تصاعد الخلافات الانقلابية الداخلية في البيضاء

الميليشيات تشن حملة اختطاف مواطنين في ذمار وحجة

تصاعد الخلافات الانقلابية الداخلية في البيضاء
TT

تصاعد الخلافات الانقلابية الداخلية في البيضاء

تصاعد الخلافات الانقلابية الداخلية في البيضاء

بعد الخسائر الكبرى التي لحقت بها في جبهات تعز والساحل الغربي في مواجهاتها مع قوات الجيش اليمني وطيران التحالف وبمشاركة طيران «الأباتشي»، صعدت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من هجماتها وقصفها على مواقع الجيش اليمني والقرى في المحافظات الشمالية التي تشهد مواجهات عنيفة مع قوات الجيش اليمني.
وبحسب مصادر محلية، فقد قامت الميليشيات المتمركزة في الجماجم بقصف موقع السلم بمديرية الزاهر بآل حميقان، حيث تتمركز فيه عناصر من الحرس الجمهوري التابعة لميليشيات صالح، الأمر الذي يشير إلى تصاعد الخلافات الداخلية بين طرفي الانقلاب.
وفي محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، صعد الجيش اليمني والقوات الموالية له من عملياتهما العسكرية من خلال استهداف مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية في مدينة الحديدة باستخدام السلاح الشخصي والقنابل اليدوية، وكبدت الميليشيات خسائر بشرية.
ومع الانتصارات التي تحققها قوات الجيش اليمني في مختلف الجبهات، تحاول ميليشيات الحوثي وصالح من إضعاف معنويات الجيش اليمني من خلال التسريبات الصحافية التي تنسبها إلى عدد من المسؤولين اليمنيين، وآخرها تصريحات نسبت إلى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني.
وبدوره، نفى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، ما نشرته عدد من الوسائل الإعلامية بأنه تصريح له حول سير المواجهات مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.
وقال على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نسبت بعض الوسائل الإعلامية تصريحا لي حول سير المعارك في مواجهة ميليشيات الانقلاب والمفاوضات، وأؤكد أنني لم أدل بأي تصريح في الأيام الأخيرة، وكل ما قمت به أو أدليت به في الأيام الأخيرة هو فقط ما نشر في وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أو في صفحتي هذه على (تويتر) وليس فيه ما نسب لي من تصريح».
وأضاف: «لا يمكن أن يصدر عني ما يجعل من مواجهة جيشنا وتضحيات شعبنا مجرد أوراق للمساومة، وإنما كفاح مشروع لفرض خيار السلام».
وأكد المخلافي أن «الحكومة اليمنية جادة في السلام وإيقاف الحرب إذا أذعن الانقلابيون للسلام، وفقا للمرجعيات، ولكنها أيضا جادة في دحر الانقلاب وهزيمته، والحرب والدمار لم يكونا خيار شعبنا وقيادته الشرعية، ولن يكونا، وإنما هما خيار الانقلابيين، وقد دافع شعبنا عن دولته ومستقبله، وسيحقق النصر قريبا بإذن الله»، و«نعاهد جيشنا الوطني ومقاومته الباسلة وشعبنا ألا نفرط بالتضحيات والانتصارات التي تتحقق في المعارك المتواصلة في كل الجبهات».
وفي محافظة ذمار، معقل ميليشيات الحوثي الثاني بعد محافظة صعدة، باشرت الميليشيات الانقلابية حملة مداهمة جديدة لقرية حصن قديد في مديرية ميفعة عنس، للبحث واعتقال أشخاص وجهت إليهم تهمة الخيانة والتواصل مع قوات الجيش اليمني، علاوة على مناوئتهم للميليشيات الانقلابية، واختطاف مدرسين من قرية أخرى.
وبحسب شهود عيان، فقد حاولت الميليشيات الانقلابية اختطاف عدد من أبناء قرية حصن قديد، غير أن الأهالي تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك، ما تسبب بعد ذلك في اندلاع مواجهات بينهم أدت إلى سقوط جرحى من الطرفين، كما قاموا بمداهمة قرية بني بداي بأربعة أطقم عسكرية، واختطفوا اثنين من المدرسين من دون أي أسباب.
وأضافوا أن «ميليشيات الحوثي وصالح طلبت تعزيزات من مشرفيها للقدوم إلى المنطقة لاقتحام القرى ومنازل المواطنين، في الوقت الذي دفعت فيه بتعزيزات كبيرة إلى مدينة ذمار خصوصا بعد وصول المئات من الجثث من عناصرها في تعز والجبهات الأخرى إلى مستشفيات المدينة».
كما شنت الميليشيات الانقلابية في صنعاء حملة اختطاف لمواطنين من محافظة إب، واختطفت 9 مواطنين من أبناء مديرية القفر واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وذلك بعد يوم من اقتحام منزل المواطن أحمد غالب المرادي واختطفته ووالده غالب عباد المرادي في مديرية القفر بعد يوم من نهب وإحراق منزل الأب.
وبالمثل، اختطفت الميليشيات الانقلابية عبد الوهاب الهاتف، من أمام منزله بمحافظة حجة، واقتادته إلى جهة مجهولة، في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي وصالح من انتهاكاتها في المحافظة وتشن حملة اختطافات تطال الكوادر والقيادات التربوية والتعليمية في المحافظة.
وفي جبهة الجوف، جددت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية هجومها على مواقع الجيش اليمني في مديريتي الغيل والمصلوب. وتمكنت قوات الجيش من التصدي للهجمات وكسر هجومها ومحاولاتها المستمرة التقدم إلى مواقع الجيش في المصلوب والغيل ومنطقتي الساقية والسلان الوقعة بين المديرتين، وأجبرت الميليشيات على التراجع والفرار بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفها.
وفي جبهة البيضاء، تتواصل المواجهات المستمرة والعنيفة التي يصاحبها القصف من قبل ميليشيات الحوثي وصالح على مواقع الجيش اليمني وعدد من القرى في المحافظة. وتركزت المواجهات العنيفة في منطقتي المختبي والعادية في مديرية ذي ناعم، وسقط فيها قتلى وجرحى من الميليشيات.
وشنت طائرات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، غاراتها المركزة والمباشرة على أهداف عسكرية ومواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في جبهة نهم، شرق صنعاء. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، بأن طيران التحالف استهدف تعزيزات للميليشيات الانقلابية تتمثل بطاقمين عسكريين وعلى متنهما مسلحون وعتاد عسكري في سد الحذاة وفي مقاطع الأحجار ببني شكوان، وقتل جميع من فيها بينهم قيادات من مشرفي الجبهة، أحدهم المدعو أبو يحيى البيضاني وآخر من منطقة بني حشيش.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».