الحكومة الموريتانية تتبادل الاتهامات مع المعارضة حول تعثر الحوار

«منتدى الديمقراطية والوحدة» المعارض: النظام يتمسك بعدد من «الخطوط الحمراء»

الحكومة الموريتانية تتبادل الاتهامات  مع المعارضة حول تعثر الحوار
TT

الحكومة الموريتانية تتبادل الاتهامات مع المعارضة حول تعثر الحوار

الحكومة الموريتانية تتبادل الاتهامات  مع المعارضة حول تعثر الحوار

أعلن وزير الاتصال (الإعلام) والعلاقات مع البرلمان الموريتاني سيدي محمد ولد محم، في مؤتمر صحافي عقده أمس، أن الحكومة لا تزال مستعدة للحوار مع المعارضة رغم ما يواجه هذا الحوار من صعوبات اتهم الوزير أطرافا في المعارضة باختلاقها، مؤكدا أن الحكومة قدمت الكثير من التنازلات في الوقت الذي ترفض فيه جهات في المعارضة الدخول في الحوار بجدية.
ويأتي المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الإعلام الموريتاني والناطق الرسمي باسم الحكومة، للرد على لقاء صحافي عقده «المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة»، أول من أمس، اتهم خلاله النظام بالتمسك بعدد من «الخطوط الحمراء» وغياب الجدية في الحوار، وهي التهم التي نفاها وزير الإعلام، وقال: «نحن في الحكومة والأغلبية الرئاسية دخلنا الحوار دون أي خطوط حمراء وكانت نوايانا صادقة ولا تزال كذلك، ونحن مستعدون لأي اتفاق يخدم الصالح العام لهذا البلد، ولكننا لم نجد شريكا جادا في الحوار».
وشدد ولد محم على أن الحكومة قبلت بجميع الشروط التي دعت إليها المعارضة وقدمت كل التنازلات، مشيرا إلى أنه «لا يفهم السبب الذي يمنع الشروع في الحوار المعمق والجاد»، متهما المعارضة بأنها «ترفض الدخول في الحوار وتصر على البقاء واقفة عند الباب تختلق الأعذار والحجج، كما أنها لم تقدم أي تنازل منذ بدأ التشاور لإطلاق الحوار»، على حد تعبيره.
وكانت الحكومة الموريتانية فتحت الباب أول من أمس الاثنين أمام استقبال ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية التي تقرر بشكل رسمي إجراؤها يوم 21 يونيو (حزيران) المقبل، وهو الإجراء الذي انتقده منتدى المعارضة، وعده «لا ينم عن جدية الحكومة في التوصل إلى توافق سياسي»، فيما قال ولد محم إن «تحديد الآجال الانتخابية واستدعاء هيئة الناخبين، هو أجل دستوري ولا يحق للحكومة أن تتدخل فيه، وهذا لا يمكن استنكاره من طرف المعارضة»، ولم يستبعد إمكانية تأجيل الانتخابات إذا حصل توافق سياسي على غرار ما جرى سنة 2009. وأضاف في السياق نفسه: «نحن كحكومة وأغلبية رئاسية ندعو للحوار وراغبون فيه، ومصرون على أن تظل اليد ممدودة نحو المعارضة لمواصلة الحوار والخروج بتوافق سياسي».
من جهته، كان المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يوصف بأنه من المعارضة الراديكالية للنظام، وجه انتقادات قوية للحكومة والأغلبية الرئاسية اتهمها فيها بانعدام الجدية في الحوار، وقال في بيان وزعه أول من أمس في نواكشوط، إن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية وفتح الباب أمام استقبال ملفات الترشح «أجندة أحادية خطيرة على مستقبل الديمقراطية في موريتانيا»، متهما الرئيس محمد ولد عبد العزيز بأنه «يتمسك بعدد من الخطوط الحمراء لا يمكن للحكومة والأغلبية أن يتنازلوا عنها»، في إشارة إلى رفضه تشكيل حكومة توافقية وتأجيل موعد الانتخابات.
ومن بين التهم التي وجهها منتدى المعارضة للحكومة الموريتانية أنها ترفض ما سماه «أجندة انتخابية توافقية»، وهي العبارة التي أصر المنتدى على أن تكتب في محضر اتفاق كان من المفترض أن يوقع عليه الطرفان، وهو ما رفضته الحكومة مبررة موقفها بأن «الأجندة الانتخابية التوافقية تمثل أحد أهداف الحوار، ومن المعروف أن أهداف الحوار لا يمكن أن تسبقه»، على حد تعبير وزير الإعلام الموريتاني.
ورغم التهم التي تتبادلها الحكومة ومنتدى المعارضة، فإن أيا من الطرفين لم يعترف بفشل الحوار، بل إن كليهما أبديا استعدادهما لمواصلة الحوار، ومع كل ذلك توقف الحوار بين الأطراف السياسية الموريتانية للمرة الثالثة في أقل من شهر.
في غضون ذلك، تستعد موريتانيا لخوض الانتخابات الرئاسية السادسة لها، منذ بداية التعددية الحزبية في مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي، وهي الانتخابات التي من شبه المؤكد أن الرئيس الحالي ولد عبد العزيز سيكون أحد أبرز المرشحين لها، وهو الساعي للفوز بولاية رئاسية ثانية هي الأخيرة له على رأس هرم السلطة، وفق ما ينص عليه الدستور الموريتاني.



59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.