وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة

كرزاي قال لـ «الشرق الأوسط» إن باكستان تمول المعارضة وتؤوي قيادات طالبان

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة
TT

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة

انتقد حكمت خليل كرزاي، القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني، إيران بوجود علاقات بينها وبين المعارضة الأفغانية، داعيًا طهران إلى بناء علاقاتها مع الحكومة الأفغانية وليس مع المعارضة. ووجّه كرزاي الذي يحل مكان وزير الخارجية الأفغاني، انتقادات لباكستان، التي تمول المعارضة الأفغانية وتضم قواعد لها وتعالج جرحى الحرب على حد قوله، لافتًا إلى وجود أناس مهمين من حركة طالبان أو المعارضة الأفغانية يعيشون في مدن باكستانية حتى الآن.
وشدد في حوار مع «الشرق الأوسط» في مكتبه في الوزارة بكابل، على أن بلاده تعمل على مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أهمية الدول الصديقة ومن بينها السعودية في ذلك. وتطرق إلى أن بلاده أعدت خريطة عمل لجلسات اللجنة الرباعية التي تضم الصين والولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان، حتى تحدد مسؤولية كل دولة من هذه الأطراف الأربعة، وتوقع وزير الخارجية الأفغاني عدم حدوث تغير في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفغانستان، سواء كان الرئيس من الحزب الجمهوري أو من الحزب الديمقراطي، مضيفًا أن موقف الحزب الجمهوري بالنسبة لمكافحة الإرهاب والتطرف صارم أكثر من الموقف الديمقراطي. وفي مايلي نص الحوار:
* كيف تقيّمون العلاقات بين السعودية وأفغانستان خصوصًا في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة؟
- العلاقات بين أفغانستان والسعودية، ليست وليدة اليوم، بل هي تاريخية وقديمة، وكذلك علاقات دينية وثقافية، والرياض لها مكانة عظيمة في قلوب الشعب الأفغاني، وعند الحكومة الأفغانية.
كما تعلمون أن المنطقة تمر بظروف صعبة، ليس فقط أفغانستان وما جاورها، بل منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية، حيث النزاعات المستمرة والقتال الدائر والأوضاع السيئة الموجودة هناك، ونحن هنا في أفغانستان لنا ظروف خاصة، حيث تعمل البلاد على مكافحة الإرهاب والحرب عليها، وبهذا الصدد نحن نريد أن نتعاون مع السعودية والدول الصديقة في مكافحة الإرهاب والتطرف.
هناك مساعٍ لتوطيد هذه العلاقات مع السعودية للمساعدات في جميع المجالات، خصوصا في مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث زرت الرياض 3 مرات من أجل ذلك، ولتعزيز المساعي المشتركة بين الحكومة الأفغانية والسعودية، إذ إن رئيس الحكومة الأفغانية زار السعودية، وكذلك الرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله عبد الله، ورئيس الأمن القومي، ومستشار الأمن القومي، وهذا كله يدل على أن الجانب الأفغاني يريد بشكل خاص مساعدات من الحكومة السعودية.
* وماذا عن التعاون الأمني بين البلدين خصوصًا أن الرياض وكابل متضررتان من آفة الإرهاب؟
- هناك تعاون في مختلف المجالات بين البلدين، خصوصًا في مكافحة الإرهاب والحرب عليها، وكما تعلمون أن هناك جهات مختلفة، وكذلك منظمات في داخل أفغانستان أو على الحدود الأفغانية تقوم بعمليات تخريبية وعمليات إرهابية ضد القوات الأفغانية، سواء قوات الأمن الأفغانية، أو وزارة الدفاع والداخلية أيضًا، وهذه المنظمات الإرهابية لها أغراض ومصالح واستراتيجيات خاصة تريد الوصول إليها. نحن في مختلف المجالات، كان لنا اقتراحات للحكومة السعودية حتى نتعاون مع بعض في مختلف المجالات، وعلى سبيل المثال التحالف الإسلامي الذي أصبحت أفغانستان عضوًا رئيسيًًا فيه ضمن 41 دولة، للحرب ضد «داعش»، بقيادة السعودية، ويدل ذلك على العمل المشترك الجاري بين الرياض وكابل، ولكن الأهم هو مكافحة فكرة الإرهاب والفكر المتطرف، ونحن نريد من السعودية ومن جميع الدول الإسلامية، أن تساعد أفغانستان في مكافحة الفكر المتطرف.
المشكلة الأساسية في الفكر المتطرف، هو أن الذين يقومون بالأعمال الإرهابية، كونت لديهم اعتقادات ومفاهيم وأفكار خاطئة، وهم يعتقدون أن ما يقومون به، هو جزء من الإسلام، وهذا غير صحيح، حيث إن الدين الإسلامي بريء من هذه المعتقدات والأعمال الخاطئة، ونحن مع السعودية، وكذلك الدول الإسلامية نتعاون لمكافحة هذا الفكر المغلوط أو الصورة المشبوهة التي يقدمها الإرهابيون عن الإسلام للعالم.
* وزراء خارجية بعض الدول، أكدوا أن إيران تدعم الإرهاب، هل طهران تمول المعارضة والجماعات المتطرفة بالسلاح داخل أفغانستان؟
- بصفتي قائمًا بأعمال وزارة الخارجية الأفغانية، المعلومات المتوفرة والموجودة عندي شخصيًا لحد الآن، تشير إلى أنه ليس هناك أي شواهد على أن إيران تسلح المعارضة الأفغانية، ولكن إيران أعلنت بصراحة أن لها اتصالات مع بعض الحركات مثل بعض المعارضة الأفغانية، ونحن نريد من إيران أو من أي حكومة أخرى أن تكون علاقاتها مع الحكومة الأفغانية، أي علاقة دولة مع دولة، وليس دولة مع معارضة داخل دولة أخرى، وألا تكون هناك دولة تتصل بجهات المعارضة المخالفة للحكومة الأفغانية. وبررت طهران اتصالاتها مع المعارضة كحركة طالبان أو غيرها، بأنها ليست لمساعدتهم في الحرب على القوات الأفغانية وضد الحكومة الأفغانية، ولكن اتصالاتهم مهمة بالنسبة لهم هم، حسب ما ذكروا، أي هم يريدون أن يفهموا بعض المسائل وبعض الأمور التي تتعلق بهم كحكومة إيرانية، ولديهم بعض المخاوف والهواجس.
لكن لا شك أن في المنطقة دول غير إيران، وهناك جهات في المنطقة تدعم المعارضة الأفغانية بكل الوسائل، وهذه الجهات لا تريد النجاح والتقدم للحكومة الأفغانية من بداية إنشاء هذه الحكومة والمرحلة الجديدة في أفغانستان، ولا يريدون السلام للشعب الأفغاني ولا تطور للمنطقة ولا تطور أفغانستان، وحتى يعيش الشعب الأفغاني في سلام وأمن.
وهنا يجب أن نذكر أن إيران هي جارة مهمة لأفغانستان؛ لأن الثقافة مشتركة مع إيران، ويوجد مذهب مشترك بين أفغانستان وإيران، وأيام الجهاد كان أكثر من 3 ملايين أفغاني مهاجر يعيشون هناك، وما زال هناك بعض الأفغان، وإيران لها مساعدات ولها تعاون مع الحكومة الأفغانية بشكل رسمي في جهات مختلفة، وتساعد الحكومة الأفغانية بشكل رسمي في مختلف المجالات، ولكن أنا لا أستطيع أن أقول إن هناك تدخلاً إيرانيًا سافرًا مثل ما يحدث في الشرق الأوسط، لأنها مسألة مختلفة عن أفغانستان، ففي الشرق الأوسط هناك كلام أن إيران تمول أو تغذي بعض الحركات الموجودة وتقوم بعمليات في دول، وهناك يمكن أن يكون شيئا ملموسا، أما بالنسبة لأفغانستان فلا نستطيع أن نقول إن هناك شيئا ملموسًا موجودًا بالشكل الموجود في باقي الدول بمنطقة الشرق الأوسط.
* قلت إن هناك دولا أخرى تتدخل في شؤونكم الداخلية.. هل يمكنك التوضيح أكثر؟
- باكستان مثلا، تمول المعارضة الأفغانية. وتوجد قواعد لها داخل الأراضي الباكستانية، ويعالج جرحاها في مستشفياتها، كما يوجد أناس مهمون من حركة طالبان أو المعارضة الأفغانية يعيشون الآن في مدن مختلفة في باكستان، بمعنى أنه يوجد دعم كامل من باكستان لهذه الحركات لأن لهم مصالح محددة ويتخذونهم وسيلة وذريعة للوصول إلى أهدافهم، سواء كانت الأهداف مشروعة أو غير مشروعة.
إذا نظرنا مثلاً إلى زعيم «القاعدة».. أين كان؟ وأين عثر عليه؟ كان في باكستان، وأين الأشخاص المهمون في تنظيم القاعدة وفي منظمات إرهابية، نسمع أنهم هناك كانوا في باكستان، وبين حين وحين نسمع في إذاعات عن إلقاء القبض عليهم في الأراضي الباكستانية، ويوجد أيضًا مراكز لتدريب المعارضة الأفغانية داخل الأراضي الباكستانية، ويجيئون لأفغانستان ويحاربون في الداخل الأفغاني. ولهذا بالنسبة لعلاقات أو اتصالات بعض الدول بالمعارضة الأفغانية، نحن لا نستطيع أن نقطع العلاقات مع تلك الدول، لأن أكثر من دولة لها اتصال بالمعارضة الأفغانية في مختلف المجالات، والمعارضة نفسها تريد أن تتصل بدول العالم وتكون لها علاقات بباقي الدول، فمثلاً إيران أعلنت أن لها اتصالات بالمعارضة، وكذلك روسيا وأوروبا وقطر التي يوجد لطالبان مكتب فيها.
* إلى أين وصلتم في مباحثات اللجنة الرباعية بشأن أفغانستان؟
- اللجنة الرباعية الأطراف تمثل أربع دول، هي الصين والولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان، ووزير الخارجية كان يرأس الجانب الأفغاني في هذه الاجتماعات، وبدأت جلسات هذه اللجنة من شهر يناير (كانون الثاني) إلى غاية مارس (آذار)، وعقدت أربع جلسات حوار، وفي الجلسة الخامسة التي عقدت في باكستان لم يشارك الوزير من الجهة الأفغانية، وإنما سفيرها لدى باكستان، وكان الغرض من اللجنة الرباعية أن تحاول هذه الدول الأربع التنسيق لأمن واستقرار المنطقة، وأعددنا خريطة عمل في هذه الجلسات، حتى تحدد مسؤولية كل دولة من هذه الأطراف الأربعة، وكان هناك 26 أطروحة من المفترض أن يتم تنفيذها مرحلة بمرحلة، ولكن لم يتم شيء، بعد الجلسة الرابعة كانت هناك شبه وعود من الجهة الباكستانية بأن الحكومة الباكستانية تقوم بإعطاء طالبان للاشتراك في مفاوضات السلام وفي هذه المفاوضات، حتى تشترك طالبان والمعارضة الأفغانية في المفاوضات، ولكن باكستان لم تقم بهذا الأمر، وناهيك عن هذا لم تقم برفع يدها عن حركة طالبان، واستمرت في دعم حركة طالبان، من أجل ذلك هذه الجلسات وهذه الحوارات على الورقة كانت ناجحة وشيئا جيدا وفكرة ممتازة وأطروحات جيدة، ولكن بالفعل ما كان هناك شيء ملموس، وتعرف أن علاقتنا حاليًا مع باكستان ليست على ما يرام، وأبلغنا المجتمع الدولي بما قمنا به، والشيء الذي كان مفروضا أن نقوم به، وكان واجبا علينا أن نقوم به من طرفنا، ولكن الطرف الآخر لم يقم بما وعد به، وأبلغنا المجتمع الدولي بهذا الأمر.
* هل أنتم قلقون من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للحكومة الأميركية؟
- ليس لدينا أي قلق، ولا يهمنا انتخاب مرشح جمهوري أو ديمقراطي، ولا يشكل فرقًا للشعب الأفغاني أو للحكومة الأفغانية، هذا الموضوع يتعلق بالشعب الأميركي. كما أنني لا أتوقع حدوث تغير في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفغانستان. الشيء الذي نعرفه هو أن موقف الحزب الجمهوري بالنسبة لمكافحة الإرهاب والتطرف، موقف صارم أكثر من الموقف الديمقراطي. وكان لأفغانستان علاقات وتعاون مشترك مع الحكومة التي كان يترأسها الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وأعتقد أن هذا التعاون سيستمر؛ لأن الشيء الذي يهم الولايات المتحدة هو مكافحة الإرهاب، وفي هذا المجال فإن الحزب الجمهوري موقفه صارم أكثر من الحزب الديمقراطي، وأهم شيء أن يوجد تفكير لتجفيف منابع الإرهاب، والدول التي تغذي الإرهاب وتموله. ويجب استهداف الأماكن التي يوجد فيها قواعد للإرهابيين من قبل أفغانستان وشركائها في الحرب على الإرهاب.



شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الخميس)، واشنطن وبكين إلى إدارة التنافس بينهما كونهما قوتين عظميين وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية، فيما خصّ الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني الذي يقوم بزيارة دولة، باستقبال حافل في البيت الأبيض.

وصافح ترمب شي في مستهل يوم حافل بالمراسم والمظاهر الاحتفالية، غير أن محادثاتهما ستركّز على قضايا شائكة، ولا سيما كيفية التعامل مع التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه بـ«صداقة عظيمة» تجمعه بالزعيم الصيني الذي التقاه ثلاث مرات منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وقال ترمب: «لقد حقّقت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معاً، تقدّماً هائلاً بشأن القضايا التي تواجه بلدينا».

أضاف: «خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضاً قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق»، وهي التسمية التي بات يطلقها على الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين قلّل ترمب مراراً من شأن المخاوف من أن يشكّل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية، تبنّى شي لهجة أكثر تروياً حيال هذه القضية.

وقال شي في البيت الأبيض: «لدينا القدرة والمسؤولية معاً لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

وتابع الرئيس الصيني: «تتحمّل الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما دولتين كبيرتين، مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدّم»، مضيفاً: «علينا تعزيز التواصل».

كما أعلن أن زوجاً من الباندا، وهو رمز تقليدي للدبلوماسية الصينية، سيُرسل إلى حديقة حيوان أميركية في غضون أيام.

ترمب وشي وزوجتاهما خلال مراسم في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

«قوي ونشط ولائق بدنياً»

لا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي، إذ يرجّح أن يطغى عليها طابع المراسم والاحتفالات، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.

استهل ترمب الزيارة باستقبال شي شخصياً في المطار الأربعاء، وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يستقبل فيها رئيس أميركي شخصياً رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.

وبدأت فعاليات الخميس بمراسم استقبال رسمية ومصافحة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وتشمل عرضاً جوياً عسكرياً ومحادثات في المكتب البيضاوي ومأدبة عشاء رسمية.

من جهته، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي الاستقبال الفخم الذي خصصه ترمب للرئيس الصيني، مقارناً إياه بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ألاسكا العام الماضي.

وقال تشاك شومر في كلمة ألقاها داخل قاعة مجلس الشيوخ: «لدى هذا الرجل ميل فطري نحو الديكتاتوريين»، مضيفاً: «ثمة خلل حقيقي فيه».

شي يصفق خلال كلمة لترمب في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

صرّح ترمب في وقت سابق بأن الزعيم الصيني البالغ 73 عاماً، يبدو «قوياً ونشطاً ولائقاً بدنياً»، في أعقاب شائعات انتشرت مؤخراً حول صحته.

غير أن مظاهر الترحيب تخفي نقاط توتر عميقة حول مسائل شائكة بين البلدين، في طليعتها الحرب التجارية والذكاء الاصطناعي ودعم بكين الدبلوماسي والاقتصادي لإيران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقرراً أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويحرص الطرفان على تفادي العودة إلى الحرب التجارية التي بدأها ترمب العام الماضي بفرض رسوم جمركية مشددة على جميع شركاء بلاده التجاريين تقريباً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

توترات بشأن إيران

أكد ترمب، الأربعاء، أن مسألة الحرب مع إيران ستكون على جدول أعمال الزيارة، بعدما كان قلل سابقاً من أهمية تقارير أفادت بأن بكين تمد طهران بمعلومات استخباراتية.

وقال: «سأتحدث عن هذا الموضوع وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الأمور كلها تسير بشكل جيد، بما فيها هذه المسألة».

كما ستطرح مسألة تايوان، مع ترقُّب صيني لأي مؤشرات إلى تراجع الدعم الأميركي للجزيرة ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.

ويختتم شي زيارته، صباح الجمعة، بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.


مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended