجتماع مجلس الأمن بعد سنة واحدة على تنفيذ الخطة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 16 يناير (كانون الثاني) 2016. وفي ذلك اليوم، تم إنهاء جميع قرارات المجلس السابقة بشأن إيران وألغيت لجنة العقوبات ضد إيران المنشأة حسب القرار 1737. ودخل مكانهما القرار رقم 2231 والذي يشتمل على: أحكام تتعلق بإجراءات مراقبة ما يتصل بالأنشطة النووية ونقلها والقيود المتعلقة ببرنامج إيران بشأن الصواريخ ذاتية الدفع وعمليات نقل الأسلحة التقليدية، وتدابير حظر السفر وتجميد الأصول.
لكن بشأن الفقرة الثالثة من القرار المتعلقة بنقل شحنات السلاح الإيراني، أوضح فيلتمان أن البحرية الفرنسية أوقفت شحنة سلاح في شمال المحيط الهندي في شهر مارس (آذار) الماضي واستنتجت فرنسا أن مصدر شحنة الأسلحة إيران وأن من المرجح أنها كانت متجهة إلى الصومال أو اليمن.
وعلاوة على ذلك، قال فيلتمان إنه تم مؤخرا تزويد الأمم المتحدة «بمعلومات من أستراليا عن أسلحة احتجزتها في فبراير (شباط) 2016 البحرية الملكية الأسترالية قبالة ساحل عمان، وهي أسلحة قدرت أميركا أن مصدرها إيران.
وشدد فيلتمان على أن الأمم المتحدة بصدد «فرصة لفحص دقيق لشحنات الأسلحة والحصول على معلومات عن شحنات الأسلحة لتحديد مبدأ انطلاق تلك الشحنات بشكل مستقل».
يشار إلى أن التحالف العربي والولايات المتحدة وأستراليا في فترات متقطعة العام الماضي أعلنوا إحباط شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى اليمن.
وأشار التقرير إلى أنه ما جاء على لسان أمين عام ما يسمى «حزب الله»، حسن نصر الله، في كلمة بثها التلفزيون من أن الحزب الذي صنفته الدول الخليجية والعربية على أنه إرهابي، يتلقى أسلحة وقذائف من إيران.
في هذا الصدد قال فيلتمان إن «نقل أي أسلحة من جانب إيران إلى حزب الله سيكون قد نفذ بما يخالف أحكام المرفق باء للقرار 2231. إن كان قد جرى بعد 16 يناير 2016». وهو اليوم الذي دخل فيه الاتفاق حيز التنفيذ.
وطلبت الأمم المتحدة من جميع الدول الأعضاء القيام بالتزاماتها بموجب القرار «بأن تمنع توريد أو بيع أو نقل الأسلحة أو العتاد ذي الصلة من إيران، باستثناء ما يقرره مسبقا المجلس خلاف ذلك على أساس كل حالة على حدة».
وبشأن عقوبات منع السفر، قال التقرير إن المنافذ الإعلامية أوردت «أن اللواء قاسم سليماني والعميد محمد رضا نقدي سافرا إلى الخارج بما فيها العراق وسوريا» داعيا «جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع دخول أراضيها أو عبورها من جانب الأفراد المدرجة أسماؤهم حاليا في القائمة المحتفظ بها عملا بالقرار» ذات الصلة.
وقال التقرير إن الأمانة العام قامت بالاتصال بالبعثة الدائمة لإيران «من أجل طلب توضيح بشأن ما قاله الأمين العام لحزب الله والأسفار الخارجية للواء سليماني والعميد نقدي» حيث أكدت إيران أن «الإجراءات التي اتخذتها ايران في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف المصحوب بالعنف في المنطقة تتسق مع مصالحها الأمنية الوطنية والتزاماتها الدولية». فيما قالت الحكومة العراقية بأنه «لا سبيل لتأكيد دخول اللواء سليماني إلى أراضي العراق؛ فلم يوجه العراق أي دعوة إلى السيد سليماني لزيارة العراق ولم يطلب أو تمنحه وزارة خارجية العراق أي تأشيرة دخول».
ومع ذلك أشار التقرير إلى أنباء تحدثت عن زياراته المتكررة للعراق ولقاء تم بينه وبين رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي فضلا عن زياراته المتكررة إلى مناطق أخرى. وجاء في التقرير أيضا أنه تم مشاهدة العميد نقدي في سوريا وزياراته المتكررة إلى مناطق الجولان ودمشق.
وبخصوص مشاركة كيانات إيرانية في معرض الدفاع الخامس في العراق في مارس (آذار) الماضي، قال فيلتمان إن الحكومة العراقية أكدت للأمم المتحدة أنه تم إعادة جميع الأسلحة التي شاركت في المعرض إلى إيران وإنها لم تسلم الأسلحة إلى طرف ثالث.
وأرسل الخطباء، وهم أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، إشارة واضحة إلى إدارة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، الذي هدد بإلغاء الاتفاق بأن الاتفاق هو الأفضل، مما سيجعل من الصعب على الأخير، الذي يقسم اليمين كرئيس للولايات المتحدة اليوم الجمعة، إلغاء الاتفاق في تحدٍ للأسرة الدولية، بما فيها بلاده.
من جانبها، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، إن الاتفاق بين إيران والغرب، منع طهران من إنتاج السلاح النووي. وأضافت أن طهران لا تزال تتحدى القرارات الدولية، بتصديرها الأسلحة إلى جهات خارجية وقالت: «يجب ألا يكتفي مجلس الأمن بتقدم إيران في الملف النووي ويصرف النظر عن التحركات الأخرى في زعزعة استقرار الشرق الأوسط وانتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان».
وذكرت باور أن «إيران لا تلتزم فيما يتعلق بعدم نقل الأسلحة فهي لا تزال تصدرها إلى عدد من الجهات وهذا أمر ممنوع كذلك إيران تستخدم الطائرات المدنية في عملية تصدير الأسلحة» وتابعت أن إيران «لا تنفي مزاعم تصدير الأسلحة التي توجه ضدها» مضيفا أن ذلك يقلق المجتمع الدولي لأنها «تتحدى القرارات التي نتخذها (مجلس الأمن) حتى مع وفائها بالتزامها النووي».
وطالبت باور بمواصلة الضغط على إيران «من أجل تطبيق كل بنود الاتفاقيات خاصة تلك المتعلقة بتصدير الأسلحة». كما دافعت باور عن إبرام الاتفاق النووي مع إيران وقالت: إنه «يظهر أهمية الدبلوماسية الملحة كقضية موت أو حياة» وصرحت أن «تطبيق الاتفاق النووي يتقدم بشكل جيد» بسكب الإسمنت في قلب مفاعل أراك وإزالة ثلثي أجهزة الطرد المركزي ونقل 98 في المائة من اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران كما أن برنامجها النووي يخضع لمراقبة مشددة من مجلس الأمن.
خلال الأيام الأخيرة طالبت إدارة أوباما الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالحفاظ على الاتفاق النووي. وتثير مواقف ترامب وفريق إدارته القلق والغموض حول اتجاه حكومته في التعامل مع الاتفاق النووي.
في نفس السياق، قال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت مع أن إيران قامت بالتزاماتها بشأن الملف النووي حيث أزالت 13 ألف جهاز للطرد المركزي والبنية التحتية المرتبطة بها، إلا أنها تواصل لعب دور في زعزعة الاستقرار في المنطقة، و«يظهر ذلك بجلاء في سوريا، حيث كانت قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني من خلال منع وصول المساعدات إلى حلب».



«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران

TT

«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

قال الرئيس دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بعد ظهر الجمعة إنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات النووية مع إيران. وبعد ثلاث ساعات، أعطى الأمر بإطلاق العملية التي استهدفت عدداً من كبار قادة البلاد، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

وهكذا سارت العملية:

27 فبراير 2026 – 12:25 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:غادر ترمب البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، وقال للصحافيين عن المفاوضات غير المباشرة مع إيران: «لست راضياً عن الطريقة التي تسير بها». وعندما سُئل إن كان قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوة التالية، أجاب: «لا، لم أفعل».

3:38 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى فعاليات في تكساس، أصدر ترمب الأمر بإطلاق العملية التي حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي الاثنين: «وجّه الرئيس الأمر، وأقتبس: تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب... حظاً سعيداً».

وأوضح كين أن الأمر دفع جميع عناصر القوات الأميركية المشتركة إلى استكمال استعداداتها النهائية؛ حيث جهزت بطاريات الدفاع الجوي مواقعها، وأجرى الطيارون وأطقم الطائرات تدريبات أخيرة على خطط الضربات. وفي الوقت نفسه، بدأت أطقم الطائرات تحميل الأسلحة النهائية، وتحركت مجموعتا حاملات الطائرات الأميركيتان نحو نقاط الإطلاق.

وخلال توجهه إلى تكساس، نشر ترمب عدة رسائل على منصة «تروث سوشيال»، بينها — بعد تسع دقائق من إصدار أمر الضربة — توجيه بوقف استخدام الحكومة الأميركية لتقنية الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «أنثروبيك»، عقب خلاف علني غير معتاد بين الشركة والبنتاغون بشأن إجراءات الحماية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

4:03 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:بعد وصوله إلى تكساس، تحدث ترمب مع الصحافيين في ميناء كوربوس كريستي، مجدداً القول إنه «غير سعيد» بمسار المفاوضات، من دون الإشارة إلى الموافقة على العملية.

وامتنع عن الإجابة بشأن مدى قربه من اتخاذ قرار بالضربات، قائلاً: «أفضل ألا أخبركم. كان سيكون لديكم أكبر سبق صحافي في التاريخ، أليس كذلك؟».

28 فبراير 2026 – 1:15 فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:بدأت العملية فعلياً، وفق الجدول الزمني الذي عرضه كين.

وقال: «عبر كل المجالات — البرية والجوية والبحرية والسيبرانية — نفذت القوات الأميركية تأثيرات متزامنة ومتعددة الطبقات صُممت لتعطيل وتقويض وحرمان وتدمير قدرة إيران على تنفيذ واستدامة عمليات قتالية ضد الولايات المتحدة».

وأوضح أن العملية «شملت آلاف العسكريين من جميع الأفرع، ومئات المقاتلات المتقدمة من الجيلين الرابع والخامس، وعشرات طائرات التزود بالوقود، ومجموعتي حاملتي الطائرات لينكولن وفورد وأجنحتهما الجوية».

وأشار إلى استمرار تدفق الذخائر والوقود بدعم من شبكة واسعة تضم الاستخبارات والمراقبة، مؤكداً أن مزيداً من القوات لا يزال يتدفق إلى المنطقة.

وجاءت العملية بعد أشهر من عمل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) على تتبع تحركات كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم خامنئي.

وتم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل، وتعديل توقيت ضربات السبت بناءً على ذلك، وفق شخص مطلع تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وفي طهران، سُمعت انفجارات، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي حالة الطوارئ.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن ثلاث ضربات استهدفت ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة، ما أدى إلى مقتل خامنئي ونحو 40 شخصية بارزة، بينهم قائد «الحرس الثوري» ووزير الدفاع الإيراني.

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)

4:37 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:أعلن ترمب عبر «تروث سوشيال» مقتل خامنئي، قائلاً إن المرشد الأعلى «لم يتمكن من تفادي أنظمتنا الاستخباراتية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية».

1 مارس 2026 – 12:21 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:كتب ترمب أن القوات الأميركية «دمرت وأغرقت 9 سفن بحرية إيرانية»، وأنها «ستلاحق البقية»، و«دمرت إلى حد كبير مقر قيادتها البحرية».

4:06 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:في رسالة مصورة، قال إن الجيش الأميركي وشركاءه ضربوا مئات الأهداف في إيران، بينها منشآت «الحرس الثوري» وأنظمة الدفاع الجوي، «كل ذلك في غضون دقائق معدودة».

وأضاف أن الضربات ستستمر حتى «تتحقق جميع أهدافنا»، من دون تحديد تلك الأهداف.

وفي اليوم نفسه، أبلغ مسؤولو الإدارة موظفي الكونغرس في إحاطات خاصة أن الاستخبارات الأميركية لا تشير إلى أن إيران كانت تستعد لشن ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين. وأقر المسؤولون بوجود تهديد أوسع في المنطقة من الصواريخ الإيرانية والقوات الحليفة لها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن «القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة» أشارت إلى انفتاحها على محادثات مع واشنطن. وذكر ترمب في مقابلة مع «نيويورك تايمز» أن الهجوم قد يستمر «من أربعة إلى خمسة أسابيع».

عمود من الدخان يتصاعد عقب انفجار تم الإبلاغ عنه في طهران (أ.ف.ب)

2 مارس 2026 – 8 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة:قال وزير الدفاع بيت هيغسيث في إحاطة بالبنتاغون إن الولايات المتحدة لا تخوض جهود «بناء دولة» في إيران، وإن الضربات الجارية لن تكون مقدمة لصراع طويل الأمد.

وأضاف: «هذا ليس العراق. وهذا ليس أمراً بلا نهاية. هذه ليست حرب تغيير نظام بالمعنى التقليدي، لكن النظام تغيّر بالفعل، والعالم أصبح أفضل حالاً نتيجة لذلك».

وخلال تداولات الأسواق، قفزت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات من الخليج بسبب تعطل حركة الناقلات قرب مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الأميركي إلى نحو 71.97 دولاراً للبرميل الاثنين، فيما أشار موقع «مارين ترافيك» إلى أن حركة العبور عبر المضيق تراجعت بنسبة 70 في المائة منذ السبت.

كما اهتزت الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة الأميركية بالتوازي مع انخفاض أسواق أوروبا وآسيا، وهبطت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«داو جونز الصناعي» بنحو 1 في المائة لكل منهما.


الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس بعد التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس بعد التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، إلى ضبط النفس مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، في ظل الحرب التي تشنها الدولة العبرية والولايات المتحدة على إيران، وفق المتحدث ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك: «نحن قلقون للغاية حيال تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق»؛ في إشارة إلى خط فاصل رسمته الأمم المتحدة بين لبنان من جهة وإسرائيل وهضبة الجولان من جهة أخرى في السابع من يونيو (حزيران) 2000.

ولا يُعتبر الخط الأزرق حدوداً دولية، ويقتصر الهدف منه على التحقق من الانسحاب الإسرائيلي من لبنان.

ولفت دوجاريك إلى أن «الوضع على الأرض يتطور سريعاً، ونحن نتابع التطورات عن كثب».

وتابع: «نحن على علم أيضاً بالضربات التي استهدفت إسرائيل وتبنّاها (حزب الله)، وبالضربات الإسرائيلية التي أفيد بأنها أسفرت عن 31 قتيلاً والعديد من الجرحى شمال الخط الأزرق في لبنان».

وأضاف: «ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، ونطالب الأطراف بالالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية».


رئيس الأركان أميركي يحدد الجدول الزمني الأوَّلي للعملية العسكرية في إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

رئيس الأركان أميركي يحدد الجدول الزمني الأوَّلي للعملية العسكرية في إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلن الجنرال الأميركي دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، الاثنين، عن الجدول الزمني الأوَّلي وبعض التفاصيل حول العملية العسكرية في إيران.

وقال الجيش إن 4 جنود أميركيين قُتلوا، وأصيب 4 بجروح خطيرة منذ بداية العملية.

بحلول الساعة 3:38 من مساء يوم 27 فبراير (شباط) بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2038 بتوقيت غرينتش)، تلقت القيادة المركزية الأميركية «أمر الانطلاق النهائي» من الرئيس دونالد ترمب الذي جاء فيه أنه «تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب. لا إلغاء. حظاً سعيداً».

كانت القوات الأميركية قد وضعت اللمسات الأخيرة على التحضيرات النهائية؛ إذ عملت بطاريات الدفاع الجوي بفحص الأنظمة للاستجابة للهجمات الإيرانية، وتدرب الطيارون وأطقم الطائرات على سلسلة الضربات للمرة الأخيرة، وبدأت أطقم الطائرات في تحميل الأسلحة، وبدأت مجموعتان من حاملات الطائرات في التحرك نحو نقاط الإطلاق.

اتخذت القيادة الإلكترونية والقيادة الفضائية الخطوات الأولى؛ إذ عملتا على تعطيل وتقويض وإعاقة قدرة إيران على الرؤية والتواصل والرد قبل بدء الهجوم.

وبحلول الساعة 1:15 من صباح يوم 28 فبراير بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0615 بتوقيت غرينتش/9:45 صباحاً بتوقيت إيران) أقلعت أكثر من 100 طائرة من البر والبحر، «لتشكل موجة واحدة متزامنة». استند الهجوم النهاري إلى «تحرك مفاجئ نفذته قوات الدفاع الإسرائيلية، بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركية». كانت هذه إشارة واضحة من كين إلى الهجوم المباغت الذي شنته إسرائيل على الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي بمساعدة أجهزة الاستخبارات.

نفذت الضربات الأولى صواريخ «توماهوك» من البحرية، بينما أطلقت القوات البرية أسلحة دقيقة بعيدة المدى. وضرب الهجوم أكثر من 1000 هدف في أول 24 ساعة.

دخان يتضاعد بعد ضربتين متزامنتين في طهران أمس (أ.ب)

2-1 مارس (آذار): قال كين إن المرحلة الأولى من الهجوم ركزت على البنية التحتية الإيرانية للقيادة والسيطرة، والقوات البحرية، ومواقع الصواريخ الباليستية، والبنية التحتية الاستخباراتية، «بهدف تشتيتهم وإرباكهم»، وأدى التأثير المشترك للضربات إلى إرساء التفوق الجوي؛ ما سيعزز حماية القوات الأميركية، ويسمح لها بمواصلة العمل فوق إيران.

وشملت هذه الجهود قاذفات «بي - 2» الأميركية، التي نفذت رحلة ذهاباً وإياباً استغرقت 37 ساعة من الولايات المتحدة.

دخان يتصاعد بعد هجوم في طهران (أ.ب)

ونفذت إسرائيل بشكل منفصل مئات الطلعات الجوية ضد مئات الأهداف.

وتستمر العملية مدعومة ببطاريات «باتريوت» و«ثاد»، ومدمرات البحرية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، والتي تنفذ اعتراضات لمئات الصواريخ التي تستهدف القوات الأميركية والقوات الشريكة. ولا يزال التهديد من المسيرات الهجومية مستمراً بعد 57 ساعة من بدء الهجوم.