وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة

كرزاي قال لـ «الشرق الأوسط» إن باكستان تمول المعارضة وتؤوي قيادات طالبان

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة
TT

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة: إيران لها اتصالات مع المعارضة

انتقد حكمت خليل كرزاي، القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني، إيران بوجود علاقات بينها وبين المعارضة الأفغانية، داعيًا طهران إلى بناء علاقاتها مع الحكومة الأفغانية وليس مع المعارضة. ووجّه كرزاي الذي يحل مكان وزير الخارجية الأفغاني، انتقادات لباكستان، التي تمول المعارضة الأفغانية وتضم قواعد لها وتعالج جرحى الحرب على حد قوله، لافتًا إلى وجود أناس مهمين من حركة طالبان أو المعارضة الأفغانية يعيشون في مدن باكستانية حتى الآن.
وشدد في حوار مع «الشرق الأوسط» في مكتبه في الوزارة بكابل، على أن بلاده تعمل على مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أهمية الدول الصديقة ومن بينها السعودية في ذلك. وتطرق إلى أن بلاده أعدت خريطة عمل لجلسات اللجنة الرباعية التي تضم الصين والولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان، حتى تحدد مسؤولية كل دولة من هذه الأطراف الأربعة، وتوقع وزير الخارجية الأفغاني عدم حدوث تغير في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفغانستان، سواء كان الرئيس من الحزب الجمهوري أو من الحزب الديمقراطي، مضيفًا أن موقف الحزب الجمهوري بالنسبة لمكافحة الإرهاب والتطرف صارم أكثر من الموقف الديمقراطي. وفي مايلي نص الحوار:
* كيف تقيّمون العلاقات بين السعودية وأفغانستان خصوصًا في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة؟
- العلاقات بين أفغانستان والسعودية، ليست وليدة اليوم، بل هي تاريخية وقديمة، وكذلك علاقات دينية وثقافية، والرياض لها مكانة عظيمة في قلوب الشعب الأفغاني، وعند الحكومة الأفغانية.
كما تعلمون أن المنطقة تمر بظروف صعبة، ليس فقط أفغانستان وما جاورها، بل منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية، حيث النزاعات المستمرة والقتال الدائر والأوضاع السيئة الموجودة هناك، ونحن هنا في أفغانستان لنا ظروف خاصة، حيث تعمل البلاد على مكافحة الإرهاب والحرب عليها، وبهذا الصدد نحن نريد أن نتعاون مع السعودية والدول الصديقة في مكافحة الإرهاب والتطرف.
هناك مساعٍ لتوطيد هذه العلاقات مع السعودية للمساعدات في جميع المجالات، خصوصا في مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث زرت الرياض 3 مرات من أجل ذلك، ولتعزيز المساعي المشتركة بين الحكومة الأفغانية والسعودية، إذ إن رئيس الحكومة الأفغانية زار السعودية، وكذلك الرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله عبد الله، ورئيس الأمن القومي، ومستشار الأمن القومي، وهذا كله يدل على أن الجانب الأفغاني يريد بشكل خاص مساعدات من الحكومة السعودية.
* وماذا عن التعاون الأمني بين البلدين خصوصًا أن الرياض وكابل متضررتان من آفة الإرهاب؟
- هناك تعاون في مختلف المجالات بين البلدين، خصوصًا في مكافحة الإرهاب والحرب عليها، وكما تعلمون أن هناك جهات مختلفة، وكذلك منظمات في داخل أفغانستان أو على الحدود الأفغانية تقوم بعمليات تخريبية وعمليات إرهابية ضد القوات الأفغانية، سواء قوات الأمن الأفغانية، أو وزارة الدفاع والداخلية أيضًا، وهذه المنظمات الإرهابية لها أغراض ومصالح واستراتيجيات خاصة تريد الوصول إليها. نحن في مختلف المجالات، كان لنا اقتراحات للحكومة السعودية حتى نتعاون مع بعض في مختلف المجالات، وعلى سبيل المثال التحالف الإسلامي الذي أصبحت أفغانستان عضوًا رئيسيًًا فيه ضمن 41 دولة، للحرب ضد «داعش»، بقيادة السعودية، ويدل ذلك على العمل المشترك الجاري بين الرياض وكابل، ولكن الأهم هو مكافحة فكرة الإرهاب والفكر المتطرف، ونحن نريد من السعودية ومن جميع الدول الإسلامية، أن تساعد أفغانستان في مكافحة الفكر المتطرف.
المشكلة الأساسية في الفكر المتطرف، هو أن الذين يقومون بالأعمال الإرهابية، كونت لديهم اعتقادات ومفاهيم وأفكار خاطئة، وهم يعتقدون أن ما يقومون به، هو جزء من الإسلام، وهذا غير صحيح، حيث إن الدين الإسلامي بريء من هذه المعتقدات والأعمال الخاطئة، ونحن مع السعودية، وكذلك الدول الإسلامية نتعاون لمكافحة هذا الفكر المغلوط أو الصورة المشبوهة التي يقدمها الإرهابيون عن الإسلام للعالم.
* وزراء خارجية بعض الدول، أكدوا أن إيران تدعم الإرهاب، هل طهران تمول المعارضة والجماعات المتطرفة بالسلاح داخل أفغانستان؟
- بصفتي قائمًا بأعمال وزارة الخارجية الأفغانية، المعلومات المتوفرة والموجودة عندي شخصيًا لحد الآن، تشير إلى أنه ليس هناك أي شواهد على أن إيران تسلح المعارضة الأفغانية، ولكن إيران أعلنت بصراحة أن لها اتصالات مع بعض الحركات مثل بعض المعارضة الأفغانية، ونحن نريد من إيران أو من أي حكومة أخرى أن تكون علاقاتها مع الحكومة الأفغانية، أي علاقة دولة مع دولة، وليس دولة مع معارضة داخل دولة أخرى، وألا تكون هناك دولة تتصل بجهات المعارضة المخالفة للحكومة الأفغانية. وبررت طهران اتصالاتها مع المعارضة كحركة طالبان أو غيرها، بأنها ليست لمساعدتهم في الحرب على القوات الأفغانية وضد الحكومة الأفغانية، ولكن اتصالاتهم مهمة بالنسبة لهم هم، حسب ما ذكروا، أي هم يريدون أن يفهموا بعض المسائل وبعض الأمور التي تتعلق بهم كحكومة إيرانية، ولديهم بعض المخاوف والهواجس.
لكن لا شك أن في المنطقة دول غير إيران، وهناك جهات في المنطقة تدعم المعارضة الأفغانية بكل الوسائل، وهذه الجهات لا تريد النجاح والتقدم للحكومة الأفغانية من بداية إنشاء هذه الحكومة والمرحلة الجديدة في أفغانستان، ولا يريدون السلام للشعب الأفغاني ولا تطور للمنطقة ولا تطور أفغانستان، وحتى يعيش الشعب الأفغاني في سلام وأمن.
وهنا يجب أن نذكر أن إيران هي جارة مهمة لأفغانستان؛ لأن الثقافة مشتركة مع إيران، ويوجد مذهب مشترك بين أفغانستان وإيران، وأيام الجهاد كان أكثر من 3 ملايين أفغاني مهاجر يعيشون هناك، وما زال هناك بعض الأفغان، وإيران لها مساعدات ولها تعاون مع الحكومة الأفغانية بشكل رسمي في جهات مختلفة، وتساعد الحكومة الأفغانية بشكل رسمي في مختلف المجالات، ولكن أنا لا أستطيع أن أقول إن هناك تدخلاً إيرانيًا سافرًا مثل ما يحدث في الشرق الأوسط، لأنها مسألة مختلفة عن أفغانستان، ففي الشرق الأوسط هناك كلام أن إيران تمول أو تغذي بعض الحركات الموجودة وتقوم بعمليات في دول، وهناك يمكن أن يكون شيئا ملموسا، أما بالنسبة لأفغانستان فلا نستطيع أن نقول إن هناك شيئا ملموسًا موجودًا بالشكل الموجود في باقي الدول بمنطقة الشرق الأوسط.
* قلت إن هناك دولا أخرى تتدخل في شؤونكم الداخلية.. هل يمكنك التوضيح أكثر؟
- باكستان مثلا، تمول المعارضة الأفغانية. وتوجد قواعد لها داخل الأراضي الباكستانية، ويعالج جرحاها في مستشفياتها، كما يوجد أناس مهمون من حركة طالبان أو المعارضة الأفغانية يعيشون الآن في مدن مختلفة في باكستان، بمعنى أنه يوجد دعم كامل من باكستان لهذه الحركات لأن لهم مصالح محددة ويتخذونهم وسيلة وذريعة للوصول إلى أهدافهم، سواء كانت الأهداف مشروعة أو غير مشروعة.
إذا نظرنا مثلاً إلى زعيم «القاعدة».. أين كان؟ وأين عثر عليه؟ كان في باكستان، وأين الأشخاص المهمون في تنظيم القاعدة وفي منظمات إرهابية، نسمع أنهم هناك كانوا في باكستان، وبين حين وحين نسمع في إذاعات عن إلقاء القبض عليهم في الأراضي الباكستانية، ويوجد أيضًا مراكز لتدريب المعارضة الأفغانية داخل الأراضي الباكستانية، ويجيئون لأفغانستان ويحاربون في الداخل الأفغاني. ولهذا بالنسبة لعلاقات أو اتصالات بعض الدول بالمعارضة الأفغانية، نحن لا نستطيع أن نقطع العلاقات مع تلك الدول، لأن أكثر من دولة لها اتصال بالمعارضة الأفغانية في مختلف المجالات، والمعارضة نفسها تريد أن تتصل بدول العالم وتكون لها علاقات بباقي الدول، فمثلاً إيران أعلنت أن لها اتصالات بالمعارضة، وكذلك روسيا وأوروبا وقطر التي يوجد لطالبان مكتب فيها.
* إلى أين وصلتم في مباحثات اللجنة الرباعية بشأن أفغانستان؟
- اللجنة الرباعية الأطراف تمثل أربع دول، هي الصين والولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان، ووزير الخارجية كان يرأس الجانب الأفغاني في هذه الاجتماعات، وبدأت جلسات هذه اللجنة من شهر يناير (كانون الثاني) إلى غاية مارس (آذار)، وعقدت أربع جلسات حوار، وفي الجلسة الخامسة التي عقدت في باكستان لم يشارك الوزير من الجهة الأفغانية، وإنما سفيرها لدى باكستان، وكان الغرض من اللجنة الرباعية أن تحاول هذه الدول الأربع التنسيق لأمن واستقرار المنطقة، وأعددنا خريطة عمل في هذه الجلسات، حتى تحدد مسؤولية كل دولة من هذه الأطراف الأربعة، وكان هناك 26 أطروحة من المفترض أن يتم تنفيذها مرحلة بمرحلة، ولكن لم يتم شيء، بعد الجلسة الرابعة كانت هناك شبه وعود من الجهة الباكستانية بأن الحكومة الباكستانية تقوم بإعطاء طالبان للاشتراك في مفاوضات السلام وفي هذه المفاوضات، حتى تشترك طالبان والمعارضة الأفغانية في المفاوضات، ولكن باكستان لم تقم بهذا الأمر، وناهيك عن هذا لم تقم برفع يدها عن حركة طالبان، واستمرت في دعم حركة طالبان، من أجل ذلك هذه الجلسات وهذه الحوارات على الورقة كانت ناجحة وشيئا جيدا وفكرة ممتازة وأطروحات جيدة، ولكن بالفعل ما كان هناك شيء ملموس، وتعرف أن علاقتنا حاليًا مع باكستان ليست على ما يرام، وأبلغنا المجتمع الدولي بما قمنا به، والشيء الذي كان مفروضا أن نقوم به، وكان واجبا علينا أن نقوم به من طرفنا، ولكن الطرف الآخر لم يقم بما وعد به، وأبلغنا المجتمع الدولي بهذا الأمر.
* هل أنتم قلقون من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للحكومة الأميركية؟
- ليس لدينا أي قلق، ولا يهمنا انتخاب مرشح جمهوري أو ديمقراطي، ولا يشكل فرقًا للشعب الأفغاني أو للحكومة الأفغانية، هذا الموضوع يتعلق بالشعب الأميركي. كما أنني لا أتوقع حدوث تغير في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفغانستان. الشيء الذي نعرفه هو أن موقف الحزب الجمهوري بالنسبة لمكافحة الإرهاب والتطرف، موقف صارم أكثر من الموقف الديمقراطي. وكان لأفغانستان علاقات وتعاون مشترك مع الحكومة التي كان يترأسها الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وأعتقد أن هذا التعاون سيستمر؛ لأن الشيء الذي يهم الولايات المتحدة هو مكافحة الإرهاب، وفي هذا المجال فإن الحزب الجمهوري موقفه صارم أكثر من الحزب الديمقراطي، وأهم شيء أن يوجد تفكير لتجفيف منابع الإرهاب، والدول التي تغذي الإرهاب وتموله. ويجب استهداف الأماكن التي يوجد فيها قواعد للإرهابيين من قبل أفغانستان وشركائها في الحرب على الإرهاب.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.