المعارضة الجزائرية تعلن تنظيم «مؤتمر وطني للانتقال الديمقراطي» الشهر المقبل

ترقب انطلاق مشاورات بين الرئاسة وقطاع منها لتشكيل حكومة جديدة

المعارضة الجزائرية تعلن تنظيم «مؤتمر وطني للانتقال الديمقراطي» الشهر المقبل
TT

المعارضة الجزائرية تعلن تنظيم «مؤتمر وطني للانتقال الديمقراطي» الشهر المقبل

المعارضة الجزائرية تعلن تنظيم «مؤتمر وطني للانتقال الديمقراطي» الشهر المقبل

أعلن قادة أحزاب جزائرية معارضة، قاطعت انتخابات الرئاسة التي جرت الخميس الماضي، عن تنظيم «مؤتمر وطني للانتقال الديمقراطي» يوم 17 من الشهر المقبل، ينتظر أن يخرج بـ«أرضية عمل» تتضمن مقترحات لتغيير النظام.

في غضون ذلك، تتوقع مصادر سياسية، بدء اتصالات بين السلطة وبعض أحزاب المعارضة لتشكيل «حكومة وحدة وطنية».

والتقى قادة «تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة لانتخابات الرئاسة، أمس بالعاصمة لبحث الاتصالات التي جرت مع شخصيات وأحزاب بهدف إقناعها بحضور المؤتمر. وانتهى الاجتماع بتغيير اسم التكتل السياسي المعارض ليصبح «التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي».

وقال عبد الرزاق مقري، رئيس الحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم» وأحد الفاعلين في «التنسيقية»، لـ«الشرق الأوسط»، إن لقاء جرى أمس مع رئيسي الوزراء السابقين مولود حمروش وسيد أحمد غزالي، لأخذ رأيهما في مشروع «الانتقال الديمقراطي» الذي سيبحثه المؤتمر المرتقب.

وذكر بأن الرجلين وافقا على حضور لقاء 17 مايو (أيار) المقبل، وأن لقاء آخر سيجمع «التنسيقية» مع علي بن فليس، منافس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الأساسي، في الانتخابات الماضية. مشيرا إلى أن اجتماعات أخرى مبرمجة مع شخصيات وأحزاب ستحضر التظاهرة، التي يراد لها أن تؤسس لجبهة معارضة قوية ضد نظام الحكم.

يشار إلى أن «التنسيقية» تضم أيضا، الإسلاميين عبد الله جاب الله، رئيس «جبهة العدالة والتنمية»، ومحمد ذويبي أمين عام «حركة النهضة». والليبرالي سفيان جيلالي رئيس «جيل جديد»، والعلماني محسن بلعباس رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، إضافة إلى رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، الذي سحب ترشحه للانتخابات الماضية، بعد إعلان ترشح بوتفليقة لولاية رابعة.

وكتب مقري بصفحته في «فيسبوك»، أمس، بخصوص اللقاء مع حمروش إن وجهتي نظر الجانبين حول مستقبل العمل السياسي في البلاد، التقت عند الملاحظات التالية: «نظام الحكم» لم يعد قادرا على مواصلة تسيير البلد والمخاطر التي تهدد البلد بسبب سوء الحوكمة خطيرة جدا على الجميع، والعمل من أجل استدراك الأمر واجب وطني لمصلحة الجميع. واتفق الطرفان أيضا، حسب مقري، على أن «العمل من أجل التحويل الديمقراطي ضرورة وطنية، يجب أن يتعاون عليها الجميع وأن تشمل الجميع».

وقال مقري إن رأي التنسيقية يلتقي مع رأي حمروش في أن «المرحلة الحالية ليست مرحلة التنافس على البرامج والآيديولوجيات، ولكنها مرحلة حفظ البلاد من مخاطر سوء التسيير، وتوفير الظروف المناسبة لتحقيق الحريات والمحافظة على مؤسسات الدولة وضمان شروط العمل الديمقراطي»، مشيرا إلى أن «الإصلاحات الترقيعية التي قد تتجه إليها السلطات بعد الانتخابات، ستكون تكرارا للتجارب الفاشلة وستكون غير مجدية بالنظر للتجارب السابقة».

وفي سياق ذي صلة، يرتقب أن تبدأ الرئاسة في مشاورات مع أحزاب ومترشحين للانتخابات محسوبين على المعارضة قصد منحها مناصب في الحكومة الجديدة. وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات ستكون مع لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال اليساري التي حصلت على 1.37 في المائة من الأصوات في الانتخابات، وعبد العزيز بلعيد رئيس «جبهة المستقبل»، الذي فاز بالمرتبة الثالثة بنسبة ثلاثة في المائة من الأصوات. ولم تستبعد المصادر تقاربا بين السلطة وأقدم حزب معارض «جبهة القوى الاشتراكية»، الذي لم يشارك في الاقتراع ولكن خطابه المعادي للسلطة تراجع بشكل لافت للانتباه، مما جعل مراقبين يرجحون دخوله الحكومة المنتظرة.

وأعلن أول من أمس عن ميلاد تحالف معارض، أطلق عليه «قطب القوى من أجل التغيير» بقيادة علي بن فليس. وجاء ذلك في وثيقة وقعها بن فليس مع قادة 13 حزبا معارضا صغيرا، ساندوه في الاستحقاق. وذكرت الوثيقة أن الأحزاب المعنية «لا تعترف بنتائج الانتخابات الأخيرة التي وقع فيها سطو على الإرادة الشعبية وأخذت شكل توزيع فوقي للحصص، قصد ضمان الديمومة لهذا النظام».

وأفاد أصحاب الوثيقة بأنهم يرفضون «المشاركة في أي مسعى سياسي لا يكون هدفه العودة إلى الشرعية الشعبية، كما نسعى لفتح حوار مع الشركاء الآخرين الذين نتقاسم معهم المسعى الأساسي من أجل التغيير، وذلك للدفع بفتح حوار وطني شامل يتوخى إعادة بناء الشرعية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.