السعودية تتحرك لاستقطاب مزيد من الاستثمارات في الصناعات البلاستيكية

في خطوة جادة نحو الاعتماد على المنتجات المحلية

السعودية تتحرك لاستقطاب مزيد  من الاستثمارات في الصناعات البلاستيكية
TT

السعودية تتحرك لاستقطاب مزيد من الاستثمارات في الصناعات البلاستيكية

السعودية تتحرك لاستقطاب مزيد  من الاستثمارات في الصناعات البلاستيكية

تتجه السعودية بشكل جاد نحو تعزيز مستويات الاعتماد على المنتجات الصناعية البلاستيكية المحلية، يأتي ذلك عبر جهود حثيثة تقوم بها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، وهي الجهة التي تمتلك 35 مدينة صناعية على مستوى البلاد.
وتعتبر السعودية واحدة من أكثر دول العالم من حيث جدوى إقامة المصانع على أراضيها، حيث توفر المملكة للمستثمرين في الشأن الصناعي أراضي مخصصة وجاهزة للاستثمار الصناعي، بالإضافة إلى ثروة طبيعية هائلة، وموقع جغرافي مميز، وكوادر وطنية مؤهلة تستطيع الانخراط بشكل مهني للعمل في القطاع الصناعي.
ويمثل قرار السعودية بإعادة هيكلة الوزارات الحكومية، والذي اشتمل على تحويل الشأن الصناعي، من وزارة التجارة والصناعة، إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، تطورًا مهمًا على صعيد دعم الاستثمارات الصناعية.
وتأتي هذه التطورات، في وقت تمثل فيه الصناعة عصبا رئيسيا في تحريك اقتصاد الدول، مما دفع السعودية للتقدم إلى الأمام من يوم إلى آخر في هذا المجال، حيث بدأ المجلس الصناعي في البلاد عقد اجتماعاته، بعد أن أصبح يقبع تحت مظلة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ليكون بذلك شكله الهيكلي الجديد مكونا من 5 جهات حكومية في المملكة.
وأصبح المجلس الصناعي السعودي يتكون من كلٍ من: وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة السعودية للمدن الصناعية (مدن)، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، بالإضافة إلى برنامج التجمعات الصناعية.
وأمام هذه المستجدات، شاركت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، في النسخة الـ13 من معرض «عرب بلاست 2017»، الذي نظمت فعالياته في الفترة من 8 إلى 10 يناير (كانون الثاني) الجاري في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة عارضين من أكثر من 39 بلدا حول العالم، من بينها الهند وتايوان وألمانيا والصين وقطر والسعودية وعمان، إضافة لشركات إماراتية.
وأكدت «مدن» يوم أمس أنها قدمت من خلال لقائها بالمستثمرين، الحوافز والفرص الاستثمارية في مجال الصناعات البلاستيكية والتقنيات المرتبطة بها ذات القيمة المُضافة، كما قدمت تعريفًا بمختلف الخدمات التي توفرها للمستثمرين والصناعيين، كالأراضي الصناعية، إضافة إلى عرض الفرص الاستثمارية والصناعية المتاحة في مدنها الصناعية الـ35 التي تتوزع في كل أنحاء المملكة، وغيرها من المنتجات، مثل المصانع الجاهزة المبنية بمواصفات نموذجية، والفرص الصناعية والخدمية المساندة.
وتعليقًا على هذه المعلومات، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السعودية مرشحة لزيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في اقتصادها المحلي بشكل كبير خلال السنوات الـ10 المقبلة، وقال: «علينا العمل بشكل جاد لرفع مستوى تأهيل الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الصناعي، وتوفير الدعم المالي للمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة».
وتبلغ مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية لعام 2015 ما نسبته 12.2 في المائة، مقارنة مع 10.8 في المائة لعام 2014، فيما بلغت نسبة المساهمة النسبية للصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2015 ما نسبته 11.8 في المائة، مقارنة مع 11.5 في المائة لعام 2014.
وعلى صعيد صندوق التنمية الصناعية السعودي، فإن الصندوق يهدف للمشاركة بفعالية في تحقيق أهداف وسياسات وبرامج التنمية الصناعية في المملكة من خلال توفير الدعم المادي والاستشاري اللازم لنمو وتطور الصناعة المحلية ورفع مستوى أدائها.
وانطلاقًا من مسؤوليته التنموية تجاه تطوير قطاع التصنيع ودوره في تعزيز فرص الاستثمار الصناعي، يعمل الصندوق الصناعي السعودي وفق عدد من المعايير والضوابط التي تضمن له أداء رسالته ومهامه على النحو الأمثل، ومن هذه المعايير التأكد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع المقترضة من المنظورين الاقتصاديين العام والخاص، وتعزيز فرص نجاح المشاريع من خلال توظيف الأموال المستثمرة التوظيف الأمثل.
ويهدف صندوق التنمية الصناعية السعودي إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية هي: تحقيق عائد استثماري جيد للاستثمار الصناعي، والتأكد من وجود قيمة مضافة محلية مناسبة للاقتصاد الوطني، وإحلال المنتج الوطني محل الواردات، وتعزيز الصادرات غير النفطية، وتحقيق التكامل بين القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى، وزيادة فرص العمل للسعوديين من خلال تشجيع التوطين في القطاع الصناعي.
ويشار إلى أن «عرب بلاست 2017» والذي شاركت فيه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، يعتبر المعرض الأضخم في منطقة الخليج، والثالث عالميًا في قطاع البلاستيك والبتروكيماويات.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.