يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

تنديد عربي ودولي بالاعتداء ودعوات لمكافحة الإرهاب

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار
TT

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

نكّست دولة الإمارات الأعلام أمس لثلاثة أيام، حدادا على مقتل خمسة من مسؤوليها في اعتداء إرهابي في قندهار أول من أمس، فيما كثفت السلطات الأفغانية التدابير الأمنية عقب ثلاثاء دام شهد عدة انفجارات أوقعت أكثر من خمسين قتيلا في مختلف أنحاء البلاد.
ونعت الإمارات، أمس، «شهداءها» الخمسة الذين قضوا في تفجير إرهابي في مدينة قندهار الأفغانية الثلاثاء الماضي، والذين كانوا ضمن فريق برنامج إنساني تنفذه الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، وأمر رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في جميع أرجاء الدولة لمدة ثلاثة أيام تكريما لـ«شهداء» الواجب.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات: «أنعى ببالغ الحزن والأسى نخبة من أبناء الوطن الأبرار وفد الدولة المكون من محمد البستكي وعبد الله الكعبي وأحمد المزروعي وأحمد الطنيجي وعبد الحميد الحمادي المكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في أفغانستان الذين قضوا نحبهم مساء الثلاثاء نتيجة التفجير الإرهابي الذي وقع في مقر محافظة قندهار».
من جهته، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الإرهاب الآثم لا يعرف معنى الإنسانية ولا قيمها النبيلة ولا يفرق بين الناس كبيرهم وصغيرهم، ولا يميز بين أعمالهم لتطال يده الغاشمة من نذروا أنفسهم للخير ولم يتأخروا في بذل أرواحهم ودمائهم الزكية في سبيل توصيل رسالة سلام وخير إلى العالم.
وأضاف الشيخ محمد راشد آل مكتوم: «ننعى اليوم بكل فخر (شهداء) العمل الإنساني الإماراتي في أفغانستان، (شهداء) ختموا حياتهم وهم يسعون إلى خدمة الضعفاء والأطفال والمحتاجين».
وشدد على أنه «لا يوجد أي مبرر إنساني أو أخلاقي أو ديني لتفجير وقتل من يسعى لمساعدة الناس، مستنكرا الاعتداء الإرهابي الذي راح ضحيته رسل الإمارات للخير الذين قدموا أرواحهم فداء لرسالة سامية قصدوا من خلالها مد يد العون إلى المحتاجين والضعفاء».
وكانت الخارجية الإماراتية قد أعلنت أول من أمس في بيان أن سفيرها لدى أفغانستان أصيب في هجوم بقنبلة على دار للضيافة في مدينة قندهار بشرق البلاد، وقالت إنها «تتابع الاعتداء الإرهابي على دار الضيافة لوالي قندهار، والذي نجم عنه إصابة جمعة محمد الكعبي سفير الدولة لدى أفغانستان وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين كانوا برفقته».
وأكدت الخارجية الإماراتية أن زيارة السفير الكعبي إلى قندهار تأتي في مهمة إنسانية ضمن برنامج دولة الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، شملت وضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان في الولاية، والتوقيع على اتفاقية مع جامعة كاردان للمنح الدراسية على نفقة الإمارات بحضور والي قندهار، إضافة إلى وضعه حجر الأساس أيضا لمعهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم الفني في العاصمة كابل بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.
إلى ذلك، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الأعمال الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار الإمارات على مواصلة زرع الخير وغرس الأمل وبذل العطاء ومد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني.
وأعرب الرئيس الأفغاني عن خالص عزائه ومواساته في «استشهاد» عدد من أبناء الإمارات في التفجير الإرهابي الغادر في قندهار الأفغانية، الذين كانوا مكلفين بالإشراف على تنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في بلاده.
وبالعودة إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فقال إن «قوى الشر التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي الجبان تتمنى ألا يشق قطار البناء والتنمية والخير طريقه في أفغانستان، ولا يسرها أن ترى الفرح والابتسامة والحياة المشرقة في وجوه الشعب الأفغاني، ولكن نحن مستمرون في تقديم المشاريع الخيرية والإنسانية والتنموية، وعازمون على نشر الأمل والتفاؤل والخير أينما وُجدنا وهو نهجنا الثابت وإيماننا الراسخ الذي لن نحيد عنه أبدا».
وأضاف أن بلاده بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وشعبها المخلص والوفي «ماضية بخطى راسخة نحو التزاماتها الإنسانية، وأن الأعمال الجليلة والتضحيات التي يسطرها أبناؤنا الأبرار تمدنا بالعزيمة والإرادة الصلبة والتصميم نحو قهر قوى الظلام واجتثاث منابع الشر».
وأكد الجانبان في ختام الاتصال الهاتفي على أهمية مضاعفة الجهد الدولي لمجابهة الإرهاب، وتنظيماته المتطرفة، نظرا لما تشكله من خطورة على الأمن والسلام العالميين، وما تستهدفه من زعزعة لاستقرار البلدان وجهود التنمية والبناء فيها، والفتك بأرواح الأبرياء.
من جهة أخرى، أدانت عدة دول الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة قندهار الأفغانية. واستنكرت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم، وقال المتحدث باسم سفارة الولايات المتحدة الأميركية في أبوظبي في بيان له إن بلاده «إذ تعبر عن خالص تعازيها لأسر وأصدقاء الضحايا والمصابين، تعتبر الهجوم على أي مسؤول دبلوماسي هجوما على حق جميع الدبلوماسيين في خدمة بلدانهم وتمثيلها حول العالم في أمن وسلام، وتؤكد مساندتها للإمارات والشعب الأفغاني». كما أدانت فرنسا الليلة الماضية الاعتداء الإرهابي الذي استهدف دار ضيافة والي محافظة قندهار الأفغانية. وأعربت الخارجية الفرنسية في بيان لها عن إدانتها الاعتداء الذي وقع قرب مبنى البرلمان في كابل وتسبب في مقتل 30 شخصا وإصابة العشرات، وجددت دعمها الكامل للسلطات الأفغانية في حربها ضد الإرهاب.
من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي، معربًا عن خالص تعازيه للإمارات، قيادة وحكومة وشعبًا. وقد أكد الأمين العام وقوف الجامعة العربية في هذا الإطار بعزم وقوة إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة.
وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، إن هذه الجريمة الشنعاء تأتي لتلقي الضوء مجددًا على حجم الخطر الذي أصبح يمثله الإرهاب، خصوصا أنها استهدفت مدنيين أبرياء يقومون بمهام إنسانية وتعليمية وتنموية في أفغانستان، في إطار منظومة الدعم المهم الذي تقدمه دولة الإمارات لعملية بناء الدولة الأفغانية وتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية لأبناء الشعب الأفغاني.
كما أدانت مصر بأشد العبارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية الهجوم الإرهابي، وأعربت عن خالص التعازي لدولة الإمارات في مصابها ولأسر «الشهداء»، مشددة على أن تلك الأعمال الإرهابية الخسيسة لن تثني الدول العربية عن مكافحة تلك الظاهرة، ومساعدة الشعب الأفغاني على استئصال آفة الإرهاب.
وأهدى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى أرواح وأسر «شهداء» الإمارات الذين كانوا يؤدون مهاما إنسانية لمساعدة ودعم الشعب الأفغاني أثناء زيارتهم لمقر والي مدينة قندهار الأفغانية أول من أمس «جائزة الإنجاز» التي فازت بها الوزارة ضمن جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في دورتها الرابعة عن «مؤشر المساعدات الإنمائية الرسمية»، الذي يعنى بالشأن الإنساني.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن هذه الجائزة تعبر عن التزام الإمارات التاريخي والثابت بالعمل الخيري والإنساني، مؤكدا أن تضحيات «شهداء» الإمارات تأتي تجسيدا لهذا الالتزام، مشيدًا بتضحيات أبناء الإمارات الذين قدموا أرواحهم تعبيرا عن القيم السامية لبلدهم ومجتمعهم، وأكد أن إهداء هذه الجائزة لأرواحهم الطاهرة هو أقل القليل مقابل التضحية الكبرى التي قدموها فداء للوطن.
ولم تكن عملية قندهار الوحيدة التي حصدت الأرواح الثلاثاء في أفغانستان، فهناك تفجيران هزا العاصمة كابل قرب مبنى تابع للبرلمان عند خروج الموظفين من عملهم، مما أدى إلى مقتل 38 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين، وإصابة 86 آخرين، بحسب حصيلة لوزارة الخارجية.
وفي قندهار، قتل 12 شخصا حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، بينهم خمسة مسؤولين إماراتيين ونائب الوالي في اعتداء وقع خلال حفل عشاء رسمي في كبرى مدن جنوب البلاد. ووقع تفجيران متزامنان بواسطة عبوتين وضعتا داخل الكنبات في مقر والي قندهار، وأصيب كل من الوالي همايون عزيزي، والسفير الإماراتي بجروح طفيفة. ونفت حركة طالبان أي مسؤولية لها في اعتداء قندهار.
وشددت السلطات الأفغانية الإجراءات الأمنية، أمس، بعد سلسلة التفجيرات التي هزت البلاد ولا سيما كابل وقندهار، موقعة 57 قتيلا، في مؤشر على تصعيد متمردي طالبان هجومهم خلال فصل الشتاء الهادئ عادة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، صديق صديقي، أمس: «عزّزنا تدابيرنا الأمنية في كابل والولايات الأخرى، وأمرنا قوات الأمن بنشر كل الوسائل الضرورية للعثور على الإرهابيين».
وفيما لم تتبن أي جهة المسؤولية عن تفجير قندهار، اتهم قائد الشرطة المحلية عبد الرازق وكالة الاستخبارات الباكستانية وشبكة حقاني المتحالفة مع طالبان بالوقوف وراء الاعتداء.
وقال: «نعرف أنهم خلف هذا الهجوم لأنهم خططوا له»، معلنا عن «عدد من الاعتقالات» من دون مزيد من التفاصيل.
وكان عبد الرازق حاضرا في حفل العشاء، لكنه قال: «خرجت لصلاة العشاء فسمعت دويا وحين عدت إلى القاعة، رأيت بعض الناس يحترقون»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقد تكون العملية تستهدف عبد الرازق الذي يتصدر الكفاح ضد حركة طالبان، وهو اقترح مؤخرا إقامة «منطقة أمنية» لاستقبال عناصر طالبان وعائلاتهم في محاولة لإخراج الحركة من دائرة تأثير باكستان.
وذكرت وزارة الخارجية الأفغانية أن «هذا الهجوم الإرهابي وقع في وقت كان السفير وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين في قندهار لوضع حجر الأساس لدار للأيتام». وتنفذ الإمارات سلسلة من المشروعات التنموية في عدد من الدول العربية وفي أفغانستان وباكستان.
وأكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن «هذا الحادث لن يؤثر بأي شكل على العلاقات والتعاون بين أفغانستان والإمارات»، وأمر بفتح تحقيق في التفجير. وتوجه مستشار الأمن القومي الأفغاني محمد حنيف أتمار، من الشخصيات الأكثر نفوذا في الدولة الأفغانية، أمس إلى قندهار، بحسب ما أوضح المتحدث باسمه. وقبل ذلك بساعات، تبنت حركة طالبان الاعتداءات في كابل، في أول تفجير يستهدف العاصمة الأفغانية منذ مطلع العام، ولاشكر غاه، عاصمة ولاية هلمند الجنوبية.
وأوقع الاعتداء في لاشكر غاه سبعة قتلى على الأقل بين المسؤولين المحليين والقبليين، وفق ما أفاد قائد شرطة الولاية التي تعتبر مركزا لإنتاج الخشخاش ومعقلا لطالبان



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 38 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.